محطات اقتصادية في الزيارة

محطات اقتصادية في الزيارة
TT

محطات اقتصادية في الزيارة

محطات اقتصادية في الزيارة

يستهل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع، وتستمر هذه الزيارة المطولة لمدة 3 أسابيع تقريباً، يزور فيها الأمير السعودي عدة ولايات أميركية، ضمن أجندة سياسية واقتصادية تُعنى بالوضع الراهن في المنطقة، والمستقبل الاقتصادي في ظل الخطة السعودية للتحول الاقتصادي. وهذه هي الزيارة الأولى للأمير محمد بن سلمان بعد توليه ولاية العهد قبل 9 أشهر، وقد سبق له زيارة الولايات المتحدة قبل عام تقريباً، تلتها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية في مايو (أيار) الماضي. ومن خلال هاتين الزيارتين، اتضح توافق الرؤية من الإدارتين الأميركية والسعودية على الصعيدين السياسي والاقتصادي. جاء التوافق الاقتصادي الأول بين البلدين خلال العام الماضي، أي منذ بدء ولاية الرئيس الأميركي ترمب، من خلال استثمار صندوق الاستثمارات العامة السعودي في البنية التحتية الأميركية، بجانب اتفاقيات شملت نقل وتوطين بعض الصناعات العسكرية والبترولية من الولايات المتحدة إلى السعودية. ويذكر أن الصين أيضاً توصلت إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول الاستثمار في البنية التحتية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويتولى ولي العهد السعودي إدارة الملف الاقتصادي بصفته رئيس المجلس الاقتصادي الأعلى، ولذا فإن الكثير من مهماته السابقة اتسمت بالصفة الاقتصادية إضافة إلى السياسية. وعلى المستوى الدولي، لا يُستغرب أن يتولى رئيس الدولة أو نائبه الملف الاقتصادي والاستثماري، فالرئيس الأميركي نفسه يتولى في كثير من الزيارات إدارة ملف الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وتهدف هذه القيادة العليا إلى زيادة الضمانات الحكومية للاستثمارات الأجنبية. وتكمن أهمية تسلم ولي العهد السعودي ملف الاستثمار الأجنبي في نقطتين رئيسيتين، الأولى أن الاستثمار الأجنبي في المملكة لا يزال وليداً، ولذلك فإن دعم ولي العهد السعودي لتسويق الاستثمار الأجنبي ضروري في هذه المرحلة، ووجوده في الصورة يشجع الشركات العالمية على الاستثمار في المملكة بشكل جدي لتبدأ عجلة الاستثمار الأجنبي بالدوران. وقد سبق لولي العهد إدارة منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في الرياض ضمن الحملة للتعريف بالاستثمار الأجنبي في السعودية. أما النقطة الأخرى فتكمن في إجابة المستثمرين عن تساؤلاتهم المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في المملكة. ويكاد لا يخلو أي لقاء مع ولي العهد السعودي من حديث عن حملة الاعتقالات المتعلقة بالفساد التي بدأت في نوفمبر الماضي، ودائماً ما تعلق الصحف الأجنبية على هذه الحملة حينما يتعلق الأمر بإمكانية الاستثمار في المملكة. وذلك فإن من بواعث الثقة في الاستثمار في المملكة، وجود ولي العهد السعودي للرد مباشرة على أسئلة المستثمرين لتنتهي شكوكهم حيال هذا الموضوع.
