القضاء البلجيكي يرفض إبعاد مغربي أدين في ملف تسفير المقاتلين إلى داعش

TT

القضاء البلجيكي يرفض إبعاد مغربي أدين في ملف تسفير المقاتلين إلى داعش

رفض القضاء البلجيكي طرد أحد الأشخاص الذين صدر ضدهم حكم بالسجن على خلفية ملف تجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، وقال القاضي إن بلال.س, والمعروف باسم أبو صفية، قد يواجه خطر التعرض للتعذيب في حال إعادته إلى موطنه الأصلي, وهو المغرب وكان بلال جزءا من عناصر شبكة خالد الزرقاني والأخير معروف لدى المدعي العام بأنه أكثر المتورطين في عمليات تجنيد وتسفير المقاتلين إلى سوريا.
وكانت الشبكة تضم إلى جانب الزرقاني وبلال 29 شخصا آخرين, وجرت محاكمتهم على أساس أنهم يشكلون عناصر في جماعة إرهابية, وصدر ضد بلال حكم بالسجن خمس سنوات بعد أن سافر إلى سوريا, لتنفيذ مهمة محددة نيابة عن الزرقاني وبعد عودته جرت اتصالات عديدة بين الشخصين ولكن لم يتضح بعد مخططهما له وقد جرى إطلاق سراح بلال في يونيو (حزيران) من العام الماضي, ولأنه يحمل الجنسية المغربية أراد مكتب شؤون الأجانب سحب الإقامة من بلال وإعادته إلى موطنه الأصلي المغرب بناء على وصف من جانب إدارة تحليل المخاطر, بأن بلال شخص متطرف جدا, ولكن محكمة الاستئناف الخاصة بقضايا الأجانب رفضت طرد بلال».
وقالت إنه غير مسموح للحكومة في الوقت الحالي بإعادة بلال إلى المغرب, وبالتالي يلغى قرار وزير الهجرة والأجانب الذي يقضي بإبعاده إلى بلده الأصلي».
وقال القاضي إنه لا يعارض في أن بلال يعتبر أحد المقاتلين ويشكل تهديدا على الأمن العام ولكن في نفس الوقت, هو متزوج من سيدة بلجيكية ولديه خمسة أطفال صغار, وإذا كانت إدارة الأجانب ترى أنه لا يوجد أي مبرر لبقاء بلال في بلجيكا, إلا أن القاضي يجد أن وزارة الهجرة لم تتخذ الإجراءات الكافية للحصول على تأكيدات, بأن بلال في حال إعادته إلى المغرب, لن يتعرض لمضايقات أو ملاحقات بسبب ما فعله في بلجيكا, وبالتالي ضمان حمايته من أي خطر قد يتعرض له بعد العودة».
وأضاف القاضي أن إدارة شؤون الأجانب نقلت عن بعض المصادر أن بلال لن يتعرض للخطر في حال إعادته واهتمت إدارة الهجرة واللجوء فقط بالتقارير, التي تبين أن المغرب قد قطع خطوات كبيرة إيجابية في مجال حقوق الإنسان».
وفي رد فعل من جانب ثيو فرانكين وزير إدارة شؤون الهجرة والأجانب قال «نحن نأخذ الأمر بمنتهى الجدية إنها مسألة أمن قومي سنحقق في الأمر, ويجب أن نصل إلى حل» ولكن الوزير كان أكثر حدة في رد فعله على موقع «فيسبوك» أن المحاكم تجعلنا على المدى البعيد ليس لدينا القدرة على اتباع سياسة فعالة.
وكانت المحكمة الابتدائية في يوليو (تموز) 2015 قضت بالسجن 12 عاما ضد الزرقاني بعد إدانته بإرسال العديد من الشبان للقتال مع تنظيمات متطرفة في سوريا. وبين هؤلاء عبد الحميد أباعود وشكيب عكروه اللذان قتلا في مداهمة للشرطة الفرنسية بعد أيام على اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وقال المدعي برنار ميشال، إن الزرقاني هو أكبر مجند للمقاتلين من الشباب في تاريخ بلجيكا. وكان له أيضا دور مهم في المستوى الدولي، في المساعدة اللوجيستية المقدمة للمرشحين للسفر للقتال. وظهر بوضوح من خلال رسالة هاتفية قصيرة أن له صلات مباشرة بأعضاء في تنظيم داعش.
وأضاف «لقد كان ناشطا في مستوى التجنيد والمساعدة اللوجيستية والمالية وحتى وهو في السجن حض العديد من السجناء على الانخراط في الجهاد خصوصا من خلال التكبير حين يمر بالأروقة القريبة من الزنازين».
وبالإضافة إلى الزرقاني طلب المدعي السجن من 10 إلى 15 عاما بحق المتهمة فاطمة ابيركان والسجن من 30 شهرا إلى ثلاث سنوات بحق امرأتين أخريين».
وفي قضية خالد الزرقاني، فقد بدأ القضاء البلجيكي تحقيقا في أبريل (نيسان) 2012 استنادا إلى تقرير للاستخبارات يشير إلى عقد «اجتماعات تخريبية ذات توجهات يطلق عليها البعض اسم جهادية» في شقة في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل بحضور شخص يدعى خالد الزرقاني.
وكان هذا الرجل الملتحي البالغ من العمر الآن 44 عاما على صلة مع البلجيكي المغربي جلال عطار الذي أوقف في الدار البيضاء بالمغرب لارتباطه «ببعض منفذي اعتداءات باريس».
وظل أعضاء خلية الزرقاني أحرارا لكن تحت المراقبة وهذا ما أتاح لهم السفر مرارا إلى سوريا حتى قامت الشرطة بحملة مداهمات بداية 2014.
وفي النهاية أفضى التحقيق إلى إحالتهم للقضاء ومن بين 32 مشتبها حوكم 13 فقط حضوريا، وتمت ملاحقتهم ليس بتهمة الإعداد لاعتداءات وإنما لتشكيل «مجموعة إرهابية» تعمل على تجنيد المقاتلين للذهاب إلى سوريا. وحوكم الباقون غيابيا بتهمة الذهاب إلى سوريا.
وفي حكمها الصادر في 29 يوليو 2015 برأت المحكمة شخصين وأصدرت 30 حكما بالسجن بينها 20 سنة لأباعود، و5 سنوات لعطار وعكروه و7 سنوات لمحمدي. وحكم على خالد الزرقاني بالسجن 12 عاما واستأنف الزرقاني الحكم مثل فاطمة ابيركان التي حكم عليها بالسجن 8 سنوات وأختها نعيمة ابيركان (عشرة أشهر مع وقف التنفيذ) وماريا ريتا غريلو (سنتين مع وقف التنفيذ).


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.