مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام تتطلع لتضميد جراحها الأوروبية في الكأس الإنجليزية

ليفربول يواصل صراعه لوصافة بطولة الدوري... ووست بروميتش يحلم بالنجاة

تشيلسي وكأس إنجلترا والأمل الوحيد المتبقي (رويترز) - صلاح يسعى  لتعويض إحباطه  أمام يونايتد (رويترز)
تشيلسي وكأس إنجلترا والأمل الوحيد المتبقي (رويترز) - صلاح يسعى لتعويض إحباطه أمام يونايتد (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام تتطلع لتضميد جراحها الأوروبية في الكأس الإنجليزية

تشيلسي وكأس إنجلترا والأمل الوحيد المتبقي (رويترز) - صلاح يسعى  لتعويض إحباطه  أمام يونايتد (رويترز)
تشيلسي وكأس إنجلترا والأمل الوحيد المتبقي (رويترز) - صلاح يسعى لتعويض إحباطه أمام يونايتد (رويترز)

تسعى أندية مانشستر يونايتد وتشيلسي وتوتنهام إلى تضميد جراح خروجها من ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عندما تخوض نهاية الأسبوع دور الثمانية في كأس إنجلترا لكرة القدم. وكانت الأندية الثلاثة من بين خماسي قوي بلغ دور الستة عشر من المسابقة القارية، لكن وحدهما مانشستر سيتي وليفربول نجحا في بلوغ دور الثمانية. وكان توتنهام الأقرب إلى التأهل بعد تعادله على أرض يوفنتوس الإيطالي 2 - 2، قبل أن يخسر 1 - 2 في عقر داره، فيما قدم مانشستر يونايتد أداءً مخيباً أمام ضيفه إشبيلية الإسباني وخسر 1 - 2. أما تشيلسي فدفع ثمن الواقعية أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي وبرشلونة الإسباني.
ويستقبل يونايتد الساعي إلى لقبه الثالث عشر في المسابقة لمعادلة الرقم القياسي لآرسنال، برايتون، اليوم، حيث يأمل في متابعة المشوار ضمن مسابقة تشكل أمله الأخير هذا الموسم في إحراز أحد الألقاب، نظراً لابتعاده بفارق 16 نقطة عن مانشستر سيتي متصدر الدوري. لكن «الشياطين الحمر» تعرضوا لانتقادات لاذعة لمقاربتهم السلبية لمباراة إشبيلية الأخيرة، خصوصاً الطريقة التي طبقها مدربهم البرتغالي جوزيه مورينيو. وعلت أصوات «هجوم، هجوم، هجوم» في مدرجات ملعب «أولد ترافورد» الثلاثاء، لحث اللاعبين على الهجوم، على غرار التشكيلات التاريخية للمدربين مات بازبي وأليكس فيرغسون.
وقال مهاجم يونايتد البلجيكي روميلو لوكاكو، الذي كان من قلائل الناجين من الانتقادات بعدما سجل في مرمى إشبيلية هدفه الـ24 هذا الموسم «لدينا كأس واحدة نطاردها وهي كأس إنجلترا». وتابع: «أردنا الذهاب بعيداً في دوري الأبطال، هذا ما يحتاجه نادٍ مثل مانشستر يونايتد، لكن لم نفعل ذلك ونحن خائبون». وستتركز الأنظار على قرار مورينيو حول إمكانية إشراك لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا المتعثر أخيراً والقادم الجديد من آرسنال التشيلي ألكسيس سانشيس الذي لم يتأقلم بعد في «أولد ترافورد»، وسجل هدفاً وحيداً في 10 مباريات.
