انتقال إبراهيموفيتش إلى غالاكسي خطوة إلى الوراء للدوري الأميركي

الصفقة تؤكد أن أندية الولايات المتحدة ما زالت تعمل على جذب المشاهير الكبار بعد خفوت نجمهم واقترابهم من الاعتزال

الإصابة أجهضت حلم إبراهيموفيتش في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (رويترز)
الإصابة أجهضت حلم إبراهيموفيتش في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (رويترز)
TT

انتقال إبراهيموفيتش إلى غالاكسي خطوة إلى الوراء للدوري الأميركي

الإصابة أجهضت حلم إبراهيموفيتش في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (رويترز)
الإصابة أجهضت حلم إبراهيموفيتش في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد (رويترز)

كان من الواضح يوم الخميس الماضي أن صفقة انتقال النجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي قد باتت وشيكة بعدما أعلن نادي مانشستر يونايتد عن إنهاء تعاقده مع اللاعب.
ويوم الجمعة، أعلن النادي الأميركي رسميا عن الصفقة، ليسدل الستار على أشهر من التوقعات والتنبؤات بشأن انتقال السلطان السويدي إلى الدوري الأميركي لكرة القدم.
ومن المؤكد أن إبراهيموفيتش في سن السادسة والثلاثين، سيضع حدا لمسيرته كلاعب في الدوري الأميركي.
وقد اختار نادي لوس أنجليس غالاكسي، الإعلان عن التعاقد مع النجم السويدي بشكل غير تقليدي، فبدلا من البيان المعتاد في حالات مماثلة، قام النادي بعمل إعلان صفحة كاملة في إحدى أبرز صحف المدينة، لوس أنجليس تايمز، مع صورة عملاقة لإبراهيموفيتش بقميص النادي، وعبارتي «عزيزتي لوس أنجليس»، و«على الرحب والسعة»، إضافة إلى توقيعه وشعار غالاكسي.
ويحمل إبراهيموقيتش سجلا زاهرا بالألقاب مع الأندية التي لعب لها تتخطى الـ30 لقبا في مسيرته بداية من نادي مالمو السويدي عام 1999، إلى أياكس أمستردام الهولندي، وميلان وإنتر ويوفنتوس الإيطالية، وبرشلونة الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وختاما مانشستر يونايتد.
إلا أن اللقب الأغلى أوروبيا على صعيد الأندية، أي دوري أبطال أوروبا، بقي غائبا عن خزائنه. والأكيد أن الانتقال إلى الولايات المتحدة، في هذه المرحلة المتأخرة (وربما الختامية) من مسيرته الكروية، يعني أن زلاتان سيعتزل على الأرجح كرة القدم من دون أن يرفع كأس هذه البطولة المرموقة.
ودائما ما يصنع إبراهيموفيتش حالة من الصخب والحركة في أي مكان ينتقل إليه بسبب طبيعة شخصيته، وسوف يحدث نفس الأمر في كاليفورنيا بكل تأكيد. ويعد اللاعب السويدي هو أبرز لاعب ينتقل إلى الدوري الأميركي لكرة القدم منذ النجم البرازيلي كاكا في عام 2014. وسوف تهتم وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم بتغطية تفاصيل هذه الصفقة، كما سيدلي إبراهيموفيتش في المؤتمر الصحافي لتقديمه بتصريحات نارية تنقلها كافة وسائل الإعلام، كما هو الحال دائما.
ومع ذلك، يبدو أن هناك شيئا ما في صفقة إبراهيموفيتش التي طال انتظارها يجعلها مخيبة للآمال للدوري الأميركي الممتاز، الذي يسعى جاهدا لمحو الصورة المتداولة عنه بأنه دوري يعمل على جذب اللاعبين الكبار الذين يسعون للحصول على أكبر قدر ممكن من المال بعد خفوت نجمهم في أنديتهم وهبوط مستواهم واقترابهم من الاعتزال. ولم تعد الأندية الأميركية تتبنى فكرة التعاقد مع النجوم أصحاب الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم قبل اعتزالهم مباشرة لمجرد زيادة عائدات بيع تذاكر المباريات ومبيعات قمصان اللاعبين. وفي الحقيقة، كان يمكن النظر إلى مثل هذه الصفقات على أنها منطقية في وقت من الأوقات، عندما كان الدوري الأميركي يحاول أن يضع نفسه على خارطة كرة القدم العالمية من خلال التعاقد مع لاعبين بارزين مثل ديفيد بيكام وتيري هنري.
لكن الدوري الأميركي قد قطع شوطا طويلا للغاية منذ ذلك الحين، وأصبح هناك أندية أميركية مثل أتلانتا يونايتد ونيويورك ريد بولز تستخدم مواردها المالية للبحث عن أفضل المواهب الشابة في قارة أميركا الجنوبية. ولم يعد الدوري الأميركي يصنف على أنه البطولة التي تجذب اللاعبين الكبار الباحثين عن الحصول على كثير من الأموال قبل اعتزالهم، بعدما انتقل هذا الدور إلى الصين وبلدان الخليج التي يذهب إليها نجوم الكرة الأوروبية المخضرمون. وقبل سنوات قليلة من الآن، كان من الممكن أن نرى النجم الإسباني أندرياس إنيستا وهو يذهب خلال الصيف الحالي إلى الدوري الأميركي لكي ينهي مسيرته الكروية هناك، لكن الآن من المفترض أن نراه يذهب إلى الدوري الصيني.
