ترقب أميركي لإجراء ترمب بشأن الهجرة وسط مخاوف من «عسكرة» الحدود

المكسيك تطالب بتوضيحات... ومشرعون يحذّرون

مهاجرون مشاركون في «القافلة» في مخيم مؤقت بواهاكا المكسيكية (أ.ف.ب)
مهاجرون مشاركون في «القافلة» في مخيم مؤقت بواهاكا المكسيكية (أ.ف.ب)
TT

ترقب أميركي لإجراء ترمب بشأن الهجرة وسط مخاوف من «عسكرة» الحدود

مهاجرون مشاركون في «القافلة» في مخيم مؤقت بواهاكا المكسيكية (أ.ف.ب)
مهاجرون مشاركون في «القافلة» في مخيم مؤقت بواهاكا المكسيكية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إدارته «ستتخذ إجراءً قويّاً» بشأن الهجرة، وذلك بعد يوم من إعلانه أنه سينشر الجيش لحماية الحدود الجنوبية مع المكسيك.
وواصل ترمب انتقاده لإجراءات الأمن الأميركية على الحدود في تغريدة على «تويتر»، وحثَّ الكونغرس مجدداً على سَنِّ قوانين أشد. وقال ترمب: «قوانين الحدود لدينا ضعيفة للغاية، لكنها قوية للغاية في المكسيك وكندا. ينبغي للكونغرس أن يغير هذه (القوانين) المرتبطة بفترة أوباما وقوانين أخرى الآن. سوف نتخذ إجراءً قويّاً اليوم (أمس)».
ولم يرد ممثلون عن البيت الأبيض بعد على سؤال بشأن الإجراء الذي يعتزم ترمب اتخاذه، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وكان الرئيس قد أبلغ صحافيين أول من أمس أنه يرغب في نشر قوات عسكرية إلى أن يتم بناء السياج الحدودي الذي وعد به. وقال البيت الأبيض في وقت لاحق إن الاستراتيجية تشمل الاستعانة بالحرس الوطني.
من جهتها، أوضحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس أنها تبحث سبل دعم وزارة الأمن الداخلي في مسألة أمن الحدود. وقال مسؤولون كبار بإدارة ترمب إن وزارة الأمن الداخلي تُعِدّ تشريعاً يهدف إلى تسريع إجراءات ترحيل بعض المهاجرين غير الشرعيين.
من جانبها، طالبت المكسيك، أول من أمس، بتوضيحات بعد إعلان الرئيس الأميركي أنه ينوي نشر الجيش الأميركي على الحدود التي أصبحت غير آمنة بسبب تقصير السلطات المكسيكية وقرارات سلفه باراك أوباما. في غضون ذلك، عبّر مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن معارضتهم لاستخدام ميزانية وزارة الدفاع الأميركية في تمويل بناء الجدار الحدودي مع المكسيك.
وقال ترمب على هامش لقاء مع قادة دول البلطيق الثلاث في البيت الأبيض، أول من أمس: «إلى أن نحصل على جدار وأمن مناسب، سنقوم بحماية حدودنا بجيشنا. إنها خطوة كبيرة». ومباشرة بعد ذلك، أعلن سفير المكسيك لدى الولايات المتحدة جيرونيمو غوتيريس أنه طلب توضيحات من السلطات الأميركية.
من جهته، كتب وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي في تغريدة على «تويتر» أن «الحكومة المكسيكية ستقرر الرد بحسب هذه التوضيحات، وستدافع دائماً عن سيادتنا ومصلحتنا الوطنية».
وأوضح البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، أن دونالد ترمب «أبلغ الأسبوع الماضي من قبل مسؤولين كبار في الإدارة بتدفق متزايد لمهاجرين بطريقة غير مشروعة والمخدرات وأفراد عنيفين في عصابات قادمة من أميركا الوسطى».
وأضاف أن ترمب وخلال هذا الاجتماع مع وزراء الدفاع والأمن الداخلي والعدل خصوصاً «طالب باستراتيجية صارمة لإدارته من أجل مواجهة هذا التهديد وحماية أمن أميركا». وتابع أن ترمب «عقد الثلاثاء اجتماع متابعة للبحث في استراتيجية إدارته التي تشمل تعبئة الحرس الوطني».
