الأنشطة المرمزة تزيد صعوبة محاربة البرمجيات الخبيثة

القراصنة يحولون الخدمات السحابية أسلحة لخدمة أهدافهم

لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
TT

الأنشطة المرمزة تزيد صعوبة محاربة البرمجيات الخبيثة

لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)
لاحظ الباحثون ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة المستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال 12 شهراً (رويترز)

يزداد تعقيد البرمجيات الضارة والخبيثة في الوقت الذي بدأ فيه المهاجمون بتحويل الخدمات السحابية إلى أسلحة تخدم أطماعهم، بينما يتفادون اكتشافهم من خلال الترميز المستخدم كأداة لإخفاء أنشطة القيادة والتحكم. ولتقليل الزمن المتاح للعمل لدى تلك الجهات، يقول خبراء الأمن بأنهم سيواصلون الاستفادة من الأدوات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي ويقضون المزيد من الوقت في التعامل معها، وذلك بحسب النسخة الحادية عشرة من تقرير «سيسكو» السنوي للأمن الإلكتروني 2018.
وفيما يهدف الترميز أصلاً إلى تعزيز الأمن، فإن الحجم المتزايد من الحركة المرمّزة عبر الإنترنت (والتي بلغت 50 في المائة في أكتوبر/تشرين الأول 2017)، سواء للأنشطة المشروعة أو الضارة، أدى إلى فرض مزيد من التحديات التي يواجهها خط الدفاع من الخبراء الذين يبذلون جهودهم لتحديد التهديدات المحتملة ورصدها. ولاحظ الباحثون المختصون بالتهديدات لدى «سيسكو» ارتفاعاً يفوق ثلاثة أضعاف في حجم اتصالات الشبكات المرمّزة والمستخدمة في عينات البرمجيات الضارة التي تمكنوا من الكشف عنها خلال فترة 12 شهراً.
ويمكن لتطبيق تقنيات التعلّم الآلي المساعدة في تعزيز الدفاعات الأمنية للشبكة، بحيث يمكنها مع مرور الوقت «تعلّم» كيفية الكشف التلقائي عن الأنماط غير المعتادة في الحركة المرمّزة على الشبكة أو البنية السحابية أو في بيئات إنترنت الأشياء. وصرّح بعض مسؤولي أمن المعلومات الذين أجريت معهم مقابلات لتقرير دراسة المقارنة المعيارية للقدرات الأمنية 2018، وعددهم 3600 مسؤول، أنهم كانوا يتطلعون لإضافة أدوات كالتعلّم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، إلا أنهم أصيبوا بالإحباط نظراً لعدد الإنذارات الخاطئة التي تطلقها الأنظمة. ففيما لا تزال تقنيات التعلم الإلكتروني والذكاء الاصطناعي في مراحلها المبكرة، فإنها بحاجة لمزيد من الوقت لتنضج وتتعلم ماهية الأنشطة «العادية» في بيئات الشبكات التي تعمل على مراقبتها.
في هذا السياق قال سكوت مانسون، رئيس الأمن الإلكتروني لدى «سيسكو» في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يبيّن تطور البرمجيات الضارة في العام الماضي أن خصومنا ماضون في تعلّم المزيد، وأن علينا الآن رفع معاييرنا وجعل الأمن أحد اهتمامات القيادة وركيزة من ركائز الأعمال، بالإضافة إلى الاستثمار في التقنيات والممارسات الأمنية الفعالة. فهناك مخاطر جمّة، وتقع على عاتقنا مسؤولية التخفيف من تلك المخاطر».
وجاءت أبرز ملامح التقرير السنوي للأمن الإلكتروني 2018 كالآتي:
> التكلفة المالية للهجمات لم تعد مجرد أرقام افتراضية: فوفقاً للمشاركين في الدراسة، أدت أكثر من نصف الهجمات إلى إيقاع أضرار مادية تفوق قيمتها 500 ألف دولار أميركي في كل مرة، تشمل - على سبيل المثال لا الحصر - خسائر في الإيرادات والعملاء والفرص والتكاليف المدفوعة.
> الهجمات على سلسلة التوريد تزداد سرعة وتعقيداً. فبات يمكن لتلك الهجمات التأثير على أجهزة الحاسوب على نطاق ضخم بحيث يستمر أثرها لأشهر أو حتى سنوات. ولا بد للمدافعين أن يدركوا المخاطر المحتملة التي قد تترتب على استخدام البرمجيات أو الأجهزة لدى مؤسسات ذات موقف أمني غير مواتٍ.
> ضربت هجمتان مماثلتان المستخدمين عام 2017، وهما «نيتيا» و«سي كلينر»، بعد أن هاجمتا برمجيات موثوقة. فعلى المدافعين مراجعة اختبارات فعالية التقنيات الأمنية للطرف الثالث للمساعدة في تخفيض المخاطر المترتبة على هجمات سلسلة التوريد.