ويتعين على توتنهام العيش من دون مهاجمه الدولي هاري كين المصاب بتمزق في كاحله حتى الشهر المقبل، عندما يحل على سوانزي سيتي. لكن أداء الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين يمنح مشجعي فريق شمال لندن الأمل في التعويض عن هدافهم الدولي. وتعرض كين للإصابة عندما كان فريقه متأخراً أمام بورنموث صفر - 1 الأسبوع الماضي، لكن سون سجل ثنائية وقاد فريقه إلى الفوز 4 - 1 رافعاً رصيده إلى 7 أهداف في آخر أربع مباريات. وقال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد توتنهام إلى المركز الثالث بعد 30 مرحلة على انطلاق الدوري، إنه فخور بإنجازات لاعبيه في السنوات الأخيرة، ولو عجزوا عن تحقيق الألقاب، لأنه ليس بمقدورهم «شراء» الكؤوس. ويبحث بوكيتينو الذي يشرف على سبيرز منذ ثلاث سنوات عن لقب وحيد هذه السنة وبلوغ نصف النهائي ثم النهائي على «ملعبه» راهناً «ويمبلي». وقال الأرجنتيني «الناس التي تفهم في كرة القدم جيداً، تعرف أن هذا المشروع (توتنهام) مثير جداً، لأننا لسنا فريقاً يشتري الألقاب، نحن نادٍ يستحق الألقاب». ويحتل توتنهام المركز الثالث في ترتيب الألقاب، إذ توج 8 مرات آخرها في 1991.
وكما يونايتد وتوتنهام، لم يحظ تشيلسي، بطل الدوري الموسم الماضي، بفرصة التقاط أنفاسه بعد الخروج الأوروبي، وهو يحل على ليستر سيتي غداً، باحثاً عن لملمة جراح خسارته الثلاثية أمام برشلونة، عندما سجل ميسي هدفين من بين قدمي حارسه البلجيكي العملاق تيبو كورتوا. وبرغم الخسارة الصريحة، قدم لاعبو المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي أداءً رجولياً، وأصابوا القائم مرتين كما في الذهاب، في ظل اعتماد الفرنسي أوليفييه جيرو رأس حربة ومنح النجم البلجيكي أدين هازارد دوراً حراً. ويتوقع أن يشارك جيرو مجدداً أمام ليستر الذي يركز على الكأس في ظل حلوله ثامناً في ترتيب البرميرليغ (الدوري الإنجليزي)، بعيداً عن حسابات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا أو الهبوط إلى الدرجة الثانية. وتوج تشيلسي باللقب 7 مرات، أولها في 1972 وآخرها في 2012، فيما حل ليستر وصيفاً أربع مرات آخرها في 1969. وفي مباراة وحيدة تضم فريقاً من خارج البرميرليغ، يستقبل ويغان من الدرجة الثالثة الذي أقصى مانشستر سيتي القوي من الدور الخامس (1 - صفر) ساوثهامبتون غداً.
الدوري الإنجليزي
يتوقع المدرب الألماني يورغن كلوب من فريقه التعلم من الأخطاء التي ارتكبها الأسبوع الماضي، وذلك عندما يتواجه «الحمر» مع ضيفهم واتفورد اليوم في المرحلة 31 من الدوري الإنجليزي التي يغيب عنها الكبار الآخرون لارتباطهم بدور الثمانية في بطولة الكأس. واعتبر كلوب أن فريقه كان بطيئاً في التعامل مع الكرات «التائهة» خلال المباراة التي خسرها السبت الماضي ضد غريمه مانشستر يونايتد (1 - 2) الذي ألحق بليفربول هزيمته الرابعة فقط هذا الموسم. وفرط ليفربول في فرصة إزاحة يونايتد عن الوصافة، لكن في ظل انشغال الأخير وتوتنهام الذي استفاد من خسارة رجال كلوب ليصبح ثالثاً، بمسابقة الكأس خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ستكون الفرصة متاحة أمام «الحمر» لوضع منافسيه الأساسيين على التأهل المباشر إلى دوري الأبطال تحت الضغط.
ويمني كلوب النفس بأن يتكرر سيناريو أكتوبر (تشرين الأول)، حين خسر فريقه أمام توتنهام ثم انتفض وخاض 14 مباراة متتالية دون هزيمة، ويناير (كانون الثاني) الماضي، عندما حقق 4 انتصارات وتعادل إثر هزيمة أمام سوازي سيتي.
