لولا دا سيلفا على أبواب السجن في بلد يشهد استقطاباً سياسياً شديداً

يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية... وحزبه اليساري يصر عليه كمرشح

لولا دا سيلفا على أبواب السجن في بلد يشهد استقطاباً سياسياً شديداً
TT

لولا دا سيلفا على أبواب السجن في بلد يشهد استقطاباً سياسياً شديداً

لولا دا سيلفا على أبواب السجن في بلد يشهد استقطاباً سياسياً شديداً

نظريا، لم يعد هناك ما يمنع دخول اليساري البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا السجن، الرئيس الأسبق الذي انتشل الملايين من براثن الفقر في أكبر اقتصاد في أميركا الجنوبية.
وقال خبراء قانونيون، بعد رفض المحكمة العليا التماسا لإرجاء تنفيذ حكم بالحبس صادر بحقه إلى حين استنفاد الطعون فيه، إن ذلك لن يستغرق أكثر من بضعة أيام، وقد يحصل الثلاثاء المقبل، في قرار يحمل تداعيات سياسية كبيرة في بلد يشهد استقطابا سياسيا شديدا.
ويكاد يكون من المستحيل له أن يسعى للترشح لفترة رئاسة ثالثة في انتخابات 7 أكتوبر (تشرين الأول، التي كان من المتوقع أن يفوز بها بسهولة. وقال محامو لولا دا سيلفا إنه لا يجوز سجنه قبل استنفاد جميع الطعون المحتملة ضد إدانته بالفساد.
وقال المدعي العام البرازيلي راكيل دودج، إن البرازيل فقط لديها نظام يسمح للمدانين بالبقاء طلقاء حتى يتم تأكيد عقوباتهم من قبل جميع محاكم الاستئناف.
واستمرت مداولات المحكمة العليا التي بدأت بعد ظهر الأربعاء ونقلها التلفزيون في بث مباشر، 11 ساعة لتنتهي صباح أمس الخميس. ولم يكن القرار موضع إجماع على الإطلاق إذ لم يصدر إلا بستة أصوات مقابل خمسة.
إلا أن قرار المحكمة العليا يشكل انتصارا كبيرا للادعاء العام في القضية المعروفة باسم «الغسل السريع» التي كشفت عن فضيحة فساد هائلة تطاول سياسيين من كل التوجهات.
وأدين لولا دا سلفا، 72 عاما، بالفساد وغسل الأموال في يوليو (تموز). وأكدت محكمة في بورتو أليجري الحكم الصادر ضده في يناير (كانون الثاني) وزادت حكم السجن من تسع سنوات ونصف إلى 12 سنة وشهر واحد.

ومن شأن التوقيف المرتقب للولا دا سيلفا الذي يتصدر استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية أن يعيد خلط الأوراق في أحد أكثر الاقتراعات صعوبة منذ عقود.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الوضع القانوني للولا دا سيلفا سيمنعه من خوض الانتخابات الرئاسية، والتي يتوقع أن يفوز بها بهامش كبير. وكان يأمل أن تسمح له المحكمة العليا بالبقاء خارج السجن إلى حين نفاد كل فرص الطعن المتاحة له.
وينفي الرئيس السابق (2003 - 2010) بشكل قاطع الاتهامات، مشددا على عدم وجود أدلة ومنددا بمؤامرة تهدف إلى منعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة، بعد ثماني سنوات من خروجه من الحكم بمستوى شعبية قياسي.
وبعد صدور قرار المحكمة أكد حزب العمال، الذي أسسه لولا في ثمانينات القرن الماضي، في تغريدة على تويتر أن «الشعب البرازيلي لديه الحق بالتصويت للولا، مرشح الأمل. سندافع عن ترشحه في الشوارع وفي جميع المحافل، حتى استنفاد جميع الوسائل».
وأعلنت رئيسة الحزب غليسي هوفمان، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، أن «قرينة البراءة، هذا الحق الأساسي، (...) لم يؤخذ به اليوم للولا.
أنه يوم حزين للديمقراطية وللبرازيل». كذلك تلقى الرئيس السابق دعم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أكد عبر تويتر أنه شعر «بألم في الروح أمام هذا الظلم».
وحتى وإن بدا محاصرا جراء هذه القضية، لا يزال يُنظر إلى لولا دا سيلفا على أنه «قريب من الشعب» ويمتلك خزانا مهما من الأصوات، بخاصة في المناطق الفقيرة في شمال شرقي البلاد، حيث مسقط رأسه.
إلا أن قسما آخر من الشعب يكرهه وقد رحب كثر بقرار المحكمة العليا.
ومساء الثلاثاء، عشية انعقاد جلسة المحكمة العليا، شهدت المدن الكبرى مظاهرات لعشرات آلاف الأشخاص للمطالبة بحبس الرئيس الأسبق.
وأكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرازيلي (وسط اليمين) في بيان أن «الرئيس السابق ليس فوق القانون. إن صدور قرار مخالف من شأنه إحباط المجتمع وسيشكل عودة إلى الوراء في المعركة ضد الإفلات من العقاب».
وتصدر العناوين موقف آخر، أكثر إثارة للجدل. فقد أعلن قائد الجيش البرازيلي الجنرال إدواردو فياش بواش على تويتر أن العسكريين «يشاطرون شعور البرازيليين الذين يرفضون أي إفلات من العقاب».
وإن كانت التغريدة لا تشير صراحة إلى لولا دا سلفا، إلا أنه يُفهم منها موقف الجيش في القضية، في بلد عانى من ديكتاتورية العسكر (1964 - 1985) قبل ثلاثين عاما.
واعتبرت منظمة العفو الدولية أن إعلان الجنرال فياش بواش يشكل «إساءة كبيرة لاستقلالية السلطات وخطرا على الدولة الديمقراطية».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.