خوجه: على المتحدث الرسمي التواصل مع وسائل الإعلام

دشن ورشة العمل الثالثة للناطقين باسم الأجهزة الحكومية

د. عبد العزيز خوجه لدى تدشينه ورشة عمل المتحدثين الرسميين في جدة أمس (واس)
د. عبد العزيز خوجه لدى تدشينه ورشة عمل المتحدثين الرسميين في جدة أمس (واس)
TT

خوجه: على المتحدث الرسمي التواصل مع وسائل الإعلام

د. عبد العزيز خوجه لدى تدشينه ورشة عمل المتحدثين الرسميين في جدة أمس (واس)
د. عبد العزيز خوجه لدى تدشينه ورشة عمل المتحدثين الرسميين في جدة أمس (واس)

قال الدكتور عبد العزيز خوجه، وزير الثقافة والإعلام السعودي، إن هناك صفات رئيسة يجب أن يتحلى بها المتحدث الرسمي في الجهات الحكومية «من أبرزها أن يكون هو صاحب المبادرة بالتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة سواء تقليديه أو جديدة، وألا يكون ديدن عمله فقط هو رد الفعل لما قد ينشر عن الجهة التي يمثلها بين الفينة والأخرى؛ بل يكون تواصلا مع وسائل الإعلام لتوضيح كل ما يستجد على جهته من أعمال أو مشاريع وتطورات، وهذا من ثمرته بناء ثقة متبادلة بين الجهة التي يمثلها ووسائل الإعلام، وسيعزز هذا التواصل المصداقية لدى الرأي العام في ما تقدمه الجهة التي يمثلها».
وأضاف خوجه «من الأهمية بمكان أن يكون المتحدث الرسمي ملما إلماما كاملا بالمهام وبهيكلة الجهة التي يمثلها وبعلاقتها بالمشاريع والخدمات التي تقدم للمواطن، وهذا الإلمام سيجعل المتحدث الرسمي قادرا على الرد باحترافية ومن خلال الحقائق والأرقام على كل ما يصدر عن وسائل الإعلام. كذلك فمن المهم أيضا أن يتفاعل مع ما يتداول من الأخبار التي تهم جهته ويكون جاهزا لكل التساؤلات من قبل وسائل الإعلام، وأن يضع في اعتباره أن مهمته الأساسية التواصل بأريحية وصدر رحب للإجابة عن كل التساؤلات المتعلقة بجهته، وأن يقوم باستمرار بتزويد وسائل الإعلام بما يستجد لدى جهته ليطلع عليه المواطن»، لافتا إلى أن هذه الآلية التي تجعل من الشفافية أولوية تقوض الإشاعات المغرضة في مهدها «والتي إذا ما تركت من دون رد عليها فسوف يعزز ذلك لدى البعض أنها حقيقة مسلم بها، وإيمانا من هذه الوزارة بكونها جهة اختصاص في ما يتعلق بالشأن الإعلامي فإنها قد أولت مهمة تطوير عمل المتحدث الرسمي الاهتمام الذي تستحقه، وعليه فقد عقدت ورشتي عمل في ما يتعلق بمهمة المتحدث الرسمي، وهذه هي الورشة الثالثة التي تعقدها الوزارة تحت المسمى (المتحدث الرسمي والإعلام الجديد.. الرؤية والتطلعات)».
وجاء حديث الدكتور خوجه في كلمة ألقاها بعدما دشن، أمس، ورشة عمل المتحدث الرسمي «الإعلام الجديد.. الرؤية والتطلعات» التي تنظمها وزارة الثقافة والإعلام لمدة يومين في جدة. وأضاف الوزير أن «واقعنا اليوم من أبرز سماته التدفق الهائل للمعلومات وتنوع مصادرها، فأصبحت الهواتف الذكية ترافقنا على مدار الساعة نستقي منها معلومة تلو الأخرى وبوسائط متعددة، وقد عزز ذلك التطورات الهائلة في الحاسبات الإلكترونية وتطبيقاتها المختلفة التي أنتجت وسائل للتواصل الاجتماعي تستخدم على نطاق واسع من قبل مئات الملايين من البشر من مستخدمي (فيس بوك) و(تويتر) و(يوتيوب) و(واتس آب) إلى غير ذلك».
