شركات النفط العالمية تخفض عدد موظفيها في العراق خشية توسع العنف

بينما يؤكد مسؤولون أن المناطق الجنوبية التي تنتج 90 في المائة من خام البلاد آمنة

إحدى منشآت النفط العراقية ({الشرق الأوسط})
إحدى منشآت النفط العراقية ({الشرق الأوسط})
TT

شركات النفط العالمية تخفض عدد موظفيها في العراق خشية توسع العنف

إحدى منشآت النفط العراقية ({الشرق الأوسط})
إحدى منشآت النفط العراقية ({الشرق الأوسط})

قال رئيس شركة نفط الجنوب الحكومية العراقية ضياء جعفر أمس إن شركة «إكسون موبيل» نفذت عملية إجلاء كبيرة لموظفيها بينما قامت «بي بي» بإجلاء 20 في المائة من عامليها.
وذكر جعفر أن شركات «ايني» و«شلومبرجر» و«وذرفورد» و«بيكر هيوز» ليس لديها خطط لإجلاء موظفيها من العراق بعد التقدم السريع الذي حققه المسلحون المتشددون في البلاد.
وبحسب «رويترز» لم يتسنَّ على الفور الحصول على تعليق من هذه الشركات العاملة في جنوب العراق الذي لا تزال الحكومة تحكم قبضتها عليه.
وقال جعفر لـ«رويترز» إن سحب الموظفين وخفض أعدادهم لا يمثل «رسالة مرضية» للجانب العراقي، وإن موظفي شركات النفط يجب أن يكونوا في مواقعهم في حقول العراق.
وطمأن جعفر الشركات بأن التطورات الحالية في بلاده لم ولن تؤثر بأي حال من الأحوال على العمليات في الجنوب، مشيرا إلى أن مستوى الصادرات المستهدف لشهر يونيو (حزيران) هو 7.‏2 مليون برميل يوميا.
من جهتها تسحب «بتروتشاينا»، أكبر مستثمر منفرد في قطاع النفط العراقي، بعض موظفيها من البلاد لكن الإنتاج لم يتأثر مع تهديد مسلحين إسلاميين لوحدة أراضي ثاني أكبر منتج في «أوبك».
والصين أكبر مستورد للنفط العراقي، وتملك شركات النفط الصينية الحكومية التي تشمل أيضا مجموعة «سينوبك» ومؤسسة النفط البحري الوطنية الصينية (سنوك) معا أكثر من 20 في المائة من المشروعات النفطية في العراق بعد مزادات لحقول نفط عراقية عام 2009.
وقال ماو زيفينغ المدير المشارك لـ«بتروتشاينا»، أكبر شركة طاقة صينية، إنه جرى إجلاء بعض الموظفين غير الأساسيين دون أن يحدد عددهم أو ما إذا كان قد جرى نقلهم من العراق بالكامل أو لمناطق أكثر أمنا داخل البلد. وقال مسؤول ثانٍ في الشركة إنه جرى إجلاء عدد قليل من العاملين في الحقول. وذكر ماو: «لدينا خطة طوارئ... لكن بما أن كل حقولنا في الجنوب فإنها لم تتأثر بعد».
ويقول مسؤولون عراقيون إن المناطق الجنوبية التي تنتج نحو 90 في المائة من نفط البلاد آمنة تماما من هجمات ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي بسط سيطرته على غالبية شمال البلاد في غضون أسبوع بعد انسحاب قوات الحكومة العراقية.
من جهتهما قالت شركتا «لوك أويل» و«غازبروم نفت» الروسيتان إن حقول النفط الخاضعة لإدارتهما في العراق بعيدة عن القتال الدائر هناك ولا يوجد ما يدعو إلى الخوف من تعطل الإنتاج.
وتدير «لوك أويل»، ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، حقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب العراق، بينما تعمل «غازبروم نفت» الذراع النفطية لـ«غازبروم» الحكومية المنتجة للغاز في حقل بدرة النفطي في الشرق.
وقال أندري كوزياييف الرئيس التنفيذي للعمليات الخارجية في «لوك أويل» لـ«رويترز» على هامش مؤتمر للطاقة: «بالطبع نحن قلقون لكننا نأمل ألا يتأثر المشروع. لا توجد مخاطر إضافية».
كان وحيد علي كبيروف الرئيس التنفيذي لـ«لوك أويل» قال لـ«رويترز» الاثنين إن الشركة عززت الإجراءات الأمنية في غرب القرنة - 2 لكنها لا تشعر بأن المشروع يواجه تهديدا حاليا.
وتشعر «غازبروم نفت» التي بدأت العمل في حقل بدرة هذا الشهر بالقلق حول السلامة أيضا، لكنها قالت إنه لا يوجد تأثير فوري على المشروع.
وقال فاديم ياكوفليف النائب الأول للرئيس التنفيذي للشركة للصحافيين: «يقع حقل بدرة على الحدود مع إيران. يسير كل شيء وفق الخطة الآن لكننا نعمل على الخطة البديلة.. بما في ذلك خيارات الإجلاء». وأضاف: «لا نتوقع ذلك الآن، ونحن نعمل في منطقة هادئة».
وتأمل «غازبروم نفت» أن يصل الإنتاج في بدرة إلى 15 ألف برميل يوميا هذا العام عندما تستكمل البنية التحتية اللازمة.
ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى ذروته عند 170 ألف برميل يوميا في 2017، ثم يظل مستقرا لسبع سنوات.
بدأت «لوك أويل» إنتاج النفط من غرب القرنة - 2 في مارس (آذار) وتنتج ما يزيد على 200 ألف برميل يوميا.
وتقول الحكومة العراقية إن نحو 100 ألف شرطي مخصصين لحماية منشآت النفط يقفون في حالة تأهب قصوى ومسلحون جيدا. غير أن شركات النفط لا تخاطر عندما يتعلق الأمر بالعاملين من الخبراء الأجانب الذين قد يصبحون هدفا رئيسيا للمتشددين. وبدأ القلق يتسلل إلى بعض المستوردين للخام العراقي بخصوص الإمدادات.
وقال بوب بادلي الرئيس التنفيذي في «بي بي»، وهي مستثمر رئيس في العراق من خلال عملها في حقل الرميلة العملاق في تصريحات للصحافيين في موسكو: «نتوخى الحذر بشدة في العراق. الأشخاص غير المهمين بالنسبة للإنتاج غادروا.. لكن العمليات متواصلة».
وفي مؤشر على القلق في الخارج أخلت تركيا قنصليتها في البصرة، المركز النفطي بجنوب العراق، أول من أمس الثلاثاء. ورغم أن رحيل موظفين أجانب سيكون له تأثير محدود فقط على الإنتاج في المدى القريب، فإن خطر نشوب حرب أهلية أوسع قد يؤثر على الإنتاج ومن المؤكد أن يعطل خطط التوسع.
وقالت شركات روسية إنها لم تقلص عدد موظفيها حتى الآن لكنها تدرس خططا للطوارئ. ونصحت وزارة الخارجية الصينية المواطنين بتجنب السفر إلى العراق. وفي الهند، وهي مستورد رئيس لنفط العراق ثاني أكبر منتج للخام في منظمة «أوبك»، قال مسؤول إن هناك مخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العراقية. وقال المسؤول بوزارة النفط الهندية إن الوزارة طلبت من شركات التكرير البحث عن بدائل.
وتعمل كل شركات النفط الكبرى تقريبا مع بغداد في مشروعات مشتركة، ومنها «إكسون موبيل» و«بي بي» و«رويال داتش شل» و«ايني» و«غازبروم نفت» و«لوك أويل» وشركات صينية.
ويأمل قادة القطاع النفطي المجتمعون في إطار المؤتمر العالمي للنفط في موسكو أن لا يتأثر إنتاج النفط العراقي بالهجوم الذي يشنه الجهاديون الذين استولوا على مناطق في شمال البلاد، رغم إقرارهم بخطورة الوضع.
وقال المدير العام لمجموعة «بي بي» النفطية البريطانية بوب دادلي الثلاثاء على هامش المؤتمر في موسكو، ردا على سؤال حول أعمال العنف التي تهز مجددا العراق: «إنها أحداث مريعة سيكون لها مضاعفات عميقة»، لكن «في الوقت الراهن فإن المضاعفات في ما يتعلق بالإنتاج النفطي تبدو محدودة»، كما أوضح للصحافيين أنه بمعزل عن حقول كردستان العراقية الواقعة جميعها في شمال البلاد الخاضعة للسلطات المحلية، «فإن غالبية الإنتاج النفطي (العراقي) تقع في الجنوب بعيدا عن الاضطرابات الحالية».
