روسيا تخفض رسوم تصدير النفط تمهيداً لإنهاء «المناورة الضريبية»

وزارة التنمية الاقتصادية الروسية
وزارة التنمية الاقتصادية الروسية
TT

روسيا تخفض رسوم تصدير النفط تمهيداً لإنهاء «المناورة الضريبية»

وزارة التنمية الاقتصادية الروسية
وزارة التنمية الاقتصادية الروسية

قررت الحكومة الروسية تخفيض رسوم تصدير النفط اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) الحالي. وحسب نص قرار صادر عن وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، يتم تخفيض رسوم تصدير النفط من روسيا بنحو 8.1 دولار أميركي، أي من 119.5 حتى 111.4 دولار أميركي عن كل طن، وبدأ العمل بالرسوم الجديدة أمس (الأحد).
ويربط محللون اقتصاديون قرار تخفيض الرسوم بارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية؛ إذ أكدت وزارة المالية الروسية في وقت سابق أن متوسط سعر النفط الروسي ماركة «أورالز» بلغ نحو 62.54 دولار للبرميل، خلال الفترة من 15 فبراير (شباط) حتى 14 مارس (آذار) 2018، وهذا يعني أن سعر طن النفط الروسي بلغ وسطياً خلال الفترة ذاتها نحو 456 دولاراً للطن. وبموازاة ذلك، أقرت الوزارة تخفيضاً على رسوم تصدير أنواع النفط، ومنتجاته ومشتقاته، وخفضت رسوم تصدير النفط عالي اللزوجة من 19.4 حتى 17.9 دولار، ورسوم الزيت وغيره من مشتقات نفطية شفافة من 35.8 حتى 33.4 دولار، وتخفيض رسوم صادرات البنزين التجاري من 35.8 حتى 33.4 دولار للطن. كما شمل القرار تخفيض رسوم تصدير فحم الكوك من 7.7 حتى 7.2 دولار للطن.
هذا القرار يمثل خطوة جديدة متوقعة في إطار ما تطلق عليه الحكومة الروسية «مناورة ضريبية للقطاع النفطي»، تقوم بصورة رئيسية على تخفيض معدلات رسوم تصدير النفط الخام ومعادلتها مع رسوم تصدير المنتجات النفطية، وبالمقابل رفع ضريبة استخراج المواد الخام بشكل عام.
أما الهدف العملي من هذا، فهو تحفيز الإنتاج وتحسين شروط تصدير النفط الخام، لكن دون أن ينعكس الأمر سلباً على مجال الصناعات التحويلية، مع ما سيخلفه ذلك من ارتفاع على أسعار المشتقات النفطية والمحروقات في السوق المحلية.
وضمن هذه «المناورة» باعتبارها آلية لتنظيم العلاقات بين الصادرات واحتياجات السوق المحلية، مع ضمان توفير الدخل للميزانية، كانت الحكومة الروسية قد قررت عام 2015 تخفيض الرسوم النفطية حتى «الصفر» لحقول نفطية في حاجة إلى الدعم الحكومي لأسباب مختلفة، مثل الحقول في شرق سيبيريا وفي بحر قزوين. وبموجب قرار وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، أمس، ستحافظ تلك الحقول على هذه الامتيازات الضريبية خلال الفترة المقبلة، ما دام سعر النفط بقي دون مستوى 76 دولاراً للبرميل. فضلاً عن ذلك، قررت الوزارة تخفيض رسوم تصدير الغاز المسال المستخرج من الآبار النفطية (الغاز النفطي المسال) حتى «الصفر».
وكانت وزارة المالية الروسية اقترحت أكثر من مرة خلال العاميين الماضيين إنهاء العمل بموجب «المناورة الضريبية للقطاع النفطي» عام 2018، وتخفيض رسوم تصدير النفط الروسي من 42 حتى 30 في المائة، وفي الوقت ذاته رفع الضريبة على استخراج المعادن والمواد الخام، للتعويض عن الدخل الذي ستخسره الميزانية جراء خفض رسم التصدير. وترى الوزارة، أنه في حال تم العمل على هذا النحو، فإن الميزانية قد تحصل على دخل إضافي يقدر بنحو 200 مليار روبل عام 2018، ونحو 300 مليار عام 2019. وكانت تلك الحسابات عام 2016، أي قبل أن ترتفع أسعار النفط على مستوياتها الحالية. ولا تزال الوزارات المعنية في روسيا تدرس إمكانية إلغاء رسوم تصدير النفط بشكل تام خلال السنوات المقبلة.



شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».


زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجّلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل (نيسان)، مدعومة بتحسن نتائج الشركات وتزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للصراع الإيراني، ما عزّز شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 31.26 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 25 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وساهم استقرار خام برنت دون مستوى 100 دولار للبرميل في تهدئة مخاوف التضخم، في حين عززت التوقعات بعقد اجتماع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع الآمال بإمكانية احتواء التوترات في الشرق الأوسط.

وبلغت التدفقات إلى صناديق الأسهم الأميركية 21.25 مليار دولار، مسجلة الأسبوع الرابع على التوالي من صافي الشراء، في حين جذبت الصناديق الأوروبية 9.38 مليار دولار، مقابل صافي خروج قدره 2.06 مليار دولار من الصناديق الآسيوية.

وسجّلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلية قوية بلغت 6.74 مليار دولار، مقارنة بـ4.86 مليار دولار في الأسبوع السابق، وتصدّرت قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين قائمة الأكثر جذباً للاستثمارات.

في المقابل، تباطأت تدفقات صناديق السندات العالمية إلى 7.59 مليار دولار، مقارنة بنحو 14.5 مليار دولار في الأسبوع السابق، مع تسجيل صناديق السندات قصيرة الأجل صافي خروج بلغ 7.08 مليار دولار.

أما السندات عالية العائد والسندات المقومة باليورو والسندات الحكومية، فقد سجّلت تدفقات داخلية بلغت 3.64 مليار دولار و1.15 مليار دولار و827 مليون دولار على التوالي.

وسجلت صناديق سوق النقد أكبر موجة خروج منذ سبتمبر (أيلول) 2018 على الأقل، بصافي 173.24 مليار دولار، في حين واصلت صناديق الذهب والمعادن النفيسة جذب الاستثمارات للأسبوع الثالث على التوالي بنحو 822 مليون دولار.

كما شهدت الأسواق الناشئة أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية، مع ضخ المستثمرين 3.63 مليار دولار في صناديق الأسهم، و2.11 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28807 صناديق استثمارية.

وعلى مستوى الولايات المتحدة، واصلت صناديق الأسهم جذب السيولة بقوة؛ حيث ضخ المستثمرون 21.25 مليار دولار للأسبوع الرابع على التوالي، وسجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» مستويات إغلاق قياسية للمرة الثانية على التوالي يوم الخميس، وسط آمال بتهدئة التوترات بعد وقف إطلاق نار مؤقت في المنطقة، وإشارات إلى إمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.

وقفزت التدفقات إلى صناديق الشركات الأميركية الكبرى إلى 7.58 مليار دولار، مقابل 662 مليون دولار في الأسبوع السابق، في حين جذبت صناديق الشركات الصغيرة 284 مليون دولار، وسجلت صناديق الشركات المتوسطة صافي خروج بلغ 389 مليون دولار.

وتصدرت الصناديق القطاعية المشهد بأقوى تدفقات منذ أكثر من 4 سنوات، عند 7.39 مليار دولار، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والرعاية الصحية.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي خروج قدره 833 مليون دولار، بعد تدفقات قوية في الأسبوع السابق، مع استمرار الضغوط على السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل.

كما سجلت صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة تدفقات داخلية بلغت 2.33 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 18 فبراير (شباط).