أنهت مصر أمس اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية التي تختتم اليوم (الأربعاء)، بإقبال وصفته «الهيئة الوطنية» المشرفة على الاقتراع بأنه «جيد ومرضٍ»، مؤكدة أنه لا نية «حتى الآن» لمد التصويت لأكثر من المدة المحددة بثلاثة أيام.
وصباح أمس، أعلنت «الوطنية للانتخابات» انتظام العمل في 13 ألفاً و706 لجان انتخابية في المحافظات المختلفة، ورصد مراسلو «الشرق الأوسط» في القاهرة، والشرقية، والدقهلية، وشمال سيناء – وهو ما أظهرته مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية للجان في محافظات الصعيد - «إقبالاً هادئًا» في معظم اللجان، مقارنة بالحضور «اللافت» الذي كان سمة اليوم الأول من التصويت أول من أمس.
ويخوض الانتخابات المؤهلة لحكم البلاد لأربع سنوات مقبلة، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي (المرجح فوزه بشكل نهائي)، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى. ويحق لنحو 60 مليون مصري الإدلاء بأصواتهم في الاقتراع.
وقررت «الوطنية للانتخابات» إلغاء ساعة مخصصة للراحة للموظفين والقضاة المشرفين على الانتخابات (من إجمالي 12 ساعة تفتح فيها اللجان أبوابها) بغرض تمكين الناخبين من التصويت في أي وقت.
وقال المستشار محمود الشريف، المتحدث الرسمي باسم «هيئة الانتخابات»، خلال مؤتمر صحافي أمس، إن «(الهيئة) فقط هي المعنية بإعلان نتائج الانتخابات في نهاية التصويت»، محذرا من إعلان النتائج بشكل غير رسمي.
ورفض الشريف إعلان نسبة الحضور، لكنه أضاف أن «غرفة العمليات بالهيئة رصدت بعد نهاية اليوم الانتخابي الأول (الاثنين الماضي)، زيادة الإقبال الجماهيري على الانتخابات في محافظات: القاهرة والجيزة والإسكندرية والقليوبية، إضافة إلى شمال سيناء».
ولفت المتحدث الرسمي كذلك إلى أن «محافظات الوادي الجديد، والشرقية، وجنوب سيناء، ضمن المحافظات الأكثر تصويتا بالنسبة لأعداد المقيدين بها، على أن تبدأ عمليات الفرز بنهاية آخر أيام التصويت (المقرر اليوم الأربعاء)، وتعلن النتائج يوم الاثنين المقبل».
وقال الشريف إن أغلب الشكاوى التي تلقتها «الهيئة» تتعلق برغبة «المواطنين في التصويت في غير محل إقامتهم، أو الاستعلام عن لجانهم الانتخابية».
وعندما سُئل الشريف عن تعليقه بشأن تقرير نشرته صحيفة أجنبية بأن «أغلب المشاركين في الانتخابات من الأقباط»، رد: «(الهيئة الوطنية) لا تفرق بين المصريين بمختلف طوائفهم وعقائدهم، والأقباط مواطنون مصريون يتمتعون بالحقوق السياسية كافة، ومحاولة ربط التصويت بأبعاد طائفية، مزاعم لا أساس لها من الصحة، وننتظر المزيد من مشاركة الشباب والمرأة».
وواصل الشريف: «المصريون هم من سيحددون مصيرهم بالنزول إلى صناديق الاقتراع، ويوقفون أي إشاعات يتم بثها»، وعدّ أن «نداءات المقاطعة لا تصب إلا في مصلحة كارهي الوطن»، بحسب تعبيره.
ونوه بأن المشرفين على اللجان سيسمحون «لكل ناخب يحوز بطاقة رقم قومي حتى ولو كانت غير سارية، بالتصويت، نظراً لأن القانون نص على أحقيته في التصويت ما دام مقيداً بقاعدة البيانات».
