السلاح الكيماوي... أداة قتل تجدّد مخاوف العالم

محاولة قتل الجاسوس الروسي تذكّر بحلبجة و«مترو طوكيو» وسوريا

السلاح الكيماوي... أداة قتل تجدّد مخاوف العالم
TT

السلاح الكيماوي... أداة قتل تجدّد مخاوف العالم

السلاح الكيماوي... أداة قتل تجدّد مخاوف العالم

جدّدت محاولة اغتيال العميل الروسي – البريطاني في بريطانيا سيرغي سكريبال بمواد سامة، المحاذير من إعادة انتشار هذه الظاهرة التي ألزمت مستخدميها عقوبات دولية، وهددت السلم والأمن العالميين؛ وذلك في ظل توازنات دولية سمحت في وقت سابق من تفلّت مستخدمي السلاح الكيماوي من العقاب، وتحديداً، في سوريا.
الحادثة شكّلت مفصلاً في العلاقة الدبلوماسية بين روسيا وبريطانيا، وأثارت توتراً في العلاقات بين روسيا ودول أوروبية أخرى إلى جانب الولايات المتحدة. غير أن استخدام مواد سامة في محاولة اغتيال العميل سكريبال، ينبه للمخاطر من العجز عن احتواء هذه الظاهرة المتجدّدة، التي تنامت، بعدما شهد العالم أفولاً ملحوظاً لاستخدام هذا النوع من السلاح المحرّم دولياً. ويذكر أنه بين أحدث استخدامات الغازات السامة استخدامه من قبل نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في بلدة حلبجة الكردية، ولجوء تنظيمات إرهابية لاستخدامه، أشهرها حادثة «مترو طوكيو» في عام 1995، وكلها حصلت في شهر مارس (آذار) مع فارق سنوات بينها.
ومع أن معاهدة «حظر تطوير الأسلحة الكيماوية وإنتاجها وتخزينها واستخدامها وتدميرها» التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1997، قوّضت فرص الدول لاستخدام هذا النوع من الأسلحة، وجرى تدمير نحو 93 في المائة من مخزون الأسلحة الكيماوية المعلَن في العالم في عام 2016، فإن المخاوف من استخدامها لم تنتهِ في ظل مخاوف دولية من وصولها إلى أيدي تنظيمات إرهابية، فضلاً عن غياب القوة الدولية الرادعة لمعاقبة مستخدميها، وهو ما يتمثل في «الفيتو» الذي استخدم مراراً (تحديداً من قبل روسيا والصين) ضد معاقبة النظام السوري إثر اتهامه تكراراً باستخدام الأسلحة الكيماوية.

