مقتل وجرح 3 مسلحين في تبادل إطلاق نار مع الشرطة جنوب مصر

السجن المشدد لـ6 «إرهابيين»... ومحاكمة 66 «داعشياً» اليوم

TT

مقتل وجرح 3 مسلحين في تبادل إطلاق نار مع الشرطة جنوب مصر

قالت مصادر أمنية في مصر، إن «مسلحَين قُتلا وجُرح آخر عقب اشتباكهم مع قوات الشرطة بالمنطقة الجبلية جنوب مصر، عُثر بحوزتهم على 4 بنادق، وكمية من الذخيرة». وأضافت المصادر أنه «في أثناء قيام ضباط وحدة مباحث مركز شرطة أخميم بمحافظة سوهاج بتفقد الحالة الأمنية بالمنطقة الجبلية شاهدوا المسلحين، وحال استيقافهم بادروا بإطلاق أعيرة من أسلحة نارية كانت بحوزتهم تجاه القوات، فبادلتهم القوات بإطلاق النيران، ونتج عن ذلك مقتل اثنين مطلوب ضبطهما في قضايا قتل وحيازة أسلحة من دون ترخيص، وأصيب ثالث». وأكدت وزارة الداخلية أن «اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، يتابع الوضع الأمني بسوهاج، ووجه بتطهير المنطقة تماماً من المجرمين والمسجلين خطراً». من جهته، قال اللواء عمر عبد العال، مدير أمن سوهاج، إن «بعض العناصر الإجرامية حاولت استغلال اعتراض بعض المواطنين على مشروع معالجة الصرف الصحي، الذي كان معطلاً منذ فترة، بإطلاق الأعيرة النارية تجاه قوات الأمن، وتم إجراء بعض المأموريات بمشاركة الأمن الوطني والمركزي، وضبط عدد من المتهمين الذي استعرضوا القوة وقاموا بإطلاق النار».
وأكدت المصادر الأمنية نفسها أن «الأجهزة الأمنية مدعومة بقوات الأمن المركزي وقوات خاصة طوّقت منطقة الصوامعة بالكامل، وجارٍ تطهيرها تماماً، وقوات الأمن تتعامل مع الخارجين عن القانون، ولم ولن نتنازل عن القضاء على المخربين ومروجي الأسلحة النارية».
في ذات السياق، أشارت الداخلية إلى أنه في أثناء سير قوة مباحث مركز شرطة أخميم على الطريق الزراعي بالقرب من سوهاج، بادرهم شخص مجهول يستقل «توكتوك» (وهي مركبة صغيرة تنتشر في القرى والأحياء الشعبية) بإطلاق أعيرة نارية تجاه السيارة التي كانت تستقلها القوات، وتمكّن من الهرب، ونتج عن ذلك إصابة ضابطين تم نقلهما لتلقى العلاج... واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وجارٍ تحديد المتهم الهارب وضبطه.
إلى ذلك، قضت محكمة جنايات الإسكندرية، أمس، بالسجن المشدد 10 سنوات على «إرهابيين» لتوليهما قيادة جماعة إرهابية، والسجن المشدد 5 سنوات لأربعة آخرين بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية.
كما قررت محكمة جنايات الجيزة، أمس، تأجيل محاكمة 66 متهماً، منهم 43 محبوسون، لتشكيلهم خلية إرهابية والانضمام لها تتبع تنظيم داعش الإرهابي، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«تنظيم الصعيد»، إلى جلسة اليوم (الثلاثاء).
كان المستشار نبيل صادق، النائب العام المصري، قد أحال المتهمين، بينهم سيدتان، إلى محكمة الجنايات بتهمة تمويل العمليات الإرهابية للتنظيم. وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم «تأسيس وتولي قيادة والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي».
في غضون ذلك، أمرت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، بتجديد حبس مواطن 15 يوماً على ذمة التحقيق لاتهامه بالتحريض على مقاطعة الانتخابات الرئاسية في مصر. وأسندت النيابة إلى المتهم، تهم «استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج لأفكار إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض بالكتابة على ارتكاب أفعال إرهابية، وارتكاب جرائم، وإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) باسم (المقاطعة الإيجابية للانتخابات الرئاسية) تدعو لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، بدعوى تأثيرها على النظام الحالي وإظهاره على أنه نظام فاقد للشعبية».
وواجهت النيابة المتهم بالأحراز المضبوطة، والتي ضمت كومبيوتر محمولاً وجوالاً، ومجموعة منشورات لحركة «كفاية»، ومنشور «الثورة مستمرة»، وأقر بملكيته لها.
واعترف المتهم في التحقيقات بمسؤوليته عن الصفحة؛ لكنه قال إنها «ليست عملاً إرهابياً، بل عمل سياسي يعبّر فيها عن رأيه السياسي، وإنه لا ينتمي لأي جماعة إرهابية»... ويشار إلى أن القضية تضم عدداً آخر من المتهمين.
في غضون ذلك، قررت محكمة غرب القاهرة العسكرية، أمس، الحكم على 36 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ«العقاب الثوري» إلى جلسة 16 أبريل (نيسان) الجاري.
ويواجه المتهمون في القضية تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية على خلاف أحكام القانون والدستور وحيازة أسلحة ومفرقعات، واستهداف قوات الأمن، وتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية ببوابة حي حلوان (جنوب العاصمة القاهرة)، وتفجير ماكينات صرافة عدد من البنوك.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.