مزاعم العنصرية تطارد مدربين سابقين في تشيلسي

المديران الفنيان لفريق الشباب ويليامز وريكس يواجهان دعاوى قضائية عن أفعال قبل 30 عاماً

ويليامز وريكس متهمان بالتورط في أعمال عنصرية خلال عملهما في تشيلسي
ويليامز وريكس متهمان بالتورط في أعمال عنصرية خلال عملهما في تشيلسي
TT

مزاعم العنصرية تطارد مدربين سابقين في تشيلسي

ويليامز وريكس متهمان بالتورط في أعمال عنصرية خلال عملهما في تشيلسي
ويليامز وريكس متهمان بالتورط في أعمال عنصرية خلال عملهما في تشيلسي

يواجه المديران الفنيان السابقان لفريق الشباب بنادي تشيلسي الإنجليزي غوين ويليامز وغراهام ريكس دعوى قضائية، لكن محاميا يقول إنه «قد يكون هناك المئات، إن لم يكن الآلاف من الشباب» الذين تعرضوا لإهانات عنصرية.
ما الذي سيفعله نادي تشيلسي بعد الادعاءات التي تفيد بأن لاعبين شباب بالنادي قد تعرضوا لإهانات عنصرية وفقدوا الثقة في أنفسهم في عالم شديد الصعوبة تعيش فيه بعض الشخصيات المزعجة والبغيضة؟.
في الحقيقة، لا يجب توجيه مثل هذا السؤال لتشيلسي فقط، لو ثبت صحة الادعاءات الأخيرة من جانب لاعب سابق، في الحادية والخمسين من عمره الآن، وكان قد بدأ في اتخاذ إجراء قانوني ضد النادي ويقول إنه لا يتحمل المرور بجانب ملعب «ستامفورد بريدج» أو حتى مشاهدة مباريات الفريق على شاشات التلفزيون بسبب الأضرار النفسية التي عانى منها قبل أكثر من 30 عاماً، ومؤكدا في الوقت نفسه أن المئات في هذه الرياضة عانوا من نفس العنصرية البغيضة التي يزعم أنه تعرض لها. وكان هذا الرجل موهوباً بالدرجة التي مكنته من توقيع عقد احتراف مع النادي ومشاركة غرفة الملابس مع لاعبين بارزين من أمثال كيري ديكسون وبات نيفين وديفيد سبيدي، لكنه ترك هذه الرياضة في عام 1985، بسبب الاعتداء العنصري المزعوم من جانب مديره الفني، غوين ويليامز، الذي سبب له أضرارا نفسية جعلته غير قادر حتى إلى الذهاب إلى النادي.
وقد اتصل بمحامين بعد أن اكتشف، من خلال القصة التي نشرتها الغارديان في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن ثلاثة لاعبين سابقين آخرين من فريق الشباب، وهذه المرة في فترة التسعينات من القرن الماضي، قد رفعوا دعاوى قانونية ضد تشيلسي، مشيرين إلى ويليامز مرة أخرى فيما وصفه أحد المدعين بأنه «بيئة وحشية» يُعامل فيها الفتيان السود مثل «سباق الكلاب اللعينة».
وأشار المحامون الذين يعملون في القضايا ذات الصلة بأنهم قد تلقوا اتصالات من جانب لاعبين آخرين من نفس الحقبة. ولا ينبغي أن نتخيل أن تشيلسي فقط هو من يجب أن يشعر بالقلق إزاء هذه الادعاءات، لأن هذه القصص يمكن أن تقود إلى نتائج واضحة في نهاية المطاف. ومن منا يمكن أن يكون متأكداً، في هذه الرياضة ككل، من أن هذا العدد القليل من الشكاوى لن يتحول قريباً إلى طوفان من الشكاوى؟ أو أن أندية أخرى لن تتأثر؟.
ولتوضيح الأمر بدرجة أكبر، فإن ويليامز ينكر بشكل قاطع أنه وجه إساءات عنصرية إلى أي شخص، وهو يرفض أيضا الحديث للصحف لتوضيح الأسباب التي دفعت مثل هؤلاء اللاعبين للكلام في هذا التوقيت رغم مرور كل هذه السنوات.
غراهام ريكس، الذي ظهر اسمه على نطاق واسع في دعاوى الإهانات عنصرية في فترة التسعينات. وقد اتهم ريكس، المدير الفني السابق لفريق الشباب بنادي تشيلسي، بعدة أمور من بينها قذف فنجان قهوة في وجه لاعب أسود البشرة. ويقول المحامي جونز إن موكليه «ينكران كافة وأية مزاعم عن إساءة عنصرية أو غيرها من الإساءات»، وأنهما تعاونا مع تحقيقات الشرطة الذي لم تؤد إلى توجيه اتهامات لهما وساعدا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أي شيء يتعلق بهذا الأمر.
أما بالنسبة لتشيلسي، فإن الجزء المشجع هو أن رد النادي قد ذهب إلى ما هو أبعد من مجرد البيان الذي أصدره لي في وقت سابق من هذا الأسبوع والذي يقول: «إننا نأخذ مثل هذه الادعاءات على محمل الجد. ونحن عازمون تماماً على فعل الصواب، وتقديم الدعم الكامل للمتضررين، ومساعدة السلطات ودعم تحقيقاتها». لقد أرسل تشيلسي كل ما لديه من معلومات في هذا الصدد إلى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والدوري الممتاز، وفي بعض الحالات إلى الشرطة، بالإضافة إلى تقديم المشورة الداخلية إلى لاعب سابق على الأقل. ولا يمكن أن يكون من السهل على المسؤولين الحاليين للنادي التعامل مع تداعيات ما يُزعم أنه حدث تحت قيادة مجموعة أخرى من الملاك، لكن تشيلسي أظهر على الأقل أنه يريد التوصل إلى الحقيقة الكاملة - وهذا هو كل ما يمكن أن يطلب منه في الوقت الحالي في واقع الأمر. وفي الوقت نفسه، نشعر بأن مسؤولي النادي مرعوبون مثل أي شخص عاقل يواجه مثل هذه المزاعم، فعلى سبيل المثال وصف أحد لاعبي فريق الشباب بالنادي في فترة التسعينات من القرن الماضي الأجواء في غرفة عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، وكان ريكس مديرا فنيا للفريق، قائلا: «كان يسير وهو يقول: مهلا، انظروا إلى هؤلاء السود الملاعين هناك. انظروا إلى شفاههم المطاطية وأنوفهم الكبيرة! أيها الأوغاد السود أنتم من تسرقون السيارات، أليس كذلك؟»
ويضيف هذا اللاعب: «دعوني أخبركم بشيء - هذا هو الشعور الأكثر إحباطا الذي قد ينتابكم على الإطلاق. أنا أقول لكم الآن إنه أمر محبط للغاية. كنت أجلس مع هؤلاء الأطفال الصغار الآخرين من جميع أنحاء أوروبا وأجزاء مختلفة من العالم، وأتذكر أن صبيا صغيرا يدعى خافيير قال لي: لماذا؟ لماذا؟ أنا ما زلت أتذكر هذا الفتى، خافيير، والذي لم أره منذ ذلك الحين. لم يستطع فهم ما حدث وكان يقول لماذا؟»
لقد كان هذا الكلام الصادم جزءا بسيطا من نص المقابلة التي أجراها اللاعب السابق مع اثنين من مسؤولي الحماية بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتقول الادعاءات الأخرى إن ريكس أو ويليامز وصفه بـ«الأسود» و«الزنجي»، و«اللقيط الأسود»، و«الظلام الدامس»، وغيرها من الإهانات الأخرى. ويزعم اللاعب أن ويليامز طلب منه أن «يعود مرة أخرى إلى أفريقيا» و«يبيع المخدرات أو يسرق الجدات الكبيرات». ويضيف أن ويليامز كان يقول له: «اذهب ونظف مكتبي وحذائي» أو «التقط شفتك فإنها تجر على الأرض». وفي المجموع، هناك 49 صفحة من هذه المزاعم تشمل الكثير والكثير من مثل هذه الإهانات. إنها مزاعم تدعو إلى القلق الشديد، ويتعين على المحامين المستقلين أن يعملوا، قدر الإمكان، على التوصل إلى خافيير وأي شخص آخر كان موجوداً في نفس هذه الفترة لكي يدلي بشهادته.
أما بالنسبة للاعب المحترف السابق الذي يزعم أنه كان يتعرض لسوء معاملة يومية من ويليامز خلال الفترة بين عامي 1979 و1985، فيمكنني أيضاً الكشف عن بعض الأمثلة من مزاعمه في المرة الأولى، حيث يزعم أنه ارتدى ذات مرة سترة جديدة وسأله ويليامز حينها: «هل شاركت من قبل مع زملائك السود في عملية سرقة في بلدك؟» وعندما وضع اللاعب «جل» على شعره المجعد، صاح ويليامز وهو على متن الحافلة قائلا: «ما هذه التسريحة الغبية أيها الزنجي؟»
وفي مناسبة أخرى، ذهب الفريق في رحلة الإعداد للموسم الجديد إلى سويسرا، ويقول اللاعب السابق عن ذلك: «دخلت في مشادة مع أحد زملائي بعدما ضربني على رأسي بزجاجة. لم تنكسر الزجاجة لكنه كان اعتداء خطيرا، لذلك ذهبت إليه (ويليامز)، وكان رده الوحيد أن قال: توقف عن الحديث عن الآخرين أيها الزنجي».
إنه أمر صادم للغاية، أليس كذلك؟ وكما يدعي رينو دالي، محام بشركة «هودجيل للاستشارات القانونية»، فإنه قد يكون هناك «المئات، إن لم يكن الآلاف، من الشباب» الذين واجهوا إساءات عنصرية خلال هذه الفترة. ويقول موكل الشركة نفس الشيء، مضيفا: «أنا متأكد بنسبة 100 في المائة من أن هذا قد حدث أيضا لكثير من الأطفال الصغار السود» - وإذا كانت هذه الأرقام صحيحة أو قريبة حتى من الأرقام صحيحة، فلا يجب أن يكون تشيلسي فقط هو من يتعامل مع هذا الأمر على محمل الجد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.