احتجاجات ضد إيقاف مدريد المرشح الوحيد لرئاسة إقليم كاتالونيا

متظاهر يحمل في برشلونة يافطة لاثنين من قادة الإقليم المحتجزين كُتب عليها «الحرية للسجناء السياسيين» أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل في برشلونة يافطة لاثنين من قادة الإقليم المحتجزين كُتب عليها «الحرية للسجناء السياسيين» أمس (أ.ف.ب)
TT

احتجاجات ضد إيقاف مدريد المرشح الوحيد لرئاسة إقليم كاتالونيا

متظاهر يحمل في برشلونة يافطة لاثنين من قادة الإقليم المحتجزين كُتب عليها «الحرية للسجناء السياسيين» أمس (أ.ف.ب)
متظاهر يحمل في برشلونة يافطة لاثنين من قادة الإقليم المحتجزين كُتب عليها «الحرية للسجناء السياسيين» أمس (أ.ف.ب)

أدت الاعتقالات الاحترازية السابقة للمحاكمة بتهمة التمرد والتحريض بحق مجموعة من قادة إقليم كاتالونيا الانفصاليين، إلى إثارة التوترات مجدداً في شمال شرق إسبانيا، حيث بدأ أنصار حركات مؤيدة للاستقلال بالتظاهر ضد الإجراءات القضائية لحكومة مدريد المركزية.
وقبل يوم من محاولة برلمان كاتالونيا عقد جلسة كانت مقررة أمس (السبت)، لانتخاب رئيس جديد للإقليم أعلنت المحكمة العليا الإسبانية أن القاضي المكلف بالتحقيق في المحاولة الانفصالية لإقليم كاتالونيا أمر باحتجاز 5 مسؤولين انفصاليين سابقين بينهم خورخي تورول، المرشح الحالي والوحيد لرئاسة الإقليم.
ونزل آلاف المتظاهرين إلى شوارع كاتالونيا بعد الاعتقالات. وفي برشلونة، أُصيب 24 متظاهراً بجروح طفيفة في اشتباكات مع الشرطة، وفقاً لأجهزة الطوارئ. وتخضع كاتالونيا للحكم المباشر من مدريد الذي تم فرضه بعد إعلان الإقليم استقلاله في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وطلب القاضي توقيف رئيسة البرلمان الكاتالوني السابقة كارمي فوركاديل و3 وزراء سابقين في الحكومة الإقليمية إلى جانب تورول، والأخير لن يتمكن من حضور جلسة مناقشة وتصويت كانت مقررة أمس (السبت)، لانتخاب رئيس للإقليم. وينهي قرار المحكمة فرص تورول، 51 عاماً، الناطق باسم الحكومة السابقة، أن يصبح رئيساً للإقليم، حيث قضت المحكمة سابقاً بأنه يجب أن يكون المرشح موجوداً فعلياً خلال إجراء الانتخابات.
وكان الانفصاليون الكاتالونيون يأملون في استباق السلطة القضائية الإسبانية بانتخاب تورول في جلسة طارئة مفاجئة للبرلمان مساء الخميس، لكنهم فشلوا في الحصول على أغلبية الأصوات.
وبرر القاضي قراره بالخشية من مغادرة المسؤولين الخمسة البلاد قبل إنهاء إجراءات محاكمتهم، خصوصاً بعد فرار مارتا روفيرا، الشخصية المؤيدة للانفصال خارج إسبانيا، لتفادي الاتهامات الموجهة إليها. وقالت المحكمة العليا إن 13 انفصالياً كاتالونياً سيحاكمون بالإجمال، بينهم الرئيس المعزول كارليس بوتشيمون، الذي أصدرت إسبانيا بحقه مذكرة توقيف أوروبية جديدة موجهة إلى الحكومة الفنلندية. وقال المكتب الوطني الفنلندي للتحقيقات الجنائية في بيان إن «فنلندا تلقت مذكرة توقيف أوروبية بحق مواطن إسباني يزور فنلندا. سيتم التعامل مع حالته وفق آلية التسليم المعتمدة». وفي بيان مقتضب، ذكر مكتب التحقيقات الوطني الفنلندي، أن إسبانيا «قدمت المعلومات المطلوبة» بشأن مذكرة البحث الدولية