ولفت إلى أن «(الهيئة) كانت حريصة على قبول جميع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية التي تقدمت بطلبات لمتابعة الانتخابات، وسمحت لـ580 مراسلا أجنبيا بمتابعة الانتخابات، ولكن ذلك لا يمنع (الهيئة الوطنية) من سحب تصاريح المتابعة في حال رصد أي تجاوزات».
وأشار إلى مسألة تطبيق غرامة قدرها 500 جنيه عقوبة للممتنعين عن التصويت، بقوله إن «العقوبات أمر نظمه القانون، و(الهيئة) ملتزمة بتطبيق القانون، ولكن ما ترصده الهيئة من خلال غرفة عملياتها أن هناك إصرارا لدى المصريين على استخدام حقهم الدستوري».
من جهة أخرى، أعلن وزير الصحة، الدكتور أحمد عماد، إصابة 55 حالة بتَوعُّك داخل اللجان الانتخابية وخارجها أمس، وبإجمالي 159 حالة في اليومين، وقال إن «المستلزمات الطبية كافة متوفرة في معظم المستشفيات». وأشار إلى أن المستشفيات أسعفت 30 حالة داخل المقر الانتخابي، وتم نقل بقية المصابين إلى المستشفيات للاطمئنان على حالاتهم.
وفي سياق قريب، أوضحت «الهيئة العامة للاستعلامات» أن ممثلي 175 وسيلة إعلامية مختلفة يتابعون الانتخابات الرئاسية.
وقالت «الهيئة» في بيان إن «غرفة العمليات الخاصة سجلت 3 شكاوى واستفسارا من المراسلين المقيمين، تركزت حول مشكلات في دخول مراكز الاقتراع، فيما لم ترصد الهيئة (حتى أمس)، أي مخالفات تتعلق بالتغطية».
وأعلنت غرفة العمليات المركزية التابعة لمجلس الوزراء أن «الانتخابات الرئاسية شهدت كثافة عالية في اليوم الأول، خصوصا في محافظات القاهرة والجيزة والشرقية والدقهلية ومراكز دير العبد والعريش بشمال سيناء»، وأشارت إلى أن «نسبة الإقبال والمحافظات الأكثر كثافة تظهر في المساء».
وعلى صعيد أمني، تفقد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق محمد فريد، أمس، بعض لجان محافظة الإسكندرية، وذلك «للاطمئنان على سير الانتخابات الرئاسية». وأكد رئيس الأركان على «وعي المصريين، وقدرتهم على تخطي الصعاب»، مشددا على «أهمية المشاركة من أجل الأمن والاستقرار».
وأوضح أن الحادث الذي استهدف «موكب مدير أمن المحافظة (السبت الماضي) لم يؤثر على مشاركة المواطنين في الانتخابات، بل زاد من حماسهم، مما يؤكد أن المصريين واعون وأقوياء، ويدركون أهمية نزولهم ومشاركتهم في العملية الانتخابية لتحقيق التنمية».
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبو زيد، إن «المشاركة في الانتخابات أكبر فرصة للرد على هذه المغالطات بشكل فعال وجاد، وسيكون هذا أقوى رد على من يحاول بث صورة سلبية عن مصر».
8:3 دقيقه
«الوطنية للانتخابات»: الإقبال «مُرضٍ» في اليوم الثاني... ولم نقرر مد التصويت
https://aawsat.com/home/article/1219391/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%C2%AB%D9%85%D9%8F%D8%B1%D8%B6%D9%8D%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%B1-%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA
«الوطنية للانتخابات»: الإقبال «مُرضٍ» في اليوم الثاني... ولم نقرر مد التصويت
حذرت من إعلان النتائج بشكل غير رسمي
شرطية تدقق في هوية ناخبة في أحد مراكز التصويت في الإسكندرية أمس (أ.ف.ب)
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
«الوطنية للانتخابات»: الإقبال «مُرضٍ» في اليوم الثاني... ولم نقرر مد التصويت
شرطية تدقق في هوية ناخبة في أحد مراكز التصويت في الإسكندرية أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








