يويفا: السماح للاعبين بتمثيل فريقين في دوري الأبطال واعتماد التبديل الرابع

ملف المغرب يتحدى الثلاثي المشترك الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة مونديال 2026... والفيفا يعد بالشفافية والعدالة في الاختيار

إنفانتينو رئيس الفيفا تعهد بالشفافية والعدالة في اختيار الملف الفائز بتنظيم مونديال 2026
قواعد الانتقالات وقفت ضد كوتينيو (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الفيفا تعهد بالشفافية والعدالة في اختيار الملف الفائز بتنظيم مونديال 2026 قواعد الانتقالات وقفت ضد كوتينيو (إ.ب.أ)
TT

يويفا: السماح للاعبين بتمثيل فريقين في دوري الأبطال واعتماد التبديل الرابع

إنفانتينو رئيس الفيفا تعهد بالشفافية والعدالة في اختيار الملف الفائز بتنظيم مونديال 2026
قواعد الانتقالات وقفت ضد كوتينيو (إ.ب.أ)
إنفانتينو رئيس الفيفا تعهد بالشفافية والعدالة في اختيار الملف الفائز بتنظيم مونديال 2026 قواعد الانتقالات وقفت ضد كوتينيو (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أمس أنه سيسمح للاعبين المنتقلين من فريق إلى آخر خلال الموسم بتمثيل الناديين في دوري أبطال أوروبا وفقا للوائح الجديدة.
وقرر أيضا الاتحاد القاري إنه سيسمح لكل فريق باستخدام تغيير رابع خلال الوقت الإضافي في الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال والدوري الأوروبي.
وستدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في الموسم المقبل وهو ما يعني أن اللاعب الذي يشارك مع فريق في دور المجموعات وينتقل إلى فريق آخر في يناير (كانون الثاني) يستطيع أن يمثل فريقه الجديد في الأدوار الإقصائية، وينطبق الأمر ذاته على الدوري الأوروبي.
ووفقا للوائح الحالية فإن النادي الذي يبلغ الأدوار الإقصائية في دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي يستطيع إضافة ثلاثة لاعبين إلى تشكيلته.
ويمكن انضمام لاعب شارك مع فريق آخر في دور المجموعات بالدوري الأوروبي لكن لا يمكن أن يكون هذا النادي قد شارك في دور المجموعات بدوري الأبطال.
وتسببت هذه اللوائح في منع برشلونة الإسباني من إشراك البرازيلي فيليب كوتينيو في دوري الأبطال هذا الموسم بعدما خاض دور المجموعات مع ليفربول الإنجليزي.
وتمكن التشيلي أليكسيس سانشيز من اللعب مع مانشستر يونايتد في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال هذا الموسم بعدما انضم من آرسنال الذي يشارك فقط في الدوري الأوروبي.
وتنص اللوائح الجديدة على أنه «يحق لكل فريق قيد ثلاثة لاعبين دون أي قيود».
وقال الاتحاد الأوروبي إن اللوائح الجديدة ستتماشى مع بطولات الدوري المحلية حيث «لا توجد أي قيود على قيد اللاعبين المنتقلين خلال فترة الانتقالات الشتوية».
كما وافق الاتحاد الأوروبي على السماح للأندية بالتغيير الرابع بعدما حصل هذا الأمر على الضوء الأخضر من المجلس الدولي لكرة القدم المسؤول عن سن قوانين اللعبة خلال الشهر الجاري.
وتابع الاتحاد أنه سيكون بوسع كل فريق اختيار 23 لاعبا، بدلا من 18 لاعبا، في تشكيلته بنهائي دوري الأبطال أو نهائي الدوري الأوروبي أو خلال كأس السوبر الأوروبية.
على جانب آخر بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلس الاتحاد الدولي للعبة (إيفاب) أمس ورشة عمل في العاصمة البريطانية لندن بشأن استخدام نظام حكم الفيديو المساعد.
وذكر (إيفاب) أن ممثلين من 65 اتحاد ومنظمة لكرة القدم من كل أنحاء العالم يشاركون في ورشة العمل التي تجرى فعالياتها على مدار ثلاثة أيام.
وتشهد ورشة العمل عرضا من ممثلي دوري الدرجة الأولى للمحترفين في كل من ألمانيا والولايات المتحدة حيث تطبق التقنية في البطولتين.
وحضر المشاركون في ورشة العمل مباراة المنتخبين الإنجليزي والإيطالي الودية التي أقيمت مساء أمس، والتي شهدت تطبيق تقنية الفيديو، كما استمعوا إلى تقرير الحكم الألماني دينيس أيتكن الذي أدار اللقاء.
وكان (إيفاب) أعطى الإشارة في الثالث من مارس (آذار)الماضي باستخدام هذا النظام وقرر الفيفا تطبيقه في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
إلى ذلك نشر فيفا ملفي الترشيح لاستضافة مونديال 2026، الأول من المغرب والثاني من ثلاث دول ترغب في التنظيم المشترك هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيرا إلى أن اختيار البلد المضيف سيكون في 13 يونيو (حزيران) المقبل.
وفي ترشيحه الخامس لاستضافة النهائيات والأول لتنظيم نسخة من 48 منتخبا، يعتزم المغرب الاستضافة على 12 ملعبا، سيتم تجديد خمسة جاهزة الآن. وسيتم بناء ثلاثة ملاعب أخرى حديثة بينها الملعب الكبير للدار البيضاء بسعة 93 ألف مقعد، وهو «الملعب الوطني الذي طال انتظاره من قبل المغاربة» وفقا لملف الترشيح المغربي.
أما الملف الثلاثي الولايات المتحدة - كندا - المكسيك، فيعول على 23 مدينة تم اختيارها ضمن لائحة أولية (بما في ذلك 4 مدن كندية و3 مكسيكية)، على أن تتضمن اللائحة النهائية 16 ملعبا تبلغ طاقة كل منها الاستيعابية 68 ألف متفرج: «مبنية وعملية».
وستقوم لجنة تقييم تابعة للفيفا مكونة من خمسة أعضاء، بينهم نائبان للأمين العام، ماركو فيليغر، والدولي الكرواتي السابق زفونيمير بوبان، بالتوجه إلى الدول المرشحة لبحث الملفين، مع إمكانية استبعاد «تلقائيا» أي ملف يعتبر غير كاف.
وقال رئيس الاتحاد الدولي السويسري جاني إنفانتينو: «أقوم بتقييم ملفات الترشيح لأكثر من 20 سنة، في مواقف مختلفة، وأتحدى أي شخص أن يجد منظمة تنظم عملية أكثر موضوعية وشفافية وعادلة».
ومع ذلك، فإن صلاحيات لجنة التقييم وسلطتها في استبعاد ملف ما بدأت من الآن تثير انتقادات. وأوضح مصدر أفريقي أن «هذه السلطة في استبعاد ترشيح ما تعتبر غير منطقية».
وأضاف المصدر ذاته أن «حق اختيار البلد المضيف للمونديال انتقل في عهد الرئيس السابق جوزيف بلاتر من المجلس التنفيذي للفيفا إلى الكونغرس العام، ولا يجوز العودة إلى عملية تقديرية».
واعتبر مصدر آخر مقرب من الاتحاد الأفريقي يدعم المغرب، أن «الهامش المفرط الذي تم تركه للجنة التقييم التي لا تخضع استنتاجاتها للطعن، هو إنكار واضح للعدالة وانتهاك لمبدأ الاختصاص المزدوج».
وعلاوة على ذلك، ووفقاً للمصدر نفسه، تم تعديل معايير التقييم «قبل 24 ساعة من إيداع الملف المغربي، مثل المسافة القصوى بين ملعب ومطار». وأوضح الاتحاد الدولي أن «المعايير تم تحديدها بوضوح في وثائق الترشيح التي نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 ولم تتغير».
وأضاف: «نظام التقييم يخضع لمنهجية ويوثق كيفية استجابة المرشحين لطلبات الترشيح. معظم المعايير ليست شروطا لا غنى عنها تؤدي إلى استبعاد تشريح ما ولكنها عناصر موضوعية بسيطة تعتبر جزءا من ملف الترشيح».
وفي الوقت الذي تخيم فيه شبهات خطيرة على منح شرف استضافة مونديالي 2018 و2022 لروسيا وقطر، أوضح إنفانتينو أن «الفيفا تعرض لانتقادات شديدة بسبب الطريقة التي أجريت لاختيار البلدان المضيفة في الماضي، وكان من واجبنا استخلاص الدروس وعدم ترك أي مجال للشك أو الذاتية».
وستختار الدول الـ207 الأعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم البلد المضيف لنهائيات كأس العالم لعام 2026 في 13 يونيو المقبل في موسكو، عشية افتتاح العرس العالمي المقرر في روسيا. وسيتعين على الأعضاء خيار من ثلاث ورقات: واحدة لصالح المغرب، وأخرى للثلاثي الولايات المتحدة الأميركية-كندا-المكسيك، والثالثة عبارة عن ورقة فارغة إذا لم يقتنع الأعضاء بالمشروعين، وهو عنصر آخر تم انتقاده بشدة من قبل بعض المعارضين الذين يرون أنها «مناورة» من إنفانتينو. وإذا لم يحصل أحد المشروعين على الأغلبية، فستتم إعادة فتح عملية تقديم الطلبات أمام جميع الاتحادات القارية.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: بورنموث يصعق آرسنال بملعبه

