ارتفاع النفط لأعلى مستوياته في تسعة أشهر بفعل الوضع في العراق

الصين تجلي عاملين في شركاتها

ارتفع خام برنت مقتربا من 115 دولارا للبرميل أمس بفعل مخاوف من أن القتال المحتدم في العراق قد يقلص إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك (أ.ف.ب)
ارتفع خام برنت مقتربا من 115 دولارا للبرميل أمس بفعل مخاوف من أن القتال المحتدم في العراق قد يقلص إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع النفط لأعلى مستوياته في تسعة أشهر بفعل الوضع في العراق

ارتفع خام برنت مقتربا من 115 دولارا للبرميل أمس بفعل مخاوف من أن القتال المحتدم في العراق قد يقلص إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك (أ.ف.ب)
ارتفع خام برنت مقتربا من 115 دولارا للبرميل أمس بفعل مخاوف من أن القتال المحتدم في العراق قد يقلص إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك (أ.ف.ب)

ارتفع خام برنت لأعلى مستوياته في تسعة أشهر مقتربا من 115 دولارا للبرميل أمس (الخميس) بفعل مخاوف من أن القتال المحتدم في العراق قد يقلص إمدادات النفط من ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك.
وتقاتل قوات الحكومة متشددين سنة للسيطرة على أكبر مصفاة نفطية في البلاد، حيث ينتظر رئيس الوزراء نوري المالكي رد الولايات المتحدة على طلبه بشن ضربات جوية لدرء الخطر عن بغداد.
وأصبحت مصفاة بيجي التي تقع في الشمال بالقرب من تكريت على بعد 200 كيلومتر من العاصمة ساحة للمعارك، حيث تصدت القوات الموالية للحكومة التي يقودها الشيعة لمقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفائهم الذين هاجموا منطقة المصفاة وهو ما يهدد إمدادات الطاقة في البلاد.
وإذا استمرت المصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 ألف برميل يوميا مغلقة لفترة طويلة فإن بغداد ستحتاج لاستيراد منتجات نفطية لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي وهو ما يزيد من شح الإمدادات في أسواق النفط.
ويتأهب خام برنت ليوم ثالث من المكاسب عقب ارتفاعه أكثر من أربعة في المائة الأسبوع الماضي بعد أن استولى مسلحون إسلاميون على معظم شمال العراق.
وزاد خام برنت 30 سنتا إلى 56.‏114 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش بعدما صعد في وقت سابق من الجلسة إلى 80.‏114 دولار مسجلا أعلى مستوياته منذ التاسع من سبتمبر (أيلول).
من جهتها، تعافت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي في أوائل التعامل في آسيا أمس متجاوزة 106 دولارات بعد هبوطها الجلسة السابقة، إذ لاقت دعما من المخاوف من احتمال تعطل الإمدادات بسبب الاضطرابات في العراق.
وتراجع الخام أول من أمس (الأربعاء) ليسجل أدنى مستوياته منذ 11 من يونيو (حزيران) بعدما أظهرت بيانات للحكومة الأميركية، أن مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة هبطت أقل كثيرا مما أورده تقرير معهد البترول الأميركي.
وبحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس ارتفع سعر العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف لتسليم يوليو (تموز) 22.‏0 دولار إلى 19.‏106 دولار للبرميل بعد إغلاقه عند التسوية أول من أمس منخفضا 39 سنتا إلى 97.‏105 دولار.
وانخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم أغسطس (آب) سنتا واحدا إلى 25.‏114 دولار للبرميل. وكان العقد ارتفع عند التسوية يوم الأربعاء 81 سنتا إلى 26.‏114 دولار للبرميل.
وبحسب «رويترز» قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي، إن مخزونات الخام الأميركية هبطت 579 ألف برميل إلى 5.‏386 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 من يونيو، وهو ما يقل كثيرا عن التراجع البالغ 7.‏5 مليون برميل في تقرير معهد البترول الأميركي.
وأكدت الولايات المتحدة أول من أمس أن الهجوم الذي شنه جهاديون عراقيون على مصفاة بيجي النفطية الواقعة شمال بغداد لم يؤثر إلا بشكل طفيف على صادرات بغداد من النفط الخام، مشيرة إلى أن الحكومة العراقية ستضطر بالمقابل لاستيراد مشتقات نفطية مؤقتا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي، إن مصفاة بيجي التي هاجمها مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) «تنتج للاستهلاك المحلي».
وأضافت: «بما أن الإنتاج توقف منذ أيام كثيرة (..) فقد تضطر السلطات إلى استيراد النفط من الدول المجاورة».
ولكن بساكي أكدت أنه «ليس هناك تأثير على صادرات العراق من النفط الخام ونحن لم نلحظ اضطرابات كبرى في الإمدادات النفطية في العراق».
وأكد المتحدثة أن حكومتها تراقب «على الدوام» حركتي العرض والطلب على النفط في السوق العالمية.
