مطالب ترمب الخمسة لطهران تهز الملالي

مطالب ترمب الخمسة لطهران تهز الملالي
TT

مطالب ترمب الخمسة لطهران تهز الملالي

مطالب ترمب الخمسة لطهران تهز الملالي

قوبل قرار الرئيس دونالد ترمب لإقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون في دوائر الحكم في طهران، باعتباره النهاية المحتملة لسياسة «التكيف مع إيران» التي رسمها وطبقها الرئيس السابق باراك أوباما. فعلى الرغم من تعليقات ترمب العدائية المكررة عن الجمهورية الإسلامية، فقد استمرت الدائرة المحيطة بالرئيس حسن روحاني في الاعتقاد بأن الإدارة الأميركية الجديدة قد تستمر في السير في الاتجاه ذاته بـ«التكيف مع إيران».
وقد لعب الكثيرون في إدارة أوباما دوراً مهماً في ترسيخ ذلك المعتقد لدى دوائر التحليل الرسمي في إيران. فبحسب وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، كان وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري أول من تحدث إليه بشأن ذلك المعتقد، وكان ذلك الشهر الماضي على هامش اجتماعات المؤتمر الأمني الذي عقد في ميونيخ. وسار على المنحى نفسه فاليري جاريت، أحد كبار مستشاري أوباما والمؤيد القوي لسياسة «التكيف مع إيران». فاستمرار أكثر من 10 مسؤولين من عهد أوباما في وزارة الخارجية و«مجلس الأمن القومي» عزز من مصداقية هذا التحليل.
فظريف ومجموعة عمله، المعروفون باسم «أبناء نيويورك» أيضاً يعتقدون أن تيلرسون، وخلفيته كرجل نفط كبير، قد تجعله ينظر إلى إيران وإلى احتياطاتها النفطية الضخمة نظرة اعتبار.
وترى طهران أن حقيقة تبني تيلرسون نغمة أقل عدوانية تجاه روسيا، التي باتت الحامي الأجنبي الرئيسي للنظام الإيراني، مؤشر على احتمال نجاحه في تقييد ترمب ومنعه من مواصلة تهديداته باتخاذ إجراءات قاسية ضد الجمهورية الإسلامية. ولو أننا نحينا جانباً كل تلك التخمينات، هل من الممكن أن يساعد رحيل تيلرسون في تغيير قواعد اللعبة فيما يخص السياسة الأميركية تجاه إيران؟ من الوهلة الأولى، قد تأتي الإجابة بنعم. فتاريخ تيلرسون يخلو من أي عداء تجاه الملالي الذين يحكمون إيران، لكن خليفته مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) والنجم الصاعد من «حزب الشاي» والمثقف من العيار الثقيل من تيار «اليمين الجديد» الأميركي يتمتع بتاريخ يمتد 20 عاماً من الحشد ضد النظام الخميني.
في الحقيقة، لقد بنى بومبيو جزءاً من سمعته كاستراتيجي جديد برسم صورة لنفسه بوصفه مناهضاً لإيران وكل الأنظمة المارقة. لكن يجب هنا أن نلاحظ في البداية أن صناعة السياسة في إدارة أوباما لا تسير على النهج الكلاسيكي ذاته فيما يخص وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي والبنتاغون ووزارة الخزانة وتطويرها للأفكار والرجوع إلى مراكز الأبحاث الفكرية وكثير من جماعات الضغط قبل الاتفاق على موقف موحد لتقديمه للرئيس خياراً سياسياً. لقد عطل أوباما ذلك النمط الكلاسيكي في أكثر من مناسبة، وقام بالتبرؤ من وزير خارجيته بأن أمره بمنح إيران مزيداً من التنازلات. ويستخدم ترمب الأولوية التي استخدمها سلفه أوباما بأن جعل من اتخاذ القرار السياسي ميزة شخصية يتمتع بها الرئيس. وسواء كان تيلرسون أم بومبيو، فما يهم هو ما سيقرره ترمب نفسه في النهاية.
فعزل مسؤول وتعيين آخر لا يعطي سوى مؤشر إلى الطريق التي يسير فيها عقل ترمب بخصوص إيران.
وسيتضح قريباً ما إذا كانت الطريق ستتغير أم لا. وسيأتي الاختبار الأول على الأرجح خلال أسابيع تحت اسم «مجموعة 5+1»، أو بالأحرى الدول الخمس صاحبة حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا، المقرر أن تجتمع مع إيران لمراجعة ما تم إنجازه في «الخطة الشاملة المشتركة».
