«رئاسية مصر»: انتهاء التصويت بالخارج اليوم... والمقيمون بالسعودية بين الأكثر حضوراً

«هيئة الانتخابات» تتحدث عن «إقبال مُرضٍ»... واحتفالات أمام السفارات

مجموعة من الناخبين المصريين في ستوكهولم أمام مقر التصويت في الانتخابات الرئاسية أمس (صورة من الخارجية المصرية)
مجموعة من الناخبين المصريين في ستوكهولم أمام مقر التصويت في الانتخابات الرئاسية أمس (صورة من الخارجية المصرية)
TT

«رئاسية مصر»: انتهاء التصويت بالخارج اليوم... والمقيمون بالسعودية بين الأكثر حضوراً

مجموعة من الناخبين المصريين في ستوكهولم أمام مقر التصويت في الانتخابات الرئاسية أمس (صورة من الخارجية المصرية)
مجموعة من الناخبين المصريين في ستوكهولم أمام مقر التصويت في الانتخابات الرئاسية أمس (صورة من الخارجية المصرية)

تُنهي لجان «الانتخابات الرئاسية» المقامة بسفارات مصر في دول العالم، أعمالها بنهاية اليوم (الأحد) وذلك بعد 3 أيام من فتح باب الاقتراع في الانتخابات التي تنحصر بين الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي (صاحب النصيب الأكبر من فرص الفوز)، ورئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى.
وأجريت الانتخابات للمصريين المقيمين بالخارج، في 139 مقرا انتخابيا حول العالم.
وقال المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار محمود الشريف إن المشرفين على لجان الاقتراع بمقار السفارات والقنصليات، تأكدوا من تأمين كل أوراق العملية الانتخابية وعمل محاضر الإجراءات اللازمة المتضمنة أعداد من تقدموا للتصويت، وذلك بعد نهاية اليوم الأول من التصويت (الجمعة الماضي).
وأفاد الشريف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الهيئة الوطنية للانتخابات بوسط القاهرة، بأن اليوم الثاني من أيام الانتخاب شهد إقبالاً مُرضياً، فيما جاءت أكبر معدلات تصويت المصريين المقيمين بالخارج في السعودية والإمارات والكويت، وهي نفس مؤشرات اليوم الأول للانتخابات.
ويقدر عدد المصريين المقيمين في المملكة العربية السعودية، بنحو 3 ملايين شخص، وهي النسبة الأكبر حول العالم، وبما يمثل نحو46 في المائة من المصريين في الخارج.
وأكد الشريف، أن هناك تعاونا مستمرا بين «الوطنية للانتخابات»، ووزارة «الخارجية» لمتابعة سير العملية الانتخابية لحظة بلحظة «حتى نتمكن من حصر أصوات الناخبين أولا بأول بكل اللجان بالخارج».
ورد الشريف على أسئلة بشأن عدم قدرة بعض المصريين على الوصول إلى مقار التصويت بسبب إقامتهم في مواقع بعيدة عن السفارات، وقال: «إن الهيئة الوطنية للانتخابات حينما حددت المواعيد الخاصة بتصويت المصريين في الخارج بالجدول الزمني للعملية الانتخابية، حرصت على أن يكون الانتخاب على مدى 3 أيام متصلة، وأن يتخللها أيام إجازات سواء في الدول العربية التي تعتمد يوم (الجمعة) إجازة رسمية، أو في الدول الأجنبية التي تعتمد يوم (السبت) كإجازة، وذلك لإتاحة الفرصة أمام من يقطنون في أماكن بعيدة عن لجان الانتخاب، للنزول والتوجه إليها في أيام الراحة من العمل».
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن نحو 10 ملايين مصري يعيشون في الخارج، غير أن ذلك لا يعني أن لهم جميعا حق التصويت، إذ يحق ذلك فقط لمن يبلغ من العمر 18 عاماً، واسمه مسجل في قاعدة بيانات الناخبين، ويحمل بطاقة هوية.
وأضاف أن «الهيئة تواصلت مع لجان الانتخابات للتأكد من أن العملية الانتخابية لا توجد أية عقبات تتخللها، وتأكدت من أن أجهزة القارئ الإلكتروني تعمل بطاقة كاملة ودون أية أعطال، مع وجود فرق الدعم الفني التي تتابع الجوانب الفنية والإلكترونية».
وقال الشريف إن «الهيئة لم تتأخر عن دورها في التوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات الرئاسية وضرورة مشاركة الناخبين فيها، سواء من خلال وسائل الإعلام أو الندوات التي تنظمها في الجامعات وغيرها، مؤكداً أن الهيئة تسابق الزمن في هذا الأمر حرصاً على أن تكون نسب المشاركة عالية».
وأكد أن «الهيئة لم تتلق أية شكاوى تفيد خرق الحملتين الانتخابيتين للمرشحين الرئاسيين، لقرارها بالتزام الصمت الدعائي خلال الأيام المخصصة للانتخابات»، ومشيرا إلى أن الهيئة «سبق وتواصلت مع مسؤولي الحملتين والذين نفوا مسؤوليتهم عن أية مؤتمرات أو ندوات تعقد في وقت الصمت الدعائي».
من جهته، قال نائب وزير الخارجية السفير حمدي لوزا إن الوزارة تلقت مجموعة من الاستفسارات من جانب المواطنين بالخارج، تشير إلى عدم إدراجهم بقاعدة بيانات الناخبين، الأمر الذي حال دون تمكينهم من الانتخاب، وأوضح أنه تم تقديم تلك الحالات إلى الهيئة الوطنية للانتخابات لدراستها وبيان أسبابها وإعلانها.
وأكد لوزا أنه «لا توجد أية مشكلات تتعلق بتصويت المصريين في دولة قطر، وأن العملية الانتخابية تسير هناك بشكل طبيعي دون أية معوقات أو عقبات».
وأشار إلى أن هناك جهودا ذاتية يبذلها المواطنون المصريون في الخارج للتسهيل على الناخبين للحضور إلى مقار السفارات والقنصليات، مثل استئجار سيارات وحافلات إلى مقار لجان الانتخاب، في ظل أن بعض المواطنين يضطرون إلى السفر لمسافات تزيد في بعض الأحيان عن 400 كيلومتر للحضور إلى المقار الانتخابية.
وتقدر أعداد من يحق لهم الانتخاب داخل مصر بـ60 مليون شخص. وسيتمكن الفائز بتلك الانتخابات من قيادة البلاد لأربع سنوات مقبلة، ولن يكون للسيسي (حال فوزه المرجح بقوة) الحق في الترشح لدورة رئاسية أخرى بعدها، بحسب ما ينص الدستور القائم.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.