هل منح بروستر «يويفا» الدفعة اللازمة للتحرك ضد العنصرية؟

اللاعب الإنجليزي الشاب قرر التصدي للقضية بعد إهانته في بطولة أوروبا وكأس العالم للناشئين

ريان بروستر يحتفل بأحد أهدافه خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا في مونديال تحت 17 عاماً
ريان بروستر يحتفل بأحد أهدافه خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا في مونديال تحت 17 عاماً
TT

هل منح بروستر «يويفا» الدفعة اللازمة للتحرك ضد العنصرية؟

ريان بروستر يحتفل بأحد أهدافه خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا في مونديال تحت 17 عاماً
ريان بروستر يحتفل بأحد أهدافه خلال مشاركته مع منتخب إنجلترا في مونديال تحت 17 عاماً

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه لم يجد دليلا مؤكدا على أن لاعب ليفربول الإنجليزي ريان بروستر، البالغ من العمر 17 عاما، قد تعرض لإساءة عنصرية من لاعب سبارتاك موسكو الروسي ليونيد ميرونوف خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا للشباب العام الماضي.
في الحقيقة، يملك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سجلا مروعا للغاية في هذا الإطار يجعل من الصعب على أي شخص ألا ينظر إليه بعين الشك والريبة.
وبالمثل، أعتقد أن منظمة «كيك ات أوت» المناهضة للعنصرية، وهي المنظمة التي دائما نرغب في دعمها، قد أخطأت قليلا عندما قالت إنها «شعرت بأسف عميق» من قرار «يويفا» بدلا من التركيز على أن الاتحاد الأوروبي ربما يكون قد تعرض لضغوط، وربما للإحراج، لكي يعزز إجراءاته في هذا الإطار منذ أن قرر بروستر تقديم شكوى رسمية والوقوف بكل قوة في هذا الأمر.
وقبل كل شيء، كانت هذه هي رغبة بروستر الأساسية عندما كشف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن 7 حالات زعم أنه تعرض خلالها لإساءة عنصرية أو كان شاهدا على حدوث إساءات عنصرية لأحد زملائه، بما في ذلك 5 حالات خلال الأشهر السبعة السابقة وحالة واحدة خلال مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الإسباني في المباراة النهائية لكأس العالم تحت 17 عاما.
وقال بروستر إنه قرر أن يتحدث لأن الوقت قد حان لكي يفهم المسؤولون الذين يديرون هذه الرياضة خطورة هذه القضية ويبدأون، عند الضرورة، فرض العقوبات التي من شأنها أن تكون رادعا مناسبا. وبصفتنا رجال إعلام، ونحن الذين قمنا بإجراء المقابلة الشخصية مع بروستر، فقد شعرنا بالرضا التام للقيام بذلك، وكان من السهل للغاية أن نتفهم أسباب وجود رد فعل ساحق لمصلحته.
وكان الجزء المثير للاهتمام يتمثل فيما إذا كان هذا الشاب البالغ من العمر 17 عاماً سيكون قويا بما فيه الكفاية لتوصيل قضيته إلى مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ومع ذلك، فإن حقيقة أن بروستر كان صغيرا جدا، لدرجة أنه لم يشارك في أي مباراة رسمية مع الفريق الأول لنادي ليفربول، هي على الأرجح أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت للقصة مثل هذا التأثير الكبير.
وما زلنا نتذكر جميعا أنه عندما زعم بروستر أن أحد لاعبي نادي إشبيلية الإسباني قد وصفه بأنه زنجي في إحدى مباريات دوري أبطال أوروبا للشباب، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يكلف نفسه عناء الاتصال ببروستر قبل أن يخلص إلى عدم وجود أدلة كافية لكي يتخذ إجراءات تأديبية بحق اللاعب الذي أثيرت ضده هذه المزاعم.
ولم يجر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أي مقابلة مع أي من موظفي ومسؤولي ليفربول لمعرفة ما إذا كان هناك شهود على حدوث هذه الواقعة أم لا، كما لم يجر «يويفا» أيضا أي مقابلة شخصية مع أي من حكام المباراة. وعندما أجريت المقابلة الصحافية مع بروستر في غرفة بالطابق العلوي في أكاديمية ليفربول للشباب، لم نستغرق وقتا طويلا لكي نفهم الأسباب التي جعلت اللاعب الموجود في صلب هذه القضية والذي يلقى دعما كاملا من جانب ناديه يشعر بشكوك خطيرة بشأن العمليات التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والجهد الذي يبذله - إذا كان يبذل أي جهد من الأساس - لكي يحاول الوصول إلى الحقيقة.
