مارتنيز لـ«الشرق الأوسط»: 20 لاعبا سعوديا يمكنهم اللعب في الدوري الإنجليزي

المدرب استعرض تجارب حياته التدريبية في السعودية.. ويرى غالب والفرج وبصاص أفضل المواهب المحلية

المدرب مارتنيز خلال حديثه لمحرر «الشرق الأوسط» يؤكد وجود مواهب كروية قادرة على الاحتراف الأوروبي («الشرق الأوسط»)
المدرب مارتنيز خلال حديثه لمحرر «الشرق الأوسط» يؤكد وجود مواهب كروية قادرة على الاحتراف الأوروبي («الشرق الأوسط»)
TT

مارتنيز لـ«الشرق الأوسط»: 20 لاعبا سعوديا يمكنهم اللعب في الدوري الإنجليزي

المدرب مارتنيز خلال حديثه لمحرر «الشرق الأوسط» يؤكد وجود مواهب كروية قادرة على الاحتراف الأوروبي («الشرق الأوسط»)
المدرب مارتنيز خلال حديثه لمحرر «الشرق الأوسط» يؤكد وجود مواهب كروية قادرة على الاحتراف الأوروبي («الشرق الأوسط»)

كشف البرتغالي لويس مارتنيز، مساعد مدرب فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي لـ«الشرق الأوسط» أنه يملك لائحة مكونة من عشرين لاعبا سعوديا يمكنهم خوض غمار المسابقات الإنجليزية، شريطة الصبر والمثابرة والعمل بشكل دؤوب.
وأكد مارتنيز الذي سبق له العمل في السعودية لأكثر من عامين ونصف، أن اللاعب السعودي يملك الموهبة ولكن ينقصه التوجيه.
وجاء مارتنيز إلى السعودية عام 2010 حيث عمل مع المنتخبات السعودية تحت سن 19 و23 سنة، قبل الالتحاق بمواطنه المدرب بيسيرو في المنتخب الأول.
ويرى مارتنيز البالغ من العمر 50 عاما، أن الدوري السعودي زاخر بالمواهب بحسب ما راقبه في الملاعب السعودية، كما أشاد بلاعب النصر إبراهيم غالب ولاعب الهلال سلمان الفرج. فيما وصف سلطان السوادي ومصطفى بصاص بمواهب الأهلي النفيسة، إبان تحقيق فريق الأهلي الأولمبي بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد تحت إشرافه.
ورفض مارتنيز، اتهام الصحافة السعودية، حين أطلقت عليه لقب «الهارب» بعد وصول عرض نادي توتنهام، مقدما شكره لرئيس الأهلي الأمير فهد بن خالد الذي أتاح له فرصة المغادرة لمواصلة طموحه المهني.
المدرب المولود في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1963، يفتخر بتدريبه لأعظم اللاعبين في عالم كرة القدم، حيث نال شرف تدريب كل من النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومواطنيه لويس ناني وجواو موتينهو، بجانب الويلزي غاريث بيل الذي انتقل إلى ريال مدريد الإسباني في صفقة القرن بـ100 مليون يورو. إلى نص الحوار:
* سيد لويس مارتنيز نرحب بك في البداية، لقد عملت في الملاعب السعودية، قرابة ثلاث سنوات، مع المنتخبات الوطنية ومن ثم في النادي الأهلي، كيف تقيم مسيرتك؟
- أنا سعيد وشكرا لترحيبك. نعم دربت في السعودية مع المنتخب الوطني، بالتحديد مع منتخب تحت 20 سنة، وقضيت ستة أشهر رائعة في المنتخب الأول مع خوسيه بيسيرو، وأتيحت لي فرصة كبيرة بالتعرف على المنتخبات والفرق بالسعودية. منتخب تحت 23 و19 سنة كذلك، تمكنت من رؤيتهم على الواقع. أنا معجب بأسلوب لعب الكرة السعودية وطريقة الحياة هناك. كانت تجربة مفيدة لي وأسعدتني في مستقبلي التدريبي، وطريقة فهم وتعامل اللاعب في ذلك الوقت وأنا على معرفة بجميع اللاعبين، لدي فرصة كبيرة في فهم اللاعبين وتحقيق الفوز.
* الصحافة السعودية وصفتك سابقا بالهارب إلى فريق توتنهام هوتسبير، لا أدري كيف ترى هذا الوصف؟
