ترمب يلوّح برسوم إضافية على الصين بـ100 مليار دولار... وبكين مستعدة للرد

أميركيون يصفون الحرب التجارية بالجنون

ترمب يلوّح برسوم إضافية على الصين بـ100 مليار دولار... وبكين مستعدة للرد
TT

ترمب يلوّح برسوم إضافية على الصين بـ100 مليار دولار... وبكين مستعدة للرد

ترمب يلوّح برسوم إضافية على الصين بـ100 مليار دولار... وبكين مستعدة للرد

في خطوة تصعيدية من الجانب الأميركي، طرح الرئيس دونالد ترمب مساء أول من أمس إمكانية فرض رسوم إضافية قدرها 100 مليار دولار على الصين. «في ضوء رد الصين غير العادل» على إجراءات جمركية سابقة من قبل الولايات المتحدة، وعلقت الصين أمس على هذه التصريحات بأنها على أتم استعداد للرد.
وكان الرئيس الأميركي بدأ هذا العام بسلسلة من الإجراءات الحمائية لحماية الوظائف المحلية، حيث أعلنت واشنطن في يناير (كانون الثاني) عن فرض تعريفات استيراد مرتفعة على الغسالات ومعدات الطاقة الشمسية، أتبعتها برسوم على واردات الصلب والألومنيوم بزعم أنها تهدد الأمن القومي.
وخصت واشنطن العملاق الصيني برسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار تستوردها الولايات المتحدة من الصين، حيث اتهمت إدارة ترمب ثاني أكبر اقتصاد في العالم بسرقة الملكية الفكرية والتكنولوجيا.
واعتبرت الصين أن أميركا تعطي مزارعي الصويا دعما يمنحهم ميزة تنافسية غير عادلة في السوق الصيني، وبناء على هذه الافتراضات قامت بكين الأربعاء الماضي بالإعلان عن فرض تعريفة على 106 منتجا أميركيا من ضمنها الصويا، أكثر الصادرات الزراعية الأميركية قيمة للصين.

