صندوق النقد الدولي يصرف شريحة بقيمة 257 مليون دولار من قرض تونس

أبقى صندوق النقد الدولي على إجراءات اتخذتها تونس للحد من الواردات غير الأساسية حتى نهاية ديسمبر (رويترز)
أبقى صندوق النقد الدولي على إجراءات اتخذتها تونس للحد من الواردات غير الأساسية حتى نهاية ديسمبر (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يصرف شريحة بقيمة 257 مليون دولار من قرض تونس

أبقى صندوق النقد الدولي على إجراءات اتخذتها تونس للحد من الواردات غير الأساسية حتى نهاية ديسمبر (رويترز)
أبقى صندوق النقد الدولي على إجراءات اتخذتها تونس للحد من الواردات غير الأساسية حتى نهاية ديسمبر (رويترز)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن استعداده لصرف شريحة بقيمة 257.3 مليون دولار، تمثل القسط الثالث من قرضه لتونس، وذلك بعد استكمال المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي التونسي. وبحصولها على هذا القسط من القرض، تكون تونس قد حصلت على ما قيمته 919 مليون دولار أميركي من إجمالي 2.9 مليار دولار قيمة القرض المتفق عليه.
ويهدف البرنامج، الذي اتفقت على بنوده السلطات التونسية مع صندوق النقد الدولي، إلى الحد من الاختلالات الاقتصادية الهيكلية في البلاد وضمان الحماية الاجتماعية الكافية للفئات الضعيفة، وتعزيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص، وخلق فرص العمل للآلاف من العاطلين عن العمل.
ووافَق المجلس على طلب السلطات التونسية بتغيير مواعيد المراجعات بين الطرفين كل ثلاثة أشهر، عوضاً عن المراجَعات السابقة التي كانت تدور كل ستة أشهر دون تغيير في جدول صرف الأقساط طوال البرنامج. وصادق مجلس صندوق النقد الدولي كذلك على طلب السلطات التونسية إعفاءها من عدم الامتثال لمعايير الأداء في نهاية ديسمبر (كانون الأول) فيما يتعلق بصافي احتياطي البلاد من العملة الصعبة، وعجز ميزانية الدولة.
وأبقى الصندوق على الإجراءات التي اتخذتها السلطات التونسية للحد من الواردات غير الأساسية حتى نهاية ديسمبر من السنة الحالية، وتضم القائمة نحو 220 منتجاً من بينها عدد من المواد الغذائية مثل أنواع من الأسماك والأجبان والفواكه، إضافة إلى العطور وبعض الأجهزة الكهربائية مثل آلات التكييف.
وفي ردِّه على انتقادات أحزاب المعارضة بشأن خضوع الحكومة التونسية لشروط صندوق النقد الدولي، قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أمام أعضاء البرلمان التونسي، إن تونس لا تحتاج لصندوق النقد الدولي ليملي عليها إصلاح مؤسسات القطاع العام لأن نقائصها ظاهرة للعيان، وأقر بحاجة الاقتصاد التونسي للاقتراض من صندوق النقد لما توفره المؤسسة الدولية من تمويل بفائدة ضعيفة، على حد تعبيره.
وقال الشاهد إن عجز المؤسسات التابعة للقطاع العام بلغ 6.5 مليار دينار (نحو 2.72 مليار دولار)، وإنه يتعين إسراع الخطى لتنفيذ خطة لهيكلة هذه الشركات. وتعد معالجة عجز تلك المؤسسات أحد أهم مطالب صندوق النقد، وهي كذلك من محاور الخلاف مع نقابة العمال التونسية (اتحاد الشغل).
وتعهد الاتحاد العام التونسي للشغل، أمس، بالتصدي للخطط حكومية لبيع شركات عامة ضمن أعمال إعادة الهيكلة، وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد، في تجمع شعبي حاشد بمدينة سوسة: «لا شيء للبيع في تونس... المؤسسات العمومية خط أحمر»، وذلك في أول رد قوي على رئيس الوزراء الذي قال إن بيع بعض الشركات العامة سيكون حلاًّ لتمويل الميزانية العاجزة.
على صعيد آخر، اتخذت الحكومة التونسية مبدأ التعديل الآلي لأسعار المحروقات بانتظام، وذلك بحساب كل ثلاثة أشهر، نتيجة الفجوة الكبرى التي ظهرت بين توقعات أسعار النفط العالمية التي بنيت عليها ميزانية السنة الحالية (نحو 54 دولاراً) والأسعار الحالية المعتمدة في الأسواق.
وأظهرت الوثيقة التي قدمتها الحكومة حول «البرنامج الاقتصادي والاجتماعي في أفق 2020... خارطة الطريق» أن حجم دعم المحروقات في قانون المالية لسنة 2018 قُدِّر بنحو 1500 مليون دينار تونسي على أساس 54 دولاراً أميركياً كسعر لبرميل النفط، ومن المتوقَّع أن تتجاوز البلاد حجم هذه النفقات خلال العام الحالي.
وقدرت وزارة المالية التونسية حجم دعم المحروقات خلال السنة الماضية بنحو 650 مليون دينار تونسي، إلا أن هذا الرقم بات مع نهاية السنة لا يقل عن 1500 مليون دينار تونسي، وهو ما أثقل كاهل ميزانية الدولة.
كما ستعتمد الحكومة على سياسة تعديل متواصلة في تعريفة الكهرباء والغاز، للحد من تكاليف هذه المنتجات المعتمدة على المحروقات على الميزانية، في ظلِّ شُح الموارد المالية، وبسبب مطالب صندوق النقد الدولي بتوجيه الدعم الحكومي إلى مستحقيه.
وخلال شهري يوليو (تموز) وديسمبر اتخذت الحكومة قراراً عدلت به أسعار المحروقات، كما راجعت أسعار الكهرباء، وأضافت لها 5 في المائة، ورفعت في أسعار الغاز بنسبة 7 في المائة.
وانزلقت تونس إلى تباطؤ اقتصادي في أعقاب الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في ثورة شعبية في 2011. ومنذ ذلك الحين فشلت تسع حكومات في خفض عجز الموازنة، ويحتاج البلد الواقع في شمال أفريقيا إلى قروض بثلاثة مليارات دولار هذا العام وحده.
ووصل التضخم السنوي إلى 7.1 في المائة الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ 1990. لكن صندوق النقد قال إن الاستمرار في سياسة نقدية متشددة مع مرونة أكبر لسعر الصرف سيساعدان في احتواء التضخم وتحسين القدرة التنافسية وإعادة بناء الاحتياطيات الدولية.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».