اقتصاد المغرب الأول أفريقياً في جاذبية الاستثمار

2.57 مليار دولار تدفقات أجنبية في 2017

عامل في أحد مصانع السيارات بطنجة المغربية (رويترز)
عامل في أحد مصانع السيارات بطنجة المغربية (رويترز)
TT

اقتصاد المغرب الأول أفريقياً في جاذبية الاستثمار

عامل في أحد مصانع السيارات بطنجة المغربية (رويترز)
عامل في أحد مصانع السيارات بطنجة المغربية (رويترز)

كشف سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية أمس، أن بلاده بصدد التفاوض مع عدد من الشركات من دول متعددة، لتستقر وتستثمر في المغرب في عدد من القطاعات الصناعية، مشيرا إلى أن جهودا كثيرة بذلت أدت إلى الزيادة في نسبة تدفق الاستثمارات الخارجية نحو البلاد بنسبة 12 في المائة.
وأوضح العثماني خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الأرقام الصادرة في عدد من التقارير «تبين بوضوح تحسن مستوى الاستثمارات الخارجية في بلادنا، وبأن المغرب أضحى البلد الأفريقي الأول من حيث جاذبية للاستثمار»، مشيرا إلى خلاصات تقرير دولي صدر أخيرا عن مركز أفريقي حول جاذبية الاستثمار في أفريقيا، الذي وضع المغرب في مقدمة الدول الأفريقية الجاذبة للاستثمار.
وسرد العثماني التطورات المسجلة في السنوات الأخيرة وسمعة المغرب على الصعيدين الأفريقي والدولي، مشيرا إلى أن «الأرقام الواردة في التقرير الأخير يصدّقها الواقع، علما بأنه لا بد من بذل مجهود أكبر للرفع من مستوى الاستثمارات الخارجية ببلادنا، إذ إنه رغم بعض الصعوبات، لاحظنا كيف استقرت شركات عالمية، وبرزت إنتاجياتها بفضل المؤهلات التي يزخر بها بلدنا الذي يستحق فعلا هذا التقدير ويستحق ثقة المستثمرين الذين يستقرون هنا، أو أولئك الذين يأتون لاستكشاف إمكانات الاستثمار».
وذكر رئيس الحكومة في هذا الصدد بالزيارة التي قام بها الأسبوع الماضي وفد من رجال الأعمال الصينيين بتنسيق بين جهة (منطقة) سوس - ماسة، وجهات صينية، والذي ضم نحو 130 من كبار المستثمرين الصينيين، ووفدا ثانيا جاء بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، (اتحاد رجال الأعمال) يرأسه مسؤول المؤسسة الصينية لإنعاش العلاقات الاقتصادية.
وكان الهدف من الزيارة ربط علاقات مع رجال أعمال مغاربة، «وهو ما يعكس الثقة الموجودة في المغرب»، حسب العثماني.
واحتل المغرب المرتبة الأولى بين الاقتصادات الأكثر جاذبية للاستثمار في القارة الأفريقية بحسب «مؤشر الاستثمار في أفريقيا 2018» الصادر عن شركة «كوانتوم غلوبال ريسيرش لاب»، الذراع البحثي المستقل في مجموعة «كوانتوم غلوبال».
وحسب المؤشر الذي صدر الاثنين الماضي، فإن المغرب يأتي في المرتبة الأولى «بفضل النمو الاقتصادي القوي المطرد، والمركز الجغرافي الاستراتيجي، والاستثمار الأجنبي المباشر المتزايد، ومستويات الدين الخارجي، وعوامل رأس المال الاجتماعي بجانب البيئة المواتية إجمالا للأعمال».
وعزا التقرير احتلال المغرب المرتبة الأولى في مؤشر الاستثمار بأفريقيا إلى حجم اقتصاده، ومناخ الأعمال المواتي، وتدبيره للمخاطر الماكرو - اقتصادية. وحسب المؤشر، فإن المغرب جذب تدفقات لرؤوس الأموال الأجنبية بشكل منتظم، وبالأخص في قطاعات البنوك والسياحة والطاقة ومن خلال تطوير الصناعة.
ويشير مؤشر الاستثمار في أفريقيا إلى أنه «وفقا للبيانات الصادرة أخيراً عن مكتب الصرف بالمغرب (الذي يشرف على تحويل العمولات)، فقد جذب المغرب حوالي 2.57 مليار دولار في شكل استثمار أجنبي مباشر في عام 2017، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2016.
وحسب المؤشر ذاته، فإن المغرب «يعتبر على نطاق واسع واحدا من أفضل البلدان الناشئة للاستثمار الخارجي، وذلك بفضل الفرص المتميزة المتاحة أمام المستثمرين الدوليين في قطاعات استثمارية عديدة، مثل: الطاقة والبنية التحتية والسياحة وتقنية المعلومات والاتصالات من بين قطاعات أخرى».
ويتألف مؤشر الاستثمار في أفريقيا من مؤشرات اقتصاد كلي ومؤشرات مالية بجانب مؤشرات مجموعة البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال. وتعد «كوانتوم غلوبال» مجموعة دولية من الشركات تنشط في مجالات استثمارات الأسهم الخاصة، وإدارة الاستثمار، وبحوث الاقتصاد الكلي، ونموذج الاقتصاد القياسي.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.