العبادي يعيد افتتاح أقدم جسور الموصل بعد إعادة إعماره

حضر مؤتمراً للتعايش في سهل نينوى... ووثيقة للأهالي تجرم الطائفية والعنصرية والعنف

جسر الموصل القديم بعد افتتاحه أمس (أ.ف.ب)
جسر الموصل القديم بعد افتتاحه أمس (أ.ف.ب)
TT

العبادي يعيد افتتاح أقدم جسور الموصل بعد إعادة إعماره

جسر الموصل القديم بعد افتتاحه أمس (أ.ف.ب)
جسر الموصل القديم بعد افتتاحه أمس (أ.ف.ب)

افتتح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، الجسر القديم في مدينة الموصل، ليكون بذلك أول جسر يعاد إعماره في هذه المدينة التي تمت استعادتها في يوليو (تموز) الماضي من قبضة تنظيم داعش.
وتعرضت الجسور الخمسة في مدينة الموصل لدمار شبه كامل نتيجة المعارك التي شهدتها المدينة. وقال العبادي خلال احتفالية أقيمت لدى افتتاح الجسر القديم بعد إعادة إعماره بالكامل، إن «هناك ورشة اقتصادية حاليا في محافظة نينوى، والإعمار قائم على قدم وساق فيها بعد تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي»، مشيرا إلى أن «عملية إعادة إعمار الجسر تمت بأياد عراقية مائة في المائة وخلال فترة قياسية».
ويعد الجسر القديم الذي بني أوائل عام 1932 وافتتح في عهد الملك غازي بن فيصل الأول سنة 1934 أقدم وأطول جسور المدينة، ويبلغ طوله 305 أمتار، على نهر دجلة. ويربط الجسر العتيق منطقتي الفيصلية في الساحل الأيسر ومنطقة الميدان في الساحل الأيمن.
وتضررت الجسور الخمسة كثيرا بفعل التفجيرات التي قام بها عناصر «داعش» والضربات الجوية التي نفذها الطيران العراقي والدولي، إبان فترة سيطرة التنظيم المتطرف على المدينة قبل شهر يوليو (تموز) 2017. وتسهل إعادة إعمار وافتتاح الجسر العتيق كثيرا عملية انتقال المواطنين بين ضفتي النهر وتقلل من طوابير الانتظار الطويلة نتيجة زحام السيارات.
وشدد العبادي على أن «إعمار نينوى يسير على قدم وساق، وإعادة الاستقرار إلى المحافظة مستمرة». وأشار بيان لوزارة الإعمار والإسكان، أمس، إلى أن الوزيرة آن نافع أوسي التي تزور الموصل منذ 3 أيام وحضرت مع رئيس الوزراء افتتاح الجسر العتيق، قد اطلعت على سير العمل في مشروع إعادة إعمار جسر الخوصر الحجري، وسيشهد الأسبوع الأول من شهر أبريل (نيسان) المقبل عملية افتتاحه، كما ستتم المباشرة بإحالة أعمال إعادة إعمار الجسر الثاني وباقي الجسور المتضررة في القريب العاجل بتمويل من البنك الدولي.
وذكر بيان وزارة الإسكان أن الوزيرة تفقدت المدينة القديمة في الجانب الأيمن من الموصل، وقامت بإرسال جهد هندسي ساند من الآليات التخصصية من عموم المحافظات لدعم بلدية الموصل في أعمالها في المدينة القديمة، والمساهمة في رفع الأنقاض وتسريع إعادة الاستقرار، وتوفير الخدمات، للبدء بمرحلة الإعمار المرتقبة للمدينة القديمة بعد أن تعرضت إلى دمار كبير نتيجة الأعمال العسكرية.
وشارك العبادي قبل افتتاح الجسر في مؤتمر عقد في ناحية برطلة، ذات الغالبية المسيحية، بهدف إشاعة التعايش السلمي في محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل. وقال أمام هذا المؤتمر: «سننتقل اليوم إلى الجولة الثانية في العراق؛ وهي البناء».
ودفع اضطهاد المتطرفين للأقليات في محافظة نينوى، خصوصا الإيزيديين والمسيحيين وبينهم الكلدان والسريان، إلى نزوح جماعي من مناطق سهل نينوى. وقال العبادي إن «الاجتماع (في سهل نينوى) يمثل نجاحا وانتصارا». وأشار بيان لمكتب العبادي إلى أنه عقد اجتماعاً مع مديري الوحدات الإدارية والخدمية في محافظة نينوى بحضور المحافظ نوفل العاكوب، وناقش مع مديري الوحدات الإدارية والخدمية توفير الخدمات لأبناء المحافظة وتذليل العقبات أمام إنجاز المشروعات.
وقال عضو مجلس قضاء الحمدانية لويس مرقص إن المؤتمر «بحث تعزيز التعايش السلمي بين مكونات سهل نينوى، التي تضم المسيحيين والشبك والإيزيديين إلى جانب التركمان والعرب، وهناك أيضا بحث لمسألة الأوضاع الخدمية لتسهيل عودة الأسر النازحة».
وأشار مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «وجود نزاعات وإشكالات كثيرة بين مكونات سهل نينوى، خصوصا بين المسيحيين والشبك، تتعلق بنزاعات حول الأراضي وعملية التغيير الديموغرافي التي حدثت في قضاء الحمدانية وناحية برطلة ومناطق أخرى».
وكشف أن «النية تتجه إلى استحداث بعض الأقسام البلدية والوحدات الإدارية للمكونين الشبكي والإيزيدي في مناطق بعشيقة وتلكيف». ويلفت عضو مجلس قضاء الحمدانية، إلى أن «الأغلبية السكانية في ناحية برطلة كانت تميل لصالح المسيحيين قبل 2003، لكن دمج ناحية بازوانا ذات الأغلبية الشبكية مع برطلة من قبل النظام السابق، إضافة إلى الهجرات المسيحية المتواصلة، رجّحا كفّة الشبك العددية في الناحية، وقلبا التركيبة المجتمعية، ونجمت عنهما خلافات ونزاعات بين الطرفين».
وعن نسبة العوائل العائدة إلى قضاء الحمدانية بعد الانتهاء من تنظيم داعش، أكد مرقص «عودة نحو 40 في المائة من النازحين المسيحيين، ونحو 80 في المائة من الشبك».
وفي شأن آخر يتعلق بسهل نينوى، أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أمس، عن أن الأهالي هناك وقعوا وثيقة للتعايش السلمي، تضمنت 7 بنود تؤكد على «تجريم الطائفية والعنصرية ونبذ استخدام العنف الذي مارسه (داعش)، إضافة إلى العمل المشترك لتأمين حق كل المواطنين ونبذ جرائم التهجير القسري لكل أطياف سهل نينوى» إلى جانب «تطبيق القانون والأحكام القضائية والاحتكام إلى صوت العقل والالتزام بأوامر القائد العام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية».
وتزامنت الزيارة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 12 مايو (أيار) المقبل، ويعد ائتلاف «النصر» الذي يتزعمه العبادي أحد أبرز التحالفات السياسية المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وتسعى السلطات العراقية إلى إعادة الحياة إلى الموصل التي كان يسكنها نحو مليوني نسمة، والتي عانت من 9 أشهر من المعارك الضارية سبقتها 3 سنوات من حكم المتطرفين.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.