وردا على هذه الخطوة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس الماضي عن حزمة إضافية من التعريفات بقيمة 100 مليار دولار على المنتجات الصينية، وطلب من وزير الزراعة أن يستخدم سلطاته لتطبيق خطة لحماية المزارعين والمصالح الزراعية.
ورأت الصحافية البريطانية فاينانشال تايمز أن مطالبة الرئيس ترمب لوزير الزراعة بتطبيق خطة لحماية المزارعين من إجراءات انتقامية صينية مؤشرا على استعداده لمعركة تجارية طويلة مع بكين.
وقال موقع «سي إن بي سي» إنه إذا اختارت إدارة ترمب أن تدعم المزارعين الأميركيين بشكل أكبر فهذا قد يستدعي تعريفات ودعم ثأري من كبار مصدري المنتجات الزراعية مثل الاتحاد الأوروبي والبرازيل.
ولاقت تصريحات ترمب الأخيرة انتقادات داخلية، حيث وصف السيناتور الجمهوري بن ساس، عضو اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس الأميركي، النزاع التجاري القائم بين ترمب والصين بالـ«جنون». وأضاف في تغريده له علي «تويتر»: «آمل أن يكون تصريح الرئيس مجرد نفخ للهواء (تفريغ للغضب)، ولكن إذا كان بالفعل سيقدم على ذلك فإنه ضرب من الجنون، الصين مذنبة في أشياء كثيرة لكن الرئيس ليس لديه خطة فعلية للفوز عليهم في الوقت الحالي». وتابع: «إنه يهدد بإشعال النار في الزراعة الأميركية. لنواجه سياسات الصين التجارية السيئة، ولكن بخطة تعاقبهم ولا تؤدي إلى معاقبتنا نحن. هذه هي أغبى طريقة ممكنة للقيام بذلك».
فيما حذر السيناتور تشوك جراسلي من الضرر الذي يمكن أن تحدثه إجراءات فرض ضرائب جمركية على المزارعين ومربي الماشية، وصرح جراسلي: «يجب على الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات مناسبة للدفاع عن مصالحها... ولكن لا ينبغي أن يتحمل المزارعون ومربي الماشية أعباء ذلك الانتقام نيابة عن البلد».
- تهدئة أم تصعيد
وفي تصريح لافت قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، أمس، إن الولايات المتحدة والصين تجريان محادثات بشأن التجارة، لكنه لم يحدد مستوى المفاوضات.
وأبلغ كودلو شبكة فوكس بيزنس: «هناك محادثات جارية. لا أريد أن أذكر أسماء... لكن هناك محادثات جارية، وستكون ذهابا وإيابا بين الولايات المتحدة وبكين».
وأكد ترمب في تصريحات أخيرة أنه ما زال منفتحاً على إجراء محادثات من أجل التوصل إلى «تجارة حرة ونزيهة وتبادلية».
لكن المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، قاو فينغ، قال إن مسؤولين اقتصاديين من الجانبين لم يجروا مؤخرا أي مفاوضات تجارية، معتبرا أنها مستحيلة في ظل الظروف الحالية، مشددا على أن بلاده على أتم استعداد للرد على التصعيد الأميركي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مسؤولين بوزارة التجارة الصينية، تعهدهم بمحاربة «الحمائية الأميركية أحادية الجانب بأي ثمن».
وحضت الصين أمس الاتحاد الأوروبي على «اتخاذ موقف مشترك» ضد الحمائية الأميركية في وقت يتصاعد فيه الخلاف التجاري بين واشنطن وبكين، ما يهدد أيضا بإرباك أوروبا.
وقال زهانغ مينغ، رئيس بعثة الصين لدى الاتحاد الأوروبي، في بيان أرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية إن «على الصين والاتحاد الأوروبي (...) اتخاذ موقف واضح ضد الحمائية، والحفاظ معاً على النظام التجاري متعدد الأطراف المبني على القواعد، والحفاظ على سير الاقتصاد العالمي في مسار سليم ومستدام».
وتابع أن «هذه مسؤولية مشتركة للصين والاتحاد الأوروبي. يجب أن نعمل سويا (لضمان) حدوث ذلك».
وأضاف أن هذه «التصرفات الحمائية بذريعة (حماية) الأمن القومي (الأميركي) ستقوض مصداقية النظام التجاري متعدد الأطراف المرتكز على منظمة التجارة العالمية، والنظام التجاري العالمي المبني على قواعد» محددة.
وقالت وزارة التجارة الصينية أمس في بيان نشر على موقعها الإلكتروني: «إذا تجاهل الجانب الأميركي معارضة الصين والمجتمع الدولي وأصر على تطبيق الأحادية والحمائية التجارية، فإن الجانب الصيني سيذهب حتى النهاية بأي ثمن».
وفي وقت سابق، قدّمت بكين شكوى لدى منظمة التجارة العالمية ضد خطة واشنطن بفرض رسوم جمركية على سلع بقيمة 50 مليار دولار.
وبحسب النص الذي نشرته منظمة التجارة العالمية، طلب وفد الصين إجراء «مشاورات» مع واشنطن «فيما يتعلق بالرسوم المقترحة وإجراءات ستطبّقها الولايات المتحدة على بضائع معينة في مختلف القطاعات ومنها الآلات والإلكترونيات الخ المصنّعة في الصين».
و»طلب إجراء مشاورات» هي الخطوة الأولى على طريق رفع شكوى قضائية شاملة لدى هيئة البت في النزاعات في المنظمة.
وإذا رفضت الولايات المتحدة الطلب الصيني، يرجّح عندها أن تعمد بكين إلى التقدم به للمرة الثانية، وهي خطوة كفيلة بتحويل الملف تلقائيا إلى قضية تحكيم، لتبدأ بذلك أمام المحكمة الداخلية لمنظمة التجارة العالمية معركة قضائية طويلة بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي شكواها أكدت بكين أن الإجراءات التي تعتزم واشنطن اتخاذها بحق صادراتها «لا تتفق» وقواعد التجارة العالمية التي سبق أن وافقت عليها الولايات المتحدة.
- ماذا عن الوظائف الأميركية
وبينما تستهدف الإجراءات الحمائية الأميركية توفير الوظائف بشكل رئيسي، أظهرت بيانات أميركية أمس أن الاقتصاد أضاف أقل عدد من الوظائف في ستة أشهر في مارس (آذار) مع انحسار التأثير الإيجابي الناتج عن اعتدال درجات الحرارة، لكن زيادة في مكاسب الأجور تشير إلى تحسن سوق العمل وهو ما سيسمح لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) بمواصلة زيادة أسعار الفائدة هذا العام.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة زاد 103 آلاف وظيفة الشهر الماضي في الوقت الذي انخفضت فيه الوظائف في قطاعي التشييد ومتاجر التجزئة. وهذه أقل زيادة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي وتأتي بعد قفزة بلغت 326 ألف وظيفة في فبراير (شباط).
ويأتي نمو الوظائف في مارس (آذار) دون المتوسط البالغ 202 ألف في الأشهر الثلاثة السابقة، ويماثل تقريبا عدد الوظائف البالغ 100 ألف وظيفة الذي يتعين على الاقتصاد توفيرها لمواكبة نمو أعداد السكان الذين هم في سن العمل.
واستقر معدل البطالة عند 4.1 في المائة للشهر السادس على التوالي، حتى مع خروج أشخاص من قوة العمل. وارتفع نمو الأجور قليلا في مارس (آذار). وارتفع متوسط الأجر في الساعة ثمانية سنتات أو ما يعادل 0.3 في المائة الشهر الماضي بعد زيادة بلغت 0.1 في المائة في فبراير (شباط). ودفع ذلك الزيادة السنوية في الأجور إلى 2.7 في المائة من 2.6 في المائة في فبراير (شباط).
- تأثير واضح على الأسواق
وانخفضت لأسهم الأميركية أمس مع تجدد المخاوف بشأن صراع تجاري بين الولايات المتحدة والصين، حيث تراجع المؤشر داو جونز الصناعي 234.05 نقطة، أو ما يعادل 0.96 في المائة، إلى 24271.17 نقطة فيما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.96 نقطة تعادل 0.86 في المائة إلى 2639.88 نقطة ونزل المؤشر ناسداك المجمع 78.46 نقطة، أو 1.11 في المائة، إلى 6998.10 نقطة.
وأبدى ترمب سعادته بانخفاض أسعار الألومنيوم بعد فرض تعريفة إضافية عليه، وقال في تغريدة أمس «رغم تعريفات الألومنيوم، أسعار الألومنيوم انخفضت 4 في المائة. الناس متفاجئة، أنا لا! الكثير من الأموال تأتي إلى الخزائن الأميركية ووظائف، وظائف، وظائف».
ونقلت الفاينانشال تايمز عن كيري كريج، المحلل بـجي بي مورجان آست مانجمنت، قوله إنه لا يزال غير واضحا أمام المستثمرين تأثير التطورات الأخيرة في الحرب التجارية على الأسواق «بينما لا يزال التصعيد احتمالا واضحا، فإن كل من الجانبين يدرك أنه لا يوجد رابحون في حرب التجارة».


مقالات ذات صلة

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

تراقب روسيا من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وتبدي استعدادها لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

رائد جبر (موسكو )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.