قمة بين ألمانيا وإسبانيا... والبرازيل من دون نيمار تواجه روسيا

إنجلترا والأرجنتين يختبران قوتهما أمام هولندا وإيطاليا اليوم ضمن تحضيرات الكبار لمونديال 2018

ميسي في تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)  - تيتي مدرب البرازيل يشرح للاعبيه بعض الخطط قبل مواجهة روسيا (إ.ب.أ)
ميسي في تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب) - تيتي مدرب البرازيل يشرح للاعبيه بعض الخطط قبل مواجهة روسيا (إ.ب.أ)
TT

قمة بين ألمانيا وإسبانيا... والبرازيل من دون نيمار تواجه روسيا

ميسي في تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب)  - تيتي مدرب البرازيل يشرح للاعبيه بعض الخطط قبل مواجهة روسيا (إ.ب.أ)
ميسي في تدريبات الأرجنتين قبل مواجهة إيطاليا (أ.ف.ب) - تيتي مدرب البرازيل يشرح للاعبيه بعض الخطط قبل مواجهة روسيا (إ.ب.أ)

قبل أسابيع قليلة على انطلاق فعاليات بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم في روسيا، تدخل المنتخبات الكبيرة مرحلة صعبة حاسمة من الاستعداد، حيث تخوض جولة مثيرة من المباريات الدولية الودية القوية اليوم.
ويستضيف المنتخب الروسي نظيره البرازيلي، الفائز بلقب المونديال 5 مرات سابقة (رقم قياسي)، فيما تشهد مدينة دوسلدورف الألمانية صداماً مثيراً بين منتخبي ألمانيا وإسبانيا، الفائزين باللقب في آخر نسختين من البطولة العالمية. كما يلتقي المنتخب الأرجنتيني (راقصو التانغو) نظيره الإيطالي (الآزوري)، على استاد «الاتحاد» بمدينة مانشستر الإنجليزية، وتحل إنجلترا ضيفه على هولندا.
ومع بدأ العد التنازلي للشهور الثلاثة الأخيرة لبطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا، من 14 يونيو (حزيران) إلى 15 يوليو (تموز) المقبلين، أصبح الشغل الشاغل لمدربي المنتخبات المشاركة في المونديال هو إعداد فرقهم بأفضل شكل ممكن، والاستقرار على القوائم النهائية التي تحدد يوم 14 مايو (أيار) المقبل موعداً لتسليمها.
ويبدأ المنتخب الألماني استعداداته الجدية للدفاع عن لقبه العالمي بمواجهتين من العيار الثقيل يجمعانه ببطلين سابقين، هما: المنتخب الإسباني المتوج عام 2010، والبرازيلي حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (5 ألقاب، آخرها يعود إلى 2002).
وسيحصل المنتخب الإسباني، الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2014، على الفرصة الأولى لمحاولة وضع حد لمسلسل المباريات الـ21 المتتالية التي خاضها الألمان دون هزيمة، وتحديداً منذ خسارتهم في نصف نهائي كأس أوروبا عام 2016 أمام فرنسا.
لكن الاهتمام الأكبر سيكون منصباً على مباراة الثلاثاء في برلين، التي تجمع الغريمين الألماني والبرازيلي للمرة الأولى منذ الهزيمة التاريخية التي مني بها الأخير على أرضه في نصف نهائي مونديال 2014 بنتيجة 1 - 7، ما يجعل الفريق البرازيلي متحفزاً أكثر من أي وقت مضى للفوز على العملاق الأوروبي الساعي إلى معادلة رقمه القياسي بعدد الألقاب العالمية.
كان مهاجم ألمانيا وبايرن ميونيخ، توماس مولر، قد علق على تلك المباراة الكارثية لأصحاب الضيافة قائلاً: «بالطبع، يمكن أن تتخيل أن الإذلال كان هائلاً، بعد خسارة مباراة في نصف نهائي كأس العالم على أرضك؛ البرازيل بلد مجنون بكرة القدم، والضغط عليهم كان هائلاً جداً».
وتابع: «لكن رحلتنا لم تنته، حيث فازت ألمانيا على العملاق الأميركي الجنوبي الآخر الأرجنتيني بهدف ماريو غوتزه في الوقت الإضافي للنهائي، ليصبح الفريق الألماني أول منتخب أوروبي يتوج في الأميركيتين».
