البنوك ترفع طاقتها لمواجهة زيادة الطلب على النقد في العيد

البنوك ترفع طاقتها لمواجهة زيادة الطلب على النقد في العيد
TT

البنوك ترفع طاقتها لمواجهة زيادة الطلب على النقد في العيد

البنوك ترفع طاقتها لمواجهة زيادة الطلب على النقد في العيد

أرجع مختصون واقتصاديون تدافع السعوديين لشراء حاجاتهم من المواد الاستهلاكية والغذائية مع نهاية شهر رمضان لعوامل عدة في مقدمتها، العادات الاجتماعية، وعدم التخطيط، إضافة إلى تزامن صرف الرواتب في الـ18 من شهر رمضان لموظفي القطاع العام.
وتشهد الأسواق والمراكز التجارية في المدن السعودية كافة تدفق أعداد كبيرة من المستهلكين الذين يتدافعون لشراء مستلزماتهم الاستهلاكية بكميات قد لا يحتاج إليها المستهلك على المدى القريب، إلا أن وفرة السيولة المالية للمستهلك المحلي في الفترة التي تسبق حلول العيد، وما يقدم من عروض ترويجية، تدفعهم لشراء أنواع مختلفة من المنتجات الاستهلاكية لا يتم الاستفادة منها.
ويقول طلعت حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، إن البنوك السعودية في حالة استعداد تام لمواجهة الطلب المتزايد خلال هذه الأيام على أجهزة الصراف الآلي، إذ تبذل البنوك المزيد من الجهود للوقوف على استعدادات هذه الأجهزة بكامل طاقتها الاستيعابية سواء من توافر النقد أو الأمور الفنية والصيانة الدورية لها.
وأردف حافظ أن البنوك لديها ما يعرف بغرف العمليات التي يتم من خلالها مراقبة أداء هذه الأجهزة، والتعرف على أي احتمالات لوقوع أعطال في الصراف الآلي، وهي عملية استباقية تنفذها البنوك كي يتم التعامل فورا مع أي عطل، فيما تقوم فرق البنوك بضخ الأوراق النقدية المطلوبة في هذه الأجهزة حتى لا يكون هناك أي توقف لأدائها.
وتوقع أن تزيد عدد العمليات لأجهزة الصراف الآلي من الشبكة السعودية، لشهر رمضان منذ مطلعه وحتى نهايته، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، بنحو 8.9 في المائة، ليصل إجمالي ما سيجري سحبه إلى أكثر من 29.6 مليار ريال، بمعدل متوسط 1000 ريال لكل عملية، فيما يتوقع أن يصل النمو في عدد العمليات المصرفية من نقاط البيع 23 في المائة، بواقع يصل إلى أكثر من 16.9 مليار ريال.
وفي سياق متصل يقول واصف كابلي عضو اللجنة التجارية في الغرفة التجارية بجدة إن عمليات الشراء غير المنضبطة في الأيام الأخيرة من رمضان، يدفع الكثير من التجار ومنافذ البيع إلى رفع أسعار أنواع مختلفة من المنتجات، التي يتحملها المستهلك المحلي وتشكل عامل ضغط على النفقات اليومية والشهرية، وهذا يعود إلى عدم وجود الخطط المسبقة ومعرفة الأولويات وعدم تراكمها وتنفيذ هذه الاحتياجات في عملية واحدة تتم في الأيام الأخيرة.
وقدر واصف كابلي إنفاق الأسرة الواحدة من ذوي الدخل المحدود، والمكونة من 5 أفراد في الأيام الأخيرة من رمضان ما بين 5 و6 آلاف ريال فيما يتجاوز هذا الرقم حجم الإنفاق لنفس الفترة للأسرة المقتدرة ليصل إلى قرابة 12 ألف ريال، لافتا أن كثيرا من الخدمات التي تقدم في هذه الفترة المتأخرة من شهر رمضان من مراكز التجميل ومنافذ بيع الأثاث والمفروشات وغيرها، تكون دون المستوى.
وفي ظل هذه التحركات الميدانية، وثورة الشراء خلال ثلاثة أيام تنتهي مع صلاة العيد، رفعت البنوك السعودية قدراتها لمواجهة الضغط على أجهزة الصراف الآلي، فيما تنفذ فرقها جولات ميدانية للتأكد من سلامة الأجهزة وتوفر السيولة النقدية المطلوبة لتنفيذ عمليات السحب من عملاء الشبكة السعودية.
وحول مشكلات الصراف الآلي أكد طلعت حافظ أن هناك 13 ألف صراف على مستوى المملكة، جرى توزيعها وفق خطط علمية مدروسة لتلبية احتياجات كل مدينة، وهي قابلة للزيادة، ولا توجد أي شكاوى كما كان في السابق، وإن وجدت فهي حالات فردية، وذلك يعود للتحديثات والتطور الذي حدث في الفترة الماضية على الشبكة السعودية للمدفوعات الآلية ودور مؤسسة النقد السعودي في متابعة البنوك التجارية ساهم في تمكين الشبكة من مواجهة الطلب المتزايد.
وشدد المسؤول المصرفي أن الإحصاءات تشير إلى أن نفاد النقد في أجهزة الصراف الآلي على مستوى المملكة، يعتبر محدودا ولا يشكل ما نسبته ثلاثة في المائة، وهذا يعود لعمليات المراقبة من قبل البنوك في تفقد أجهزتها بشكل دوري ومنتظم لضمان توفر السيول المطلوبة في هذه الأجهزة.
وتكثف منافذ البيع للمنتجات الاستهلاكية حملاتها الترويجية من خلال وضع لافتات على مداخل المحلات التجارية كتب عليها «اشتري واحدة وخذ الثانية مجانا»، وهي بحسب مختصين في الدعاية والإعلان، تجذب المستهلك لشراء المنتج.
وفي هذا الصدد يقول خالد الشريف وهو تاجر ملابس رجالية إن «عمليات الشراء تنشط في آخر يومين من شهر رمضان، خصوصا أن هناك اعتقادا لدى عموم المستهلكين بأن البضائع الجديدة تصل في نهاية شهر رمضان، الأمر الذي يدفع التجار ومنافذ البيع لتقديم السلع التي عرضت بداية الشهر ضمن باقة من العروض بالترويج مع سلعة أخرى أو بيع قطعتين بسعر القطعة الواحدة، فيما تعرض البضائع الجديدة التي تعد في الأساس مخزنة في مستودعات التجار بأسعار جديدة».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.