وشن متمردو «داعش» فجر أول من أمس (الأربعاء) هجوما على مصفاة بيجي، كبرى المصافي العراقية، وقد دارت بينهم وبين القوات الحكومية معارك خلفت 40 قتيلا، بحسب بغداد.
من جهتها، قالت الصين أمس إنها تستعد للمساعدة في إجلاء عدد صغير من الأشخاص يعملون لصالح شركات صينية في العراق وجددت عرضها مساعدة العراق في محاربة الإرهاب رغم امتناعها عن قول ما إذا كانت ستقدم دعما عسكريا.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية قالت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي أمس، إن الغالبية العظمى من العمال العشرة آلاف موجودون في مناطق آمنة من البلاد، لكن يجري إجلاء عدد صغير من مناطق غير آمنة.
وأضافت: «سنقدم مساعدة كاملة لإجلاء العاملين بالشركات الصينية الموجودين في مناطق أشد خطورة إلى مناطق آمنة» ولم تذكر أرقاما أو تفاصيل بشأن تلك الشركات.
وقالت إن سفارة الصين في العراق والسفارات بالدول المجاورة طلبت المساعدة بشأن إجراءات الدخول والخروج، لكنها لم تذكر تفاصيل أيضا بشأن عدد من سيغادرون العراق فعليا.
وقال مسؤولون في شركة بتروتشاينا أكبر مستثمر منفرد في قطاع النفط العراقي، أن الشركة بصدد سحب بعض عمالها من العراق، لكن الإنتاج لم يتأثر بعدما شن متشددون إسلاميون هجوما في شمال العراق يهدد بتفكيك البلد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.
والصين أكبر عميل للنفط العراقي وتملك شركاتها الحكومية - ومنها مجموعة سنيوبك وسينوك - معا أكثر من عشرة في المائة من مشروعات النفط العراقية بعدما حصلت على بعض العقود من خلال عطاءات في عام 2009.
وقالت هوا إن الصين قلقة للغاية من تصاعد العنف في العراق وتقدم مسلحي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي سيطرت على مناطق كبيرة في الشمال مع انهيار قوات الحكومة المركزية.
وقالت هوا: «الإرهاب تهديد مشترك تواجهه كل الدول وعلى المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة لمحاربته وله مصلحة في الحفاظ على أمن واستقرار العراق وينبغي له تقديم المساعدة والدعم لإعادة بناء العراق ومحاربة الإرهاب».
وأضافت: «الصين مستعدة لمواصلة تقديم كل ما بوسعها تقديمه من مساعدة وفقا للاحتياجات الفعلية للعراق لإعادة البناء ومحاربة الإرهاب»، رافضة التعليق بشأن ما إذا العراق قد قدم أي طلب محدد للمساعدة.
وقالت دونما إسهاب: «وبخصوص ما إذا كان سيحدث تدخل عسكري.. فإننا سنقدم كما فعلنا دائما كل المساعدات الممكنة بما يتفق مع وضعنا والمبادئ التي تبنيناها دائما».
ولطالما تبنت الصين مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ولم ترسل خلال العقود الماضية قوات عسكرية للتدخل بشكل مباشر في أزمات خارجية رغم أن جيشها يشارك في عمليات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة ودوريات لمكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال.
من جانبه، قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس، إن الطلب الإضافي في العراق على الوقود التركي بسبب الهجوم على مصفاة بيجي سيزيد الضغط على طاقة التصدير المحدودة عبر الحدود بين البلدين.
وتقاتل القوات العراقية متشددين سنة للسيطرة على أكبر مصفاة في البلاد أمس (الخميس)، بينما ينتظر رئيس الوزراء نوري المالكي ردا أميركيا على طلبه توجيه ضربات جوية لدرء تهديد المسلحين لبغداد.
وقال الوزير للصحافيين خلال زيارة لموسكو، إن الطلب العراقي على المنتجات النفطية المكررة التركية قد يسبب اختناقا عند المعبر الحدودي مع شمال العراق، وإن من غير الواضح ما إذا كان بوسع تركيا تلبية الطلب بالكامل.
وأضاف: «هذه الزيادة في الطلب على المنتجات النفطية المكررة ستؤدي إلى تزايد النشاط عبر معبر خابور الحدودي. الظروف المادية بما فيها المخاوف الأمنية ستحدد إمكانية تلبية الطلب».
وكان العراق أكبر مورد للنفط الخام إلى تركيا في 2013 ويشتري منها المنتجات المكررة، لا سيما الديزل لتلبية الطلب الكبير على الكهرباء.
وقال يلدز: «المصفاة كانت تزود شمال العراق، لكنها عاجزة عن ذلك حاليا. نمد المنطقة ببعض الوقود بالفعل».
ودعت تركيا مواطنيها أول من أمس إلى مغادرة العراق باستثناء إقليم كردستان الشمالي وأرجعت ذلك إلى معركة محتملة حول بغداد، وقالت إن دعاية سلبية يجري ترويجها ضدها في الجنوب الذي يهيمن عليه الشيعة.
في الوقت نفسه، استمر تدفق النفط عبر خط أنابيب كردستان إلى تركيا، ومن المقرر أن يجري في مطلع الأسبوع المقبل تحميل ثالث شحنة تصدرها كردستان بشكل مستقل عن بغداد إلى الأسواق العالمية. وقال يلدز، إن شراء النفط الخام من كردستان أحد الخيارات المطروحة.
وأضاف أن شركة «(توبراش) لم تقدم حتى الآن عروضا لشراء هذا النفط، لكنها قد تفعل في الفترة القادمة».



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.