تتزامن محاولة اغتيال الجاسوس الروسي – البريطاني سيرغي سكريبال، في توقيتها مع ثلاث ذكريات مؤلمة في العالم حدثت في الشهر نفسه (مارس)، استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية، وأدت إلى مجازر بحق المدنيين؛ إذ سجل في مارس 1988 مقتل الآلاف فيما عرف باسم «مجزرة حلبجة». ووقع الهجوم في الأيام الأخيرة للحرب العراقية - الإيرانية، حين قصف الجيش العراقي البلدة بالغاز السام (بينها غازا الخردل والسيانيد) قبل دخولها بعد انسحاب القوات الإيرانية منها؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 5500 من الأكراد العراقيين من أهالي المدينة. وكان الهجوم الكيماوي، الذي يعرف أحياناً بـ«الإبادة جماعية»، أكبر هجوم كيماوي وُجّه ضد سكان مدنيين من عرق واحد (الأكراد) حتى اليوم. ولقد حكمت محكمة عراقية على علي حسن المجيد بالإعدام شنقاً في يناير (كانون الثاني) 2010 بعد إدانته بتدبير مجزرة حلبجة.
وفي عام 1995 في شهر مارس أيضاً، وقعت عملية هجوم الغاز السام (غاز السارين) في «مترو طوكيو»، التي كانت خلفها جماعة «أوم شينريكيو» المتطرفة المحظورة في اليابان. ولقد نفذت تلك العملية عبر رمي زجاجة غاز أعصاب السارين، وأودت بحياة 62 شخصاً، وأصيب نحو 5000 آخرين.
وفي شهر مارس أيضاً من عام 2017، وقع هجوم بالغازات السامة في مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية في ريف محافظة إدلب؛ مما أدى إلى وقوع 100 قتيل جُلهم من الأطفال، ونحو 400 مصاب. وتختلف الآراء حول مصدر الغازات السامة بعد وقوع القصف؛ إذ أكدت قوى المعارضة السورية أن النظام استخدم غاز السارين في القصف، بينما نفى النظام السوري استخدام أي سلاح كيماوي، زاعماً أنه ما عاد يمتلك أي نوع من الأسلحة الكيماوية منذ تسليم ترسانته الكيماوية من قبل، وهذا فضلاً عن زعمه أيضاً أنه لم يقم باستخدامها سابقاً. ومن جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن طائرات سلاح الجو السوري قصفت مستودعاً للذخائر يحتوي على أسلحة كيماوية، ومعملا لإنتاج قنابل تحتوي على مواد سامة، في حين رفضت فرنسا، على لسان مندوبها لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر، الرواية الروسية. وفي يوم 7 أبريل (نيسان) 2017، قصفت الولايات المتحدة الأميركية مطار الشعيرات العسكري (وسط غرب سوريا) بصواريخ كروز رداً على الهجوم الكيماوي.

قضية سكريبال
جاءت محاولة اغتيال الجاسوس في 6 مارس الماضي، إضافة مؤلمة إلى سياق استخدامات الغازات السامة في محاولة الاقتصاص من بيئات معارضة بالكامل على صعيد دول، أو تصفية الأفراد المعارضين ضمن تصفيات أمنية. فلقد أعلنت وسائل إعلام بريطانية أن سكريبال، وهو كولونيل سابق في الاستخبارات العسكرية الروسية قد تعرّض لعملية تسميم في مدينة سولزبري بجنوب إنجلترا بمادة غامضة، وتم العثور عليه مع امرأة ثلاثينية فاقدين للوعي على مقعد في مركز تجاري في المدينة الصغيرة. ووفق وسائل إعلام بريطانية، فإن سكريبال تعرّض للتسميم بواسطة الـ«فنتانيل» وهي مادة أفيونية قوية للغاية. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن سكريبال كان قد قبض من وكالة الاستخبارات البريطانية (إم آي 6) مبلغ 100 ألف دولار مقابل تزويدها بأسماء الجواسيس الروس الموجودين في بريطانيا.
وللعلم، اعتقل سكريبال عام 2006 في روسيا بعدما اكتشف أمر تجسسه لحساب الاستخبارات البريطانية وحكم عليه بالسجن 13 سنة. وبعد مرور أربع سنوات أفرج عنه بموجب اتفاق لتبادل الجواسيس بين البلدين. وأدت الاتهامات إلى تدهور في العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وروسيا.
هذه الحادثة، أعادت إلى الأذهان حادث مقتل الجاسوس الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو في لندن عام 2006 بمادة البولونيوم المشعّة، وأثارت هذه الجريمة بدورها في حينه أزمة دبلوماسية بين البلدين. فلقد كان ليتفينينكو ضابطاً في خدمة الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)، التي خلفت الـ«كي جي بي» (جهاز الاستخبارات السوفياتي السابق)، غير أنه هرب إلى بريطانيا، حيث تحوّل هناك إلى ناقد شرس للكرملين. وفي سنواته الأخيرة أصبح مواطناً بريطانياً. وبعد قتله بمادة البولونيوم 210 المشعّة، التي يعتقد أنها وضعت في كوب شاي، تم كشف النقاب عن أن ليتفينينكو - وهو أب لشاب يافع - كان يتلقى أموالاً من الـ«إم آي 6» أيضاً.

