مطالبة مورينيو بالحصول على مزيد من الوقت لن تروق لعشاق ومسؤولي مانشستر يونايتد

الفريق ليس من نوعية الأندية التي ترغب في مراحل انتقالية تدريجية من أجل تحسين مسارها

جمهور مانشستر يونايتد لن يغفر لمورينيو بسهولة خروج الفريق أمام إشبيلية في دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
جمهور مانشستر يونايتد لن يغفر لمورينيو بسهولة خروج الفريق أمام إشبيلية في دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
TT

مطالبة مورينيو بالحصول على مزيد من الوقت لن تروق لعشاق ومسؤولي مانشستر يونايتد

جمهور مانشستر يونايتد لن يغفر لمورينيو بسهولة خروج الفريق أمام إشبيلية في دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)
جمهور مانشستر يونايتد لن يغفر لمورينيو بسهولة خروج الفريق أمام إشبيلية في دوري الأبطال («الشرق الأوسط»)

في أول مباراة لمانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بعد الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية الإسباني، استخدم المدير الفني للشياطين الحمر جوزيه مورينيو المذكرة التي يكتب عليها ملاحظاته للمباراة أمام سوانزي سيتي السبت الماضي لكي يكتب فيها تصوره الخاص لموقع النادي العريق خلال الفترة المقبلة، حيث كتب المدير الفني البرتغالي: «من الواضح بالنسبة لكل شخص أن يرى أن هذا النادي في مرحلة انتقالية. ويتعين علينا أن نركز خلال ما تبقى من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز على ضمان احتلال المركز الثاني. هذا هو الواقع. نريد بالطبع أن نكون أفضل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذا ليس واقعياً خلال الموسم الحالي، لذا يتعين علينا أن نبذل قصارى جهدنا لكي نضمن إنهاء الموسم في المركز الثاني، لأن هذا يُعدّ تقدماً من المركز السادس الذي أنهينا عليه الموسم الماضي».
ولو تمكن مانشستر يونايتد من إنهاء الموسم الحالي في المركز الثاني فإنه سيستحق التهنئة آنذاك بسبب إنهائه الموسم في مركز متقدم عن ليفربول وتوتنهام هوتسبير اللذين يقدمان موسماً رائعاً، ناهيك بتشيلسي وآرسنال اللذين أنهيا الموسم الماضي في مركز متقدم عن مانشستر يونايتد. ويجب أن نعترف بأن مورينيو محق في تصريحاته بأن ما حققه مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي يُعدّ تقدماً، حتى لو كان مانشستر سيتي يغرد منفرداً في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد يحتفل رسمياً بالحصول على اللقب أمام مانشستر يونايتد على ملعب الاتحاد، اليوم (السبت)!
ويجب أن نشير إلى نقطة مهمة في هذا الصدد وهي أن المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا قد جاء للعمل في مدينة مانشستر في الفترة التي جاء فيها مورينيو للعمل مع مانشستر يونايتد أيضاً. وعلاوة على ذلك، فقد خرج مانشستر سيتي من الموسم الماضي خالي الوفاض، في الوقت الذي حصل فيه مانشستر يونايتد على لقبي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي. لكن نظراً لأن مورينيو قد أنفق أكثر من 250 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف فريقه خلال العامين الماضيين، فإن مطالباته بالحصول على مزيد من الوقت لتصحيح مسار الفريق لن تروق لكثير من أنصار وعشاق النادي.
وقد أُقِيل المدير الفني الهولندي لويس فان خال من منصبه كمدير فني لمانشستر يونايتد لنفس السبب، وذلك نظراً لأن مانشستر يونايتد ليس من نوعية الأندية التي تحب أن تسمع عن خطط لمدة ثلاث سنوات أو مراحل انتقالية تدريجية من أجل تحسين مسار الفريق، لا سيما عندما يكون الفريق يقدم كرة قدم مملة تجعل من يتابع مباريات الفريق يشعر بالنعاس. قد لا يكون مورينيو مسؤولاً مسؤولية كاملة عن إخفاق الفريق بهذا الشكل - لعب مانشستر يونايتد بشكل قوي في بعض الفترات أمام سوانزي سيتي السبت الماضي - لكن الخروج أمام إشبيلية والاستسلام بالشكل الذي رأيناه يعني أن جمهور الفريق لن يغفر لمورينيو ما حدث بسهولة.
من المؤكد أن مورينيو يسعى لإنهاء الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثاني لضمان المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، لكن باعتراف مورينيو نفسه فإن مانشستر يونايتد لم يظهر بالشكل الذي يجعله منافساً حقيقياً للحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد أكد المدير الفني البرتغالي على أن المسابقة لا تبدأ فعلياً إلا مع انطلاق دور الثمانية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إذا كان مانشستر يونايتد قد خرج من المسابقة أمام فريق عادي مثل إشبيلية فما هو الضمان الذي يجعل الفريق قادراً على مواجهة أندية مثل بايرن ميونيخ أو برشلونة العام المقبل؟
