السعودية تؤكد موقفها الحازم في الدفاع عن مصالحها وأمنها والعمل مع حلفائها لاستقرار المنطقة

مجلس الوزراء يقر مدونة السلوك الخاصة بمكافحة القرصنة غرب المحيط الهندي وخليج عدن

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد موقفها الحازم في الدفاع عن مصالحها وأمنها والعمل مع حلفائها لاستقرار المنطقة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مجلس الوزراء، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما تم خلاله من تأكيد لمواقف البلدين الثابتة تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وتأكيد موقف السعودية الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وما عبر عنه الرئيس ترمب من إشادة بما شهدته الزيارة الرسمية لولي العهد السعودي إلى الولايات المتحدة الأميركية من لقاءات مثمرة وتوقيع اتفاقيات مهمة تعود بالنفع على البلدين الصديقين. وقدَّر الملك سلمان ما أكده الرئيس الأميركي من ضرورة التصدي للخطر الإيراني الرامي لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وما تضمنه البيان الصادر عن البيت الأبيض من موقف قوي تجاه الميليشيات الحوثية، التي تواصل اعتداءها بدعم من إيران، وتأكيدٍ لجهود السعودية الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للشعب اليمني، بالإضافة إلى التنويه بما تحقق ضمن الجهود الدولية المنسقة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا، وضرورة إيجاد حل للأزمة السورية.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد ترأس جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت بعد ظهر أمس، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، حيث أطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وما جرى خلاله من تهنئة بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية، ونيله ثقة الشعب المصري، وتأكيدٍ لتميز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس أعرب عن تقديره لموافقة خادم الحرمين الشريفين على ما رفعه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصرف مكافأة مالية للطلاب والطالبات السعوديين المبتعثين، وكذلك الدارسين على حسابهم في الجامعات المعترف بها في جميع دول العالم، وإلحاق الدارسين على حسابهم ممن أكملوا الشروط اللازمة بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وأكد المجلس أن ذلك امتداد لمبادرات «تجسد اهتمام القيادة الحكيمة بمستقبل أبنائهم وبناتهم ودعم مسيرتهم التعليمية، وإيمانها بأهمية التحصيل العلمي في الدول المتقدمة لدفع عجلة التنمية والنهوض بها في مختلف المجالات والتخصصات».
وتطرق المجلس إلى ما أكده ولي العهد خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة من أهمية تطبيق مبادئ الأمم المتحدة، وسيادة القانون، وموقف السعودية في الدفاع عن مصالحها والمحافظة على أمنها، وفي العمل مع حلفائها في الشرق الأوسط لأمن المنطقة واستقرارها، والحرص على الحلول السياسية للأزمات، بالتعاون مع الأمم المتحدة، والالتزام بقوانينها، والتنسيق في تقديم المساعدات الإنسانية، ومن ذلك البرنامج التنفيذي المشترك لدعم وتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2018 الذي جرى توقيعه بنيويورك، بمبلغ مليار دولار.
وبيَّن أن مجلس الوزراء ثمن اللقاءات التي أجراها ولي العهد والوفد المرافق، خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة الأميركية، مع عدد من كبار المسؤولين والرؤساء والمسؤولين التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية العالمية، لتعزيز آفاق التعاون التجاري والاستثماري والتقني بين البلدين في عدد من البرامج المشتركة والمشروعات التنموية وفق رؤية السعودية 2030، وفي مجالات الشراكة الاستثمارية القائمة، وأن توقيع اتفاقياتٍ ومذكرات تفاهم سيسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية، لا سيما ما يتعلق بالطاقة الشمسية 2030 التي تعد الأكبر عالمياً في هذا المجال.
وفي الشأن المحلي، أشار المجلس إلى ما توليه القيادة السعودية من عناية ورعاية للحرمين الشريفين، وما شهده المسجد الحرام في مشروع تأهيل بئر زمزم والمنطقة المحيطة بها، «ما يجسد مواصلة التنمية الشاملة التي تشهدها منطقة مكة المكرمة، وتأكيد التزام المملكة برعاية وتطوير الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، خدمة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزائرين، وما يرتبط بها من تجهيزات متكاملة».
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد بأن مجلس الوزراء اطَّلع إثر ذلك على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة فرنسا حول التنمية الثقافية والتراثية والطبيعية والسياحية والبشرية والاقتصادية لمحافظة العلا في السعودية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 80 - 17 وتاريخ 21 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في القطاع الصحي البحثي بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في السعودية ومعهد الأمراض الجينية في فرنسا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 76 - 16 وتاريخ 20 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة هونج كونج المنطقة الإدارية الخاصة التابعة للصين الشعبية لتجنب الازدواج الضريبي ولمنع التهرب الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، والبروتوكول المرافق لها، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 68 - 15 وتاريخ 19 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام السعودية إلى الاتفاقية الجمركية بشأن النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات النقل البري الدولي «اتفاقية النقل البري الدولي 1975»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الحكومة السعودية وحكومة فرنسا في مجال إدارة المياه، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 55 - 12 وتاريخ 5 - 5 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مدونة السلوك المعدّلة المتعلقة بقمع أعمال القرصنة والسطو المسلح التي تستهدف السفن والنشاط البحري غير الشرعي في غرب المحيط الهندي ومنطقة خليج عدن، المعدّلة لـ«مدونة السلوك بشأن قمع القرصنة والسطو المسلح اللذين يستهدفان السفن في غرب المحيط الهندي وخليج عدن لعام 2009م»، الموافق عليها بالمرسوم الملكي رقم: م - 19 وتاريخ 12 - 3 - 1432هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من هيئة النقل العام، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 51 - 11 وتاريخ 23 - 4 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام السعودية إلى اتفاقية تسهيل حركة الملاحة البحرية الدولية لعام 1965م، وتعديلاتها، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 35 ـ 4 - 38 - د وتاريخ 19 - 8 - 1438هـ، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 14 - 5 وتاريخ 24 - 3 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل الفقرة (20) من المادة (الثانية) من نظام المرور، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م - 85 وتاريخ 26 - 10 - 1438هـ، لتكون الفقرة بالنص الآتي: «السيارة الخاصة: السيارة المعدة للاستعمال الخاص بنقل الركاب ومستلزماتهم دون أجر، ويجوز استخدام السيارة الخاصة المصرح لقائدها من هيئة النقل العام بمزاولة النقل بأجر برخصة القيادة الخاصة»، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 33 ـ 9 - 39 - د وتاريخ 19 - 6 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تمديد العمل ببرنامج الرهن الميسر، وذلك لمدة سنتين تبدأ من نهاية المدة المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء رقم: 72 وتاريخ 30 - 1 - 1438هـ.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الخربوش إلى وظيفة «وكيل الإمارة للشؤون الأمنية» بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة الباحة، وشاكر بن فراج بن شاكر العسبلي إلى وظيفة «مستشار مساحة» بالمرتبة الرابعة عشرة برئاسة هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended