البحرين: 4.8 مليار دولار صادرات غير نفطية في 8 أشهر

الاقتصاد يواصل النمو بما يتجاوز التوقعات

منظر عام لجانب من العاصمة البحرينية (واس)
منظر عام لجانب من العاصمة البحرينية (واس)
TT

البحرين: 4.8 مليار دولار صادرات غير نفطية في 8 أشهر

منظر عام لجانب من العاصمة البحرينية (واس)
منظر عام لجانب من العاصمة البحرينية (واس)

سجل الاقتصاد البحريني زيادة في القيمة الإجمالية للصادرات غير النفطية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017، إلى نحو 4.8 مليار دولار، مقارنة مع الفترة الموازية من عام 2016، والتي بلغت حينها 4.7 مليار دولار.
كما ارتفعت قيمة الصادرات ذات المنشأ البحريني من 3.6 مليار دولار في النصف الأول من عام 2016 إلى 3.8 مليار دولار في عام 2017، بزيادة قدرها 16.9 في المائة على أساس سنوي، في حين تهيمن المعادن والمنتجات المعدنية على حزمة الصادرات البحرينية.
وواصل الاقتصاد البحريني نمو يتجاوز التوقعات خلال العام 2017، وذلك بفضل حزمة من مشاريع البنية التحتية التي تقدر قيمتها بأكثر من 32 مليار دولار، حيث بلغ معدل نمو الاقتصاد البحريني خلال التسعة أشهر الأخيرة من العام الماضي 3.6 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.2 في المائة عن نفس الفترة من العام 2016.
وجاء النمو مدعوما من القطاع الخاص غير نفطي الذي سجل نسبة نمو بلغت 4.8 في المائة خلال التسعة أشهر الأولي من عام 2017، ليعكس الزخم الكبير لمشاريع البنية التحتية التي من المتوقع أن تقود المزيد من النمو خلال العام 2018.
وفي حين حافظ قطاع النفط البحريني على مستوى ثابت من الاستقرار إلى حد ما، حيث تراجع فقط بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2017، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بالإضافة إلى زيادة استخراج وإنتاج الغاز، كانت القطاعات غير النفطية الأسرع نموا، وهي قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية (خاصة التعليم الخاص والرعاية الصحية) بنسبة بلغت 9.3 في المائة على أساس سنوي، تلاه قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 8.6 في المائة، ثم قطاع التجارة بنسبة 7.7 في المائة، كما نما قطاع النقل والاتصالات بنسبة 5.8 في المائة على أساس سنوي في حين نما قطاع العقار والأعمال التجارية بنسبة 4.6 في المائة.
وفي مؤشر آخر على قوة الاقتصاد، أغلق مؤشر البحرين الإسلامي على زيادة بلغت 19.7 في المائة، في حين بلغت قيمة الأسهم المتداولة خلال العام الماضي 211.3 مليون دينار بحريني، بارتفاع نسبته 69.8 في المائة مقارنة بذات الفترة من العام 2016، كما ارتفع حجم التداول بنسبة 53.9 في المائة ليصل إلى 1.13 مليار سهم، وسجل المستثمرون البحرينيون نحو 68.2 في المائة، من إجمالي قيمة التداول.
وواصلت استثمارات البنية التحتية في البحرين إحداث تأثيرات قوية، واستمر التوسع في أنشطة الاستثمار الحكومية والخاصة على حد سواء في عام 2017.
وتضم مشاريع البنية التحتية المهمة التي تبنتها الحكومة البحرينية برنامج تحديث المطار المتوقع اكتماله في الربع الثالث من العام 2019 باستثمارات تبلغ 1.1 مليار دولار، والذي سيرفع قدرة المطار الاستيعابية إلى 14 مليون مسافر سنويا.
كما يعتبر مشروع خط ألبا السادس أحد أهم المشاريع الصناعية المتوقع أن تدخل مرحلة الإنتاج مطلع العام 2019، حيث ستزيد الطاقة الإنتاجية للشركة من 540 ألف طن إلى 1.6 مليون طن سنويا.
كذلك يعد مشروع تحديث مصفاة بابكو الذي تم توقيع اتفاقيته مؤخراً بقيمه إجمالية بلغت 4.1 مليار دولار، سيرفع الطاقة الإنتاجية للمصفاة من 267 ألف برميل إلى حوالي 360 ألف برميل يوميا.
وكان قطاع السياحة شهد استثمارات في البنية التحتية السياحية بقيمة إجمالية تزيد عن 13 مليار دولار، حيث تمر البحرين بفترة غير مسبوقة من الاستثمارات في البنية التحتية السياحية. ويوجد نحو 14 مشروعا استراتيجيا ستساهم في إعادة تشكيل السياحة في البحرين.



أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع مع انحسار رهانات التحفيز الاقتصادي

مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
TT

أسهم الصين وهونغ كونغ تتراجع مع انحسار رهانات التحفيز الاقتصادي

مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)
مشاة ينتظرون إشارة عبور الشارع على الرصيف فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر شنغهاي للأسهم بمدينة شنغهاي - الصين (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ خلال تعاملات الثلاثاء، لتواكب موجة انخفاض أوسع في الأسواق الآسيوية، بعدما أبقت بكين أسعار الفائدة الرئيسية على الإقراض دون تغيير، فيما أدى صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع إلى تراجع التوقعات بشأن اتخاذ تدابير تحفيز إضافية.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.5 في المائة بحلول منتصف جلسة التداول، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة.

وقاد القطاع المالي موجة التراجعات؛ إذ انخفض مؤشر البنوك «سي إس آي» والقطاع المالي بنسبة 1.4 في المائة لكل منهما. كما تراجع قطاع الشركات المرتبطة بالذهب بنسبة 1.2 في المائة، مع استمرار انخفاض أسعار المعدن النفيس.

في المقابل، ارتفع مؤشر «تشينكست» للشركات الناشئة بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من أدنى مستوى له في 14 شهراً، كما صعد مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على شركات التكنولوجيا المدرجة في شنغهاي، بنسبة 0.8 في المائة.

وفي هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي بنسبة 1 في المائة، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ تك» للتكنولوجيا بنسبة 1.2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له في عامين.

وأبقى بنك الشعب الصيني، الثلاثاء، أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. ويعكس القرار عدم استعجال السلطات في اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير النقدي، عقب صدور بيانات النمو الاقتصادي القوية.

وكان الاقتصاد الصيني قد سجل انتعاشاً خلال الربع الماضي، بعد تباطؤ النمو إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات، محققاً نمواً بنسبة 4.5 في المائة، متجاوزاً التوقعات، بدعم من قوة الصادرات التي عوضت ضعف الطلب المحلي.

وقال محللون في «ماي بنك»، في مذكرة، إن استقرار معدل النمو الرئيسي «يقلل الحاجة الملحة إلى إطلاق موجة جديدة من التحفيز المالي والنقدي». وأضافوا أن ضعف الاستثمار والاستهلاك المحليين سيواصل الضغط على الاقتصاد، ويؤدي إلى تباطؤ طفيف في النمو، ما لم تُتخذ تدابير تحفيزية إضافية.

وفي سياق متصل، قفز مؤشر «بورصة بكين 50» الأصغر حجماً بأكثر من 4 في المائة، بعدما أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إطلاق صندوق متداول في البورصة يتتبع أداء المؤشر، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير البورصة.

وعلى نطاق أوسع، تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، فيما ارتفعت أسعار النفط، وسط تأثير المخاطر الجيوسياسية على معنويات المستثمرين، قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي.


النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
TT

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)

استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الحذر في عمليات الشراء بالصين عند المستويات السعرية المرتفعة، ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار المعدن، إلى جانب تزايد المخزونات في الولايات المتحدة قبيل فرض رسوم جمركية محتملة على الواردات.

