ياسمين رئيس لـ «الشرق الأوسط»: المرأة مظلومة في السينما المصرية والعالمية

{ليس على أساس القبلات أوافق على أفلامي أو أرفضها}

ياسمين رئيس
ياسمين رئيس
TT

ياسمين رئيس لـ «الشرق الأوسط»: المرأة مظلومة في السينما المصرية والعالمية

ياسمين رئيس
ياسمين رئيس

استطاعت أن تقطع مسافة كبيرة نحو النجومية في 8 سنوات، حصدت خلالها أكثر من 23 جائزة في مهرجانات محلية ودولية، تحب الموضة والظهور بأزياء لافتة في المناسبات... لا ترى مشكلة في تكوين ثنائي فني مع زوجها المخرج هادي الباجوري، وتعتبر المخرج الراحل محمد خان، مكتشفها الحقيقي وتدين له بالفضل.
إنها الفنانة المصرية، ياسمين رئيس، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، عن أحدث تجاربها في السينما «بلاش تبوسني»، الذي طرح مؤخرا في دور العرض مصنفا لـ«الكبار فقط»، كما تتحدث أيضا عن مسلسل «أنا شهيرة أنا الخائن» الذي تعود به إلى الدراما التلفزيونية خارج السباق الرمضاني.
تقول ياسمين رئيس: «بلاش تبوسني» فيلم مختلف عن السائد، يطرح أفكاراً جادة من خلال سيناريو خفيف وبسيط، ويقدم واقعاً ورأياً محايداً عن طريقة تفكير صناع السينما والجمهور في القضية التي يتناولها العمل ويمكن تلخيصها في عنوان «القبلات في السينما» وما يترتب عليها.
وبالمناسبة ليس صحيحا أن سيناريو الفيلم مقتبس من قصة الفنانة المعتزلة حنان ترك، عندما قررت ارتداء الحجاب أثناء تصوير فيلم «أحلام حقيقية» عام 2008، والذي يرى البعض أنه يشبه قصة «فجر»، التي أجسدها بالأحداث، فالحقيقة أن الفيلم لا يقصد أحدا بعينه، كما أن التفاصيل التي يطرحها تتقاطع مع حكايات أخرى لممثلات أخريات.
> ألم تخشي من تصنيف الفيلم باعتباره «مناظر» وليس «قصة» بسبب الأفيش والاسم بالإضافة إلى تصنيفه لـ«للكبار فقط»؟
- يجب أن نتفق في البداية على أن الاسم، والأفيش ليسا معيارين للحكم على أي عمل من الأساس، وبالتالي لم أخش من تصنيف فيلمي بشكل مسبق باعتباره «مناظر» وليس «قصة». كما أنني أيضا لا أرى مشكلة في تصنيف الفيلم لـ«الكبار فقط» بقرار من الرقابة على المصنفات الفنية، لأن رأيي الشخصي في مسألة التصنيف العمري، أنها في صالح الجمهور والفيلم معا، وليس صحيحا على الإطلاق أنها ضد الصناعة، فالواقع يقول إن هناك أفلاما بالفعل لا تصلح لصغار السن، لذلك من الطبيعي تصنيفها عمريا.
وهذا يحدث في العالم، فكثير من الأفلام الأجنبية بما فيها الكوميدية، يتم تصنيفها للكبار فقط، لأن بها ألفاظا لا يفهمها الأطفال أو لا يجب أن يشاهدوها.
> هل رفض القبلات في السينما قرار تملكه كل الممثلات بسهولة؟
- من حق كل ممثلة أن توافق على دور بأكمله، أو لا توافق عليه بأكمله أيضاً، لكن ليس من حق أي ممثلة أن توافق على دور وتستثني منه مشهد «قبلة»، وأنا شخصيا لا أتعامل مع «القبلات» باعتبارها محور الأدوار التي أقدمها، وليس على أساسها أوافق أو أرفض المشاركة في أي فيلم، كما أندهش من رفض البعض لهذه الفكرة من الأساس، لأننا تربينا على أفلام رومانسية جميلة بها قبلات، ولم نكن نشعر بضيق أو كسوف أثناء مشاهدتها، لكن هذا لا ينفي أن لدي شروطاً في تقديم الأدوار التي تضم مشاهد يمكن أن تصنف جريئة أو بها قبلات، وعادة يكون السيناريو فيصل في اتخاذ القرار المناسب بالقبول أو الرفض.