وخفف الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري الموجود أيضا في موسكو، من خطورة التوتر في الأيام الأخيرة على أسعار النفط التي عادت إلى الارتفاع منذ تسعة أشهر.
وقال البدري في هذا السياق: «إن المنشآت النفطية في الجنوب لم تصب بأذى في الوقت الحاضر، و(ما دامت تتعرض لهجوم) فإن ما ترونه ليس سوى من باب التكهن الصرف».
وقالت المديرة التنفيذية لوكالة الطاقة الدولية ماريا فان در هوفن في مؤتمر عبر الهاتف: «سنستمر في متابعة الوضع عن كثب»، و«نحن مستعدون للتحرك في حال حصول توقف كبير»، لكن احتمال استخدام الاحتياطات النفطية الاستراتيجية سابق لأوانه.
وتملك الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، المنبثقة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم خصوصا الولايات المتحدة ودول أوروبية كثيرة واليابان، احتياطات يمكن أن تقرر بشكل منسق سحب كميات منها في حال خطر حصول نقص في النفط.
وحتى وإن كان القطاع صامدا حتى الآن يبقى رؤية ما إذا كان الوضع سيؤدي إلى كبح جهود بغداد لرفع إنتاج الذهب الأسود في البلاد.
وقد حذرت الوكالة الدولية للطاقة أول من أمس في توقعاتها المتوسطة المدى من أن «مخاطر كبرى» تحدق بتوقعها بارتفاع الإنتاج العراقي 1,28 مليون برميل في اليوم بحلول 2019. وذلك يعود سببه إلى «مؤسسات ضعيفة وبيروقراطية ثقيلة وعودة مأساوية للعنف في سياق الحرب الأهلية في سوريا بلغ أوجه (...) مع حملة عسكرية خاطفة للمتمردين السنة».
ولفت أنطوان هالف المسؤول عن قسم النفط في الوكالة الدولية للطاقة إلى أن «الأمر يتعلق بتوقع أدنى بكثير من توقع بغداد المتفائل جدا»، وأنه أعد «قبل أحداث الأيام الأخيرة».
لكن في الوقت الحاضر «ورغم كل المشكلات في العراق هناك زيادة قوية جدا للصادرات في الجزء الجنوبي» من البلاد، بحسب هالف.
ومن لندن حيث ينعقد في موازاة ذلك مؤتمر مخصص للنفط العراقي، قال وزير في حكومة كردستان العراق إن هذه المنطقة العراقية التي تتمتع بالحكم الذاتي تهدف إلى زيادة صادراتها من الخام إلى الضعف هذه السنة.
لكن الأمين العام لـ«أوبك» البالغ من العمر 70 عاما والذي عاش أحداثا أخرى منذ الصدمات النفطية في سبعينات القرن الماضي، حذر من جهته قائلا: «من دون أمن لن يكون هناك لا إنتاج ولا استثمار. لكن آمل أن تسيطر الحكومة على الوضع».
وخلص إلى القول: «إن حصل الأسوأ، وهذا ما لا أتمناه، فسيكون هناك مشكلة. لكن إن بقي الوضع على ما هو عليه فإني على يقين بأن العراق سينفذ برنامجه بشكل جيد».



«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.


تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
TT

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع استثماري لاستخدام السجيل الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم، لتعزيز قطاع الصناعات التعدينية.

وحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الاثنين، جرى توقيع المذكرة في مبنى وزارة الطاقة في العاصمة دمشق، برعاية مشتركة من وزارتي الطاقة والاقتصاد والصناعة السوريتين.

وتعد شركة «سامي روك» من الشركات المتخصصة في مجالات الاستثمارات التعدينية، وأعمال قطع الصخور، والتجارة؛ حيث تمتلك خبرة في تطوير وتنفيذ المشاريع المرتبطة بالموارد الطبيعية.