وقد أشار ترمب في كثير من المناسبات إلى أنه لا يهتم بمثل هذه الاجتماعات التي لا تهدف سوى إلى الإبقاء على «الخطة الشاملة المشتركة» على قيد الحياة، على الأقل كسبيل لتنفيذ رغبة إيران قبل أي شيء آخر. والإبقاء على هذه «السبيل»، ولو اسمياً فقط، سيعني أنه لا مجموعة «5+1» ولا إيران ستفعل ما من شأنه إفساد العلاقات. وفيما يخص إيران، فستعمل تلك «السبيل» على تثبيت موقف الولايات المتحدة في وضع اللاحركة خلال الفترة المتبقية من فترة حكم ترمب إلى أن يقوم حلفاء طهران داخل الولايات المتحدة، مثل الحزب الديمقراطي، باستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل والدخول في حالة الاستقطاب للفوز بالبيت الأبيض عام 2020.
وعلى الرغم من ضغوط الاتحاد الأوروبي، لم يتخذ ترمب موقفاً واضحاً بشأن الجلسة المفترضة بين مجموعة «5+1» وإيران. وبدلاً من ذلك، فقد أوحى ترمب بتوسيع نطاق الحوار داخل إيران ليشمل «كل القضايا المهمة» التي لم يجر توضيحها بعد. غير أن القضايا التي أشار إليها ترمب يمكن أن تقسم إلى 5 أقسام.
القسم الأول إنساني ويتعلق باستمرار احتجاز إيران 8 مواطنين أميركيين وجثمان رئيس سابق لمكتب «سي آي إيه» في بيروت ولعميل سابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كان قد اختطف في جزيرة إيرانية. القسم الثاني يتعلق بسجل إيران الإنساني الشامل، خصوصاً احتجازه المئات من «معتقلي الرأي»، منهم رقم غير محدد لأشخاص اعتنقوا المسيحية وتتبنى قضيتهم حركات إنجيلية أميركية قريبة من الحزب الجمهوري الأميركي.
في عام 2017، احتلت إيران المرتبة الثانية عالمياً من حيث عدد المسجونين وحالات الإعدام. ونضيف إلى ذلك ما أطلق عليه ترمب «كبت الحريات»، حسبما بينت الاحتجاجات السلمية التي خرجت في ديسمبر (كانون الأول) في أكثر من 120 مدينة إيرانية.
القسم الثالث يتعلق بطموحات السيطرة الإيرانية على الشرق الأوسط، أبرزها اليمن والبحرين والعراق وسوريا ولبنان، ناهيك بالعمليات الصغيرة التي تمولها إيران ضد مصر وتونس والكويت. وتتطلع الولايات المتحدة إلى أن تتوقف إيران عن تمويل وتسليح الفروع الكثيرة لحزب الله التي تتضمن فروعاً في أميركا اللاتينية، لكن أهمها فرع لبنان، وكذلك التوقف عن إصدار الشيكات المصرفية للجماعات الفلسطينية المسلحة مثل «حماس» و«الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين». وسيعني كل ذلك تفكيك ما أطلق عليه «المرشد» علي خامنئي «جبهة المقاومة».
يتعلق القسم الرابع من مطالب ترمب المفترضة بطموحات إيران الخاصة بتطوير مشروع الصواريخ، فالجنرال محمد علي عزيز جعفري، قائد الحرس الثوري، غالباً ما يتباهى بأن إيران هي «القوى الصاروخية العظمى» في الشرق الأوسط. وخلال اجتماع جرى العام الماضي، أمر الخميني قادته العسكريين «بالاستمرار بل وتسريع» وتيرة مشروع الصواريخ، بأن قال بالنص: «طوروا أكبر عدد ممكن من الصواريخ وبأقصى سرعة ممكنة».
ويعتقد المحللون الغربيون أنه على الرغم من أن صواريخ إيران قصيرة ومتوسطة المدى قد يكون لها معنى من الناحية العسكرية، فإن الصواريخ طويلة المدى التي يجرى تطويرها لن يكون لها معنى إلا إذا صممت لحمل رؤوس نووية. فإنفاق مليارات الدولارات في تصنيع الصواريخ التي تستطيع حمل وزن 100 كيلوغرام لمسافة 3000 كيلومتر لن تشكل خطراً حال كانت الرؤوس النووية متفجرات عادية. فمثل تلك الصواريخ سيكون لها معنى لو أنها حملت مواد نووية ذات قدرة تدميرية عالية.
وهذا ينسحب بنا إلى القسم الخامس الذي يتعلق بمطلب توقف إيران التام عن تخصيب اليورانيوم، حسبما اتفق مع إدارة الرئيس السابق محمد خاتمي عام 2003. ففي ظل وجود أو عدم وجود تيلرسون، فإدارة الرئيس ترمب مقبلة على مواجهة مع طهران، ورحيل تيلرسون قد يسهم في تسريع تلك المواجهة. ونجاح ترمب الواضح في إجبار زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون على التراجع، على الأقل تكتيكياً، قد يعطي حلفاء بيونغ يانغ في طهران بعض الحافز للتفكير.



مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.