وفد أوروبي في أنقرة خلال أيام لتقييم طلب تركيا إلغاء «شينغن»

الادعاء الأميركي يطالب بالسجن 20 عاماً لمصرفي تركي

TT

وفد أوروبي في أنقرة خلال أيام لتقييم طلب تركيا إلغاء «شينغن»

يقوم وفد فني من الاتحاد الأوروبي بزيارة تركيا خلال الأيام القليلة القادمة لنقل تقييم الاتحاد لوثيقة تضمنت مقترحات أنقرة لإعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي (شنغن)، في إطار تطبيق اتفاقية الهجرة وإعادة اللاجئين الموقعة بين الجانبين في 18 مارس (آذار) 2016.
وأبلغ وزير الشؤون الأوروبية، كبير المفاوضين الأتراك مع الاتحاد الأوروبي، عمر تشيليك لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي أن الاتحاد سيرسل فريقاً تقنياً إلى تركيا خلال الأيام القادمة لعرض تقييمهم حول «وثيقة الموقف التي قدمناها لهم».
وقدمت الحكومة التركية في مارس الماضي وثيقة إلى المفوضية الأوروبية توضح فيها كيف ستفي بالسبعة معايير متبقية من أصل 72 معياراً حددها الاتحاد لإلغاء تأشيرة سفر الأتراك إلى منطقة شنغن. وسوف يناقش الفريق الفني الأوروبي في أنقرة مضمون المقترحات التركية، التي تتضمن تعديل قانون مكافحة الإرهاب وقانون حماية البيانات.
ويقول الاتحاد الأوروبي إن أنقرة تستخدم قانون مكافحة الإرهاب للتضييق على المعارضة وتقييد حرية التعبير.
وتطالب تركيا بإلغاء تأشيرة «شنغن» لمواطنيها بموجب اتفاقية المهاجرين وإعادة قبول اللاجئين الموقعة في 18 مارس 2016، فيما يتمسك الاتحاد الأوروبي باستيفاء جميع المعايير المحددة لإلغاء التأشيرة.
وفشل اجتماع بين الرئيس رجب طيب إردوغان ومسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي في فارنا ببلغاريا، أواخر الشهر الماضي، في تحقيق اختراق بشأن القضايا المتعلقة بتحرير التأشيرات، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي وتسريع عملية انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد.
وتبدي دول مثل ألمانيا والنمسا وهولندا معارضة لانضمام تركيا كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي موقفها ضد الانضمام التركي، مع دعوة الحكومة الجديدة في فيينا علانية لإنهاء محادثات الانضمام. وقال تشيليك إن «هذه المعارضة تحولت إلى نوع من العداء». وتابع أن جملة مثل «فلننه المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لكن دعونا نحسن علاقاتنا في مجالات أخرى»، هي «أكبر كذبة تتحدث بها أوروبا في الوقت الحالي»، مشددا على أن تركيا لن تقبل بديلا عن العضوية الكاملة بالاتحاد.
على صعيد آخر، ألقت قوات الأمن التركية أمس (الخميس) القبض على مشتبه به جديد في قضية اغتيال السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف الذي قتل على يد شرطي تركي يدعى مولود مارت التن طاش في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016.
وأعلنت شرطة أنقرة أنها ألقت القبض على شخص أشارت إليه اختصارا بـ«س.س» بموجب التعليمات الصادرة عن المدعي العام في أنقرة آدم أكنجي، ولا يزال استجوابه مستمرا. وقالت مصادر أمنية إن الموقوف «س.س» هو موظف سابق في مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية وثبت أنه المسؤول المباشر، ضمن حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999 والذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، عن الشرطي منفذ عملية الاغتيال. كما ذكرت أنه استخدم تطبيق الرسائل المشفرة عبر الهاتف الجوال «بايلوك»، وهو التطبيق الذي تصر السلطات التركية على أن تطويره جاء من قبل عناصر تابعة لحركة غولن بغية تبادل المعلومات والتنسيق بين أعضائها بطريقة لا يمكن لأجهزة الأمن فك شفرتها.