وشدد المدرب الألماني بعد الخسارة أمام يونايتد «يجب أن نرد... الأخطاء كانت واضحة. لا يمكن أن نترك (مدافعه الكرواتي) ديان (لوفرن) يدافع وحيداً... الأمور لا تسير بهذه الطريقة». ويأمل كلوب أن يتجنب لاعبوه سيناريو المواجهة الأخيرة مع واتفورد على ملعب «فيكاريدج رود» حين تخلفوا مرتين في المرحلة الافتتاحية، ثم عوضوا وتقدموا بفضل الهدف الأول للمصري محمد صلاح بقميص الفريق، قبل أن يتلقوا هدف التعادل 3 - 3 في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
وكانت تلك المباراة الافتتاحية إشارة واضحة على ضعف دفاعي ما زال يعاني منه ليفربول حتى الآن، وأبرز دليل مباراة السبت الماضي ضد يونايتد حين اهتزت شباكه في الشوط الأول بهدفين كان بالإمكان تجنبهما لماركوس راشفورد، ثم اصطدم بعدها بحائط دفاعي صلب لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو. وتعكس إحصاءات المباراة ضد يونايتد ما اختبره ليفربول في «أولد ترافورد»، إذ بلغت نسبة استحواذه على الكرة 67.9 في المائة، وسدد على المرمى في 14 مناسبة مقابل 5 فقط لرجال مورينيو، ورغم ذلك خرج في نهاية المطاف خاسراً. وأشار لاعب الوسط الألماني إيمري جان إلى أن هدفي يونايتد جاءا نتيجة الضعف في التعامل مع الكرات التائهة في منطقة الجزاء، مضيفاً: «في مركزي أنا، هذا ليس بالأمر الجيد بالنسبة لي. يجب أن نتعلم من ذلك، وأن ننفذه بشكل أفضل ضد واتفورد». وواصل: «ارتكبنا أخطاء ساذجة جداً حين تلقينا الهدفين. يجب أن ندافع بشكل أفضل».
ورغم خيبة الخسارة للمرة الثانية فقط في المراحل الـ21 الأخيرة، بإمكان ليفربول التفاؤل بوضعه هذا الموسم، فهو من بين فريقين إنجليزيين من أصل خمسة شاركوا في المسابقة موجودين في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. كما أن الفريق بكامل عافيته من حيث اللاعبين ووحده ناثانيل كلاين ليس في تصرف كلوب بسبب إصابة طويلة الأمد في ظهره، والمباريات المتبقية له في الدوري تبدو في متناوله، أقله على الورق، وأصعبها سيكون ضد الجار اللدود إيفرتون في 8 الشهر المقبل، وتشيلسي حامل اللقب على ملعب الأخير في 5 مايو (أيار) خلال المرحلة قبل الأخيرة.
وفي منافسات القاع يلتقي وست بروميتش إلبيون الذي يتذيل الترتيب بفارق ثمان نقاط عن منطقة الأمان مع مضيفه بورنموث صاحب المركز الثاني عشر اليوم. ويدرك الآن باردو مدرب وست بروميتش إلبيون أنه لا بديل عن الفوز على بورنموث، من أجل إحياء أي فرصة للبقاء في دوري الأضواء، خصوصاً أن هزيمة الفريق على ملعبه أمام ليستر سيتي 1 - 4 الأسبوع الماضي ضاعفت من محنة الفريق. وقال باردو «لا أشعر بالفخر عن الجزء الأخير من المباراة لأننا فقدنا إيماننا بأنفسنا». وأضاف: «علينا أن نظهر رد الفعل وأن نخرج من حالة الإحباط».
ويدرك بورنموث أيضاً أنه إذا أراد تأمين وجوده في الدوري الإنجليزي الممتاز فعليه الفوز على وست بروميتش، خصوصاً أنه يبتعد بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الخطر. الأمر لا يختلف كثيراً بالنسبة لستوك سيتي صاحب المركز الثاني من القاع عندما يستضيف إيفرتون اليوم. ويلتقي اليوم أيضاً هيديرسفيلد تاون مع ضيفه كريستال بالاس. ويحتل هيديرسفيلد المركز الخامس عشر برصيد 31 نقطة بفارق أربع نقاط عن منطقة الهبوط، ويحل كريستال في المركز الثامن عشر برصيد 27 نقطة، وبالتالي فإنهما كلاهما يرفع شعار لا بديل عن الفوز من أجل الاقتراب خطوة من حلم البقاء في الدوري الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.