كم ربحت روسيا من اتفاق {أوبك} العام الماضي؟

مبيعاتها من النفط 93.3 مليار دولار... وصادراتها للصين والهند زادت

كم ربحت روسيا من اتفاق {أوبك} العام الماضي؟
TT

كم ربحت روسيا من اتفاق {أوبك} العام الماضي؟

كم ربحت روسيا من اتفاق {أوبك} العام الماضي؟

رغم التصريحات المتناقضة التي يدلي بها المسؤولون الروس من فترة إلى أخرى حول إمكانية تمديد اتفاقية خفض الإنتاج مع دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من عدمها، إلا أن الأرقام لا تزال تثبت أن روسيا استفادت كثيراً من الناحية المادية على مستوى الدخل.
ففي عام واحد، وهو 2017 حققت روسيا ما يقارب من 20 مليار دولار كدخل إضافي من صادراتها النفطية بعد أن باعت نفطاً بقيمة 93.3 مليار دولار، ارتفاعاً من 73.7 مليار دولار في 2016 بحسب الأرقام الرسمية الصادرة الأسبوع الماضي.
ويبدو أن انخفاض أسعار النفط منذ عام 2014 كان له تأثير كبير على مداخيل روسيا، حيث حققت البلاد مبيعات نفطية في ذلك العام قيمتها 154 مليار دولار، انخفضت في عام 2015 مع انخفاض أسعار النفط بشكل كبير لتصل إلى 89.5 مليار دولار. وتوضح هذه الأرقام مدى الاهتمام الكبير التي توليه روسيا لاتفاقها مع دول أوبك. وبالأمس نشرت وكالة بلومبيرغ حواراً أجرته قناتها التلفزيونية مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قال فيه إن بلاده تدعم اتفاق أوبك حتى نهايته. ولكنه أوضح أن هذا لا يعني أن بلاده لن تتخارج من الاتفاق بمجرد أن يتم تحقيق الهدف المنشود منه وهو توازن السوق النفطية.
وقال نوفاك إن روسيا قد تبدأ المفاوضات حول الخروج من اتفاق أوبك بحلول الربع الثالث أو الرابع من العام الحالي إذا ما توازنت السوق، مضيفاً في الوقت ذاته أنه لا يستبعد فتح هذا الأمر في اجتماع الوزراء القادم في يونيو (حزيران) بفيينا.
وقد تأتي تصريحات نوفاك على عكس ما يريده بعض وزراء أوبك الذين يسعون الآن لإبقاء روسيا وباقي المنتجين في الاتفاق حتى بعد نهايته في عام 2019 ولكن بصيغة قد تختلف عن الصيغة الحالية. ويتفق وزير الطاقة الروسي مع نظيره السعودي خالد الفالح في نقطة واحدة وهي أن التخارج من الاتفاق يجب أن يكون تدريجياً بعد نهاية الاتفاق.
من هم زبائن النفط الروسي؟

وشهد العام الماضي انخفاضا بسيطا في صادرات روسيا من النفط الخام، إلا أن هذا لم يؤثر بشكل كبير على قائمة الدول التي تستورد النفط الروسي، إذ لا تزال الصين في صدارة القائمة.
وتاريخياً كانت هولندا هي أكثر دولة تستورد النفط من روسيا بحسب الإحصاءات الرسمية الروسية الصادرة الأسبوع الماضي، ولكن هذا الأمر تبدل منذ عام 2015 وأصبحت الصين صاحبة نصيب الأسد من النفط الروسي.
ولا تزال الصين تحتل الصدارة على قائمة زبائن روسيا النفطيين للعام الثاني على التوالي حتى بعد أن انخفضت صادرات روسيا بشكل عام من 254.8 مليون طن من النفط في 2016، إلى 252.6 مليون طن في 2017.
وصدرت روسيا إلى الصين العام الماضي 52 مليون طن من النفط بقيمة تصل إلى 20.6 مليار دولار أميركي، ارتفاعاً من مستوى عام 2016 عندما صدرت روسيا إلى الصين 47 مليون طن بقيمة 14 مليار دولار.
وساهمت الاتفاقيات السياسية والزيادة في البنية التحتية للتصدير بين روسيا والصين في رفع صادرات النفط إليها، حيث أضافت أو وسعت روسيا خطوطاً جديدة لتصدير النفط إلى الصين.
وجاءت هولندا ثانيا بعد أن صدرت روسيا إليها نحو 47 مليون طن في العام الماضي بقيمة 17 مليار دولار، هبوطاً من 49 مليون طن في عام 2016. ورغم انخفاض الكمية التي صدرتها روسيا إلى هولندا في العام الماضي، إلا أن قيمة الصادرات ارتفعت مع تحسن أسعار النفط، حيث كانت 13 مليار دولار في 2016.
أما بالنسبة لأكبر 10 زبائن للنفط الروسي، فهم كما يلي بالترتيب: الصين، وهولندا، وألمانيا، وروسيا البيضاء، وبولندا، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، وفنلندا، واليابان، ثم سلوفاكيا.
وتبرز الهند كوجهة حديثة لصادرات النفط الروسية، حيث لم تكن روسيا تصدر إلى الهند شيئا يذكر في السنوات السابقة، وزادت الصادرات إليها بشكل ملحوظ في العام الماضي... وبحسب الإحصاءات الروسية، فإن روسيا لم تصدر أي نفط إلى الهند في عام 2014، ثم صدرت 0.145 مليون طن فقط في عام 2015. وارتفعت الصادرات إلى 0.281 مليون طن في 2016. وفي العام الماضي تضاعفت الصادرات الروسية إلى الهند بنحو 10 أضعاف لتصل إلى 2.84 مليون طن من النفط الخام.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.