شركة إعادة التمويل العقاري تبدأ أعمالها في السعودية بشراء محافظ تمويلية

دخول ستة بنوك في برنامج ضمانات

TT

شركة إعادة التمويل العقاري تبدأ أعمالها في السعودية بشراء محافظ تمويلية

قال ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، إن نحو 6 بنوك تقدم برنامج الضمانات الذي أطلقته الوزارة مؤخرا والذي يخدم شريحة كبرى ممن هم على قوائم الانتظار، بهدف تمويل المواطنين من أجل الحصول على مسكن، متوقعا أن تتقدم بقية البنوك المحلية مع نهاية شهر أبريل (نيسان) تقديم المنتج.
وكشف الحقيل أنه من خلال شركة إعادة التمويل العقاري التي أطلقت العام الحالي بدأت الوزارة في شراء محافظ تمويلية لضخ سيولة في السوق، متوقعا أن يشهد النصف الثاني من العام الجاري لتطوير وإطلاق منتجات بالقسط الثابت الذي يضمن عدم رفع معدل الفائدة.
ولفت الوزير السعودي إلى أنه من خلال السياسات النقدية التي تقدمها مؤسسة النقد بالبلاد كتخفيض الدفعة الأولى من تمويل الإقراض إلى 10 في المائة، يمكن للمستفيد من المنتج العقاري مضاعفته وجعله منتجا مربحا.
وبيّن الحقيل أنه في السابق لا يوجد أي بنك سعودي يقدم تمويلا للأفراد في برنامج البيع على الخريطة، موضحا أن هناك خمس استراتيجيات فيما يتعلق بتنوع العرض المناسب لكل المواطنين، وذلك عبر برنامج سكني أو غيره من البرامج.
وأفاد الحقيل على هامش افتتاح فعاليات المنتدى والمعرض الأول لمشروعات البيع على الخريطة «وافيكس»، أمس بالرياض الذي ينظمه برنامج البيع والتأجير على الخريطة «وافي»، بأن الوزارة سوف تستمر في إطلاق برامج تتعلق ببرنامج سكني خلال العام الجاري.
وأضاف أن «العنصر الثاني في توفير التمويل كان في تمكين جميع المواطنين في مختلف المدن وأيا كانت وظائفهم من الحصول على التمويل من خلال برنامج الضمانات الذي تم إطلاقه مؤخراً، الذي تطبقه في الوقت الحالي ستة بنوك سعودية، وخلال الفترة المقبلة سنجد جميع البنوك تقدم هذه الخدمة بإذن الله».
وبيّن أنه من خلال السياسات النقدية التي تقدمها مؤسسة النقد كتخفيف الدفعة الأولى إلى 10 في المائة من خلال تخفيف نسبة المخاطر، تمكن من تحقيق جميع الفوائد من التمويل العقاري.
وأضاف: «بدأنا في محاولات حثيثة لضخ سيولة لجهات تمويلية، ونطمح خلال النصف الثاني من 2018 في وجود منتجات تمويل عقاري بالقسط الثابت أو الفائدة الثابتة».
وأشار الحقيل إلى أن من أهداف الاستراتيجية تنوع العرض للمواطنين، قائلا لدينا عدد من العناصر في هذا المجال، أولها برنامج سكني، من خلال ضخ منتجات سكنية تتراوح أسعارها من 250 ألفا إلى 750 ألفا، حيث أطلق البرنامج العام الماضي 280 ألف منتج سكني وتمويلي، إضافة إلى ضخ الأراضي في المحافظات والقرى، كما أن لدينا الآن أكثر من 35 شريكا من خلال برنامج «شراكات» الذي يعنى بالشراكة مع المطورين العقاريين.
وأوضح وزير الإسكان أنه وفي إطار سياسة التنظيم والتسهيل للأنظمة والتشريعات للسوق العقارية، خصوصا فيما يتعلق بالفترة الزمنية للحصول على التصاريح، حيث تم تقليصها إلى 120 يوما بعد أن كان الأمر يتطلب قرابة الـ54 شهراً، بالإضافة إلى بعض البرامج الأخرى مثل إيجار واتحاد الملاك.
ودشن الوزير خلال الحفل تطبيق «وافي» الذي يخدم المستفيدين من مطورين ومشترين، ويسهم في خدمتهم وعرض المشروعات المرخصة والتعريف بآلية التراخيص بأنواعها، ويعرّف بالفعاليات وآخر الأخبار للبرنامج، كما يمكن من خلال قسم «راصد» في التطبيق تقديم البلاغات عن أي مخالفة لمشاريع البيع على الخريطة في أي مرحلة سواء البيع أو التسويق أو العرض. ويتضمن المنتدى، أربعة محاور رئيسية، يتطرق الأول إلى نظام البيع على الخريطة، وما حققه منذ تطبيقه على أرض الواقع، فيما يركز المحور الثاني على مشروعات البيع على الخريطة، والفرص التي تهيأت من وراء تطبيق هذا البرنامج، فضلا عن التحديات التي تولدت منه، وآلية التغلب عليها.
وفي المحور الثالث، سيتم التطرق إلى التجارب المحلية لمشروعات البيع على الخريطة، وما حققته هذه المشروعات من انتشار للمنتجات العقارية، وأهمية ذلك في إنعاش القطاع العقاري، ومواصلة مشروعاته، ويلقي المحور الرابع والأخير الضوء على التجارب الإقليمية والعالمية لمشروعات البيع على الخريطة، مع التركيز على التجربة المصرية في هذا الجانب.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».