نائب رئيس جنوب السودان السابق يشن هجوما عنيفا على سلفا كير

مجموعة مناوئة بقيادة مشار وباقان أموم وأرملة قرنق تشكل تحالفا جديدا في جوبا

نائب رئيس جنوب السودان السابق يشن هجوما عنيفا على سلفا كير
TT

نائب رئيس جنوب السودان السابق يشن هجوما عنيفا على سلفا كير

نائب رئيس جنوب السودان السابق يشن هجوما عنيفا على سلفا كير

وجه نائب رئيس جنوب السودان المقال الدكتور رياك مشار هجوما غير مسبوق على رئيس الدولة سلفا كير ميارديت، واتهمه بـ«شق» حزب الحركة الشعبية (الحاكم) لصالح مجموعة صغيرة من عرقيته، وإدخال البلاد في أزمة. ووصف مشار ما يحدث داخل حزب الحركة الشعبية الحاكم بـ«الكارثي»، في وقت وصل فيه كير إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في القمة الفرنسية - الأفريقية.
وقال مشار، في مؤتمر صحافي عقده في مقر إقامته في جوبا، إن كير يسعى إلى تأسيس حزب خاص به، لا علاقة له بالصراع الذي عاشه شعب جنوب السودان، ومن مجموعات تحيط به لم تسهم في الكفاح المسلح، في إشارة إلى الحرب الأهلية بين السودان ومتمردي الحركة الشعبية السابقين. وتابع: «إن الرئيس كير يسعى لخلق جيشه الخاص، على غرار الحرس الجمهوري، ومن عرقية محددة».
ودعا مشار كير لعقد اجتماع للمكتب السياسي للحزب لتحديد أجندة اجتماع مجلس التحرير، وقال إن ذلك يمكن أن يكون مخرجا للأزمة. وأضاف أن ذلك بغرض «تقويم حياد الحركة الشعبية عن الرؤية والاتجاه، ومخاطبة التحديات الحالية داخل الحركة من أجل إعادة الحزب إلى كرسي القيادة».
من جهة أخرى، قال مشار، في بيان صحافي، إن البلاد تواجه أزمة حقيقية، وإن كير تخلى عن ديمقراطية الدولة الوليدة، مشيرا إلى أن هناك مجموعة تحيط بالرئيس، وأن كير يسعى إلى تشكيل حزب خاص به مرتبط بالمؤتمر الوطني الحاكم في السودان.
واتهم مشار جماعات عرقية ودولية بالضغط على كير لاتخاذ قرارات غير دستورية وغير ديمقراطية خالفت ما تتبناه دولة الجنوب في دستورها الانتقالي، وقال إن كير استبعد قيادات تاريخية ومهمة في الحركة الشعبية ناضلت لأكثر من 22 سنة، مشيرا إلى أن الحركة الشعبية لم تعد هي الحزب الحاكم في جنوب السودان، وقال إن «كير هو الحاكم الأوحد مع مجموعة صغيرة يعملون كمستشارين له في القصر الرئاسي، ينتمون إلى إثنيته، ورجال أعمال انتهازيين». وتضم المجموعة التي يقودها مشار الأمين العام للحركة الذي جرى تجميد عضويته باقان أموم، ودينق الور، وزير مجلس الوزراء السابق وعضو المكتب السياسي، وربيكا قرنق، أرملة زعيم الحركة الراحل جون قرنق، وتعبان دينق، حاكم ولاية الوحدة المقال وآخرين. وقالت المجموعة في بيان، إن الجهود والمحاولات التي بذلت من أجل تحويل الحركة الشعبية من حركة تحررية إلى حزب ذي قاعدة جماهيرية قد جرى إحباطها كليا بواسطة رئيس الحركة كير. وأضاف البيان «وصلت الأزمة قمة غليانها في مارس (آذار) الماضي عندما ألغى كير اجتماع مجلس التحرير القومي، وإصدار قراره بسحب صلاحيات نائبه في رئاسة الجمهورية والنائب الأول في الحزب مشار، وتبعتها قرارات الإقالة لبعض حكام الولايات والحكومة المركزية».
وسخر البيان من أن رئيس حزب آخر يترأس حكومة الحركة الشعبية، إلى جانب المنشقين حديثا عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الذين أصبحوا يقودون البرلمان ومجلس الولايات. وذكر البيان أن «أفعال كير تقلل من قيمة الاستقلال الذي نلناه بعد تعب وشقاء، ومن سيادة جمهورية جنوب السودان».
واتهم المناوئون في بيانهم كير بدفع ملايين الدولارات إلى الحكومة السودانية، عادين أن حكومة كير تقوم بتضليل الشعب بقولها إنها تقوم بدفع ديونها البالغة 4.5 مليار دولار، وتابعوا أن «أحدا لا يعلم من أين جرت استدانة تلك المبالغ، وأين جرى صرفها.. علما بأن البلاد كانت ترزح تحت السياسية التقشفية منذ أبريل (نيسان) 2012».
وكان مشار انشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1991، وأسس مع بعض المنشقين على الرئيس الراحل جون قرنق ما عرف بمجموعة الناصر، كما أسس الحركة الموحدة عام 1992، ثم حركة استقلال جنوب السودان عام 1995، وعاد في منتصف 2001 إلى صفوف الحركة بعد قطيعة دامت تسع سنوات مع حليفه السابق قرنق.
ويتخوف الكثيرون في جنوب السودان وعلى مستوى المجتمع الدولي من أن تقود الخلافات بين قيادات الحزب الحاكم إلى صراعات دموية في حال عدم توصلهم إلى تفاهمات بينهم.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».