ما سر اهتمام ولي العهد السعودي بجامعة "إم آي تي" الأميركية؟

المؤسسة التعليمية الأولى عالميا .. خريجوها فازوا بـ89 نوبل وسار أحدهم على القمر

ولي العهد السعودي خلال جولته في أروقة جامعة (MIT) حيث تم توقيع 7 اتفاقيات بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي خلال جولته في أروقة جامعة (MIT) حيث تم توقيع 7 اتفاقيات بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ما سر اهتمام ولي العهد السعودي بجامعة "إم آي تي" الأميركية؟

ولي العهد السعودي خلال جولته في أروقة جامعة (MIT) حيث تم توقيع 7 اتفاقيات بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي خلال جولته في أروقة جامعة (MIT) حيث تم توقيع 7 اتفاقيات بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)

حظيت جامعة "معهد ماساتشوستس للتقنية" المعروفة اختصارا باسم (MIT)، باهتمام الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، إذ تم وضعها ضمن برنامج زيارته مدينة بوسطن التي تحتضن المقر الرئيسي للجامعة الأميركية العريقة التي تم تأسيسها منتصف القرن الـ19، فما هو سر اهتمام ولي العهد السعودي بهذه الجامعة؟
وفقا لتصنيف مؤسسة "كيو إس" المتخصصة في تصنيف الجامعات عالمياً، احتلت جامعة "معهد ماساتشوستس للتقنية"، المركز الأول عالمياً للعام الأكاديمي (2016– 2017)، وهو تصنيف حافظت عليه في الأعوام القليلة الماضية، إذ حصلت على أعلى درجات التقييم، في جميع الفئات، والتي تشمل جودة التدريس، والبحوث العلمية، والابتكار، بالإضافة إلى فرص الطلاب في التوظيف، والبنية التحتية للجامعة ومرافقها.
وتعتبر جامعة (MIT)، أفضل جامعة في العالم في مجالات عدة، من بينها الهندسة واللغات، وعلوم الحاسب الآلي والنظم المعلوماتية، والهندسة التقنية، بالإضافة إلى الاقتصاد والرياضيات والكيمياء، وتركز أبحاث الجامعة على أبرز التحديات التي تواجه العالم، ومن بينها علاج السرطان والهوية السياسية، بالإضافة إلى الطاقة والخدمات العامة والصناعة.
وزار ولي العهد السعودي مختبر البايو ميكاترونكس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، ومعرض الابتكار.
وشهد توقيع 4 اتفاقيات بين الجامعة وشركتي أرامكو وسابك وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

تاريخ عريق
تأسست الجامعة عام 1861 في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس تحت شعار "العقل واليد"، وتبلغ مساحتها نحو 672 ألف متر مربع، ويعمل بها 12607 موظفاً، من بينهم 1914 من أعضاء هيئة التدريس.
وفي العام الأكاديمي (2017-2018)، بلغ عدد الدارسين في جامعة (MIT) 11466 طالباً وطالبة، شكل الأوروبيون ما نسبته 35% من طلابها الدوليين، بينما بلغت نسبة الشرق أوسطيين 8%.
وتهدف الجامعة إلى دعم المعرفة والحفاظ عليها ونشرها، خصوصاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا، لتقديم أفضل خدمة للعالم في القرن الواحد والعشرين.
وتعتمد جامعة (MIT)، منهجاً يجمع بين الدراسة الأكاديمية الصارمة والإثارة التي توفرها عبر التحفيز على الابتكار، إذ بجانب تقديم أفضل تأهيل ممكن لطلابها، تقول الجامعة أن مهمتها "خدمة البشرية وتطوير الإنسان".