ويتضمن جدول هذه الزيارة عدة محطات، تبدأ في واشنطن وتستمر لنيويورك وهيوستن وبوسطن ولوس أنجليس وكاليفورنيا. وتختلف الأهداف من زيارات هذه المدن حسب طبعها، فبينما تتسم زيارة واشنطن بالطابع السياسي، يُتوقع أن تتم مناقشة الطرح العام لـ«أرامكو» إبان زيارة ولي العهد لنيويورك، وقد سبق للرئيس الأميركي التصريح سابقاً بأن الولايات المتحدة ترحب بطرح «أرامكو» في سوق نيويورك، ويتضح أن المملكة ليست على عجلة في هذا الأمر، حيث صرحت بداية هذا الشهر بأن الطرح يمكن تأجيله إلى العام المقبل. وتأتي مدينة هيوستن في تكساس ضمن جدول الزيارات السعودية للولايات الأميركية، وقد تتم في هذه الزيارة اتفاقيات وشراكات بين الشركات البترولية والبتروكيميائية السعودية والأميركية بقيادة «أرامكو» و«سابك» من الجانب السعودي. ولعل الأبرز من هذه الأهداف هو توقيع اتفاقيات مع شركات المصافي البترولية في هيوستن، وقد سبق للمملكة توقيع شراكات مشابهة العام الماضي في الصين بقيادة وزير الطاقة السعودي. كما يتوقع أن تتم زيارة بوسطن كذلك، وهذه المرة لأهداف تعليمية وتقنية، ضمن خطة المملكة للاستثمار في نقل وتوطين التقنية في المملكة، وخطتها للاستثمار في العلوم والموارد البشرية. ويقام في مدينة بوسطن معرض سعودي يتزامن مع زيارة ولي العهد بإشراف عدة جهات سعودية تقنية وتعليمية مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك عبد الله، إضافة إلى «نيوم»، وغيرها من الجهات. وتستعرض الجهات السعودية في هذا المعرض شراكاتها مع كبريات الجامعات الأميركية مثل «إم آي تي» و«هارفرد» و«بيركلي»، وتهدف هذه الشراكات إلى نقل العلوم والتقنية والخبرات من الجانب الأميركي إلى الجانب السعودي، ويختص كثير من هذه الشراكات بنقل العلوم إلى المملكة بهدف الاستفادة منها في المجال الصناعي خاصة.
وتأخذ زيارة لوس أنجليس طابعاً اقتصادياً بحتاً، فالمتوقع أن تتم اجتماعات بين الوفد السعودي وشركات كبرى مثل «والت ديزني» و«كومكاست» في ظل استثمار المملكة في قطاع الترفيه. ويتوقع أن تضخ صناعة السينما وحدها في المملكة ما يقارب مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، وهو رقم بالإمكان الوصول إليه في حال النظر إلى معدل الأعمار المنخفض في المملكة. وحسب مصادر دولية، فقد اشترى صندوق الاستثمارات العامة مؤخراً حصة من شركة «إندوفر» المختصة في إدارة المواهب في لوس أنجليس بمبلغ يقارب 400 مليون دولار. ولعل زيارة وادي السيليكون من أبرز الزيارات لولي العهد السعودي، وذلك أن المملكة مستثمر رئيس في صندوق الرؤية التقني وباحثة عن الاستثمار في المجال التقني، ويشير بعض التقارير إلى زيارة محتملة لولي العهد مع مسؤولي شركتي «جوجل» و«أبل» ضمن جدول الزيارة. ويتوقع أن تزيد مبالغ الاتفاقيات التجارية بين المملكة وشركاتها مع الشركات الأميركية على 35 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم لا يعد شيئاً في مقابل مستقبل الشراكات الاستثمارية بين المملكة والولايات المتحدة، خصوصاً أن كلتا الدولتين تبحث عن استثمارات تخدم مصالحهما المشتركة.
* باحث سعودي متخصص في الإدارة المالية



السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في المسجد الأقصى وترفض مخططاتها لضم الأراضي

أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
TT

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في المسجد الأقصى وترفض مخططاتها لضم الأراضي

أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)
أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على حرمته ومرافقه الدينية والتاريخية، تحت حماية قوات تابعة لسلطات الاحتلال، مجددةً رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وما تمثله من استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأكدت «الخارجية السعودية»، في بيان لها، أن التصريحات الإسرائيلية بشأن ضم مناطق في جنوب لبنان، ومناطق تمتد حتى «الخط الأصفر» في قطاع غزة، تمثّل امتداداً لمحاولات إسرائيلية متصاعدة وممنهجة للتعدي على حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وجدّدت السعودية موقفها الرافض لأي إجراءات من شأنها تقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية: زوال الخطر عن جازان ونجران بعد إطلاق الإنذار المبكر

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الاثنين، زوال الخطر عن منطقتي جازان ونجران، بعد إطلاق إنذارات مبكرة عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ» في المنطقتين، للتحذير من خطر.

وكان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار في منطقة جازان، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر.

وسبق ذلك إطلاق إنذار مماثل عبر المنصة الوطنية في منطقة نجران، قبل أن يعلن الدفاع المدني لاحقاً «زوال الخطر» عنها، مطالباً السكان، حرصاً على سلامتهم، بالاستمرار في اتباع التعليمات وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والاتصال بالرقم «998» في حالات الطوارئ.

وشملت التعليمات المصاحبة للإنذارات التزام الهدوء وعدم مغادرة المنازل أو المباني حتى انتهاء الخطر، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على الأسطح.

كما دعا الدفاع المدني الموجودين في الأماكن المفتوحة إلى دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب، وحث على تجنب التجمع والتصوير والابتعاد عن المواقع الخطرة.

وفي حال وصول الرسالة التحذيرية أثناء القيادة، أوصى بإيقاف المركبة على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمباني الشاهقة، داعياً إلى الاتصال بالرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية عند ملاحظة أي خطر، وبالرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
TT

السعودية تدين هجوم ديرة إسماعيل خان الإرهابي وتؤكد وقوفها مع باكستان

مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)
مصابون جراء الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في ديرة إسماعيل خان لدى وصولهم إلى المستشفى (إ.ب.أ)

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في منطقة ديرة إسماعيل خان، شمال غربي باكستان، وأوقع عدداً من القتلى والمصابين.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، «رفض المملكة التام للأعمال الإرهابية والمتطرفة كافة»، مجدّدة وقوفها مع باكستان وجهودها في الحفاظ على أمنها واستقرارها، ومُعربة عن صادق تعازيها لأُسر المتوفّين، وللحكومة والشعب الباكستانيين.

نقل أحد المصابين جراء التفجير إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان شمال غربي باكستان (إ.ب.أ)

وكانت نقطة تفتيش «أمان ميلا» المشتركة في منطقة درازيندا، التابعة لديرة إسماعيل خان، بإقليم خيبر بختونخوا، قد تعرضت، السبت، لهجوم بسيارة محملة بالمتفجرات، في أحد أحدث الهجمات التي تستهدف قوات الأمن والمنشآت الحكومية بشمال غربي البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية بأن الانفجار استهدف نقطة التفتيش الواقعة على طريق ديرة إسماعيل خان - كويتا، قرب الحدود بين إقليميْ خيبر بختونخوا وبلوشستان، وأسفر، وفق حصيلة أعلنتها الشرطة، عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة 35 آخرين، بينهم مدنيون، كما ألحق أضراراً واسعة بنقطة التفتيش ومنزل قريب.

مصابون جراء التفجير لدى نقلهم إلى مستشفى في ديرة إسماعيل خان الباكستانية (إ.ب.أ)

وفي تطور أعقب التفجير، استهدف مسلّحون سيارة إسعاف تابعة لخدمة الإنقاذ «1122» أثناء نقلها مصابين من موقع الهجوم إلى ديرة إسماعيل خان، ما أدى إلى مقتل اثنين من عمال الإنقاذ، وفق ما أوردت الإذاعة الباكستانية الرسمية.

وأكد المجلس الفيدرالي للإيرادات في باكستان أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش مشتركة يعمل فيها عناصر من الجمارك الباكستانية وشرطة خيبر بختونخوا وإدارة الضرائب والمكوس في الإقليم، مشيراً كذلك إلى تعرض سيارة الإسعاف التي كانت تُقل المصابين لإطلاق نار بعد الهجوم.

أشخاص ينقلون مصاباً جراء التفجير داخل مستشفى في ديرة إسماعيل خان بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني (أ.ف.ب)

من جانبهما، أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، الهجوم، وأعربا عن تعازيهما لأُسر الضحايا. وأكد شريف أن حكومته ماضية في جهودها للقضاء على الإرهاب، في حين وجّه زرداري بتوفير أفضل رعاية طبية ممكنة للمصابين وتعزيز عمليات مكافحة الجماعات المسلّحة.