وكان الحرس الوطني الذي يشكل قوات احتياط في الجيش الأميركي تدخل على الحدود في 2010 بأمر من أوباما، وكذلك بين 2006 و2008 في عهد الرئيس جورج بوش الابن. وينص قانون يعود إلى عام 1878 على أن الجيش لا يمكنه بشكل عام التدخل على الأرض الأميركية بهدف حفظ النظام أو تطبيق قوانين، لكن يمكنه أداء دور مساعدة ودعم لمراقبة الحدود خصوصاً، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعزز ترمب الضغط منذ نهاية الأسبوع الماضي على المكسيك وعلى الكونغرس الأميركي ليتحرك كل منهما من أجل منع وصول مهاجرين سريين من أميركا الوسطى، خصوصاً من هندوراس، موجودين حالياً في جنوب المكسيك، إلى الولايات المتحدة.
ويبلغ عدد هؤلاء نحو ألف شخص، لكنهم دفعوا ترمب إلى نشر عدد من التغريدات التي تطالب المكسيك بوقفهم.
وقد أشار مجدداً إلى إعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحر لأميركا الشمالية (نافتا)، وعبّر عن ارتياحه لأن المكسيك لبَّت طلبه على ما يبدو. وكتب: «أعتقد أنهم يفعلون ذلك وعلى كل حال، قبل 12 دقيقة كان يتم تفكيك القافلة» التي تنقل هؤلاء المهاجرين.
من جهة أخرى، اتهم ترمب باراك أوباما بأنه «أجرى تغييرات أدَّت بكل بساطة إلى عدم وجود الحدود»، والديمقراطيين بالتقصير في تطبيق قوانين الهجرة. وهو يريد أيضاً أن يصلح الكونغرس قوانين تتعلق باللاجئين والمهاجرين، وينتقد إجراء يسمح بإطلاق سراح المهاجرين السريين الذين يتم توقيفهم إلى أن تتم محاكمتهم، مما يمكن أن يستغرق أشهراً إن لم يكن سنوات.
وقال ترمب: «نحتاج إلى جدار يمتد 1100 - 1330 كيلومتراً» على طول الحدود. وحاليا هناك مناطق فقط من الحدود التي يبلغ طولها 3200 كيلومتر مؤمنة بسياج ما. لكن الكونغرس رفض حتى الآن تخصيص أموال لبناء جدار إسمنتي كبير يريده ترمب.
وقال النائب الجمهوري فرنسيس روني في مقابلة تلفزيوني على شبكة «سي إن إن»: «لا أشعر حقاً بالارتياح حيال نشر القوات العسكرية وخلق إمكانية زيادة العنف وتصعيد النزاع، يجب إيقاف هؤلاء الناس على الحدود، ومعاينتهم من خلال الإجراءات الاعتيادية. ويجب أن يكون لدينا الكثير من عناصر الأمن الحدودي للقيام بذلك». وتابع روني قائلاً: «أفضِّل التعامل مع قضايا الهجرة في سياق مدني، وليس من خلال إجراءات عسكرية».
بدورهما، حذر مشرِّعان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ، البنتاغون، من استخدام الميزانية العسكرية للمساعدة في بناء الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك، مرجحين أن هذه الخطوة غير قانونية. وأرسل كل من ديك دوربين والسيناتور جاك ريد رسالة إلى وزير الدفاع جيمس ماتيس يطلبان فيها رأيه حول مشروعية استخدام مخصصات الوزارة المالية لتمويل الجدار الحدودي. وجاء في الرسالة: «بما أنه لم يتم تخصيص أي أموال لهذا الغرض، فإننا نستنتج أن إنفاق الأموال من قبل وزارة الدفاع لبناء جدار حدودي من شأنه أن ينتهك قانون العجز المالي».
يُشار إلى أن قافلة مهاجرين تتوجّه إلى الحدود المكسيكية - الأميركية. وقد انطلقت في 25 مارس (آذار) من تاباشولا على الحدود مع غواتيمالا. وهي تضم نساء وأطفالاً ومسنين، وتتمركز منذ بداية الأسبوع في ماتياس روميرو بقلب ولاية واهاكا الجبلية. وأمضى هؤلاء ليلتهم في حدائق وملعب رياضي حيث ناموا على الأرض، تحيط بهم حقائبهم.
ويريد هؤلاء المهاجرون دخول الولايات المتحدة، لكن يبدو أن ناشطي حقوق الإنسان وسلطات الهجرة المكسيكية بدأوا حواراً. وقال ناشط إن السلطات المكسيكية لم تعرقل تقدم المجموعة، وإن كان لقاؤهم مع السلطات تضمن تحذيرات.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».