جوائز وإنجازات
تميزت جامعة (MIT) عالمياً في العديد من المجالات، عبر استقطابها لكبار العلماء، حيث كان من بين العاملين فيها، عالم الرياضيات الأميركي النابغة نوربرت فينز، والذي بدأ دراسته الجامعية وهو لا يتجاوز الحادية عشرة عاماً.
وتحتل جامعة معهد ماساتشوستس للتقنية، المركز الخامس عالمياً في ترتيب أكثر الجامعات على مستوى العالم التي حصد خريجوها جوائز نوبل، حيث نال 89 من خريجيها نوبل في مجالات مختلفة، ومن بينهم رائدا الاقتصاد بول كروغمان (2008)، وروبرت شيلر (2013)، وعالما الكيمياء روبرت وودوارد (1965) وإلياس جيمس كوري (1990)، وعالما الفيزياء ويليام شوكلي ( 1956) وريتشارد بي فينمان (1965)، وأمين عام الأمم المتحدة الأسبق كوفي عنان (2001)، كما حصل عالم الفيزياء كارل ويمان وزميله من جامعة (MIT) إيرك كورنل على جائزة نوبل مشتركة عام2001.
وبالإضافة إلى ذلك، يضم سجل خريجي الجامعة التي تفوقت في الهندسة والعلوم التقنية والفيزيائية، 58 فائزاً بالميدالية الوطنية للعلوم، و29 فائزاً بميداليات في التقنية والابتكار، و48 فائزاً بجائزة زمالة ماك آرثر والتي تعرف أيضاً ب"جائزة العبقرية"، و15 فائزاً بجائزة "تورنغ" التي تعادل جائزة نوبل، إلا أنها مخصصة فقط لعلماء الحاسب الآلي.

أسماء لامعة
ويفسر التصنيف المتقدم للجامعة الانتقائية الشديدة في اختيار الطلاب، وهو ما يؤدي لاحقا إلى لمعان أسماء خريجيها في مختلف المجالات، وكان من بينهم عالم الفضاء الأميركي بوز آلدرين، الذي حصل منها على درجة الدكتوراة عام 1963، قبل أن يسير على سطح القمر عام 1969.
بينما تخرجت عام 1975، سيدة الأعمال الأميركية إيلين غوردون الرئيسة التنفيذية ورئيسة مجلس إدارة "أنغريديون"، والتي احتلت المركز 43 في قائمة فوربس لأقوى 50 امرأة على مستوى العالم عام 2012.
وبدوره تابع عالم الفيزياء الأميركي ريتشارد فاينمان، دراسته العليا في جامعة (MIT)، وتخرج منها عام 1939، وبالإضافة إلى حصوله على جائزة نوبل، ساهم فاينمان في بناء أول قنبلة ذرية للولايات المتحدة في مشروع كان يهدف إلى الحصول على قنبلة ذرية قبل ألمانيا.
كما كان جونا بريتي مؤسس شركة "باظفيد" للإعلام الاجتماعي والتقنية الرقمية ورئيسها التنفيذي، من خريجي الجامعة نفسها، والذي يعتبر من مبتكري مصطلح "التدوين"، وشارك أيضاً في تأسيس موقع "هافينغتون بوست".
وتعتبر شيرلي آن جاكسون الرئيسة الحالية لجامعة "معهد رينسيلار بوليتكنك"، أول أميركية من أصل إفريقي حصلت على شهادة الدكتوراة من جامعة (MIT)، بينما حصلت روبن تشايس في العام 1986، على درجة الماجستير من نفس الجامعة، قبل أن تؤسس خدمة مشاركة السيارات الخاصة "بوزكار"، بالإضافة إلى مشاركتها في تأسيس شركة "زيب كار"، أكبر شركة لخدمة مشاركة السيارات في العالم.
وبجانب كوفي عنان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، درست كذلك في جامعة (MIT)، اندريا وونغ التي ترأس شركة "سوني إنترناشيونال" للإنتاج عام 1988، والتي ساعدت في تطوير برامج شهيرة في محطة "اي بي سي" الأميركية.
وكانت باحثة الأحياء كاثرين ماكورميك، ثاني امرأة تتخرج من جامعة (MIT)، واشتهرت بمشاركتها في الأعمال الخيرية، بجانب تمويلها معظم أبحاث تطوير حبوب منع الحمل.
ودرس مايكل جي ماسيمينو كبير المستشارين للبرامج الفضائية في متحف " علوم الفضاء"، الهندسة الميكانيكية والتقنية في جامعة (MIT) التي تخرج منها عام 1988، ويعمل أستاذاً للهندسة الميكانيكية في جامعة كولومبيا.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج ولي العهد السعودي لدى محادثاته مع المستشار الألماني أمس (واس)

مباحثات سعودية ــ ألمانية في الرياض

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في قصر اليمامة بالرياض، مساء أمس، المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي والرئيس التركي خلال مباحثاتهما الرسمية أمس (واس)

السعودية وتركيا توسعان التعاون الاستراتيجي في السياسة والطاقة والدفاع

أكدت السعودية وتركيا، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الرياض، عزمهما المضي قدماً في تعزيز شراكتهما السياسية والاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».