- أنا ذهبت إلى توتنهام بموافقة الأمير فهد بن خالد وهم يعلمون قدر التحدي المهني الكبير الذي سيواجهني، أنا لم أهرب وأستطيع القول إن قلبي لا يزال هناك وأنا أحببت العمل هناك، والأشخاص والجماهير وكل العاملين في النادي.
* أتيت للنادي الأهلي وحققت بطولة أولمبية مع فريق شاب، مصطفى بصاص، زكريا سالم، أحمد العوفي، أحمد الرحيلي، إبراهيم مغربي، سلطان السوادي، آل فتيل، ياسر الفهمي، سعيد المولد، هل ما زلت تذكر هذه الأسماء؟
- نعم بالتأكيد، عندما أتيت للأهلي كانوا لاعبين جيدين، لم أكن أمارس دور الأب في الفريق بل كانوا مميزين بإمكاناتهم. كانت مجموعة جيدة ولديها مستقبل جيد جدا. ومن رأيي الشخصي أنهم يملكون مستوى مميز. يمكنك رؤية بصاص والسوادي وزكريا سالم وسعيد المولد والفهمي. هؤلاء لاعبون رائعون فنيا، والأهم في رأيي أن لديهم إمكانية تطور هائلة. الأهلي يملك هيكلية رائعة وناجحة تساعد اللاعبين على التطور.
* بعض الشبان تم إعارتهم أو تنسيقهم، ما عدا بصاص والسوادي أثبتا الكفاءة في الفريق الأول، كيف ترى ذلك بحكم قربك من هذه المجموعة من اللاعبين؟
- كل اللاعبين في العالم، لا يرتقون لمستوى الفريق الأول إلا بصعوبة. مثلا حين دربت فريق سبورتينغ لشبونة كان يوجد مواهب شابة: كريستيانو، ناني، موتنيهو، والكثير من اللاعبين المميزين، أولئك اللاعبون حققوا نجاحات مختلفة. بصاص والسوادي يستحقان تمثيل الفريق الأول ومستواهما مميز، وهما يتمتعان بنفس الموهبة، لا يمكن حسب رأيي بناء لاعبين فقط من مجموعة اللاعبين الصغار. يجب مزج خبرة اللاعبين الكبار مع الشباب.
* فريق الأولمبي بالنادي الأهلي يقدم أداء غير مقنع مع البرتغالي برونو ديمورا، ويكسب بصعوبة بالغة فيما يحتل المركز الثالث مع فارق خمس نقاط عن الأول؟
- ديمورا، مدرب رائع وجيد في البرتغال، ولن أستطيع تقييمه ولكنه عمل أوقاتا كثيرة في البرتغال مع أندية معروفة. اللاعبون الصغار يحتاجون لأوقات كثيرة حتى يبرزوا. المسألة تتطلب عملا شاقا لتحقيق المستوى المطلوب. من خلال معرفتي السابقة في الأهلي. أؤكد لك أن هنالك لاعبين جيدين ولديهم مواهب جيدة.
* المدربون يشتكون من اللاعب السعودي، لسببين: الأول عدم الانضباط والثاني انخفاض المستوى حال توقيع عقد جديد، هل هذا واقع عايشته؟
- لا أعتقد أن ذلك يختلف عن البلدان الأخرى ولدينا مشكلات مثلها في البرتغال وإنجلترا. اللاعبون الشبان حين يحصلون على عقد ينخفض مستواهم، لا يدركون أن المال موجود دائما في الحياة، اللاعب يحتاج إلى المدرب والإدارة الجيدة التي تضعه في المكان المناسب. تحت سن العشرين في السعودية رأيت لاعبين جيدين مثل لاعب النصر إبراهيم غالب، ولاعب الهلال سلمان الفرج ولدي قائمة طويلة عن اللاعبين المؤثرين.
* تقول عن اللاعب السعودي إنه موهوب، لكن لا نجده محترفا خارج الديار، أليس منطقا غير مقنع؟
- أنا أفهم ذلك، ربما لديك شرح أفضل مني لذلك السؤال، هنالك لاعبون جيدون، ربما لديكم بعض الأسباب، بعض من اللاعبين كسولون، ولكنهم رائعون، مثل الفرنسي زين الدين زيدان الذي لا يعتبر لاعبا نشيطا ولكنه مميز، نعم مميز بما تعنيه الكلمة. كريستيانو لاعب يقوم بعمل شاق وهو في القمة. وقس ذلك على لاعبي أفريقيا وأميركا وآسيا. يجب فهم الثقافات المختلفة.