> الأمن يصبح أكثر تعقيداً فيما يتّسع نطاق الاختراق الأمني. إذ يطبق المدافعون عن أمن الشبكات مزيجاً معقداً من المنتجات التي تقدمها مجموعة من المزودين بهدف الحماية من الخرق الأمني، إلّا أن للتعقيد المتزايد ونمو حالات الاختراق آثارا ملموسة تثبّط من قدرات المؤسسة على الدفاع ضد الهجمات، كارتفاع مخاطر تعرضها للخسائر.
وفي عام 2017، قال 25 في المائة من خبراء الأمن إنهم استخدموا منتجات من 11 إلى 20 مزوداً مختلفاً، مقارنة مع 18 في المائة من خبراء الأمن عام 2016.
وقال خبراء الأمن إن 32 من حالات الاختراق أثرت على أكثر من نصف أنظمتهم، مقارنة مع 15 في المائة عام 2016.
> خبراء الأمن يرون قيمة أدوات التحليل السلوكي في تحديد مواقع المهاجمين على الشبكات. وقال 92 في المائة من خبراء الأمن إن أدوات التحليل السلوكي تحقق نتائج جيدة، فيما يرى ثلثا العاملين في القطاع الصحي، يليه قطاع الخدمات المالية، أن التحليل السلوكي مفيد للغاية في تحديد الأطراف المعادية.
> نمو استخدام البنية السحابية، والمهاجمون يستغلون تدني التقدم الأمني: ففي دراسة العام الحالي، قال 27 في المائة من خبراء الأمن إنهم يستخدمون البنية السحابية الخاصة خارج مباني مؤسساتهم، مقارنة مع 20 في المائة عام 2016.
وقال 57 في المائة منهم إنهم يستضيفون شبكات في البنية السحابية نظراً لتفوق أمن البيانات فيها، بينما قال 48 في المائة إن السبب هو قابلية التوسّع، فيما عزا 46 في المائة منهم الأمر إلى سهولة الاستخدام. وبينما توفر البنية السحابية مستوى أفضل من أمن البيانات، يستغل المهاجمون الصعوبات التي تواجهها فرق الأمن في الدفاع عن بيئاتهم السحابية الآخذة بالتطور والتوسّع. ويمكن للجمع بين أفضل الممارسات والتقنيات الأمنية المتطورة كالتعلم الآلي، بالإضافة إلى أدوات الخط الدفاعي الأول كمنصات الأمن السحابية، أن يساعد في حماية تلك البيئات بكفاءة.
توجهات
بلغ الزمن الوسيط للكشف عن التهديدات لدى سيسكو حوالي 4.7 ساعة في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وأكتوبر 2017 - وهي أقل بكثير من الزمن الوسيط البالغ 39 ساعة في نوفمبر 2015 والزمن البالغ 14 ساعة وفقاً للتقرير السنوي للأمن 2017 عن الفترة من نوفمبر 2015 إلى أكتوبر 2016.
- توصيات إضافية
> تأكيد الالتزام تجاه السياسات والممارسات المؤسسية للتطبيقات والنظم واستخدام الرقع الأمنية للأجهزة.
> الوصول إلى البيانات الدقيقة والمحدّثة لاستقصاء التهديدات، والتي تسمح بدمج البيانات في عملية الرصد الأمني.
> إجراء تحليلات أكثر عمقاً وتقدماً.
> عمل النسخ الاحتياطية من البيانات بشكل مستمر، واختبار إجراءات استعادة البيانات والعمليات الحيوية في عالم متسارع يشهد تزايد انتشار برمجيات طلب الفدية وعبر الشبكات والعديد من الأسلحة الإلكترونية المدمرة.
> إجراء مسح أمني للخدمات الدقيقة والخدمات السحابية ونظم إدارة التطبيقات.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز) p-circle

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» (صفحة الجهاز على «فيسبوك»)

«النفاد السريع» لباقات «الإنترنت» يؤرّق المصريين... وسط تحرك برلماني

تصاعدت أزمة «النفاد السريع» لباقات الإنترنت، والتي باتت تؤرق المصريين، في حين وصف «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» الشكاوى بأنها «فردية».

عصام فضل (القاهرة)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك (رويترز)

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

«ستارلينك» أمام اختبار صعب في إيران

تشكل حملة الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المعارضين أحد أصعب الاختبارات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.