واستقر سعر النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 14339.50 دولار للطن، فيما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.53 في المائة إلى 109270 يواناً (16360 دولاراً) للطن، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر النحاس بنهاية عام 2026 إلى 14700 دولار للطن، كما رفع متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 15400 دولار للطن، عازياً ذلك إلى تراجع إمدادات المناجم، وتشديد أوضاع الأسواق خارج الولايات المتحدة.

ويتوقع البنك تسجيل عجز في سوق النحاس خارج الولايات المتحدة يبلغ 950 ألف طن في عام 2026، و220 ألف طن في عام 2027.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» إلى 791679 طناً قصيراً، أي نحو 718200 طن، يوم الاثنين، وسط عمليات تخزين استباقية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس.

كما وافقت بورصة لندن للمعادن على إضافة مدينة أوينزبورو في ولاية كنتاكي الأميركية إلى قائمة مواقع تسليم النحاس المعتمدة.

ووفقاً لأحدث تقرير للبورصة، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة لديها بنسبة 2.99 في المائة إلى 232175 طناً في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي استطلاع أُجري خلال ندوة لبورصة لندن للمعادن، حصل النحاس على 50 في المائة من الأصوات بوصفه المعدن الذي يتمتع بأكبر إمكانات لارتفاع الأسعار، في ظل التوقعات بزيادة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، بلغت العلاوة السعرية لاستيراد النحاس عبر ميناء يانغشان، وهو مؤشر على شهية المستهلكين الصينيين للمواد المستوردة، 137 دولاراً للطن يوم الاثنين. في المقابل، تراجعت العلاوات السعرية الفورية المحلية بمقدار 115 يواناً إلى 710 يوانات للطن.

وقالت شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية إن حذر المشترين في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية، قد يبقيان تداولات النحاس ضمن نطاق محدود.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «بي إتش بي» انخفاض إنتاجها الفصلي من النحاس بنسبة 19 في المائة إلى 400700 طن، نتيجة اضطرابات في عملياتها في تشيلي، وأستراليا، لكنها أبقت على توقعاتها للإنتاج السنوي دون تغيير.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.20 في المائة، والرصاص بنسبة 0.08 في المائة، والنيكل بنسبة 0.07 في المائة، في حين انخفض القصدير بنسبة 0.18 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة، وارتفع الزنك بنسبة 0.02 في المائة، والرصاص بنسبة 0.49 في المائة، والنيكل بنسبة 0.64 في المائة، والقصدير بنسبة 0.68 في المائة.


هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

هل تستطيع الشركات الأوروبية توسيع طفرة الأرباح خارج الطاقة والذكاء الاصطناعي؟

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تستعد الشركات الأوروبية لتسجيل نمو قوي في الأرباح خلال الربع الثالث، مدفوعاً بمكاسب شركات الطاقة والأنشطة المرتبطة بتوسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه مؤشرات التحسن تمتد إلى قطاعات أخرى، من الصناعة والبنوك إلى السلع الاستهلاكية الأساسية.

وتشير تقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات «آي بي إي إس» إلى نمو أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 20.7 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 24 في المائة في الربع الثاني. ورغم تباطؤ وتيرة النمو، فإن المعدل المتوقع يظل من بين الأقوى منذ سنوات.

وتكتسب التوقعات أهمية إضافية مع استعداد شركات تمثل أكثر من نصف القيمة السوقية للمؤشر للإعلان عن نتائجها خلال الأسبوعين المقبلين. وعلى خلاف النمط المعتاد، الذي يشهد خفض المحللين تقديرات الأرباح قبيل موسم النتائج، رفعت التوقعات الإجمالية هذه المرة، مدعومة بالتفاؤل بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ديفيد غرومان، استراتيجي الأسهم العالمية لدى «سيتي»، إن بعض هذه المؤشرات تختلف عن الأنماط المعتادة، إذ تبدو تعديلات التوقعات إيجابية على نحو غير موسمي وتمتد إلى نطاق أوسع من الشركات.

