يوفنتوس ينحني أمام هدف رونالدو الرائع... والريـال على مشارف نصف النهائي

الحظ يخدم بايرن ميونيخ لانتزاع انتصار خارج الديار أمام إشبيلية في ذهاب ربع النهائي دوري الأبطال

رونالدو يسجل بطريقة أكروباتية هدفاً رائعاً في مرمى بوفون حارس يوفنتوس (أ.ف.ب)  -  ريبيري والحظ منحا البايرن الفوز على إشبيلية (.أف.ب)
رونالدو يسجل بطريقة أكروباتية هدفاً رائعاً في مرمى بوفون حارس يوفنتوس (أ.ف.ب) - ريبيري والحظ منحا البايرن الفوز على إشبيلية (.أف.ب)
TT

يوفنتوس ينحني أمام هدف رونالدو الرائع... والريـال على مشارف نصف النهائي

رونالدو يسجل بطريقة أكروباتية هدفاً رائعاً في مرمى بوفون حارس يوفنتوس (أ.ف.ب)  -  ريبيري والحظ منحا البايرن الفوز على إشبيلية (.أف.ب)
رونالدو يسجل بطريقة أكروباتية هدفاً رائعاً في مرمى بوفون حارس يوفنتوس (أ.ف.ب) - ريبيري والحظ منحا البايرن الفوز على إشبيلية (.أف.ب)

