{تقرير التمويل الإسلامي} ينطلق من تونس

«البنك الإسلامي للتنمية» يموّل 33 مشروعا تونسياً ضخماً في 5 سنوات

جانب من الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تونس
جانب من الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تونس
TT

{تقرير التمويل الإسلامي} ينطلق من تونس

جانب من الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تونس
جانب من الاجتماع السنوي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تونس

أطلق وزير المالية التونسي الدكتور محمد رضا شلغوم، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار أمس الاثنين، في تونس، التقرير العالمي للتمويل الإسلامي 2018، بالتعاون مع البنك الدولي، وذلك لتعزيز النظام المالي من خلال تطوير البيانات القانونية والإدارية والتنظيمية الداعمة لمبدأ تقاسم المخاطر والأرباح من أجل دعم التمويل الإسلامي الذي تمارسه المؤسسات المالية الإسلامية.
جاء ذلك خلال فعاليات المنتدى العالمي الـ13 للتمويل الإسلامي الذي عقد أمس على هامش فعاليات الاجتماع السنوي الثالث والأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي بدأت الأحد وتستمر حتى الخميس المقبل بمشاركة وفود من 57 دولة عضوا بالبنك الإسلامي.
وأكد شلغوم في كلمته ضرورة الشراكة الفعلية بين القطاعات الخاصة والاستثمارية والحكومة لتعزيز برامج التنمية الشاملة وجذب الاستثمارات، مشيرا إلى أهمية التعاون مع المؤسسات الدولية الاستثمارية والمالية المعنية لدعم التمويل التأسيسي والإسلامي وطرح مبادرات جديدة للتصدي للآثار الضارة الناتجة عن نقص التمويل في الاستثمارات طويلة الأجل، لافتا إلى جهود تونس لتعزيز الشراكات والقطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة خاصة في مجالات البنية التحتية وتطوير التعليم، موضحا أن بلاده أنهت العام الحالي عدة مشروعات للتعاون بين القطاعين العام والخاص، بإجمالي 5.3 مليار دينار تونسي (نحو ملياري دولار)، وهي بحاجة إلى استثمارات أخرى لتطوير التكنولوجيا والتعليم.
بدوره، أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الحاجة لإيجاد طرق مبتكرة لمعالجة التخصيص المنخفض للأموال في الاستثمارات طويلة الأجل من أجل تلبية طموحات أهداف التنمية المستدامة.
ونوه حجار بضرورة إقرار مبادرات وسياسات لإشراك المنظمات الدولية، ومنها البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي، للتصدي للآثار الضارة المختلفة الناتجة عن نقص التمويل في الاستثمارات طويلة الأجل وتفعيل مبدأ تقاسم المخاطر والمشاركة في رأس المال لمعالجة تلك الفجوة.
وأكد وجود فجوة تبلغ 2.5 تريليون دولار وفق تقديرات الأمم المتحدة من احتياجات الاستثمار السنوية لتلبية أهداف التنمية المستدامة، علاوة على ضخامة حجم الأموال المطلوبة لتمويل التنمية، مما يتطلب توفير أموال للاستثمارات بالدول الإسلامية.
وأشاد بندر حجار بالتمويل الإسلامي الذي تمارسه المؤسسات المالية الإسلامية الذي يعتمد على أساس مبدأ تقاسم المخاطر والتمويل المدعوم بالأصول، مشيرا إلى جهود البنك الإسلامي للتنمية منذ أكثر من 44 عاما في مجال التمويل الإسلامي لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل بطرح مبادرة لإقامة شراكات مع كل من القطاعين العام والخاص، وتطوير الأسواق المالية والبنية التحتية المالية وتوسيع دور القطاع الخاص من خلال تقاسم المخاطر ودعم القطاعات المالية بالدول الإسلامية الأعضاء بالبنك.
من جهة أخرى، كشف زياد العذاري، الوزير التونسي للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي، عن تخصيص البنك الإسلامي للتنمية 8 مليارات دينار تونسي (نحو 3.3 مليار دولار) لتمويل 33 مشروعا حكوميا على مدى الخمس سنوات المقبلة (2018 - 2020).
وسيعمل البنك الإسلامي للتنمية خلال هذه الفترة على دعم وتصدير السلع التونسية باتجاه مختلف بلدان العالم بالنظر إلى وجوده في 57 بلدا، إضافة إلى الرفع من كفاءة المصدرين في مجال التمويل والتسويق ومزيد توفير فرص العمل أمام الفئات الشبابية.
ومن المنتظر توقيع مجموعة من الاتفاقيات المالية بين البنك الإسلامي للتنمية وعدد من الدول الأعضاء من بينهم تونس، خلال الاجتماعات السنويّة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وتنتظر تونس مع انتهاء هذه الاجتماعات تأسيس صندوق التكنولوجيا بقيمة مالية لا تقل عن 500 مليون دولار.
وأكد العذاري أن هذه الاجتماعات ستشهد مشاركة نحو 60 وزيرا للاقتصاد والماليّة من البلدان الأعضاء بالبنك، وقرابة ألف مشارك من المختصين في مجالات الاقتصاد والمال والأعمال.
ويعود التعاون الاقتصادي والمالي بين تونس والبنك الإسلامي للتنمية إلى سنة 1975. وقد مول الكثير من المشاريع الاقتصادية الهامة. وخلال شهر أبريل (نيسان) من السنة الماضية، أعلن البنك عن استعداده لتمويل مشاريع كبرى بتونس وتدعيم الاستثمارات في إطار شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وهي تشمل خصوصا مشاريع إنتاج الكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة وتحسين وتطوير البنية التحتية الطاقية على غرار تحسين مصفاة البترول بمدينة بنزرت، وهي مصفاة تابعة للشركة التونسيّة لصناعات التكرير، وكذلك مشاريع تطوير طاقة خزن المواد البترولية وفق المعايير الدولية للسلامة، خصوصا غاز البترول المسيل التابعة للشركة التونسيّة لصناعات التكرير وللشركة التونسية لتوزيع البترول.
كما وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية في ختام اجتماعات دورته المنعقدة بتونس، على المساهمة في تمويل عدد من مشاريع التنمية في تونس بمبلغ إجمالي قدره 184 مليون دولار.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).