محافظة إدلب خارج سيطرة النظام... ووجهة عمليات الإجلاء

TT

محافظة إدلب خارج سيطرة النظام... ووجهة عمليات الإجلاء

وصلت حافلات تقلّ مقاتلين معارضين ومدنيين، تم إجلاؤهم من حرستا في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، إلى محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي أول عملية إجلاء من الغوطة الشرقية، خرج الثلاثاء 1580 شخصاً، بينهم أكثر من 400 مقاتل من حركة أحرار الشام. وكان مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية قد شاهد في منطقة قلعة المضيق في محافظة حماة، التي تشكل نقطة عبور بين مناطق سيطرة قوات النظام ومناطق سيطرة الفصائل المعارضة، حافلات تقلّ مقاتلين ومدنيين تجمع حولها عناصر من الدفاع المدني التابع للمعارضة والهلال الأحمر السوري. وقال مراسل إنه لم يُسمح للمقاتلين بدخول مخيم في قرية معرّة الإخوان في ريف إدلب الشمالي، لأنه مخصص للمدنيين فيما دخلت عوائلهم فقط. وفي عمليات إجلاء سابقة، انتقلت أعداد كبيرة من المدنيين والمقاتلين الذين تم إخراجهم من مناطقهم إلى مخيمات في إدلب، ومنهم من بقي فيها ومنهم من غادرها لاحقاً. ويختار بعض المقاتلين ترك السلاح، فيما ينضم آخرون إلى فصائل موجودة في المنطقة.
وخلال سنوات النزاع، شهدت مناطق سورية عدة، بينها مدن وبلدات قرب دمشق، عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين بموجب اتفاقات مع القوات الحكومية إثر حصار وهجوم عنيف، أبرزها الأحياء الشرقية في مدينة حلب في نهاية عام 2016.
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على غالبية المحافظة، مع وجود فصائل معارضة أخرى، أبرزها حركة أحرار الشام. وكانت قوات النظام قد تقدمت فيها بداية العام الحالي خلال هجوم في ريفها الشرقي. وتكتسب محافظة إدلب أهمية استراتيجية، فهي محاذية لتركيا، الداعمة للمعارضة من جهة ولمحافظة اللاذقية، معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، من جهة ثانية.
وتقع مدينة إدلب، مركز المحافظة، على مقربة من الطريق الدولي حلب - دمشق. وقبل الحرب، كان غالبية سكان إدلب يعتمدون على الزراعة، خصوصاً القطن والقمح. وانضمت محافظة إدلب سريعاً إلى ركب الاحتجاجات ضد النظام السوري التي اندلعت في ربيع 2011، والتي تحولت لاحقاً إلى نزاع مسلح تعددت أطرافه.
وفي مارس (آذار) عام 2015، سيطر «جيش الفتح»، وهو تحالف فصائل إسلامية بينها جبهة النصرة سابقاً (هيئة تحرير الشام حالياً)، على كامل محافظة إدلب، باستثناء بلدتي الفوعة وكفريا ذات الغالبية الشيعية.
وشكلت السيطرة عليها ضربة للنظام، إذ كانت مدينة إدلب ثاني مركز محافظة يخسره بعد مدينة الرقة التي تحولت إلى معقل تنظيم داعش في سوريا، قبل طرد مقاتليه منها العام الماضي. وطوال سنوات، شكلت محافظة إدلب هدفاً للطائرات الحربية السورية والروسية، كما استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن دورياً قياديين متطرفين فيها. ويعيش في محافظة إدلب حالياً نحو 2.5 مليون شخص، بينهم أكثر من مليون نازح من مناطق أخرى.
وفي الرابع من أبريل (نيسان) عام 2017، تعرضت مدينة خان شيخون في إدلب لهجوم كيماوي أودى بحياة أكثر من 80 شخصاً، بينهم 30 طفلاً. واتهمت الأمم المتحدة قوات النظام بشن الهجوم، الأمر الذي طالما نفته دمشق وحليفتها موسكو. وتعرضت المحافظة في السابق أيضاً لهجمات بغازات سامة.
وفي الحادي والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، صدر تقرير عن لجنة التحقيق المشتركة يفيد بأن الجيش السوري شن هجوماً بالسلاح الكيماوي، مستخدماً مادة الكلور في بلدة قميناس في مارس 2015.
وكانت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة قد أفادت في تقرير سابق بأن مروحيات عسكرية سورية ألقت غاز الكلور على بلدتي تلمنس (21 أبريل 2014) وسرمين (16 مارس 2015) في محافظة إدلب.
وفي الرابع من الشهر الماضي، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة 11 شخصاً على الأقل في حالات اختناق في مدينة سراقب، ونقل عن مصادر طبية أنها ناتجة عن استخدام «غازات سامة».
وبعد اقتتال داخلي بين الفصائل المتعددة في عام 2017، باتت هيئة تحرير الشام تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، مقابل وجود محدود لفصائل أخرى، أبرزها حركة أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي.
وفي 18 فبراير (شباط) عام 2018، أعلنت الحركتان المذكورتان اندماجهما تحت اسم «جبهة تحرير سوريا»، لتخوضا مجدداً معارك مع مسلحي هيئة تحرير الشام.
وتشكل محافظة إدلب مع أجزاء من محافظات محاذية لها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل إليه في مايو (أيار) في آستانة، برعاية روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة. وبدأ سريان الاتفاق عملياً في إدلب في سبتمبر (أيلول) الماضي.
لكنها تعرضت في نهاية عام 2017 لهجوم عسكري، تمكنت خلاله قوات النظام بدعم روسي من السيطرة على عشرات البلدات والقرى في الريف الجنوبي الشرقي، وعلى قاعدة عسكرية استراتيجية.
وبعد تراجع وتيرة القصف عليها خلال العام الحالي، عادت الغارات لتستهدفها الأسبوع الماضي، موقعة عشرات القتلى والجرحى.
وبين القتلى 16 طفلاً في غارة وقعت في 21 مارس قرب مدرسة في قرية كفر بطيخ في ريف إدلب الشرقي.
وتعد محافظة إدلب وجهة لعشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين المعارضين الذين تم إجلاؤهم من مدن عدة كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة، خصوصاً قرب دمشق، إثر حصار وهجمات عسكرية عنيفة.
ووصل مئات المقاتلين من حركة أحرار الشام والمدنيين، الخميس، إلى المحافظة بعد إجلائهم من مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، قرب دمشق التي تتعرض لهجوم عنيف من قبل قوات النظام.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».