رياضة عالمية فرحة لاعبي بورنموث بالفوز القاتل على آرسنال (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: بورنموث يصعق آرسنال بملعبه

أشعل أليكس سكوت لاعب بورنموث المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن سجَّل هدفاً قاد به فريقه للفوز 2-1 على مضيِّفه آرسنال المتصدر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم نابولي الاسكوتلندي سكوت مكتوميناي (رويترز)

رئيس نابولي يصف مكتوميناي بـ«الممثل»

وصف أوريليو دي لورينتيس، رئيس نادي نابولي الإيطالي لكرة القدم، النجم الاسكوتلندي سكوت مكتوميناي بالـ«الممثل».

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار (أ.ب)

أنشيلوتي: نيمار أمامه شهران ليثبت جاهزيته للمونديال

لم يستبعد كارلو أنشيلوتي، مدرب البرازيل، إمكانية حصول نيمار على مكان في تشكيلته المكونة من 26 لاعباً لكأس العالم لكرة القدم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عربية وليد صادي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الاتحاد الجزائري)

رئيس الاتحاد الجزائري يرفع سقف طموحات منتخب بلاده في المونديال

رفع وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، سقف طموحات منتخب بلاده، الذي يستعدُّ للمشارَكة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي السابق لبايرن ميونيخ (د.ب.أ)

رومينيغه يحذر بايرن من الإفراط في الاحتفال

حذَّر كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق لنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، الفريق من الإفراط في الاحتفال بعد الفوز 2 - 1 على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.