وضع البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه ريال مدريد حامل اللقب في العامين الأخيرين على مشارف الدور نصف النهائي بقيادته إلى الفوز على مضيفه يوفنتوس الإيطالي الوصيف 3 - صفر، وعاد بايرن ميونيخ الألماني بفوز ثمين من الأندلس على حساب إشبيلية الإسباني 2 - 1 في ذهاب الدور ربع النهائي.
على ملعب «اليانز ستاديوم» في تورينو، سجل رونالدو هدفين في الدقيقتين 3 و64 وصنع الثالث للبرازيلي مارسيلو في الدقيقة 72 ليضمن الريال إلى حد كبير التأهل لنصف النهائي.
والفوز هو الأول لريال مدريد على يوفنتوس في عقر داره منذ 56 عاما.
كما أنها الخسارة الثانية فقط لبطل إيطاليا على أرضه في مبارياته الـ76 الأخيرة بعد الأولى أمام بايرن ميونيخ الألماني. كما هي الخسارة الأولى لفريق «السيدة العجوز» بعد 27 مباراة أوروبية.
وكان رونالدو موضع إشادات واسعة حتى من جمهور الفريق المنافس بعد تسجيله الهدف الثاني بركلة خلفية رائعة في مرمى يوفنتوس ليعزز رقمه القياسي في البطولة الأوروبية.
وبات البرتغالي (33 عاما) أول لاعب يسجل خلال عشر مباريات على التوالي في المسابقة الأوروبية، ورفع رصيده إلى 119 هدفاً في تاريخ دوري الأبطال. إلا أن اللمحة الأبرز التي طبعت أمسية مدينة تورينو الإيطالية، كانت الهدف الثاني الذي سجله رونالدو، عبر ركلة خلفية ارتقى لها عاليا، وسددها بدقة في مرمى الحارس الأسطوري ليوفنتوس جانلويجي بوفون الذي لم يحرك ساكنا في مواجهتها.
وساهم رونالدو في اقتراب ريال، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، بشكل كبير من حجز بطاقته إلى الدور نصف النهائي.
وكانت الإشادة الأولى بالبرتغالي من مدربه الفرنسي زين الدين زيدان الذي اعتبر أن هدف رونالدو كان «أحد أجمل الأهداف في تاريخ كرة القدم».
وكان رونالدو قد سجل الهدف الأول لفريقه بعد مرور أقل من ثلاث دقائق، ليلاقى بصافرات استهجان من مشجعي فريق «السيدة العجوز». إلا أن المشجعين أنفسهم لم يجدوا سبيلا سوى التصفيق لرونالدو بعد هدفه الثاني الذي أتى إثر تمريرة من داني كارفاخال. ورد البرتغالي التحية بمثلها، واضعا يده على قلبه وملوحا بيده الأخرى كعلامة امتنان للمشجعين.
واعتبر كارفاخال أن «تصفيق الجماهير لكريستيانو يقول كل شيء».
ورأى زيدان الذي عرف كيف يستثمر جهود لاعبه الأبرز، ويريحه كلما دعت الحاجة للحفاظ على جاهزيته البدنية حتى المراحل الحاسمة، أن «رونالدو يقوم بأشياء لا يستطيع سواه القيام بها».
والتقطت كاميرات البث التلفزيوني ردة فعل زيدان على الهدف، إذ قام بوضع يده على رأسه، وعلى وجهه عبارات تظهر عجزه عن التصديق.
وتابع الفرنسي مازحا: «قد لا يكون أجمل من الهدف الذي سجلته في غلاسجو» في إشارة إلى هدف الفوز الذي سجله في مرمى باير ليفركوزن الألماني (2 - 1) عام 2002. بتسديدة «على الطاير» بقدمه اليسرى، منح من خلاله ريال لقبه التاسع في دوري أبطال أوروبا.
وأضاف زيدان: «أنا المدرب ولكني أيضا عاشق للكرة المستديرة، وعندما أشاهد مثل هذه الأهداف يمكنني التأكيد لماذا رونالدو هو مختلف عن الآخرين».
وواصل رونالدو سلسلة تهديفه بـ19 هدفا سجلها في مبارياته التسع الأخيرة بقميص الريال، رافعا رصيده إلى 28 هدفا في 2018، وهي إنجازات قال زيدان نفسه إنها تدفعه إلى الغيرة من لاعبه.
وسجل رونالدو 16 هدفا في مبارياته الـ10 الأخيرة في دوري الأبطال، منها 14 هدفا هذا الموسم وهدفان في نهائي 2017 أمام يوفنتوس (4 - 1).
وأضاف زيدان الذي أمضى خمسة مواسم مع يوفنتوس كلاعب (1996 - 2001): «جماهير اليوفي صفقت لرونالدو ولكن لفريقه أيضا. ما حصل جميل ولا يمكنك أن تشاهده في كل الملاعب».
وأقر المدرب الإيطالي لفريق يوفنتوس ماسيميليانو أليغري بأنه دهش من قدرة رونالدو على تغيير أسلوب لعبه وهو في سن الـ33، حيث ما زال خطيرا وفعالا، وقال: «لا أعرف ما إذا كان هدف رونالدو هو الأفضل في تاريخ كرة القدم، ولكنه بالتأكيد هدف استثنائي، ولا يمكنني سوى أن أهنئه على ما يقوم به حاليا».
وأكد المدرب الإيطالي أن تصفيق جماهير يوفنتوس لرونالدو ولفريق ريال مدريد هو درس جميل إلى العالم بأسره، فكرة القدم هي استعراض، وعندما يكون داخل المستطيل الأخضر 22 أو 30 لاعبا على أعلى المستويات وترى تسديدة مثل هذه، من الجميل أن تصفق الجماهير.
وسجل رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، في المواجهات الست الأخيرة ضد حارس يوفنتوس بوفون الذي قال: «لقد شاهدنا من هو رونالدو وماذا كان عليه دائما، هو لاعب خارق على أعلى المستويات، وهو إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، الأفضل والأخطر بالعالم».
وأضاف: «هذا يعني أن بالإمكان أن نقارنهما (رونالدو وميسي) مع مارادونا وبيليه لقدرتهما على تحديد مصير المباريات وقيادة فريقيهما للفوز بالألقاب».
أما المدافع الإيطالي أندريا بارزالي فقال: «عندما تلعب أمام أحد أفضل اللاعبين في العالم على غرار كريستيانو رونالدو، تحتاج إلى الكمال. في حال تركت مساحات فارغة يعاقبك ومن ثم يخترع هدفا يبقى في ذاكرة عالم كرة القدم وفي التاريخ. من المؤسف أنه حقق ذلك أمامنا».
ولم تقتصر الإشادات على عالم كرة القدم، بل شملت أيضا نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، والدراج الإسباني مارك ماركيز بطل العالم في فئة «موتو جي بي» والمعروف عنه تشجيعه لغريم ريال، برشلونة. أما المدافع السابق لريال ألفارو أربيلوا فقال: «في إمكان رونالدو أن يغادر الكرة الأرضية لكي يلعب ضد سكان المريخ. لقد فعل كل شيء بهذا الهدف».
وعلى ملعب «رامون سانشيز بيسخوان» في إشبيلية، عاد بايرن ميونيخ المتوج بخمسة ألقاب من الأندلس بفوز ثمين 2 - 1.
ورغم الفوز اعترف يوب هاينكس، مدرب بايرن ميونيخ، بأن الحظ خدم فريقه بعدما استحوذ إشبيلية على مجريات اللعب في الشوط الأول، وقال: «إذا أردنا الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا فعلينا أن نتطور».
وكان إشبيلية الطرف الأفضل في الشوط الأول، واحتاج بايرن إلى هدف من خيسوس نافاس بطريق الخطأ في مرماه ليدرك التعادل بعد تقدم أصحاب الأرض بهدف بابلو سارابيا قبل أن يسجل تياغو هدف الانتصار بضربة رأس غيرت اتجاهها للمرمى.
ويستمتع هاينكس مدرب بايرن البالغ عمره 72 عاما بفترته الثالثة مع الفريق بعدما قاده لإحراز اللقب الأوروبي في 2013، وقال إنه يجب أن يتطور الأداء للفوز باللقب مجددا.
وعلق هاينكس عقب اللقاء: «فقدنا الكرة كثيرا وافتقرنا للتنظيم في وسط الملعب، وهذا سمح لإشبيلية بصناعة الفرص... تطورنا في الشوط الثاني وفي النهاية حققنا فوزا جيدا من الناحية النفسية حتى لو حدث ذلك بمساندة بعض الحظ. لكن إذا أردنا الفوز بلقب دوري الأبطال فإننا نحتاج إلى التحسن».
وكان فرانك ريبيري لاعب بايرن مؤثرا في النتيجة وصنع الهدفين بعدما أرسل كرتين عرضيتين للفريق العملاق الفائز ببطولة أوروبا خمس مرات. واصطدمت الأولى بمنافسه نافاس ودخلت المرمى، بعدما تقدم إشبيلية في الدقيقة 32، ليدرك الفريق الزائر التعادل على عكس سير اللعب.
وبعد ذلك أرسل ريبيري كرة عرضية نحو القائم البعيد وكان تياغو في انتظارها.
وقال ريبيري: «أول عشر دقائق كانت جيدة لكن بعد ذلك افتقدنا التنظيم ولم نلعب بشكل جيد. في الشوط الثاني تطور مستوانا كثيرا».
وأكد توماس مولر مهاجم بايرن أن فريقه ظهر بشكل محبط في الشوط الأول، ويعتقد أن فريقه متصدر الدوري الألماني أقوى من منافسه سابع الترتيب في الدوري الإسباني.
وقال مولر: «نحن الطرف الأفضل حتى لو لم نظهر ذلك. سنحت ضدنا الكثير من الفرص بسبب فقدان الكرة بسهولة. لم نستغل المساحة في وسط الملعب والإيقاع لم يكن مرتفعا».
وأضاف قبل استضافة لقاء الإياب الأسبوع المقبل: «هاينكس لم يكن سعيداً بين الشوطين ولا نحن أيضا. رفعنا الإيقاع وظهرنا بشكل أفضل. الفوز خارج الأرض دائما ما يمثل نتيجة جيدا، لكننا نريد الفوز على أرضنا في ميونيخ».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: هلال «الصدارة» يعاقب جرأة الفيحاء برباعية