ويعتزم مورينيو إنفاق المزيد من الأموال لتدعيم صفوف فريقه لكي يكون أقوى خلال الموسم المقبل، لكن يجب أن يدرك أن أندية مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير وليفربول سوف تقوم بالشيء ذاته، وكذلك الأندية الأوروبية الأخرى. وفجأة أصبح سجل مورينيو مع الصفقات الكبرى التي ينفق عليها أموالاً طائلة، التي كانت تحقق نجاحاً مذهلاً في الماضي، محل شك كبير. صحيح أن نيمانيا ماتيتش قد حقق نجاحاً كبيراً، كما كان يتوقع أي شخص متابع لما كان يقدمه اللاعب تحت قيادة مورينيو في تشيلسي، لكن ماذا عن بول بوغبا، الذي لم يقدم الأداء المتوقع منه مع مانشستر يونايتد منذ قدومه لأولد ترافورد قادماً من يوفنتوس الإيطالي؟
ويقدم روميلو لوكاكو أداءً جيداً بسبب قدرته الفائقة على إنهاء الهجمات، رغم أن اللعب برأس حربة قوي وتقليدي في منطقة الجزاء أصبح يبدو شيئاً بدائياً في ظل السلاسة الهجومية التي تقدمها فرق أخرى مثل مانشستر سيتي وليفربول. لكن أليكسيس سانشيز فشل في تقديم الأداء المتوقع منه كأحد أبرز النجوم في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة. قد يقدم سانشيز أداءً قوياً خلال الموسم المقبل، حسب توقعات مورينيو. وقد يشهد الموسم المقبل أيضاً تذمراً من جانب ماركوس راشفورد وبول بوغبا وتهميشهما لصالح سانشيز، خصوصاً لو قدما أداءً قوياً في كأس العالم. لا يوجد أدنى شك في قدرات وإمكانيات سانشيز، رغم استمرار الشكوك المتمثلة في أن مورينيو قد تعاقد خصيصاً معه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لكي يمنع انتقاله إلى مانشستر سيتي، الذي كان من المتوقع أن يعتمد عليه بشكل أفضل.
وإذا لم يكن سانشيز راضياً عن عدم تقدُّم آرسنال في دوري أبطال أوروبا، فما هو شعوره الآن بعد انتقاله لمانشستر يونايتد ومشاركته في مبارتين في دور الستة عشر للبطولة؟ ومن المحتمَل أن يفكر سانشيز بالطريقة ذاتها التي يفكر بها الآخرون، والتي ترى أن وضع الثقة التامة في مورينيو في الوقت الحالي ليست ضماناً حتمياً لتحقيق الإنجازات التي اعتاد عليها النادي العريق. وكان من المفترض أن يكون الهدف الرئيسي لمواجهة مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي اليوم السبت رغبة غوارديولا في التأكيد على الواقع الجديد من خلال حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز رسمياً في ديربي مانشستر قبل نهاية المسابقة بشهرين تقريباً، لكن جاءت الهزيمة القاسية لمانشستر سيتي أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» في دوري أبطال أوروبا لتقلب الأمور رأساً على عقب.
والآن، وبعدما أصبح تقدم مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا محل شك كبير بعد هذه الهزيمة القاسية، فلن يكون من المستغرب أن يؤثر ذلك على أداء الفريق أمام مانشستر يونايتد اليوم في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفجأة، بدا حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد غير مهم بالنسبة لمانشستر سيتي، وذلك لأن غوارديولا ولاعبيه ما زال أمامهم الكثير من الفرص الأخرى لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن ليس أمامهم سوى فرصة وحيدة في مباراة العودة أمام ليفربول يوم الثلاثاء المقبل للاستمرار في دوري أبطال أوروبا، ويجب أن نشير إلى أنها فرصة ضئيلة للغاية في حقيقة الأمر نظرا لهزيمتهم في المباراة الأولى بثلاثية نظيفة. ومع ذلك، يرى البعض أنه قد يكون من الأفضل لغوارديولا أن يركز بصورة أكبر على مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد اليوم بعد انتهاء آماله تقريباً في التقدم في دوري أبطال أوروبا.
وهناك أمل بالنسبة لمورينيو لكي يحقق نتيجة إيجابية أمام مانشستر سيتي، على الرغم من حقيقة أن الأحداث التي وقعت في الأيام القليلة الماضية قد جعلت جمهور مانشستر يونايتد يشعر بإحباط أكبر، لا سيما أنَّ أقصى ما يمكن لمورينيو القيام به هو إفساد فرحة غوارديولا بحسم لقب الدوري في مباراة الديربي. أما ليفربول، ودون أن يتفوه مسؤولوه بكلمة واحدة حول المرحلة الانتقالية نجح تقريباً في إفساد الموسم بالكامل على مانشستر سيتي الذي كان الهدف الأكبر بالنسبة له هو الحصول على دوري أبطال أوروبا!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.