تركيا تؤكد أنه لا يمكن لأحد إخراجها من الناتو

إردوغان: عداء الأتراك لأميركا يزداد دون تدخل مني

TT

تركيا تؤكد أنه لا يمكن لأحد إخراجها من الناتو

أكدت تركيا أنه لا يمكن لأحد إخراجها من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لافتة إلى أن هذا الأمر غير ممكن من الناحية التقنية أيضا، كما أن البقاء في الحلف يشكل هدفا استراتيجيا لها. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تعد من البلدان المؤسسة للحلف، وساهمت بشكل إيجابي على مر السنوات الماضية في تعزيز قوة الحلف، وإن القوات التركية الموجودة داخل الناتو تقوم بأدوار فعّالة في أفغانستان ومناطق أخرى حول العالم.
وحول تشكيك بعض وسائل الإعلام العالمية في إمكانية استمرار تركيا في عضوية الحلف مستقبلاً، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية في ألمانيا نشرتها وسائل الإعلام التركية أمس، إنه لا يمكن لأحد إخراج بلاده من الناتو، وإن هذا الأمر غير ممكن أصلا من الناحية التقنية. وأضاف: «نحن من الحلفاء الرئيسيين في الناتو، والبقاء فيه هو خيارنا الاستراتيجي، ولا يمكن لأحد إخراجنا من الحلف، فهذا الأمر غير ممكن من الناحية التقنية، ولا نسمح لأحد أن يختبر نيتنا حيال مسألة عضويتنا في الناتو».
واعتبر جاويش أوغلو أن بعض الدول الغربية لم تدرك بعد أن تركيا الآن ليست تركيا التي كانت قبل 20 عاماً، وعلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية أن يدركا أن تركيا شريك أساسي ولا تنقصها شيء عنهما.
ويثير التقارب التركي الروسي وصفقة صواريخ «إس 400» التي وقعها الجانبان قلق الحلف، الذي أعلن أن شراء تركيا منظومة الصاروخية يثير مخاوف جدية لديه.
وقال رئيس اللجنة العسكرية للحلف الجنرال بيتر بافل، منذ أيام، إن منظومات «إس 400» لا تتفق مع تكنولوجيا الناتو، لذلك ستستخدم المنظومات الروسية وحدات منفصلة غير متكاملة في نظام الدفاع الجوي للحلف. وأشار إلى أن المشكلة الرئيسية تنحصر في المعلومات السريعة التي ستضم معلومات عن البنية التحتية لحلف الناتو في تركيا التي ستحفظ فيما بعد في المنظومات الصاروخية الروسية.
وعبر بافل عن مخاوفه من أن استخدام منظومات «إس 400» يتطلب مستوى معينا للتدريب، الأمر الذي يعني إرسال خبراء روس إلى تركيا لتدريب العسكريين الأتراك. ويعتقد أن الخبراء الروس سيحصلون على الدخول إلى معلومات استخباراتية مهمة قد تنقل فيما بعد للسلطات الروسية.
وتحدثت تقارير إعلامية عن أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات على تركيا بسبب اتفاقها مع روسيا على شراء بطاريتين من منظومات «إس 400» الروسية وتطوير التعاون التقني لإنتاج المنظومات الصاروخية في الأراضي التركية.
وعن مناقشة أعضاء مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي، تنفيذ عقوبات محتملة ضد تركيا، قال جاويش أوغلو، إن بلاده تفضل عدم إقدامهم على ذلك، لافتا إلى أنه في حال أرادت الولايات المتحدة معاقبة أنقرة بفرض عقوبات ضدها، فإن تركيا ودولا أخرى مثل روسيا سترد على هذا الإجراء. وشدد جاويش أوغلو على ضرورة عدم تهديد واشنطن لتركيا، قائلا: «على الولايات المتحدة ألا تهددنا، فنحن حليفان في الناتو». وأشار إلى أن «الولايات المتحدة، تهدد العديد من الدول لعدم شرائها الغاز الطبيعي من دولة معينة (لم يحددها بالاسم) وأكد رفض بلاده لهذا الأسلوب»، قائلا: «أن تكون قويا لا يعني بالضرورة أنك على حق دائما». وأرجع قرار بلاده إلى اقتناء صواريخ «إس 400» إلى أهمية هذه الصفقة بالنسبة للدفاع الجوي الوطني.
وقال في مقابلة مع صحيفة «دي تسايت» الألمانية، أمس: «كانت حاجتنا إليها ملحة، إذ لم تكن لدينا أي منظومة للدفاع الجوي... لقد واجهنا صعوبات حتى في شراء سلاح عادي من الولايات المتحدة بسبب تحفظات الكونغرس، أما إذا قدمت الحكومة الأميركية ضمانا بأن يسمح الكونغرس بذلك، فسنشتري منظومات (باتريوت)».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع ممثلون روس وأتراك في أنقرة على اتفاق القرض حول توريد منظومات «إس 400» الروسية لتركيا. وأعلنت أنقرة أنها ستشتري بطاريتين من المنظومة المذكورة، على أن يقوم عسكريون أتراك بخدمتهما، كما اتفق الطرفان على التعاون الثنائي بهدف تطوير تصنيع منظومات الصواريخ المضادة للجو في تركيا، لكن مسؤولين في الناتو يقولون إن اقتناء تركيا هذه المنظومة سيتطلب وجود خبراء روس لتدريب العسكريين الأتراك على استخدامها. ويسعى الجانبان التركي والأميركي لتقريب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الخلافية، خصوصا بشأن سوريا والعراق ومكافحة مجموعات إرهابية إضافة إلى ملف تسليم الداعية فتح الله غولن، المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999، الذي تتهمه السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016.
وفي الوقت الذي بدأ الجانبان، الخميس الماضي عبر لجنة فنية من دبلوماسيين من الجانبين، مناقشة القضايا الخلافية بالتركيز على مكافحة الإرهاب وسوريا، حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن المشاعر المعادية لأميركا في المجتمع التركي «لامست السقف» مؤخرا، بسبب دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني، المصنف من جانب تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية. وتساءل إردوغان خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في ولاية مرسين جنوب البلاد، بحسب ما نقلت صحيفة «حرييت» أمس: «من سيدفع رواتب وحدات حماية الشعب الكردية؟»، وأجاب «إنها الولايات المتحدة»، قائلا: «عندما أتحدث إلى الولايات المتحدة عن هذا الأمر يضطربون ويقولون لماذا أنت منزعج؟ لقد أدرجوا في ميزانيتكم. وزودتموهم بالمدرعات والأسلحة»، على حد قوله.
وأضاف أنه سأل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال لقائه معه في أنقرة في فبراير (شباط) الماضي: «أي نوع من الحلفاء نحن؟» قائلا: «عندما عرضت عليه كل هذا على شاشة (في إشارة إلى السلاح المقدم من أميركا لوحدات حماية الشعب الكردية)، اشتكى من أن معاداة أميركا تزداد في تركيا، لأنني (إردوغان) أعرض هذا النوع من المعلومات على شاشات التلفزيون كل يوم». وتابع الرئيس التركي: «في واقع الأمر، فإن معاداة أميركا تزداد بشكل حاد، على الرغم من أنه ليس لدي أي علاقة بهذا الأمر».



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.