حسابات دولية
عادة ما تخضع القضايا المرتبطة باتهامات استخدام السلاح النووي، لحسابات سياسية دولية معقّدة، تستدعي تحركاً لتطويق فرص الحرب. ففي عام 2013، وإثر مجزرة الكيماوي الشهيرة في الغوطة الشرقية بأطراف العاصمة السورية دمشق، في مخالفة صريحة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، تحرّكت الولايات المتحدة - في عهد الرئيس السابق باراك أوباما - وهدّدت بضرب النظام السوري. بيد أن التسوية السياسية تحققت إثر تدخل تفاهمي أميركي - روسي على «مخرج» يقضي بإتلاف النظام الأسلحة ومعدات تصنيع الغازات السامة والسلاح الكيماوي.
لكن التدخل الدولي، أحبط مرة جديدة المساعي الدولية للتحرك ضد النظام السوري الذي ووجه باتهامات باستخدام السلاح الكيماوي مرة أخرى، وذلك بـ«فيتو» متكرر في مجلس الأمن. هذا التطور دفع الولايات المتحدة في أبريل 2017 - بعد انتخاب دونالد ترمب رئيساً - لتنفيذ ضربة عسكرية موضعية ومحدودة استهدفت مطار الشعيرات بمحافظة حمص في وسط سوريا؛ وذلك رداً على اتهامات باستخدام النظام للسلاح الكيماوي في بلدة خان شيخون بريف محافظة إدلب، وهو ما نفاه النظام آنذاك أيضاً.
الدكتور سامي نادر، رئيس «مركز المشرق للدراسات الاستراتيجيّة» في العاصمة اللبنانية بيروت، يحيل المعضلة إلى «أزمة النظام الدولي والأمم المتحدة فيما يخصّ تأمين السلام وتوفير الرسالة المولج فيها بالأساس»، فيقول: إن «الأنظمة التي يضعها مجلس الأمن لا تخدم الرسالة، ولا تمكنه من تحقيقها، ولا سيما نظام الفيتو». ويوضح نادر، أن المعضلة تتمثل فيما يرتبط «بعدم وضع القوة في خدمة القانون». ويتابع: «تصدر الأمم المتحدة قرارات تحمل شكل التمنيات... لأنها لا تربطها بالقوة لتنفيذها».
لكن هذه المعضلة، مرتبطة أساساً بالسياسة الدولية والتوازنات بين القطبين العالميين اللذين تمثلاً بعد الحرب العالمية الثانية بالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي، قبل أن تختفي هذه الثنائية في التسعينات مع سقوط الاتحاد السوفياتي.
وخلال حواره مع «الشرق الأوسط» يشرح الدكتور نادر أنه في الشق السياسي «ثمة عودة لمنطق الحرب الباردة... وهناك نوع من الفلتان الذي كان رائجاً في السابق، وتم ضبطه بعد انهيار جدار برلين، إبان ظهور حقبة الشراكة، حيث كانت الأمور تسير بطريقة أفضل». ويضيف «اليوم هناك عودة تدريجية لمنطق الحرب الباردة، حيث نرى شلل الأمم المتحدة وانقسامها العمودي، والسباق للتسلح واغتيال شخصيات أمنية وعمليات أمنية مثل محاولة اغتيال الجاسوس الروسي في بريطانيا». ويستطرد قائلاً: إن «أدوات الحرب الباردة تتسع، ففي سوريا نرى كل أداوتها لجهة ظهور معادلات الردع والجمود بالحوار والتسويات واللجوء إلى الخيار العسكري، واستعمال الأسلحة المحظورة».