ولكن مكان بوتشيمون «غير معروف». وقال مسؤول في مكتب للتحقيقات الجنائية، هانو كاوتو، أن الشرطة الفنلندية ليست ملزمة بتوقيف بوتشيمون ما دامت لم تحصل على معلومات إضافية. وقال هانو كوتو المسؤول في المكتب الوطني الفنلندي للتحقيقات الجنائية، لوكالة «فرانس برس»: «بناءً على طلب المدعي في بلادنا، اتصلنا بالسلطات الإسبانية لنطلب معلومات إضافية» تتعلق بهذه المذكرة. وأضاف أن هذا الطلب أُرسل صباح أمس (السبت)، و«ننتظر الآن رداً من السلطات الإسبانية (...) يعود لها أن تقرر سرعة تزويد المدعي في بلادنا بهذه المعلومات».
وكانت قد تمت دعوة بوتشيمون، الذي يعيش في المنفي طواعية في بلجيكا، لعقد اجتماعات في البرلمان الفنلندي، وألقى كلمة في جامعة هلسنكي، أول من أمس (الجمعة). وكان من المتوقع أن يغادر فنلندا في وقت لاحق من أمس (السبت)، حسبما قال أحد مضيفيه. وأبدت الشرطة الفنلندية أمس، استعدادها لتوقيف بوتشيمون، لكنها أوضحت أنها لا تعلم ما إذا كان لا يزال موجوداً في فنلندا.
وقال ميكو كارنا النائب الفنلندي الذي يقف وراء زيارة بوتشيمون إلى هلسنكي، في تصريح لصحافيين، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، إنه لا يعرف مكان وجود الرئيس الكاتالوني السابق منذ الجمعة.
من جهته أكد خومي ألونسو كويفياس محامي الرئيس الكاتالوني السابق، أن موكله لا يسعى إلى الإفلات من الاعتقال. وقال: «عندما صدرت مذكرة التوقيف الأوروبية (للمرة الأولى)، وضع نفسه تحت تصرف القضاء البلجيكي والشرطة». وأضاف: «سيفعل الأمر نفسه الآن. لم أتحدث معه بعد، لكن الأمر واضح، نعم». وأصدر قاضٍ إسباني، أول من أمس (الجمعة)، مذكرات توقيف أوروبية ودولية بحق 6 مسؤولين انفصاليين بسبب دورهم في محاولة انفصال كاتالونيا، منهم بوتشيمون.
واتهمت المحكمة بوتشيمون و 12 آخرين بجريمة التمرد في وقت سابق أول من أمس، بسبب دعمهم مطالب الإقليم بالانفصال عن إسبانيا في أكتوبر من العام الماضي. وعجّل هذا التحرك من عملية تقديم بوتشيمون، الذي هرب إلى بلجيكا، وحلفائه خطوة أخرى من محاكمة قد يواجهون فيها عقوبة السجن لمدة 30 سنة حال إدانتهم. وشمل الحكم أيضاً: النائب السابق لبوتشيمون أوريول جانكويراس، ودعاة المجتمع المدني المؤيدين للاستقلال خورخي سانشيز وخورخي كويكسارت، ووزير الداخلية الكاتالوني السابق يواكيم فورن. والأربعة محتجزون على ذمة المحاكمة منذ عدة أشهر. كما صدرت لائحة اتهام ضد رئيسة البرلمان الكاتالوني السابقة كارمي فوركاديل، ومارتا روفيرا القيادية اليسارية، التي تهربت من استدعاء المحكمة وأعلنت أنها ستعيش في المنفى.
وتسببت كاتالونيا في أزمة دستورية غير مسبوقة بإسبانيا عندما أجرت استفتاء حول الاستقلال في أكتوبر 2017. ثم عزلت حكومة مدريد بوتشيمون بعد الاستفتاء الذي صوّت فيه أكثر من 90% لصالح الانفصال عن إسبانيا. غير أن الكاتالونيين الموالين للاتحاد مع إسبانيا قاطعوا على الأغلب الاستفتاء، وكانت نسبة الإقبال أقل من 50%. ودعت الحكومة الإسبانية إلى انتخابات إقليمية جديدة في ديسمبر (كانون الأول) وفازت فيها الأحزاب الانفصالية مجدداً.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.