منافسة شرسة على ضم أفضل اللاعبين الصاعدين في أوروبا

الأندية الكبرى تسعى جاهدة للتعاقد مع اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاماً

ياسين عدلي - ويليم جيوبلز - جادون سانشو
ياسين عدلي - ويليم جيوبلز - جادون سانشو
TT

منافسة شرسة على ضم أفضل اللاعبين الصاعدين في أوروبا

ياسين عدلي - ويليم جيوبلز - جادون سانشو
ياسين عدلي - ويليم جيوبلز - جادون سانشو

جاء انتقال النجم الإنجليزي الشاب جادون سانشو الصيف الماضي من مانشستر سيتي الإنجليزي إلى بروسيا دورتموند الألماني، بمثابة إعلان صريح على أن هذه الموهبة الشابة لن تنتظر كثيراً من أجل إيجاد فرصة للعب في الفريق الأول لمانشستر سيتي المدجج بالنجوم.
وقد تفجرت موهبة سانشو العام الماضي مع المنتخب الإنجليزي للشباب بعدما قدم أداءً رائعاً أيضاً مع المراحل السنية المختلفة لمانشستر سيتي. وكان سبب انتقال اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً من الدوري الإنجليزي إلى الدوري الألماني واضحاً للغاية، وهو شعوره بأنه بات جاهزاً للعب مع الفريق الأول، ولذا من الأفضل له البحث عن نادٍ يحقق له هذا الهدف، وهو الأمر الذي وجد له صدى كبيراً في جميع أنحاء أوروبا.
ولم يكن سانشو هو أول لاعب يرحل عن ناديه لهذا السبب، فخلال السنوات الأخيرة لم يتمكن باريس سان جيرمان الفرنسي من الإبقاء على خدمات لاعبيه الشباب كينغسلي كومان، وفي الآونة الأخيرة دان أكسيل زاغادو، اللذين رحلا في صفقتي انتقال حر إلى يوفنتوس وبروسيا دورتموند على الترتيب. ولكن في حالة سانشو، فقد رفض اللاعب الاستمرار مع مانشستر سيتي مقابل الحصول على راتب أسبوعي يبلغ 30 ألف جنيه إسترليني، ووعد من المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بأنه سيتدرب بشكل منتظم مع الفريق الأول للنادي.
ورغم أن انتقال سانشو أحدث صدى كبيراً في هذا الإطار، إلا أن كان هناك بالفعل شعور بالسخط بين عدد من أفضل المواهب الشابة في قارة أوروبا خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، فقد انتقل نجم فريق برشلونة الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا للشباب عام 2017 جوردي مبولا إلى موناكو الفرنسي، كما انتقل لاعب آخر من نجوم أكاديمية الشباب بالنادي وهو إريك جارسيا إلى مانشستر سيتي بعدما دفع النادي الإنجليزي الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب، الذي تصل قيمته إلى 1.3 مليون جنيه إسترليني. وفي الوقت نفسه، فضل عدد من اللاعبين الإنجليز الشباب الرحيل إلى دوريات أخرى، لعل أبرزهم لاعب آرسنال كريس ويلوك الذي انتقل إلى بنفيكا في صفقة انتقال حر.
لكن يمكن القول إن صفقة انتقال سانشو هي التي شجعت اللاعبين الشباب في جميع أنحاء أوروبا على القيام بالشيء نفسه، ففي فترة الانتقالات الشتوية الماضية دخل نجم المنتخب الإنجليزي الفائز بكأس العالم تحت 20 عاماً أديمولا لوكمان في تحدٍ مع سام ألاردايس ونادي إيفرتون، وطلب الانتقال على سبيل الإعارة لنادي لايبزيغ الألماني، رغم رغبة المدير الفني في انتقال اللاعب إلى ديربي كاونتي خلال الفترة المتبقية من الموسم. وفي ظل هذا التزايد الملحوظ في انتقالات اللاعبين الشباب، تسعى أندية الصف الثاني في أوروبا لاستغلال هذه الفرصة، ويأتي في مقدمتها نادي بروسيا دورتموند الألماني الذي نجح في التعاقد مع سانشو وزاغادو، وفي الآونة الأخيرة مع نجم برشلونة والمنتخب الإسباني تحت 17 عاماً سيرجيو جوميز. وينجح بروسيا دورتموند في القيام بهذا الدور بفضل تقديمه لرواتب جيدة للاعبين وتاريخه الجيد في تطوير إمكانات وقدرات اللاعبين الشباب والدفع بهم في صفوف الفريق الأول بالنادي. وهناك حقيقة واضحة للغاية في الآونة الأخيرة ساعدت النادي كثيراً في هذا الصدد، وهي ضمه للاعب الفرنسي عثمان ديمبلي وهو في الـ19 من عمره ثم الدفع به مباشرة في صفوف الفريق الأول بالنادي قبل بيعه في العام التالي لنادي برشلونة الإسباني بمقابل مادي ضخم.