ويعترف الألمان بأن مواجهة الثلاثاء، التي يغيب عنها مجدداً نجم البرازيل نيمار، بسبب الإصابة، على غرار ما حصل في نصف نهائي مونديال 2014، لن تكون مباراة ودية عادية نظراً إلى حجم الفوز الذي حققه رجال المدرب لوف في تلك الأمسية التاريخية في بيلو هوريزنتي.
ويخوض الألمان مباراتين وديتين أخريين، لكن بعد الإعلان عن التشكيلة النهائية، وذلك ضد الجار النمساوي والسعودية في 2 و8 يونيو، قبل السفر إلى روسيا، حيث يستهلون مشوارهم في المجموعة السادسة ضد المكسيك في 17 منه.
لكن التركيز الآن على مواجهتي إسبانيا والبرازيل، ويقول مولر: «تنتظرنا مباراتان من العيار الثقيل، نحن نواجه فريقين رائعين؛ من الممتع أن تتواجه مع الأفضل».
وتطرق مولر إلى وضع المنتخب الألماني، معتبراً أن «جميعنا نملك ذهنية الفوز على الدوام، ولهذا السبب نحن النخبة. نحن لا نملك 8 أو 11 لاعباً جيداً وحسب، بل 20 أو 25. هذا أمر جيد بالنسبة لأي مدرب».
لكن هناك أسماء كبيرة غائبة عن أبطال العالم الذين توجوا الصيف الماضي بكأس القارات بتشكيلة رديفة إلى حد كبير، ومن بين هذه الأسماء ثنائي بوروسيا دورتموند، ماريو غوتزه وماركو رويس، إذ فضل لوف عدم استدعائهما من أجل أن يركزا على مستواهما مع فريقهما.
كما يستمر غياب الحارس القائد مانويل نوير بسبب كسر في قدمه تعرض له في أبريل (نيسان) 2017، ثم تجددت الإصابة في أغسطس (آب) بعد خوضه 4 مباريات فقط.
وفي غياب نوير، اختبر لوف عدة حراس للمرمى، لكنه استقر على أن يكون حارس برشلونة الإسباني مارك - أندريه تير شتيغن الأساسي، لا سيما بعد أن فرض نفسه في كأس القارات الصيف الماضي، وساهم في قيادة ألمانيا إلى اللقب.
ويواجه لوف مشكلة في التفضيل بين المخضرم ماريو غوميز وساندرو فاغنر من أجل تأمين المساندة من مقاعد البدلاء لرأس الحربة الأساسي تيمو فيرنر، والأمر ذاته بالنسبة لمسألة حراس المرمى، والاختيار بين كيفن تراب وبيرند لينو، ليكون أحدهم الخيار الثالث خلف نوير (في حال تعافى الأخير) وتير شتيغن.
في المقابل، غاب المدافع جيرارد بيكيه عن تدريبات إسبانيا الأخيرة بسبب مرضه، مما يعني إمكانية مشاركة ناتشو بجوار سيرجيو راموس في قلب الدفاع.
كما قد تشهد المباراة مشاركة ماركوس ألونسو ظهير أيسر تشيلسي الإنجليزي للمرة الأولى مع المنتخب الإسباني.
ويستعيد المنتخب الإسباني جهود مهاجمه الخطير دييغو كوستا، نجم أتلتيكو مدريد الذي غاب عن المباريات الأخيرة للفريق في التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال بسبب ابتعاده عن المشاركة مع فريق تشيلسي، قبل العودة إلى أتلتيكو في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويتطلع المنتخب البرازيلي من دون نيمار للتأقلم على الأجواء الروسية عندما يواجه البلد المضيف على ملعب «لوجنيكي» في موسكو اليوم. ويغيب نيمار عن المنتخب بعد خضوعه مطلع الشهر الحالي إلى عملية جراحية في القدم اليمنى من أجل معالجة كسر تعرض له خلال مباراة مع فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، في 26 فبراير (شباط). وبحسب طبيب المنتخب رودريغو لاسمر، فإن أغلى لاعب في العالم سيغيب «بين شهرين ونصف الشهر و3 أشهر».
واستغل المدرب تيتي إصابة نيمار لتوجيه الدعوة للاعبين جدد للمباراتين الوديتين ضد روسيا اليوم وألمانيا (الثلاثاء).
وبالنسبة لتيتي، فنيمار «ليس باللاعب العادي؛ إنه أحد أفضل 3 لاعبين في العالم، لكن الفريق القوي لا يجب أن يعتمد على أسماء معينة».