رياضة سعودية سافيتش افتتح أهداف الهلال بأفضل طريقة ممكنة (دوري روشن)

الدوري السعودي: هلال «الصدارة» يعاقب جرأة الفيحاء برباعية

عاقب الهلال ضيفه الفيحاء برباعية مثيرة وذلك بعد تأخره ​بهدف ليهزمه 4 -1 الخميس محققاً انتصاره الـ13 توالياً في الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية خوان لابورتا (إ.ب.أ)

15 مارس موعداً لانتخابات رئاسة برشلونة

حدد رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، يوم 15 مارس موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية للنادي، حيث يأمل في إعادة انتخابه لولاية جديدة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

إنريكي يدافع عن حارسه بعد هفوة قاتلة في دوري الأبطال

دافع الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن حارس مرماه لوكاس شوفالييه، بعد الخطأ الذي ارتكبه في مباراة سبورتنغ لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ياسر القحطاني سيلعب إلى جانب هازارد ومارسيلو تحت إشراف فينغر (الشرق الأوسط)

قطر: ياسر وهازارد يمثلان فريق فينغر في «مباراة إحياء الأمل» الخيرية

تستعد العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة النسخة الجديدة من الحدث الخيري العالمي «مباراة لإحياء الأمل 2026».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كاسيميرو وعد بصناعة الذكريات خلال ما تبقّى من الموسم الحالي (أ.ف.ب)

«مان يونايتد» يعلن رحيل كاسيميرو بنهاية الموسم الحالي

يغادر البرازيلي كاسيميرو صفوف «مانشستر يونايتد»، في نهاية الموسم الحالي، عقب انتهاء عقده، وفقاً لما أعلنه نادي «الشياطين الحمر»، الخميس.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.