قطاع الصناعة بالمغرب خلق 288 ألف فرصة عمل منذ 2014

النتائج المسجلة فاقت توقعات الحكومة

عاملة بأحد مصانع السيارات في المغرب (أ.ف.ب)
عاملة بأحد مصانع السيارات في المغرب (أ.ف.ب)
TT

قطاع الصناعة بالمغرب خلق 288 ألف فرصة عمل منذ 2014

عاملة بأحد مصانع السيارات في المغرب (أ.ف.ب)
عاملة بأحد مصانع السيارات في المغرب (أ.ف.ب)

شرع المغرب في جني أولى ثمار الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة سنة 2014 بتوجيه من عاهل البلاد الملك محمد السادس، بخصوص تسريع التنمية الصناعية؛ إذ أعلن حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، أن القطاع الصناعي نجح في خلق أكثر من 288 ألف فرصة عمل خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2017.
وقال العلمي، إن قطاع الصناعة يضطلع بدور محوري في خلق فرص الشغل بالبلاد، معتبراً أن النتائج التي حققها القطاع «تجاوزت توقعات الحكومة التي تضمنها مخطط تسريع التنمية الصناعية».
وأضاف العلمي، في لقاء صحافي بالرباط، إن الحكومة واثقة من تجاوز نصف مليون فرصة عمل بحلول سنة 2020. وبيّن أن المملكة نجحت في تحقيق 58 في المائة من الأهداف التي تضمنها مخطط تسريع التنمية الصناعية.
وأفاد المسؤول الحكومي بأن قطاع الصناعة أحدث 46 ألفاً و36 فرصة عمل صافية خلال سنة 2017، في حين شهدت سنة 2016 خلق 32 ألفاً و962 منصب عمل، أما سنة 2015 فتم تسجيل 3738 منصب شغل فقط، وأشار إلى التطور الذي يحققه القطاع على هذا المستوى.
أما بخصوص الأرقام العامة التي سجلتها الصناعة في إحداث مناصب الشغل خلال السنوات الثلاث الماضية، فتبيّن أن الأرقام تسير في منحى تصاعدي، حيث ساهم القطاع خلال سنة 2015 في خلق 52 ألفاً و376 منصب شغل، قبل أن يقفز إلى 76 ألفاً و227 منصباً في سنة 2016، وفي سنة 2017 بلغ 89 ألفاً و884 منصب شغل.
وعزا العلمي التطور الحاصل في إحداث فرص الشغل بالقطاع الصناعي إلى الجهود التي تقوم بها للدولة عبر صندوق التنمية الصناعية، الذي خصصت له موازنة بلغت 20 مليار درهم (نحو ملياري دولار)، ويعمل على مواكبة مختلف القطاعات الصناعية بعقود برامج عمل واضحة.
وتصدر قطاع صناعة السيارات، قائمة أكثر المساهمين في خلق مناصب الشغل حسب الإحصاءات المعلنة، حيث ساهم في خلق 29 في المائة من مجموع فرص الشغل التي حققها القطاع الصناعي، تلاه قطاع ترحيل الخدمات بنسبة 18 في المائة، ثم الصناعات الغذائية بنسبة 16 في المائة، في حين ساهم قطاع النسيج بنسبة 13 في المائة، وبعده قطاع الصناعات التعدينية بـ6 في المائة، وحل قطاعا البناء والطيران في آخر الترتيب بنسبة 4 و3 في المائة على التوالي.
وشدد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي على أن الأرقام المعلنة استندت على بيانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤكداً على ضرورة توحيد الجهود بين جميع المتدخلين والانطلاق نحو تقديم المزيد من الإنجازات للبلاد في هذا القطاع الحيوي.
ولفت العلمي إلى أن تنافسية الاقتصاد المغربي «تتحسن سنة بعد أخرى، ونستمر في كسب ثقة المستثمرين سواء الأجانب أو المغاربة»، معتبراً أن بلاده تمتلك فرصة لتحقيق المزيد من التطور والنمو الاقتصادي.
وحسب المعطيات التي أعلنتها الحكومة، فإن الصادرات الصناعية خلال سنة 2017 بلغت قيمتها 149.4 مليار درهم (نحو 16 مليار دولار)، محققة نسبة نمو بلغت 10.3 في المائة سنوياً منذ سنة 2014، كما قفزت القيمة المضافة للقطاع الصناعي إلى معدل 12 في المائة ما بين 2015 - 2016 بعدما اقتصرت على 1 في المائة ما بين 2013 - 2014، وذلك في تطور لافت كان نتيجة مباشرة للتحول التدريجي للنسيج الصناعي، وازدياد تزود المصنعين العالميين بالأجزاء والمعدات المصنعة بالمغرب.
يذكر أن المغرب أعلن سنة 2014 مخططاً لتسريع التنمية الصناعية خلال الفترة الممتدة ما بين 2014 - 2020، حدد له خلق نصف مليون فرصة عمل هدفاً في أفق سنة 2020، ثم أسس صندوقاً خاصاً بالتنمية الصناعية ضخ فيه 20 مليار درهم (نحو ملياري دولار)، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط القطاع الصناعي بالبلاد والرفع من مساهمته في الاقتصاد الوطني.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.