التوازنات... وعقيدة الدفاع الأميركية
في ظل التعقيدات السياسية الدولية التي سمحت للإفلات من العقاب، وأعادت ظهور استخدامات الأسلحة الكيماوية، تظهر استراتيجية العقيدة العسكرية التي أصدرتها الولايات المتحدة قبل اختتام الرئيس الأميركي دونالد ترمب سنته الأولى في سدة الرئاسة، وهي «عقيدة الدفاع الأميركية» التي تتحدث عن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الآن، والتي تتمثل في الصين وروسيا.
حسب نادر، فإن العقيدة الجديدة «تسمي روسيا والصين الخصمين ولا تعتبرهما من الشركاء الدوليين، كما كان الأمر عليه في مرحلة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والحديث عن عالم متعدد الأقطاب»، ويضيف «اليوم انتهت الحرب على الإرهاب، ودخلنا في تحدٍ آخر يتمثل في احتواء النفوذ الروسي، واحتواء الصين التي تضاعف قدراتها الرقمية»، مشيراً إلى أن هناك «حرباً معلوماتية، ومواجهة متصلة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأوروبية ودعم أنظمة مارقة»، بينما «تحاول الصين الاستفادة لدعم سياسة نفوذ غير صديقة»، بحسب قوله، وذلك «عبر التأثير الثقافي والانتشار أكثر والسياسات الاقتصادية».
ويشير نادر إلى أن التحديات التي تواجه الغرب والولايات المتحدة «بدأت تجمع الأطراف لمواجهتها، حيث بدأ الموقف الأوروبي يواكب الموقف الأميركي، خصوصاً، في مسألة الملف النووي الإيراني؛ إذ ظهرت قناعة لدى دول أوروبية لإكمال الاتفاق بدل تمزيقه عبر التوصل إلى تفاهم مكمل للاتفاق لناحية الحد من الصواريخ الباليستية، والحد من نفوذ إيران العسكري».

أزمة دبلوماسية
عودة إلى قضية تسميم الجاسوس الروسي، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يوم الأربعاء الماضي أمام لجنة برلمانية، إن روسيا نفذت الهجوم بالغاز السام على أراضي المملكة المتحدة؛ لأن لندن «كشفت مرات عدة تجاوزاتها». وأضاف: «أعتقد أن السبب الذي دفعهم إلى استهداف المملكة المتحدة بسيط جداً، هو أنها بلد يملك حساً خاصاً بالقيم ويؤمن بالحرية والديمقراطية ودولة القانون، وكشف مرات عدة تجاوزات روسيا لهذه القيم».
وفي المقابل، قالت موسكو الأربعاء، إن بريطانيا إما فشلت في حماية مواطن روسي من «هجوم إرهابي» أو أنها هي نفسها تقف بشكل مباشر أو غير مباشر وراء تسميم العميل المزدوج السابق وابنته. وجاءت تصريحات فلاديمير يرماكوف، رئيس قسم منع انتشار الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية، بهذا المعنى خلال اجتماع دعت إليه موسكو السفراء الأجانب المعتمدين على أراضيها لـ«لقاء مع المسؤولين والخبراء في الدائرة المكلفة مسائل الحد من انتشار وضبط الأسلحة» الأربعاء.
الخبير اللبناني في القانون الدولي الدكتور شفيق المصري، الذي حادثته «الشرق الأوسط» قال: إن مجلس الأمن يتدخل دائماً إما بناءً لطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، أو بشكوى من الدولة المعنية أو من تلقاء نفسه. وتابع الدكتور المصري: إن تحركه من تلقاء نفسه «يتم عندما يكون هناك خطر على السلم والأمن الدوليين، أو إذا كان الحادث الفردي يهدد السلم والأمن الدوليين».
ويشير المصري إلى أن هناك «اتفاقيات كثيرة صارت من مصادر القانون الدولي تقضي بحظر استخدام السلاح الكيماوي والبيولوجي والألغام ضد الأفراد وغيرها»، مضيفاً: «إذا كانت هناك مخالفة للمعاهدة الدولية وتكون الدولة قد وقعت عليها، فإنها تكون مسؤولة أمام القانون الدولي».
وفي حالة استخدام الأفراد الأسلحة المحرّمة دولياً: «يمكن لمجلس الأمن أن يبحث في الموضوع ويحيل المسؤول عن ارتكاب الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبتهم»، كما يتحرك المجلس نفسه لمحاسبة الدول التي اوعزت بارتكاب الجرائم»، وفق ما يقول المصري. وفي حالة الجاسوس الروسي، يرى الدكتور المصري هذه المسألة أكثر تعقيداً الآن بالنظر إلى أنه عميل مزدوج، وكون المشكلة أخذت سياقاً آخر يرتبط بالتبادل الدبلوماسي بين الدولتين».