> إلى أي مدى تسعين مع بنات جيلك للتحرر من شعار «السينما النظيفة» الذي رفعته نجمات الجيل السابق؟
- بشكل شخصي، أرفض مصطلح السينما النظيفة، وبالفعل أسعى مع بنات جيلي لأن نكون أكثر تحررا من الأجيال السابقة، لما نرى لذلك من مردود إيجابي على الصناعة بشكل عام. والحقيقة لا أدري إذا كانت النجمات اللاتي رفعن هذا الشعار قمن بذلك عن قناعة، أم خوف من رد فعل الجمهور، فهذا في النهاية أمر يعود لهن.
وبشكل عام، فمنذ أن بدأت التمثيل، أسعى لتجسيد شخصيات حقيقية، لإيماني أن الناس في حياتهم الواقعية، لا يحبون السير بجانب الحائط، بل إنهم يريدون أن يتنفسوا ويصبحوا أكثر حرية في اختياراتهم وقراراتهم.
> من «فتاة المصنع لـ«بلاش تبوسني»... هل حرصك على البطولة النسائية انحياز للمرأة في السينما؟
- المرأة مظلومة في السينما، ليس في مصر فقط، وإنما في كل أنحاء العالم، ولا يمكن اعتبار ذلك تقصيراً منها. وبشكل عام، أنا أفضل البطولات النسائية، لأنها تمنحني فرصة، ومساحة أكبر في الإبداع وإبراز موهبتي.
> عند اختيار الأعمال، هل تشغلك فكرة الإيرادات، أم تبحثين على دور يعيش في ذاكرة الجمهور والسينما؟
- الهدفان مهمان بالتأكيد، ولا يجب الاختيار بين النجاح الوقتي، والنجاح المستقبلي، فلماذا لا نجمع بين الاثنين، لكن في كل الأحوال، الأهم بالنسبة لي هو الشخصية التي تعيش مع الناس إلى الأبد، لأني بشكل عام، لا أحب أن أنشغل بأمور مثل توقيت العرض والإيرادات، وأرى أن الاهتمام بمثل هذه الأمور، التي هي من صميم عمل المنتج والموزع، تؤثر على تركيز الممثل في العمل واختياراته المستقبلية.
> حصلت على 23 جائزة في 8 سنوات... هل كثرة التكريمات دليل على الإنجاز؟
- مؤكد أن عدد الجوائز، أحد وسائل التعبير عن الإنجاز الذي يحققه الفنان، وأعتبر نفسي محظوظة بالحصول على هذا الكم الكبير من الجوائز في المهرجانات الدولية والمحلية، لكن هناك مؤشرات أخرى للنجاح، تتمثل في حب الناس، الذين أقابلهم بشكل يومي خلال تنقلاتي، وكذلك ما أرصده وما يصلني من ردود أفعال حول أعمالي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
> منحك محمد خان أول بطولة مطلقة في «فتاة المصنع» وكان آخر ظهور له معك في «بلاش تبوسني»... هل كان منحازا لياسمين رئيس؟
- أستطيع القول بأن المخرج محمد خان، هو مكتشفي الحقيقي، وأحب أن أقول إنه كان منحازا لي، لذلك أدين له بفضل كبير، وأفتقده كثيراً منذ رحيله، لكن بالنسبة لمشاركته في فيلم «بلاش تبوسني» فهذا كان لأسباب أخرى بكل تأكيد، خصوصا أن هذا العمل تم تصويره قبل 3 سنوات تقريبا عقب تجربتي معه في «فتاة المصنع».