وقال «لعلكم تشاطرونني الرأي بأن هذه الوسائل الإعلامية أحدثت طفرة إعلامية غيرت بها مفاهيم ونظريات طالما تغنى بها منظرو الإعلام، فظهرت صحافة المواطن، ذلك الذي كان بالأمس القريب يتلقى الرسائل أصبح اليوم عنصرا فعالا ومؤثرا وقويا جدا من خلال مشاركته التي زاحم بها كبريات المؤسسات الإعلامية، فغدت تنقل عنه كمصدر للخبر ومراسل مجاني يزودها بما عجزت عن بلوغه، فأصبح المواطن بأدواته الصغيرة عالية الجودة منافسا لوزارات الإعلام والمؤسسات الإعلامية بكوادرها.. واكب ذلك استغلال هذا النوع من الإعلام البديل أو الجديد كما يطيب للبعض تسميته بطريقة مسيئة وتوظيفه معولا للهدم وإشاعة التحريض والفوضى والكراهية ونشر الإشاعات المغرضة».
وأضاف «لا يختلف اثنان على مقدرة وسائل الإعلام على تشكيل الرأي العام نحو مختلف القضايا ومنها الإعلام الجديد الذي أضحى يلقى قبولا متزايدا ومتناميا، ومما زاد العبء على الإعلام في واقعنا الحاضر أنه تتجاذبه جهتان: مؤسسات الأمس بكوادرها ومهنيتها وخلفيتها الإعلامية، والمواطن الذي غدا اليوم بأدواته الصغيرة مؤسسة إعلامية متكاملة، توجه الرأي العام نحو قضية وتصرفه عن أخرى، وشواهد الواقع أكثر من الحصر، لذا فإنه من الطبيعي أن تصاحب هذه الفوضى العارمة في إبحارات الإعلام الجديد مغالطات وتشويه للحقائق لا سيما إذا كانت هناك نوايا سيئة ودسائس هي في حد ذاتها تربة خصبة للشائعات وانتشارها والترويج لها على أنها حقائق مسلمة».
وأكد خوجه أن «هذه الحتمية الإعلامية التي نعيشها كان لا بد من مواجهتها بمهنية تزيل الظلامية منها وتصحح ما فيها من مغالطات، وإن كان ذلك ليس باليسير إلا أن ما لا يدرك كله لا يترك جله، لذا كانت فكرة ضرورة وجود متحدث رسمي لكل جهة تكون مهمته التواصل مع وسائل الإعلام سواء مرئية أو مقروءة أو مسموعة أو وسائل الإعلام الإلكترونية؛ لتمثيل جهته في كل ما يتعلق بشؤونها، وفكرة ضرورة وجود متحدث رسمي، وهي فكرة مطبقة في الكثير من دول العالم التي فطنت إلى حتمية استحداثها بسبب التطورات الهائلة في مجال تدفق المعلومات، وعليه؛ وإيمانا من الدولة بأهمية أن تكون لكل جهة حكومية من يمثلها للتواصل مع وسائل الإعلام، صدر قرار مجلس الوزراء، القاضي بأن على كل الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية أن يكون لها متحدث رسمي مهمته الرئيسة إحاطة وسائل الإعلام بما لدى جهته والجهات المرتبطة بها من أخبار وبيانات وإيضاحات، وينصب قرار مجلس الوزراء على أهمية إطلاع الرأي العام على المعلومات التي تهدف إلى بناء الشفافية والثقة بين الجهة الحكومية والمواطن».
وقال الدكتور عبد العزيز الملحم، وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الدولية المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الورشة الأولى التي سبقت هذه الورشة شهدت حضور نحو 150 شخصا، كما حضر ثاني الورش نحو 220 شخصا، وصدرت عنها توصيات جرى رفع تقرير بها للمقام السامي. وأضاف وكيل الوزارة للعلاقات الدولية «اليوم ونحن في الورشة الثالثة وعنوانها (المتحدث الرسمي والإعلام الجديد.. الرؤية والتطلعات)، نطمح إلى وضع طرق حديثة في أساليب تواصل المتحدثين بالإعلاميين، وهو ما سيكون له مردود إيجابي في تطوير التعاون بين الطرفين بما يحقق توافر المعلومة الدقيقة والكاملة للجمهور، وهو ما تسعى له حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز».
وأكد الملحم أن ورشة العمل تأتي في وقت انتشرت فيه الوسائل التقنية الخاصة بالتواصل الاجتماعي، مما يشكل أهمية لكل المتحدثين الرسميين في الدوائر الحكومية، مؤكدا حرص وزارة الثقافة والإعلام على إقامة هذه الورش بمشاركة المتحدثين الرسميين من كل الجهات الحكومية، متمنيا أن يخرج الجميع بالفائدة المرجوة.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended