جهود أميركية لإضافة مكافحة الإرهاب إلى مهمات «يونيفيل»

غوتيريش: أسلحة «حزب الله» لا تزال مصدر قلق بالغ

عناصر من قوات {يونيفيل} في جنوب لبنان الأسبوع الماضي (موقع قوات حفظ السلام)
عناصر من قوات {يونيفيل} في جنوب لبنان الأسبوع الماضي (موقع قوات حفظ السلام)
TT

جهود أميركية لإضافة مكافحة الإرهاب إلى مهمات «يونيفيل»

عناصر من قوات {يونيفيل} في جنوب لبنان الأسبوع الماضي (موقع قوات حفظ السلام)
عناصر من قوات {يونيفيل} في جنوب لبنان الأسبوع الماضي (موقع قوات حفظ السلام)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر دولية في نيويورك، أن الولايات المتحدة بدأت مشاورات مع بقية أعضاء مجلس الأمن بهدف استطلاع إمكانات إضافة مكافحة الإرهاب إلى مهمات القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) فيما يبدو أنه جهود من إدارة الرئيس دونالد ترمب لزيادة الضغوط على «حزب الله»، حتى على الأراضي اللبنانية.
وتزامنت هذه المعلومات مع إصدار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أحدث تقرير له في شأن تنفيذ القرار 1701 الذي تبناه مجلس الأمن خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006. وأكد مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» هذه المعلومات الحصرية، موضحاً أن مشاورات في هذا الشأن حصلت بين الولايات المتحدة بقيادة المندوبة الأميركية نيكي هيلي من جهة والأمم المتحدة بقيادة غوتيريش ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، الذي تنتهي ولايته مع نهاية الشهر الحالي، بالإضافة إلى دبلوماسيين آخرين من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ولا سيما فرنسا بصفتها «حاملة القلم» فيما يتعلق بملف لبنان في الأمم المتحدة. وقال: إن المشاورات أظهرت «صعوبات» أمام تحقيق المطلب الأميركي الذي استند في جداله إلى «مهمات حفظ سلام أخرى أنيطت بتفويضها عمليات لمكافحة الإرهاب، على غرار ما هي الحال بالنسبة إلى مهمة الأمم المتحدة لإحلال الاستقرار في مالي، مينوسما. وبالتالي، يمكن إضافة مهمة مكافحة الإرهاب إلى التفويض الممنوح للـ(يونيفيل)». وكشف عن أن الجانبين الفرنسي، والأوروبي عموماً، فضلاً عن روسيا «تعاملت بحذر مع هذه الاقتراحات»؛ لأنها «قد تؤدي إلى تقويض جهود إعادة بناء المؤسسات اللبنانية».
وأفاد الأمين العام في تقريره الدوري الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه بأن «الأزمة في المنطقة لا تزال تشكل خطراً على استقرار لبنان»، مكرراً دعوة كل الأطراف اللبنانية إلى «اتخاذ خطوات ملموسة حيال سياسة النأي بالنفس» بما يتسق و«إعلان بعبدا» لعام 2012. ولاحظ أن رئيس الوزراء سعد الحريري أعلن في نهاية العام الماضي أن «النأي بالنفس عن الحروب الخارجية حرج لحماية لبنان»، مؤكداً أن «الزيارات غير المرخصة من أفراد ميليشيات أجنبية إلى جنوب لبنان تقوض سلطة الدولة وتتعارض مع روحية النأي بالنفس». وناشد الأطراف اللبنانية والمواطنين اللبنانيين من أجل «وقف تورطهم في الحرب السورية»، ملاحظاً انخفاض القصف وإطلاق النار والهجمات داخل المناطق الحدودية اللبنانية من سوريا، بيد أنه ندد بـ«حركة المقاتلين والعتاد الحربي عبر الحدود اللبنانية - السورية في انتهاك للقرار 1701». وشدد على أن «الافتقار إلى حدود لبنانية - سورية مرسّمة ومعلّمة لا يبرر الانتهاكات للسيادة اللبنانية من أي طرف»، مطالباً كل المعنيين بـ«وقف الانتهاكات للحدود» وبـ«احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه».
