«أوبك» تحافظ على سقف إنتاجها.. وتمدد ولاية أمينها العام لمدة سنة

حافظت «اوبك» على عبد الله سالم البدري أمينا عاما للمنظمة لعام إضافي يبدأ من يناير (كانون الثاني) المقبل (رويترز)
حافظت «اوبك» على عبد الله سالم البدري أمينا عاما للمنظمة لعام إضافي يبدأ من يناير (كانون الثاني) المقبل (رويترز)
TT

«أوبك» تحافظ على سقف إنتاجها.. وتمدد ولاية أمينها العام لمدة سنة

حافظت «اوبك» على عبد الله سالم البدري أمينا عاما للمنظمة لعام إضافي يبدأ من يناير (كانون الثاني) المقبل (رويترز)
حافظت «اوبك» على عبد الله سالم البدري أمينا عاما للمنظمة لعام إضافي يبدأ من يناير (كانون الثاني) المقبل (رويترز)

قرر وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الحفاظ على سقف إنتاج المنظمة الحالي بواقع 30 مليون برميل يوميا، كما أجمع الوزراء في اجتماعهم رقم 164 الذي عقدوه بمقر المنظمة بالعاصمة النمساوية فيينا، يوم أمس، على الحفاظ على عبد الله سالم البدري أمينا عاما للمنظمة لعام إضافي يبدأ من يناير (كانون الثاني) المقبل، فيما انتخبوا وزير النفط الليبي عبد الباري العروسي رئيسا لمؤتمر الأوبك، محددين 11 يونيو (حزيران) 2014 موعدا لاجتماعهم المقبل.
وفيما درس الوزراء التوصيات التي رفعتها سكرتارية المنظمة بشأن الأحوال الحالية لأسواق النفط، وصف البدري من جانبه لـ«الشرق الأوسط» الأجواء التي سادت المؤتمر بالهدوء، نافيا أي انعكاس لما فسره صحافيون بتوتر سياسي انعكس في تصريحات لبعض الوزراء، مؤكدا أن الاجتماع كان سلسا وأن إجماع الوزراء على قرار الحفاظ على سقف الإنتاج بـثلاثين مليون برميل يوميا يعني التزامهم بما تتطلبه المحافظة على ذلك السقف.
من جانبه كان الوزير الإيراني بيجان نامدار زنغنة، قد أكد صباحا قبل انعقاد المؤتمر في معرض ردوده على أسئلة الصحافيين سيما التي بالفارسية، كما حصلت «الشرق الأوسط» على ترجمتها، أن إيران ستعود لأسواق النفط وبقوة حالما تتخلص من العقوبات، مشددا على أنه «ليس هناك من سيمنع إيران من إنتاج 4 ملايين برميل من النفط يوميا»، مضيفا أن بلاده ستواصل الإنتاج حتى ولو وصل السعر إلى 20 دولارا للبرميل «فإنها سوف تتمسك بحقها»، مشيرا إلى «ضرورة أن تفسح الدول التي زادت إنتاجها (وتمددت) إبان خفض إيران لما تصدره من نفط بسبب العقوبات لفتح الأبواب لإيران لتعود لموقعها»، مضيفا أن عددا من شركات النفط الأوروبية العالمية بدأت فعلا تخطط وتتصل من أجل العودة للاستثمار بإيران، نافيا أن تكون من بينها أميركية بعد. في سياق مواز نفى الوزير الإيراني حاجته لعقد محادثات بصورة ثنائية مع أي من الوزراء كما جرت العادة لمحادثات وراء الكواليس تقرب الرؤى وتلين المواقف، ولا يعد زنغنة غريبا على أجواء الأوبك واجتماعاتها؛ إذ عمل من قبل وزيرا لبلاده إبان فترة الرئيس محمد خاتمي.
