بروكسل تستضيف أول اجتماع تجاري لدول الاتحاد من أجل المتوسط

بعد أن تعطل لعدة سنوات بسبب الربيع العربي

يشكل هذا الاجتماع فرصة لتقييم التطورات التجارية التي حدثت خلال الفترة السابقة.(تصوير: عبدالله مصطفى)
يشكل هذا الاجتماع فرصة لتقييم التطورات التجارية التي حدثت خلال الفترة السابقة.(تصوير: عبدالله مصطفى)
TT

بروكسل تستضيف أول اجتماع تجاري لدول الاتحاد من أجل المتوسط

يشكل هذا الاجتماع فرصة لتقييم التطورات التجارية التي حدثت خلال الفترة السابقة.(تصوير: عبدالله مصطفى)
يشكل هذا الاجتماع فرصة لتقييم التطورات التجارية التي حدثت خلال الفترة السابقة.(تصوير: عبدالله مصطفى)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إن مفوضة التجارة، سيسليا مالمستروم، ستترأس مع وزير التجارة والصناعة الأردني، يعرب قضاه، الاجتماع الوزاري التجاري العاشر لدول الاتحاد من أجل المتوسط، المقرر غدا الاثنين في بروكسل، بمشاركة 43 وزيرا للتجارة من الدول الأعضاء وهي دول أوروبية وأخرى عربية تقع في جنوب المتوسط.
ويعد هذا الاجتماع هو الأول من نوعه على هذا المستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، حيث تلا ذلك العام أحداث الربيع العربي الذي أعاق فرص انعقاد اجتماعات وزارية تجارية في ظل عدم وضوح الرؤية بالبلدان العربية مع عدم الاستقرار السياسي.
وحسب مؤسسات الاتحاد الأوروبي، سيشكل هذا الاجتماع فرصة لتقييم التطورات التي حدثت خلال الفترة السابقة، كما سيمثل فرصة ثمينة لاستكشاف الإمكانيات التي لا تزال غير مُفعلة وسيضع مبادرات لتيسير وزيادة تدفقات التجارة والاستثمار من أجل تعزيز عملية التكامل الاقتصادي ذات المنفعة المتبادلة في منطقة المتوسط.وستبدأ الاجتماعات بكلمة افتتاحية للمفوضة الأوروبية والوزير الأردني ثم كلمة الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط، يعقبها بحث حالة الاتحاد من أجل الشراكة التجارية المتوسطية، ثم سيتم تبادل وجهات النظر لتعميق وتقوية الشراكة التجارية بين الدول الأعضاء في الاتحاد.
كما سيتم بحث أولويات العمل المستقبلية واعتماد الإعلان الوزاري حول خطط العمل فيما يتعلق بالتعاون في مكافحة القرصنة والتزييف وأيضا التعاون القطاعي.
وتم إطلاق مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط في النصف الثاني من عام 2008، ووقتها جرى الإعلان في بروكسل عن بداية مرحلة جديدة من الشراكة في منطقة البحر الأبيض المتوسط ستكون أكثر قوة وفاعلية وقرباً من المواطنين، لكن بعد مرور سنوات من التأسيس لا تزال المناقشات حول التحديات والصعوبات التي تقف أمام هذه الشراكة.
وبعد التغيرات التي شهدتها بلدان جنوب المتوسط أصبح هناك حاجة ماسة لبلورة خريطة طريق جديدة للشراكة الأورومتوسطية، ويرى البعض أنّ إعادة إرساء شراكة أورومتوسطية لمواجهة الواقع السياسي والاقتصادي الجديد أمر يحتم مراجعة المخططات التي تم وضعها قبل سنوات.
وكانت دول الاتحاد من أجل المتوسط نظمت في سبتمبر (أيلول) 2016 اجتماعا وزاريا حول التوظيف والعمل في الأردن. وشاركت المفوضة ماريان تايسن، المكلفة ملف التوظيف والشؤون الاجتماعية والمهارات، في رئاسة أعمال الاجتماع.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي انتخبت الجمعية العمومية للاتحاد الأورومتوسطي للتجارة والخدمات، التي عقدت بالعاصمة الإيطالية روما، علاء عز أمين عام اتحادي الغرف المصرية والأوروبية، نائبا أول لرئيس الاتحاد الذي يجمع اتحادات الغرف من 28 دولة مطلة على البحرين الأبيض والأسود ويستضيفه اتحاد الغرف الإيطالية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».