وخلال المؤتمر الصحافي لتقديم سانشو لوسائل الإعلام، قال المدير الرياضي لنادي بروسيا دورتموند، مايكل زورك، إن اللاعب البالغ من العمر 17 عاماً يعتبر صفقة «على المدى المتوسط». ومنح النادي الألماني للاعب الشاب القميص رقم 7 الذي كان يرتديه ديمبلي، وهو ما يعد علامة أخرى على الثقة الكبيرة التي يضعها النادي في هذا اللاعب. وكان زورك قد صرح بعد الحصول على خدمات المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك - الذي كان مطلوباً أيضاً من ريال مدريد لكنه فضل الانتقال إلى النادي الألماني - بأن بروسيا دورتموند «لا يمكنه أن يشتري فقط النجوم الجاهزة»، مشيراً إلى أن النادي قد «أثبت خلال السنوات السابقة أنه يمنح اللاعبين الشباب فرصة اللعب في أعلى مستوى». وأكد زورك على أن سياسة النادي في سوق الانتقالات ترتكز على «نموذج ثنائي القطبين»، أي مزيج من اللاعبين الشباب الذين ينتظرهم مستقبل واعد واللاعبين الدوليين.
وتسعى أندية أخرى مثل لايبزيغ وموناكو للاستفادة من هذه الظاهرة، حيث دخل الناديان في صراع قوي من أجل ضم المهاجم الشاب لنادي ليون ويليم جيوبلز الذي قرر عدم تجديد تعاقده مع النادي الفرنسي. وقدم الناديان نموذجاً لجذب اللاعبين الشباب من خلال إغرائهم باللعب في صفوف الفريق الأول، والمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وفي حالة نجم موناكو، الموافقة على بيع اللاعب لنادٍ أكبر في حال حصوله على عرض مُرض. وينتهي عقد جيوبلز في صيف عام 2019 وقد قرر الرحيل عن النادي، مثل سانشو، على الرغم من تصريحات رئيس النادي الفرنسي، جين ميشيل أولاس، بأنه على استعداد لأن يجعل اللاعب البالغ من العمر 16 عاماً اللاعب صاحب أعلى أجر في تاريخ اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي.
وبات يطلق على هذه الأندية اسم «الأندية التي تبيع لاعبيها»، مثل لايبزيغ وبروسيا دورتموند وموناكو، حيث دائماً ما يكون أبرز لاعبيها محط أنظار الأندية الأوروبية الكبرى. لكن تعاقد مثل هذه الأندية مع هؤلاء النجوم الشباب يقلل الفجوة بينها وبين الأندية الكبرى مثل برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ. ويجب الإشارة إلى أن القواعد الإجبارية في إسبانيا التي تلزم جميع الأندية بوضع شرط جزائي في عقودها مع اللاعبين قد جعلت نادي برشلونة يقف مكتوف الأيدي في محاولاته للاحتفاظ بلاعبيه مبولا وجوميز، اللذين تصل قيمة الشرط الجزائي لكل منهما إلى ثلاثة ملايين يورو.
وعلاوة على ذلك، فإن إنفاق برشلونة الهائل على اللاعبين الكبار في الفريق الأول قد قوض ثقة اللاعبين الشباب بالنادي في إمكانية حصولهم على فرصة للعب مع الفريق الأول. وهناك أيضاً شعور بالتهميش بين اللاعبين الشباب في صفوف نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، ومن المتوقع أيضاً أن يرفض نجما فريق الشباب ياسين عدلي وكلاوديو جوميز تجديد تعاقدهما مع النادي.
ومع ذلك، ما زال بإمكان برشلونة وباريس سان جيرمان أن يتعاقدا مع المواهب الشابة، إذ يقول كشاف بأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز: «بعض الأندية الكبرى يمكنها التعاقد مع اللاعبين التي تشعر بأنهم لن يضيفوا للفريق الأول، لكن هذه الأندية تتعاقد مع هؤلاء اللاعبين الشباب وتبيعهم على سبيل الإعارة، وتسمح لهم باكتساب الخبرات اللازمة ثم تبيعهم بمبلغ أكبر وتحقق أرباحاً كبيرة. وتعرف الأندية أن هناك قيمة كبيرة في شراء المواهب الشابة بمقابل مادي صغير نسبياً». ومع ذلك، أصبح اللاعبون الموهوبون من الشباب أقل انجذاباً للأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم مثل برشلونة ومانشستر يونايتد بسبب صعوبة الحصول على فرصة، وأكثر رغبة في الانتقال إلى أندية تعتمد بشكل أكبر على اللاعبين صغار السن من أجل الحصول على الخبرات اللازمة.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.