السعودية: إعادة تشكيل فريق مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

TT

السعودية: إعادة تشكيل فريق مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

اعتمد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالسعودية، أمس، قراراً يقضي بإعادة تشكيل الفريق الدائم لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، برئاسة وكيل الوزارة للأنظمة والتعاون الدولي وعضوية 11 عضواً.
وأوضح الصمعاني، في تصريح صحافي، أمس، أن مهمة الفريق تتلخص في تلبية متطلبات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب محلياً ودولياً، وإعداد التقارير عن الإجراءات التي تقوم بها الوزارة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمشاركة في الاجتماعات وورش العمل والمنتديات ذات العلاقة.
وتعد السعودية واحدةً من أكثر دول العالم صرامةً في مواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والكشف عنها ومكافحتها. وبحسب لائحة نظام مكافحة غسل الأموال، فإن جريمة غسل الأموال تقع على كل من قام بتحويل أموال أو نقلها، أو إجراء أي عملية بها، مع علمه بأنها من متحصلات جريمة، لأجل إخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأموال أو تمويهه، أو لأجل مساعدة أي شخص متورط في ارتكاب الجريمة الأصلية التي تحصّلت منها تلك الأموال للإفلات من عواقب ارتكابها.
إن تشكيل الفريق في الوزارة روعي فيه تمثيل الوكالات والإدارات المختصة، حيث تتولى رئاسة الفريق وكالة الوزارة للأنظمة والتعاون الدولي التي أنشئت بقرار من الوزير لتضطلع بمهام التواصل الدولي، لتحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة المتمثل في تعزيز سمعة القضاء محلياً ودولياً.
وبيّن الناصر أن الفريق سيعمل على تنفيذ متطلبات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، المشكلة في مؤسسة النقد العربي السعودي بموجب أمر ملكي، حيث يقوم الفريق بتطوير إجراءات التقاضي وصولاً إلى أحكام عادلة تجاه مرتكبي هاتين الجريمتين.
وأضاف أن الجهود مبذولة مع مركز ذكاء الأعمال في الوزارة لتطوير الإحصاءات والاستخدام الذكي لاستنباط معلومات هاتين الجريمتين من الأحكام القضائية، وتزويد اللجنة الوطنية بها، التي تقوم بدورها بتقديمها للمنظمات الدولية ذات الشأن، وأهمها مجموعة «الفاتف» التي تعد مجموعة العمل المالي لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، التي انضمت لها السعودية عام 2015.
إلى ذلك، قال الشيخ عبد العزيز الناصر وكيل وزارة العدل للتعاون الدولي لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن تشكيل الفريق في الوزارة روعي فيه تمثيل الوكالات والإدارات المختصة، حيث تتولى رئاسة الفريق وكالة الوزارة للأنظمة والتعاون الدولي التي أنشئت بقرار من الوزير، لتضطلع بمهام التواصل الدولي لتحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة المتمثل في تعزيز سمعة القضاء محلياً ودولياً.
وبيّن الناصر أن الفريق يتكون من وكالة الوزارة للشؤون القضائية ووكالة الوزارة للتوثيق والتسجيل العيني للعقار ووكالة الوزارة للتنفيذ؛ وذلك لمتابعة تنفيذ متطلبات اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال المحلية والدولية المشكلة في مؤسسة النقد العربي السعودي، إذ يقوم الفريق بتطوير إجراءات التقاضي، وصولاً إلى أحكام قوية على مرتكبي هاتين الجريمتين، ومصادرة جميع الأموال المتبوعة لهم.
جدير بالذكر أن فريق الوزارة خضع للتقييم وحقق نتائج متقدمة ومميزة في التواصل الدولي مع منظمة «الفاتف» واللجنة الدائمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك نتيجة لإعادة حوكمة العمل الدولي والتواصل العدلي في الوزارة من خلال وكالة الوزارة للأنظمة والتعاون الدولي، والالتزام بالمعايير الفنية المرتبطة بمنهجية التقييم خلال السنوات السابقة وعلى مختلف مراحل التقييم. وبحسب نظام غسل الأموال، فإن كل من يرتكب جريمة غسل الأموال يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تتجاوز 15 سنة، أو بغرامة لا تزيد على 7 ملايين ريال (1.8 مليون دولار)، أو بكلتا العقوبتين، إذا اقترنت الجريمة بأي من الآتي: ارتكابها من خلال جماعة إجرامية منظمة، أو استخدام العنف أو الأسلحة، أو اتصالها بوظيفة عامة يشغلها الجاني، أو ارتكابها باستغلال السلطة أو النفوذ، أو الاتجار بالبشر، أو استغلال قاصر ومن في حكمه، أو ارتكابها من خلال مؤسسة إصلاحية أو خيرية أو تعليمية أو في مرفق خدمة اجتماعية، أو صدور أي حكم سابق محلي أو أجنبي بإدانة الجاني.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.