وقال غوتيريش في تقريره الذي يتألف من 20 صفحة ويعده له فيلتمان: إن الجيش اللبناني «لا يزال يبرهن دوره الحرج في بسط سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، مدافعاً عن سيادة البلاد وسلامة أراضيها ويعمل باعتباره حامي أمن البلاد». وأضاف: إن «وجود أسلحة غير مرخصة في أيدي (حزب الله) لا يزال مصدر قلق بالغ ويستحق التنديد»، موضحاً أن «تلك الأسلحة، مع الخطاب التهديدي من كلا الجانبين، يزيد أخطار سوء الحساب والتصعيد في اتجاه حرب». ودعا الأطراف إلى «ضبط النفس في كل الأوقات»، مطالباً الحكومة اللبنانية، عملاً بالقرار 1701 بـ«اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضمان التنفيذ التام للأحكام ذات الصلة في اتفاقات الطائف والقرارين 1559 و1680، التي تطلب نزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان، تبعاً لقرار مجلس الوزراء اللبناني في 27 يوليو (تموز) 2006، بألا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير تلك التابعة للدولة اللبنانية».
ورحب ببيان رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يعترف بأهمية الحوار نحو استراتيجية دفاع وطني بغية «تعزيز الاستقرار وتعزيز الوحدة في لبنان»، داعياً السلطات اللبنانية إلى «معاودة الحوار الوطني بهدف صوغ استراتيجية دفاعية وطنية من شأنها أن تعالج وجود مسلحين ومجموعات مسلحة خارج سيطرة الدولة»، مشدداً على أن «الجيش اللبناني هو المدافع الشرعي الوحيد عن أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه». وحض على تنفيذ القرارات السابقة للحوار الوطني، وبخاصة تلك المتعلقة بنزع سلاح الجماعات غير اللبنانية وتفكيك القواعد العسكرية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» و«فتح الانتفاضة» على الحدود اللبنانية - السورية.
وإذ حذر من عواقب عدم تطبيق القرار 1701، أفاد بأن القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) «لا تزال تفي بتفويضها». ونبّه إلى أن «الهدوء النسبي على طول الخط الأزرق (...) لا ينبغي أن يعتبر أمراً مسلماً به»، داعياً الطرفين اللبناني والإسرائيلي إلى «الامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية تزيد عدم الثقة، وتؤدي إلى سوء تقدير». وقال إنه «يشعر بالقلق من استخدام الخطابات النارية، ولا سيما في سياق النزاع بين لبنان وإسرائيل على المناطق الاقتصادية الخالصة»، مطالباً بـ«الامتناع عن الأعمال الأحادية التي تنطوي على خطر التصعيد، وهذا يمكن أن يؤثر على استقرار لبنان والمنطقة». وشجع الطرفين على «اعتماد نهج يقلل من المخاطر الأمنية، ويستفيد من بناء الثقة حيال إمكان الاستغلال المتبادل لموارد النفط والغاز البحرية». وعبّر أيضاً عن «القلق من استمرار تحليق الطيران الإسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية»، فضلاً عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لشمال بلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الأزرق»؛ لأن هذه «انتهاكات واضحة للقرار 1701».
ورحب بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في استعداداتها لعقد المؤتمر الرفيع المستوى في 15 مارس (آذار)، أمس، في روما، برعاية مجموعة الدعم الدولية للبنان، مشدداً على أن «التزام لبنان بالقرارين 1701 و2373، واستمرار المساءلة واستقلال قوى الأمن تبقى من العناصر الرئيسية في إعادة تأكيد الدعم الدولي للمؤسسات الأمنية التابعة للدولة».
وكذلك رحب بالخطوات الاستباقية التي اتخذتها «اليونيفيل» لتفعيل القرار 2373 بما يعزز وتيرة الوضوح والفاعلية في عملياتها. ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن هذا التقرير في مطلع الأسبوع المقبل.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.