* من اللاعب السعودي الذي ستجلبه إلى ملعب وايت هارت لين؟
- أملك قائمة طويلة، مكونة من 20 لاعبا سعوديا يمكنه الاحتراف في الدوري الإنجليزي والبطولات الأوروبية. هذه القائمة لن أفصح عنها إلا حين أتولى الصلاحية في الوقت المناسب.
* ما أقصر طريق من السعودية إلى انجلترا؟
- ليس ضارا، قدوم اللاعب السعودي إلى انجلترا أو البرتغال وإسبانيا، لكن يجب الحصول على فرصة في الأندية الجيدة التي تلعب في الدوريات المتقدمة، أتذكر بل أعرف اللاعبين السعوديين الذين رحلوا إلى البرتغال للاحتراف، مثل إبراهيم البراهيم مدافع الهلال حاليا، وصالح الشهري لاعب الأهلي، وإبراهيم عطيف لاعب الشباب السابق. من الأفضل أن تكون البدايات صغيرة، يجب على الجماهير الصبر على الشباب الذين عادوا من الاحتراف، حتى يصبحوا ناضجين.
* دعني أتحول معك إلى شأن فريق توتنهام، هذا الموسم اشترى أكثر من تسعة لاعبين في فترة الصيف، وشاهدناه يخسر من السيتي بسداسية وتعادل على ملعبه أمام اليونايتد، (السبيرز) حاليا في المركز السادس بـ24 نقطة؟
- طريقة اللعب تغيرت، لدينا طريقة جديدة، ويجب على توتنهام أن يواصل مع اللاعبين الآخرين. الموسم الماضي حصلنا على 72 نقطة ونريد هذا الموسم تحقيق مركز أفضل. لعبنا 13 مباراة في هذا الموسم ونحن لم نصل للنتائج النهائية. الأرقام ليست كل شيء في كرة القدم.
* بعد رحيل غاريث بيل، أصبح الفريق غير مرعب، هل يقف توتنهام على لاعب واحد؟
- هذا سؤال رائع، هو لاعب استثنائي، لاعب صغير السن، أنا محظوظ أنني عملت معه ومع رونالدو، وخلال التاريخ المهني حصلت على الحظ. الموسم الفائت نستطيع الحديث عن ذلك طريقة اللعب. حاليا بالتأكيد يستطيع الفريق تحقيق نتائج أفضل واللاعبون لديهم مستوى جيد والنتائج ستكون أفضل كثيرا في المباريات المقبلة.
* هل لدى الويلزي بيل الفرصة في الوصول لمستوى رونالدو؟
- يملك الفرصة وهو لاعب صغير، وتغيير اللعب من الطريقة الإنجليزية إلى الإسبانية ليس أمرا سهلا. رونالدو ثابت في القمة منذ 6 سنوات كأفضل لاعب. لاعب القمة هو رونالدو - في رأيي.
* أنت متعصب لرونالدو لأنكما ابنا بلد واحد..
- (ضاحكا): نقطة جيدة، رأيت أمورا مذهلة في المباريات والتدريبات مع رونالدو، لأنني شاهدتها، ربما لست عادلا مع ميسي لكن لم أعمل معه وهو لاعب رائع لكن لم أعمل معه.
* الكرة البرتغالية، ماذا تقول عنها في كلمات؟
- أفضل الكرة البرتغالية وهي مهارية بحتة، ووصلت إلى نوع عالمي ممتاز.
* كيف ترى حامل اللقب مانشستر يونايتد مع ديفيد مويس، وعودة مورينهو إلى تشيلسي؟
- مانشستر يونايتد وتشيلسي فريقان كبيران، الدوري الإنجليزي رائع جدا، المسألة لن تتعلق بتوتنهام، ولكل فريق ظروف والمسألة ليست سهلة، كل فريق يمر دائما بمرحلة صعبة ومخاضات كبيرة ولن أستطيع القول أكثر من ذلك.
* إلى ماذا تطمح بالوصول إليه؟
- طموحي هو العمل بشكل صحيح مع توتنهام وتطوير مستواي الشخصي في المهنة، أتعلم أسلوبا مختلفا مع الفريق، وتأدية وظيفتي بشكل ممتاز.
* هل تود إضافة شيء لم أسألك عنه في هذا الحوار تريد التطرق إليه؟
- أريد أن أعبر عن امتناني وتقديري للعمل في السعودية، ليس مجرد تعبير ومجاملة، لكن فعلا أصبح لدي أصدقاء وتعرفت على ثقافة مختلفة، ولكنني أحببتها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.