خطوات حظر الأسلحة الكيماوية... دولياً
بدأ البحث في حظرٍ بين الحكومات للأسلحة الكيماوية والبيولوجية (الجرثومية) عام 1968 ضمن هيئة نزع السلاح التي تتألف من 18 دولة. وعام 1992، قدّم مؤتمر نزع السلاح تقريره للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تضمّن نصّ معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية. ووافقت الجمعية العامة على المعاهدة في عام 1992، وفتح بعدها الأمين العام للأمم المتحدة المعاهدة للتوقيع في العاصمة الفرنسية باريس عام 1993، وبقيت المعاهدة مفتوحة للتوقيع حتى تاريخ دخولها حيّز التنفيذ في عام 1997. وتشكّل المعاهدة نسخة موسّعة من «بروتوكول جنيف لعام 1925» حول الأسلحة الكيماوية وتتضمّن إجراءاتٍ تحقّقية شاملة كالتفتيش في الموقع.
تعتبر «معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية» معدة لضبط الأسلحة وتحظّر إنتاج الأسلحة الكيماوية ومركباتها الطليعية وتخزينها واستخدامها. ومنذ دخولها حيّز التنفيذ عام 1997، منعت استخدام الأسلحة الكيماوية وإنتاجها وتخزينها ونقلها. وتُعتبر كلّ مادة كيماوية مستخدمة لأغراض الحرب سلاحاً كيماوياً بموجب هذه المعاهدة. وتتمثل أهم موجبات أطراف هذه المعاهدة في تطبيق هذا الحظر وتدمير كل الأسلحة الكيماوية الموجودة. وتشرف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية على عمليات التدمير. وفي عام 2016، تمّ تدمير نحو 93 في المائة من مخزون الأسلحة الكيماوية المعلَن في العالم، من بينها مخزون النظام السوري منها في أعقاب استخدامه إياها بعد مجزرة الغوطة في أغسطس (آب) 2013.
لكن، تواجه العالم اليوم مخاوف وجوده في أيدي تنظيمات إرهابية، لا تتقيد بالمعاهدة الدولية. إذ أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في فبراير (شباط) 2017، أن فحوصاً أكدت أن تنظيم داعش الإرهابي المتطرف استخدم مختبرات جامعة الموصل في شمال العراق لإنتاج أسلحة كيماوية تحتوي على عنصر الخردل. ولاحقاً، في مارس 2017، أفادت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في بيان لها بأن نحو 12 شخصاً، من ضمنهم نساء وأطفال، خضعوا للعلاج بعد تعرّضهم المحتمل لأسلحة كيماوية في مستشفى في أربيل كبرى مدن كردستان العراق. وبينما شدّدت اللجنة على أن التحاليل ليست حاسمة، ووجدت أن عوارض الخاضعين للعلاج توحي بتعرّضهم لأحد مكوّنات غاز الخردل، أعلنت السلطات العراقية أن «داعش» كان وراء الهجوم.
وجاء هذا الهجوم الكيماوي بعدما شن «داعش» ثلاث هجمات كيماوية على الأقل في خريف 2016، في أعقاب استعادة القوات العراقية مدينة القيارة الواقعة على مسافة 60 كم جنوبي الموصل.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».