وعندما يعلن نادي لوس أنجليس غالاكسي بصورة رسمية عن ضمه لإبراهيموفيتش يكون بذلك الدوري الأميركي لكرة القدم قد أخذ خطوة إلى الوراء، وهي الخطوة التي لم يكن يفضلها البعض. وعندما ننظر إلى إبراهيموفيتش كلاعب، فمن المؤكد أنه لن يكون قادرا على تقديم الأداء القوي الذي كان يقدمه من قبل، بعدما أجبرته الإصابة على إنهاء مسيرته مع مانشستر يونايتد. لكن حتى خلال أول مواسمه مع مانشستر يونايتد، وهو الموسم الذي كان لائقا فيه للغاية من الناحية البدنية، كانت هناك مؤشرات على خفوت نجم العملاق السويدي الذي كان أحد أفضل اللاعبين في العالم.
لقد شارك إبراهيموفيتش في سبع مباريات فقط مع يونايتد هذا الموسم، ومنها مرتين كأساسي، آخرهما في 26 ديسمبر (كانون الأول) ضد بيرنلي، علما أنه استبدل في تلك المباراة مع انطلاق الشوط الثاني، وفريقه متأخر صفر - 2.
الأكيد أن أحدا لم يعتقد أن إبراهيموفيتش سيرضى بالاعتزال بشكل مبكر.
مع لوس أنجليس، سيكون أمام فرصة مثالية لمواصلة اللعب لسنوات، في دوري غير متطلب بدنيا (أو ذهنيا حتى) كالدوري الإنجليزي الممتاز، على رغم أن راتبه تراجع بشكل كبير، إذ يتوقع أن يتقاضى حاليا 1.5 مليون دولار سنويا، مقابل راتب مقدر بـ253 ألف دولار أسبوعيا مع يونايتد.
ومن المؤكد أن جزءا كبيرا من الرغبة في التعاقد مع إبراهيموفيتش لا يعود إلى كونه لاعبا كبيرا فحسب ولكن يعود إلى طبيعة شخصيته، ولذا لم يكن غريبا أن تخصص صحيفة «لوس أنجليس تايمز» صفحة كاملة للحديث عن الصفقة تحت عنوان «مرحبا بك». في الحقيقة، يتميز إبراهيموفيتش بأنه شخصية استعراضية، وسيظل هذا هو الحال في أي مكان يذهب إليه. وبمرور الوقت، أصبح إبراهيموفيتش عبارة عن صورة كاريكاتيرية في حد ذاته، بالشكل الذي استخدمته شركة «نايكي» في حملته الترويجية قبل كأس العالم الأخيرة. وقد يجد البعض سحراً في ذلك، ويجده آخرون شيئا مزعجا، لكن المهاجم السابق لأندية برشلونة وإنتر ميلان وباريس سان جيرمان قادر على لفت الأنظار وجذب الانتباه في أي مكان يذهب إليه.
وطالما ظل إبراهيموفيتش هناك، فسيظل اسم لوس أنجليس غالاكسي مقرونا باللاعب السويدي الكبير، لكن الدوري الأميركي لكرة القدم لا يجب أن يسمح بأن يكون إبراهيموفيتش هو «وجه المسابقة»، لأنه في واقع الأمر لا يعكس طبيعة الدوري الأميركي في الوقت الحالي، بل والأكثر من ذلك أنه لا يعكس حتى طبيعة لوس أنجليس غالاكسي نفسه. وقد اكتوى النادي الأميركي بنار اللاعب الإنجليزي ستيفن جيرارد، الذي لم يلتزم مطلقا في كاليفورنيا وكان دائم التنقل بين إنجلترا والعمل في التحليل التلفزيوني. ولم يحقق جيوفاني دوس سانتوس الأداء المتوقع منه أيضا مع غالاكسي، وقد اختاره لاعبو الفريق الأسبوع الماضي على أنه أكثر لاعب «مبالغ فيه» في الفريق.
وبعدما كان نادي لوس أنجليس غالاكسي يعتمد على مجموعة من الكشافين المخضرمين وعلى أكاديمية النادي في أميركا الشمالية من أجل اكتشاف المواهب الشابة، جاء تعاقد النادي مع إبراهيموفيتش ليعكس عدم وجود استراتيجية واضحة فيما يتعلق بسياسة النادي الخاصة بالتعاقدات الجديدة.
ومن المرجح أن يكون نادي غالاكسي قد تعاقد مع النجم السويدي المخضرم بسبب الضغوط التي يتعرض لها في المدينة، بعدما أعلن نادي لوس أنجليس الحرب على لوس أنجليس غالاسكي من خلال بناء ملعب جديد في وسط المدينة، بالشكل الذي يهدد الأخير داخل مدينته نفسها.
ولذلك جاء تعاقد لوس أنجليس غالاكسي مع أحد أشهر اللاعبين في العالم كرد على تلك الضربة. وإذا كان نادي لوس أنجليس يضم لاعباً مثل المكسيكي كارلوس فيلا الذي يحظى بشعبية طاغية بين السكان من ذوي الأصول اللاتينية، فقد أصبح لوس أنجليس غالاكسي يضم الآن إبراهيموفيتش الذي يحظى بشعبية طاغية في جميع أنحاء العالم. وسيكون لصفقة انتقال إبراهيموفيتش تأثير كبير على الدوري الأميركي ككل ونادي لوس أنجليس غالاكسي والمؤتمرات الصحافية التي يتحدث فيها.
ويقول إبراهيموفيتش: «الناس الذين يعرفونني يعرفون أنني لعبت في أندية كثيرة، أينما ذهبت فزت، لذا أنا مثل أنديانا جونز»، في إشارة إلى الشخصية السينمائية الشهيرة.
الأكيد أن إبراهيموفيتش سيكون محط أنظار في الولايات المتحدة لأسباب عدة، أبرزها لمعرفة ما إذا كان سيعود إلى تقديم المستوى الذي جعل منه يوما أحد أخطر المهاجمين ومسجلي الأهداف في العالم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.