بروكسل: دورة تكوين الأئمة تركز على التحديات ومواجهة خطاب الكراهية

ضمن دورات للدعاة والمرشدات في أوروبا لمواجهة التطرف

أثناء دورة تكوين للأئمة والمرشدات في بروكسل ضمن أنشطة تكوينية في عدة مدن أوروبية (تصوير: عبد الله مصطفى)
أثناء دورة تكوين للأئمة والمرشدات في بروكسل ضمن أنشطة تكوينية في عدة مدن أوروبية (تصوير: عبد الله مصطفى)
TT

بروكسل: دورة تكوين الأئمة تركز على التحديات ومواجهة خطاب الكراهية

أثناء دورة تكوين للأئمة والمرشدات في بروكسل ضمن أنشطة تكوينية في عدة مدن أوروبية (تصوير: عبد الله مصطفى)
أثناء دورة تكوين للأئمة والمرشدات في بروكسل ضمن أنشطة تكوينية في عدة مدن أوروبية (تصوير: عبد الله مصطفى)

دور الإمام في نشر ثقافة القيم المشتركة بين الناس، تحت هذا العنوان جاءت دورة تكوين الأئمة والمرشدات التي نظمها المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في بروكسل من منطلق القناعة بدور الإمام المحوري في ترسيخ هذه القيم وخاصة في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها القارة الأوروبية حيث ينمو خطاب الكراهية, ويكثر التحريض ضد الآخرين بحسب ما جرى الإعلان عنه على هامش الدورة.
وقال الإمام الطاهر التوجكاني رئيس المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة في كلمته الافتتاحية للدورة إن أهمية هذه الدورة أنها تأتي في توقيت تتزايد فيه دعوات التحريض والكراهية». وأوضح أن القيم قد تكون عند البعض هي الأخلاق ولكن القيم أشمل من الأخلاق حسب ما أكد القرآن الكريم على ذلك ونوه الإمام الطاهر التوجكاني إلى أن الذي يعنينا هنا ليس الجانب النظري والفلسفي لموضوع القيم فالكل ينظر إلى مفهوم القيم حسب مفهومه الفكري والفلسفي وخاطب الأئمة قائلا «نريد أن يعلم الجميع من خلال النصوص الثابتة أن ديننا دين عالمي وقيمنا قيم عالمية والرسول جاء برسالة توحد كافة البشر رغم الاختلاف في أمور كثيرة». وشدد على أنه لا غنى عن القيم المشتركة مثل العدل والحرية والمساواة والتعاون والوفاء والأمانة والكرم والتسامح والحوار وحسن الجوار وهي قيم مشتركة للمسلمين وغير المسلمين ولا بد أن يكون هناك تفاهم على هذه القيم وتعاون على ترسيخها ولا مجال للصدام والنزاع». وحضر ما يقرب من مائة عشرين من الأئمة والمرشدات الذين يعملون في الجمعيات الإسلامية والمساجد لأعمال الدورة التي سبق أن نظمت قبل أيام في مدينة لايدن الهولندية وسبقتها العاصمة الفرنسية باريس ودوسدورف الألمانية كما ستكون هناك دورات مماثلة في الأسابيع القادمة في مدن بالسويد وإسبانيا وإيطاليا بحسب ما جاء على لسان خالد حجي الأمين العام للمجلس الأوروبي للعلماء المغاربة».
وأضاف في تصريحات «لـ«الشرق الأوسط» على هامش الدورة التكوينية «أننا نستدعي القيم المشتركة وتلك هي قيم الفطرة كما اتفق المشاركون في الدورة على تسميتها وهي القيم التي تمكننا من التعايش جميعا، والأئمة عندما يكونون على بينة من هذه القيم يساهمون في الترويج لخطاب يسع الجميع هو موجه للجميع وليس للمسلمين فقط باعتبار أننا نعيش في فضاء مشترك».
من جانبه قال «لـ«الشرق الأوسط» الشيخ محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا «إن هذه الدورة هي صقل لما هو لدى الأئمة من معلومات, ومحاولة إخراج هذه المعلومات إلى واقع وإلى إنتاج وإشعار الأئمة أن مهمتهم لا تقتصر فقط على المساجد ولكن محاولة ترجمة ذلك إلى واقع عملي في المجتمع من حولهم». من جانبها قالت خديجة قايطي إحدى المرشدات في بروكسل وعضو المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة قالت إن المرأة تقوم بالإرشاد الديني والعمل الجمعوي وتقوم بمحاولة تمرير هذه القيم بشكل مباشر لأنها هي الأقرب إلى الطفل وتربية النشء فهي تحاول أن تحول هذه القيم إلى سلوك».
الكلمات التي ألقيت والأجوبة على أسئلة الأئمة والمرشدات خلال الندوة، تناولت التحديات التي تواجه الأئمة والمرشدات للقيام بهذا الدور وفي مقدمتها اللغة وصعوبة الحصول على الدعم المطلوب من السلطات الحكومية، لمساعدتهم على المساهمة في تقوية العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع المتعددة وتقوية الأسس التي يقوم عليها الفضاء العمومي».
كما تطرق المتحدثون إلى ضرورة التصدي للأفكار التي يروج لها تنظيم داعش والمفاهيم المغلوطة ومنها ما يتعلق بالفهم السيئ للخلافة وغيرها ولكن عددا من الأئمة رد بالقول: إن مهمة مواجهة أفكار داعش وأيضا نشر ثقافة القيم المشتركة لا يجب أن تقتصر على الأئمة فقط وإنما لا بد من مشاركة أطراف أخرى وضرب البعض منهم المثل على ذلك بالدور الذي كان يقوم به التجار في الماضي في نشر الإسلام وأيضا أشار البعض إلى دور الإعلام في هذا الصدد». واتفق المشاركون على أهمية التمكين لخطاب ديني سمح معتدل، يثبت أن الدين بريء مما ينسب إليه من عجز عن المساهمة في مد جسور التواصل بين مكونات المجتمع، بصرف النظر عن الاختلاف في العقائد والأفكار والأعراق.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.