الذكاء الاصطناعي يدعم الصناعة الأوروبية

ورغم افتقار أوروبا إلى شركات عملاقة في الذكاء الاصطناعي بحجم «إنفيديا» و«ألفابت»، فإن شركات المعدات والمواد والصناعات المرتبطة ببناء مراكز البيانات تستفيد من موجة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع أرباح قطاع التكنولوجيا الأوروبي بنحو 33 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، فيما يُتوقع نمو أرباح القطاع الصناعي بنسبة 11 في المائة.

وقال دوريان كاريل، رئيس استثمارات الدخل متعدد الأصول لدى «شرودرز»، إن بعض الشركات الصناعية الفرنسية والألمانية قد توفر فرصاً للاستفادة من توسع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، مع احتمال تجاوز نتائجها التوقعات بعد تراجع سقف تقديرات السوق خلال الأسابيع الأخيرة.

أسعار الطاقة تعزز الأرباح... ولكن

كان ارتفاع أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية عاملاً رئيسياً في تحسين توقعات أرباح الشركات الأوروبية خلال العام الحالي، رغم ما يفرضه من تكاليف إضافية على قطاعات أخرى ويزيد الضغوط التضخمية.

وأشار استراتيجيو الأسهم لدى «باركليز» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان المحرك الأكبر للمراجعات الإيجابية لتوقعات الأرباح الأوروبية.

لكن هذا الدعم قد يتراجع إذا انحسرت التوترات في الشرق الأوسط وانخفضت الأسعار، أو إذا أدى استمرار ارتفاعها إلى إضعاف الطلب. وفي هذه الحالة، قد يتحول قطاع الطاقة من عامل دعم إلى عبء على نمو أرباح السوق ككل. ويرى «باركليز» أن شركات التكرير قد تواصل التفوق على غيرها، مع بقاء مدة استمرار هذا الأداء موضع تساؤل.

البنوك تراهن على انتعاش الإقراض

وعلى الرغم من الضغوط التي تعرضت لها البنوك الأوروبية بسبب المخاوف السياسية، لا يتوقع المحللون بالضرورة موسماً ضعيفاً لنتائجها.

فقد تراجع مؤشر البنوك الأوروبية بنسبة 7 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول)، مقارنة بانخفاض بلغ 1.7 في المائة لمؤشر «ستوكس 600»، وهو ما خفّض سقف التوقعات التي يتعين على البنوك تجاوزها.

وتتداول أسهم القطاع عند نحو عشرة أمثال الأرباح المتوقعة، فيما يُنتظر أن تنمو أرباحه بنحو 8 في المائة على المدى المتوسط، وفق تقديرات «شرودرز». ويظل تعافي نشاط الإقراض عاملاً أساسياً في تحديد قدرة البنوك على مواصلة الأداء الجيد، رغم قوة مراكزها الرأسمالية.

المستهلك الأوروبي أكثر صموداً؟

وفي قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، يرى بعض المحللين أن المخاوف بشأن ضعف القدرة الشرائية للأسر الأوروبية ربما تكون مبالغاً فيها.

وتتداول أسهم القطاع عند 13.6 مرة من الأرباح المتوقعة، بخصم يبلغ 35 في المائة مقارنة بنظيراتها الأميركية. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات الأوروبية في هذا القطاع بأكثر من 7 في المائة خلال الربع الثالث.

وقال ماكسيميليان أولير، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية والاستثمارات متعددة الأصول لدى «دويتشه بنك»، إنه يفضل السلع الاستهلاكية الأساسية الأوروبية على نظيراتها الأميركية، بالنظر إلى فارق التقييمات وتقارب مسارات الأرباح، مرجحاً أن تفاجئ النتائج الإيجابية بعض المستثمرين.

وبذلك، لا يقتصر اختبار موسم الأرباح الأوروبي على قدرة شركات الطاقة والتكنولوجيا على تلبية التوقعات، بل يمتد إلى مدى نجاح التحسن في الوصول إلى قطاعات أوسع، واستمرار نمو الأرباح إذا تراجع الدعم الذي وفرته أسعار الطاقة والإنفاق على الذكاء الاصطناعي.