وربما يكون قرار بروستر بالحديث على الملأ عن الإساءات العنصرية التي تعرض لها قد منح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الدفعة اللازمة للتحرك، لأنه على الأقل في قضية ميرونوف كانت هناك محاولة شاملة وجادة من أجل الوصول إلى الحقيقة. صحيح أن هذا قد يكون أقل من المتوقع، لكنه أكبر بكثير مما حدث في قضية إشبيلية، وأكبر بكثير مما حدث في الشكوى التي قدمها بروستر بأنه تعرض لإساءة عنصرية خلال مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الأوكراني في كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاما وأن أحد اللاعبين قد وصفه بأنه زنجي، لكن الاتحاد الأوروبي لم يحرك ساكنا ولم يفعل أي شيء، رغم المساندة التي حصل عليها بروستر من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
ويجب على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يفهم جيدا أنه سيتعرض للانتقادات دائما ما لم يبدأ في اتخاذ إجراءات أقوى، وقبل كل شيء يتوقف عن فرض العقوبات المؤسفة على الفرق والاتحادات الوطنية التي يقوم جمهورها بانتهاكات. لقد كان بروستر شاهدا، على سبيل المثال، على أن أحد زملائه في ليفربول، بوبي أديكاني، قد تعرض لصافرات عنصرية تشبه أصوات القردة في مباراة أخرى للفريق في دوري أبطال أوروبا للشباب أمام سبارتاك موسكو، وهذه المرة في روسيا. ويمكن تفهم الاستنكار الذي أبداه بروستر عندما فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عقوبة على النادي الروسي تتمثل في عرض لافتة تدعو للمساواة ومناهضة العنصرية وإغلاق 500 مقعد من مدرجات ملعب الفريق لم تكن تشهد أي حضور جماهيري من الأساس!
ورغم ذلك، إنه أمر مشجع إلى حد ما - في البداية على الأقل - أن يحقق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مزاعم بروستر بأنه تعرض لألفاظ عنصرية من ميرونوف، حيث أجرى الاتحاد الأوروبي مقابلات مع 5 لاعبين من كلا الفريقين، بالإضافة إلى حكام المباراة، قبل أن يتضح أن ميرونوف قد قال هذه الألفاظ العنصرية بعيدا عن سمع جميع اللاعبين الذين كانوا في الملعب!
لا يعني هذا أن هذه الإساءة لم تحدث، بل يعني أن الأمر قد حدث من لاعب تجاه لاعب آخر فقط (اعترف ميرونوف بأنه سب بروستر لكنه لم يوجه له أي ألفاظ عنصرية)، وعلى هذا الأساس كان من الواضح تماماً لماذا لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد ميرونوف. وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه إن العقوبات التأديبية لا تفرض إلا عندما يكون هناك «دليل ملموس بما فيه الكفاية».
وقد يكون السؤال الذي يجب توجيهه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هو: هل تم فتح هذا التحقيق ببساطة بسبب خروج بروستر لوسائل الإعلام والحديث على الملأ؟ قد لا يكون من قبيل الصدفة، على أي حال، أن يُتخذ القرار في البداية في شهر يناير (كانون الثاني) ثم يتأخر لمدة شهرين ولا يُعلن عنه إلا عندما يخرج بروستر ويتحدث لوسائل الإعلام. وهل سيتم التعامل مع جميع التحقيقات التي يجريها الاتحاد الأوروبي بهذه الجدية من الآن فصاعدا؟ أم إن هذه كانت حالة استثنائية؟ وبالعودة إلى النقطة السابقة، فإن سجل الاتحاد الأوروبي في التعامل مع مثل هذه الحالات يجعل المرء ينظر إليه بعين الشك والريبة دائما.
وبالمثل، هناك بعض الأسئلة التي يجب توجيهها أيضا إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، حيث قال بروستر إنه خلال المباراة النهائية لكأس العالم وصف أحد لاعبي المنتخب الإسباني مورغان جيبس وايت بأنه قرد. وهذه المرة، كان هناك لاعبان سمعا الإهانة المزعومة، ولم يقتصر الأمر على كلمة وجهها لاعب للاعب آخر دون أن يسمعها باقي اللاعبين! ومع ذلك، فقد مضت 4 أشهر منذ أن تقدم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بشكواه الأولية مدعومة بشهادة الشهود، لكن لم نسمع حتى الآن أي حُكم من جانب الفيفا. فلماذا التأخير؟ لقد اتصلنا بالفيفا يوم الجمعة الماضي لمعرفة موعد صدور الحكم أو فرض العقوبة، وما زلنا ننتظر الرد حتى الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.