صندوق إماراتي يوقع اتفاقية لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر بقيمة 200 مليون دولار

وزير الاستثمار يعرض 12 مشروعا بقطاع الأعمال العام على المستثمرين الخليجيين

جانب من توقيع الاتفاقية المصرية - الإماراتية («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية المصرية - الإماراتية («الشرق الأوسط»)
TT

صندوق إماراتي يوقع اتفاقية لتمويل المشروعات الصغيرة في مصر بقيمة 200 مليون دولار

جانب من توقيع الاتفاقية المصرية - الإماراتية («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع الاتفاقية المصرية - الإماراتية («الشرق الأوسط»)

أبرم صندوق خليفة لتطوير المشاريع الإماراتي، والصندوق الاجتماعي للتنمية المصري، اتفاقية لوضع إطار عمل للاستثمار في تنمية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر في مصر، وذلك على هامش المنتدى الاستثماري المصري - الخليجي الذي بدأ أعماله في القاهرة أول من أمس، والذي تعرض فيه الحكومة المصرية نحو 60 مشروعا على 500 مستثمر.
ووقع الاتفاقية كل من الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع إبراهيم أحمد المنصوري، والأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية المصري غادة والي، وذلك بحضور الدكتور حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء المصري، والدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التعاون الدولي المصري، ومحمد بن نخيرة الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية وعدد من المسؤولين في كلا الجانبين.
ونصت الاتفاقية على استثمار دولة الإمارات العربية المتحدة عبر صندوق خليفة مبلغ 200 مليون دولار (ما يعادل 736 مليون درهم) لأغراض تنمية المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر المصرية بما يضمن المساهمة في تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي في مصر.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع الإطار التنظيمي للتعاون المستقبلي بين الطرفين، بشكل يضمن تحقيق المصالح المشتركة عبر الاستثمار في تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر بما يساعد في تحسين أوضاع المناطق الفقيرة في مصر مع التركيز بشكل خاص على توسيع برامج الصندوق الاجتماعي للإقراض متناهي الصغر للنساء والشباب، بالإضافة إلى الاستثمار في المناطق التي تتوافر بها إمكانيات كبيرة لخلق فرص العمل والتنمية.
من جهته، قال الدكتور زياد بهاء الدين، إن التعاون بين مصر والإمارات في مجال المشروعات الصغيرة يسعى إلى تنفيذ شراكة استراتيجية للاستثمار في الاقتصاد المصري وتعزيز ثقافة فكر العمل الحر عبر مزيد من الإنتاج والابتكار والتطوير.
وأكد بهاء الدين أن دولة الإمارات العربية المتحدة معروفة بمواقفها الداعمة والمساندة لكل الأشقاء العرب، مشيرا إلى أن المشاركة الإماراتية الفعالة في المنتدى الاستثماري المصري - الخليجي وتوقيع هذه الاتفاقية يعكس متانة العلاقات الأخوية مع دولة الإمارات وعمق الروابط المشتركة بين البلدين.
وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع إبراهيم أحمد المنصوري، إن الاتفاقية تشكل خطوة مهمة وحيوية لبناء علاقات استراتيجية مع الصندوق الاجتماعي للتنمية المصري تهدف إلى المساهمة في الحد من الفقر والبطالة وخلق فرص العمل في السوق المصرية إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى تمكين المرأة المصرية. وأشار المنصوري إلى أن الاتفاقية ستتيح لنا العمل عن قرب مع الصندوق الاجتماعي للتنمية المصري للتعرف على القطاعات الواعدة التي يمكن الاستثمار في تنميتها وتطويرها وتحويلها إلى مصدر لفرص العمل الخلاقة، متوقعا الانتهاء من إعداد الاتفاق المالي وتوقيعه في أقرب وقت ممكن.
وقالت الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية المصري غادة فتحي والي، إن الاتفاقية تشكل خطوة مهمة نحو مزيد من التعاون مع الأشقاء في الإمارات العربية المتحدة عبر صندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي يعد إحدى المؤسسات الرائدة إقليميا وعربيا في مجال نشر وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتهيئة المناخ لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.