> هل مسلسل «أنا شهيرة أنا الخائن» الذي يعرض حاليا، بداية لاهتمامك بالدراما التلفزيونية مرة أخرى؟
- عدم مشاركتي في مسلسلات بالفترة الأخيرة، كان لانشغالي بأعمال سينمائية، لكن في نفس الوقت، لا أعتبر مشاركتي في «أنا شهيرة أنا الخائن» بداية للاهتمام بالدراما التلفزيونية، لأني قدمت أعمالاً من قبل مثل «المواطن إكس» و«عرض خاص».
وتجربة «أنا شهيرة... أنا الخائن» ممتعة للغاية وجديدة على الدراما المصرية، فهي حكاية تُروى من وجهتي نظر، حيث إن «أنا شهيرة» رواية تقدم من وجهة نظر البنت، و«أنا الخائن» رواية أخرى تقدم من وجهة نظر الرجل، والكاتبة نور عبد المجيد، دمجتهما في مسلسل واحد.
> فكرة العرض خارج رمضان... هل هي تجربة أم قناعة بخلق مواسم أخرى بعيدا عن السباق رمضان؟
- لا أضع في اعتباري حين أقرر المشاركة في أي عمل، إذا كان سيعرض في الموسم الرمضاني أم خارجه، لكن في كل الأحوال من حق الجمهور، أن يشاهد أعمالاً جيدة طوال العام، وليس في رمضان فقط. وهناك بالفعل أعمال عرضت خارج رمضان وحققت نجاحا أكبر، كما لو كانت عرضت في هذا الموسم، فالمشاهد أصبح أكثر وعيا.
> كيف وجدت الاهتمام بالسيدة أم كلثوم من غير المصريين... واهتمام مهرجان بحجم فينسيا لعرض التجربة بين أفلامه؟
- كنت مدركة اهتمام العالم الغربي بكوكب الشرق أم كلثوم، قبل مشاركتي في فيلم «البحث عن أم كلثوم» للمخرجة الإيرانية شيرين نيشات، لأنني بالفعل كنت أشاهد غير العرب يحاولن تأدية أغنياتها عبر الإنترنت، ولكني أبدا لم أكن أتخيل حجم الحفاوة التي تم استقبال الفيلم بها في المهرجانات الدولية، وهذا أمر أسعدني كثيراً.
> يرى البعض أنك تطرحين نفسك باعتبارك ممثلة مثقفة تستهدف المشاركة في أفلام المهرجانات... ما تعليقك؟
- أنا ضد التصنيفات بشكل عام، لأني أستطيع القيام بأي شيء، وليس حقيقي أنني أهتم بأفلام المهرجانات فقط، لأنني شاركت في كثير من الأفلام التجارية أيضا مثل «صنع في مصر»، و«من ظهر راجل»، فأنا حريصة على تقديم كل الأشكال المختلفة من الأفلام لأني محبة للسينما.
> عملت من إخراج زوجك هادي الباجوري في «عرض خاص» و«واحد صحيح» و«هيبتا»... هل فكرة الثنائي الفني معه واردة؟
- نعم فكرة الثنائي الفني مع زوجي واردة، لكن هذا ليس معناه أنني أوافق على كل ما يعرضه علي من أدوار، فنحن نتعامل معا باحترافية شديدة، وأتخذ قراري بالمشاركة في أعماله بنفس الطريقة التي أفعلها مع أي مشروعات أخرى، وهو يتفهم ذلك تماما ويشجعني.
> كثير من النجمات ترى أن فكرة الزواج والإنجاب معطلة للفنان... إلى أي مدى تأثرت بتلك الفكرة؟
- الزواج والأمومة، مسؤوليتان كبيرتان على كل فتاة، وليس فقط الفنانة، والحمد لله أنني محظوظة بوجود من يساعدني في تحمل هذه المسؤولية. وما غيرته الأمومة في، هو أنني بدأت أشعر بأن وجودي مرتبط بوجود شخص آخر على هـــذا العــالم وهو ابني، وهذا جعلني أكثر حرصاً على نفسي من ذي قبل.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».