انتقادات تطال مساواة المشروع «الأجنبي» بـ«الوطني» لانعكاسه السلبي على الاقتصاد السعودي

مسؤول في «المالية» يكشف عن مداخل نظامية في قطاع المقاولات تؤدي لإثراء «غير مشروع»

انتقادات تطال بنود بعض الأنظمة لوجود منافذ للإثراء غير المشروع لا سيما في المقاولات («الشرق الأوسط»)
انتقادات تطال بنود بعض الأنظمة لوجود منافذ للإثراء غير المشروع لا سيما في المقاولات («الشرق الأوسط»)
TT

انتقادات تطال مساواة المشروع «الأجنبي» بـ«الوطني» لانعكاسه السلبي على الاقتصاد السعودي

انتقادات تطال بنود بعض الأنظمة لوجود منافذ للإثراء غير المشروع لا سيما في المقاولات («الشرق الأوسط»)
انتقادات تطال بنود بعض الأنظمة لوجود منافذ للإثراء غير المشروع لا سيما في المقاولات («الشرق الأوسط»)

كشفت معلومات حديثة عن أن هناك مداخل نظامية في قطاع المقاولات قد تؤدي إلى إثراء غير مشروع من مشاريع الدولة في وقت طالت فيه انتقادات حادة نظام الاستثمار الأجنبي في السعودية فيما يتعلق بمساواة الاستثمار الأجنبي بالاستثمار الوطني، لما أنتجه من انعكاسات سلبية على واقع الاقتصاد المحلي في البلاد.
وكشف مسؤول حكومي عن أن نظام الاستثمار الأجنبي ولائحته التنفيذية الحالية في بعض نصوصها تؤثر على الاقتصاد الوطني؛ إذ تمنح المستثمر الأجنبي مزايا وحوافز وضمانات موازية لما يتمتع به المشروع الوطني، إضافة إلى السماح بالدخول في كل المشاريع عدا المستثنى التي هي غير مؤثرة على مشاريع البنية التحتية.
وأفصح يوسف بن عبد العزيز أبا الخيل، وهو المراقب المالي بوزارة المالية، في ورقة عمل حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها طرحها مطلع الأسبوع الحالي في تجمع يبحث واقع الفساد الإداري بالرياض، عن أن ما يتحصل عليه المشروع الأجنبي يجسد عاملا يثقل كاهل الاقتصاد الوطني، محددا رؤيته بعاملين؛ الأول يتركز في القيمة المضافة، والثاني في التنافسية.
وأورد أبا الخيل رؤيته لواقع مساواة الاستثمار الأجنبي بالوطني، من حيث تضاؤل فرصة خلق قيم مضافة إلى الاقتصاد المحلي السعودي، مشددا على أن الجانب هو القيمة المستهدفة فعليا من السماح للاستثمار الأجنبي في السعودية، وملمحا إلى أن انعدامها يبدو جليا في نظام الاستثمار الأجنبي.
وزاد أبا الخيل أن الجانب السلبي الآخر في النصين السادس والخامس من نظام الاستثمار الأجنبي ولائحته التنفيذية، هو ما قد يحمله من حمل تنافسي غير متكافئ بين المستثمرين السعودي والأجنبي، محددا سلبية ذلك بالأخص للمقاول الوطني.
وتنص المادة السادسة على أن المشروع الأجنبي المرخص له أن يتمتع بجميع المزايا والحوافز والضمانات التي يتمتع بها المشروع الوطني حسب الأنظمة والتعليمات، فيما تنص المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية على أن تتمتع منشآت الاستثمار الأجنبي بالمزايا والحوافز والضمانات التي تتمتع بها المنشآت الوطنية.
ولفت أبا الخيل في ورقته إلى رصده لمداخل نظامية يمكن أن تكون مجالات للفساد الإداري وتعثر المشروعات والإثراء غير المشروع في نظام تصنيف المقاولين، مستندا في ذلك على لائحة النظام التنفيذية رغم تأكيدها على ضرورة توفر تصنيف فيمن تتعامل معه الحكومة.
وأفصح أبا الخيل عن وجود فرص للنفاذ من تلك الأنظمة، محددا نص المادة الثالثة من نظام التصنيف الذي يحدد الحد الأعلى لقيمة المشروع التنفيذي الواحد الذي يمكن إسناده للمقاول دون تصنيف بثلاثة ملايين، وجرى رفعه أخيرا أربعين في المائة.
وتنبع المشكلة، بحسب أبا الخيل، من أن النص يفصل قانونيا بين المشاريع التي يمكن ترسيتها بلا تصنيف، حيث ينظر إلى كل مشروع على أنه وحدة قانونية مستقلة لا رابط بينه وبين المشاريع الأخرى من الدرجة ذاتها، موضحا أن النص لم يأخذ في اعتباره عدد وحجم المشاريع التي سترسى على مقاول واحد غير مصنف في ظل انعدام النظرة الشمولية للمشاريع، فيمكن بواسطة النص ترسية عدة مشاريع منفصلة في مجال واحد.
ويقول المراقب العام في وزارة المالية: «نظام تصنيف المقاولين لا يشكل حاجزا قويا أمام الفساد الإداري نظرا لوجود ثغرات يمكن أن ينفذ منها إلى ما يخالف روح النظام ومقاصده»، مشيرا إلى ضرورة تعديل النظام بتحديد سقف أعلى للمشاريع التي يمكن إسنادها للمقاول غير المصنف.
وتضمنت توصيات طرحتها الورقة لتعزيز فاعلية الأنظمة المالية إداريا تزويد وزارة المالية بقرارات سحب العقود من المقاولين ومكافحة الممارسات الاحتكارية التي تؤثر على المنافسة المشروعة، ورفع الحد الأقصى لإجمالي غرامات التأخير، خاصة ما يتعلق منها بعقود الأشغال العامة وعقود الصيانة والنظافة والتشغيل.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.