ويذكر أن الصادر الإيراني كان قد انخفض بنحو مليون برميل بسبب العقوبات الدولية التي فرضت على إيران لاتهامها بأنشطة نووية ذات أبعاد عسكرية، زاد خناقها بعد أن شدد الاتحاد الأوروبي من عقوباته، وتقدر مصادر الإنتاج الإيراني حاليا بنحو 2.7 مليون برميل يوميا. بدوره أبدى الوزير الليبي عبد الباري العروسي، تفاؤلا كبيرا تجاه الأحوال الأمنية ببلاده، متوقعا أن تستأنف ليبيا إنتاجها بالكامل بنحو 1.5 مليون برميل يوميا. الوزير العراقي هو كذلك أكد أن بلاده لا ترى سببا في خفض إنتاجها العام المقبل، ومعلوم أن العراق بعد معاودة إنتاجه منح كوتة 3.4 مليون برميل يوميا، ويؤكد العراق أن بمقدوره إنتاج ما قد يصل إلى 4 ملايين برميل يوميا.
وكان رئيس مؤتمر الأوبك لهذه الدورة، وزير النفط الكويتي مصطفى الشمالي، قد أشار في كلمة الافتتاح إلى أن أسواق النفط تشهد استقرارا يعكس انتعاشا تدريجيا في نمو الاقتصاد العالمي بسبب التعافي في الولايات المتحدة ودول منطقة اليورو بالإضافة للصين والبرازيل، متوقعا أن يسجل النمو الاقتصادي العام المقبل نسبة تصل إلى 3.5 في المائة بدلا عن 2.9 في المائة التي تحققت هذا العام، مشيرا لزيادة في طلب الإمدادات النفطية بزيادة مليون برميل يوميا هذا العام ومن خارج سلة نفط الأوبك بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل، مؤكدا أن أوبك ستواصل مراقبة الأوضاع عن كثب كما ستدرس أحوال الأسواق لتحقيق استقرارها بما يعود بالفائدة على أصحاب المصلحة مستهلكين ومنتجين ومستثمرين.
إلى ذلك وفيما أشار مراقبون لاستسهال وزراء الأوبك التمديد للبدري كمخرج من عقبة فشلهم في الاتفاق على الإجماع على مرشح جديد لمنصب الأمين العام، أشارت مصادر أخرى لما قد تواجهه المنظمة من عقبات أكبر منتصف العام المقبل في حال تمكنت إيران من العودة ونفذت تهديداتها بضخ غير محدود لضخ المزيد من النفط لتعويض ما فاتها خلال فترة العقوبات بادئة بإفراغ مستودعاتها من مخزون عال يقدر بأكثر من 40 مليون برميل يمكن أن يصل الأسواق في أي وقت، مما سيؤثر على الأسعار، خاصة إن استمر العراق المتشدد بدوره في الإنتاج وبقوة، وذلك رغم ما أبداه البدري من «اطمئنان» في المؤتمر الصحافي الذي عقده عصر أمس عقب المؤتمر، وأكد فيه أن المنظمة تراقب الأسواق دقيقة بدقيقة وأنها عندما تلاحظ أي تغييرات تخطر الوزراء لاتخاذ القرارات التي تتناسب والأوضاع واحتياجات الأسواق، مبديا سعادته باتفاق جنيف النووي الذي رفع العقوبات عن عضو المنظمة إيران.
وقد هبط خام برنت صوب 112 دولارا للبرميل أمس بعد إبقاء منظمة أوبك على سقف إنتاجها المستهدف دون تغيير في النصف الأول من عام 2014 رغم ارتفاع الخام الأميركي بعدما أظهرت بيانات هبوط المخزونات في الولايات المتحدة، أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
وارتفع النفط الأميركي مدعوما ببيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة 6.‏5 مليون برميل الأسبوع الماضي. وكان استطلاع لرويترز قد تنبأ بزيادة المخزونات 300 ألف برميل. وتراجع خام برنت لتسليم يناير سبعة سنتات إلى 55.‏112 دولار للبرميل متعافيا من هبوط في وقت سابق إلى 46.‏111 دولار.
وزاد الخام الأميركي الخفيف 91 سنتا إلى 03.‏97 دولار للبرميل بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته في خمسة أسابيع عند 53.‏97 دولار.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.