وفي ظل غياب نيمار، سيوكل تيمي مهمة اللعب على الجناح الأيسر للاعب يوفنتوس الإيطالي دوغلاس كوستا الذي يرى أن «سد فراغ نيمار يشكل تحدياً هائلاً، لكننا نملك لاعبين رفيعي المستوى، يملكون قدرات كبيرة»، معتبراً أن «غياب نيمار يمنح اللاعبين الآخرين فرصة إظهار أنفسهم، وإظهار أفضل ما لديهم».
ورغم المشكلات والحرارة المتدنية التي من المتوقع أن تصل إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر ليل الجمعة في موسكو، تأمل البرازيل في أن تغادر بمعنويات مرتفعة إلى برلين، حيث تلتقي غريمتها ألمانيا الثلاثاء، في أول مواجهة بينهما منذ نصف نهائي مونديال 2014.
ويتطلع غاريث ساوثغيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، أيضاً إلى حسم خياراته في بعض المراكز، ومنها حراسة المرمى، وذلك من خلال المباراة الودية المثيرة أمام نظيره الهولندي (الطاحونة) في العاصمة الهولندية أمستردام، وكذلك المباراة التالية أمام إيطاليا يوم الثلاثاء في ويمبلي.
واستدعى ساوثغيت 4 حراس مرمى لمعسكر الفريق قبل هذه المباراة، حيث ضمت القائمة المخضرم جو هارت الذي حرس مرمى الفريق على مدار السنوات القليلة الماضية، والحارسين جوردان بيكفورد وجاك بوتلاند، والوجه الجديد نيك بوب.
وقال ساوثغيت: «إنه صراع صعب بالفعل بين الحراس الأربعة».
وحرس هارت مرمى المنتخب الإنجليزي في آخر 3 بطولات كبيرة، لكنه لم يصبح الحارس الأساسي لفريقه وستهام في الموسم الحالي، حيث خاض مباراة واحدة فقط منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال ساوثغيت: «اقترب موعد المونديال، لذا نريد الوقوف على مستويات بعض اللاعبين والتدريب سوياً».
ويصطدم المنتخب الأرجنتيني بنظيره الإيطالي على استاد «الاتحاد» بمدينة مانشستر الإنجليزية، حيث يبدأ الأخير محاولته لاستعادة الاتزان بعد فشله في التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1958.
وخسر المنتخب الإيطالي أمام المنتخب السويدي في الملحق الأوروبي الفاصل، بعدما حل ثانياً خلف نظيره الإسباني في مجموعته بالتصفيات.
وأدى هذا الإخفاق إلى إقالة غامبييرو فينتورا من تدريب الفريق في نوفمبر الماضي، وتعيين لويغي دي بياجيو خلفاً له بشكل مؤقت.
وكان دي بياجيو مدرباً للمنتخب الإيطالي الشاب على مدار 5 سنوات، مما دفعه لاستدعاء المهاجمين الشابين باتريك كوتروني وفيدريكو كييزا، في محاولة لإجراء عملية إحلال وتجديد بالفريق، مع الحفاظ على العمود الفقري للتشكيلة.
وقال دي بياجيو: «على اللاعبين الشبان أن يثبتوا جاهزيتهم لهذه المباريات عالية المستوى. هذا هو الوقت المناسب لهم».
ويستضيف المنتخب الفرنسي نظيره الكولومبي في سان دونيه اليوم، ثم يحل ضيفاً على المنتخب الروسي في سان بطرسبرغ الثلاثاء.
كما تشهد جولة المباريات الودية اليوم مواجهة بين المنتخبين البولندي والنيجيري، وكلاهما حجز مكانه في المونديال الروسي. كما تختبر عدة منتخبات متأهلة للمونديال نفسها اليوم أمام فرق لم يحالفها الحظ، حيث يلتقي المنتخب الياباني مع نظيره المالي في مدينة لييغ البلجيكية، كما يلتقي المنتخب السنغالي منتخب أوزبكستان، ويحل المنتخب السويسري ضيفاً على نظيره اليوناني، كما يحل المنتخب الأسترالي ضيفاً على النرويج، والمنتخب الكوستاريكي ضيفاً على اسكوتلندا، فيما يلتقي منتخب الأوروغواي نظيره التشيكي في مدينة نانينغ الصينية، ضمن فعاليات بطولة كأس الصين الودية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.