وتعتقد النيابة العامة، بحسب وكالة الأناضول التركية، أن الموقوف هو الشخص الذي قام بمحو الرسائل من البريد الإلكتروني للشرطي التن طاش الذي قتل في موقع الحادث في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، وساهم كذلك في تلقينه الآيديولوجية المتطرفة، علاوة على نقل تعليمات الحركة إليه وتنسيق أنشطته.
في سياق متصل، أعلن نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ، أن جهاز المخابرات التركية تمكن من القبض على 80 عضوا في حركة غولن في 18 دولة وجلبهم إلى البلاد، قائلا إن العمليات المذكورة، أصابت زعيم الحركة (غولن) المقيم في بنسلفانيا بالذعر.
وقال بوزداغ إن «هؤلاء الإرهابيين لن يجدوا الراحة، وستلاحقهم تركيا أينما ذهبوا في العالم وستجليهم في نهاية المطاف إلى أراضيها». وفيما يتعلق بحالة الطوارئ التي أعلنت في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة والتي تثير انتقادات داخلية وخارجية واسعة لتركيا، قال بوزداغ إن الحاجة واضحة في هذا الصدد، وقد يتم التمديد مجدداً إذا وافق البرلمان.
وكان البرلمان التركي وافق بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016 على عدة مذكرات مقدمة من قبل رئاسة الوزراء بخصوص فرض وتمديد حالة الطوارئ حيث تم تمديدها 6 مرات ومن المقرر أن تنتهي في 19 أبريل (نيسان) الجاري.
إلى ذلك انتقدت، أنقرة طلب مدعي عام أميركي بالحكم على مصرفي تركي أدين بمساعدة إيران في الفترة من 2012 إلى 2015 على خرق العقوبات الأميركية بالسجن لمدة 20 عاما. وكان محمد هاكان أتيلا، وهو نائب سابق لمدير بنك»خلق» الحكومي، قد أدين من قبل هيئة محلفين اتحادية في مانهاتن في يناير (كانون الثاني) الماضي بالمساعدة في انتهاك العقوبات الأميركية على إيران وأدت القضية إلى توتر في العلاقات التركية الأميركية.
وسيصدر الحكم رسميا على أتيلا في 11 أبريل (نيسان) الجاري من قبل القاضي ريتشارد بيرمان بالولايات المتحدة. واتهم اتيلا بالتآمر مع تاجر الذهب التركي من أصل إيراني رضا ضراب و9 آخرين بمساعدة إيران على الإفلات من العقوبات الأميركية من خلال استخدام معاملات الذهب والغذاء المزورة.
واعترف ضراب، الذي كان المتهم الأبرز في قضية الفساد والرشوة الكبرى في تركيا التي تم التحقيق فيها في ديسمبر (كانون الأول) 2013 واعتبرتها الحكومة التي كان يترأسها رئيس الجمهورية الحالي رجب طيب إردوغان محاولة من حركة غولن للإطاحة بحكومته، بأنه مذنب وتحول إلى شاهد رئيس في القضية ضد اتيلا، وأدلى باعترافات قال فيها إن انتهاك العقوبات على إيران كانت خطة رشوة مترامية الأطراف تمت بمباركة إردوغان.
وقال ممثلو الادعاء الأميركي إن خطورة جرائم أتيلا تبرر عقوبة «قابلة للمقارنة» تصل إلى 20 عاماً في قضايا مماثلة. وانتقد المتحدث باسم الرئاسة التركة إبراهيم كالين قرار الادعاء الأميركي، معتبرا أنه قرار مسيّس. وتتهم أنقرة أعضاء في هيئة المحلفين بالارتباط بحركة غولن.
في سياق قريب، رفع الرئيس رجب طيب إردوغان دعوى قضائية ثانية ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو مطالبا بتعويض 500 ألف ليرة تركية (نحو 130 ألف دولار) لاتهامه له بأنه كان المسؤول السياسي الأقرب لحركة غولن.
وأقام محامي إردوغان حسين أيدين دعوى أمام محكمة في أنقرة تضمنت أن خطاب كليتشدار أوغلو في البرلمان في 3 أبريل (نيسان) الجاري تضمن «عبارات تحريض تهدف إلى الاعتداء على الحقوق الشخصية لموكله وانتهاكها».
وكان كليتشدار أوغلو قال أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه يوم الثلاثاء الماضي إن «الممثل الأول لغولن هو الشخص الذي يشغل مقعد الرئاسة في القصر. واسم هذا الشخص هو رجب طيب إردوغان». وهذه هي الدعوى هي الثانية التي يقيمها إردوغان ضد كليتشدار أوغلو للسبب نفسه خلال أسبوعين.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».