معهد بريطاني بارز يستعرض الإصلاحات في السعودية

جانب من ندوة المعهد الملكي البريطاني للدراسات الأمنية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من ندوة المعهد الملكي البريطاني للدراسات الأمنية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

معهد بريطاني بارز يستعرض الإصلاحات في السعودية

جانب من ندوة المعهد الملكي البريطاني للدراسات الأمنية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
جانب من ندوة المعهد الملكي البريطاني للدراسات الأمنية في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

استعرضت هدى الحليسي، عضو مجلس الشورى، أمس، في المعهد الملكي البريطاني للخدمات المتحدة و الدراسات الأمنية والدفاعية (روسي) في لندن، التطورات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030» لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وشاركت الحليسي في جلسة نقاش، شاركت فيها كذلك شارلوت ليسلي رئيسة مجلس الشرق الأوسط في حزب المحافظين، وأدارها جون سكارليت نائب رئيس «روسي»، بعنوان: «الإصلاحات في السعودية: مواجهة التطرف في مملكة تتغيّر».
وقالت الحليسي، إن «رؤية 2030» التي وضعها الأمير محمد بن سلمان تواكب تطلعات الشباب في السعودية، لأن ولي العهد يتحدّث لغتهم. واعتبرت أن الإصلاحات، التي تشمل مجالات الاقتصاد والتعليم والترفيه وغيرها، تسير بسرعة، وأن السعودية «تتحول من مجتمع قبلي، إلى مجتمع يلعب فيه الأسرة والفرد دورا محوريا». وأرجعت الحليسي سرعة التحول إلى الضغوط التي مارسها شباب المملكة، الذين يمثّلون نحو 70 في المائة من إجمالي السكان، على الحكومة لمواكبة تطلعاتهم. وقالت العضو في مجلس الشورى إن هذه الضغوط جاءت بنتائج تمثّلت في تسريع إجراءات إعادة الهيكلة والتحديث.
وشددت الحليسي على أن التغيير «يجب أن ينبع من المجتمع، لا من الخارج». وردت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر الرؤساء التنفيذيين السعوديين - البريطانيين، على من ينتقد وتيرة التحولات الاجتماعية في السعودية، بالقول إنه يجب أن «نأخذ بعين الاعتبار الدين والتقاليد والبيئة القبلية في هذه التحولات». وأوضحت أن المجتمع الحديث الذي نعمل على بنائه سيكون خاصّا بالسعودية وحدها لا بأي دولة أخرى. «وليس من العدل أن تُفرض منظومة قيم أجنبية على السعودية، فنحن نحتاج إلى تحقيق أهدافنا في مهلة تناسبنا، وبتمكين الجنسين والعمل معا لتحسين المجتمع».
كما سلّطت عضو مجلس الشورى الضوء على أهمية تمكين المرأة، وقالت إن «كل ما نقوم به اليوم يندرج في إطار إجراءات التطوير التي بدأت منذ تعليم النساء في ستينات القرن الماضي، وخلال الثمانين سنة الماضية بشكل عام بعد أن استفادت السعودية من الموارد المالية التي رافقت إنتاج النفط لبناء وتطوير البنى التحتية في السعودية. وتقدمت البنى التحتية على غيرها من القطاعات في المجتمع السعودي. ونحن اليوم نواكب سرعة هذا التطور، لكن على صعيد الحداثة».
واعتبرت الحليسي زيارة ولي العهد السعودي، والفعاليات الاقتصادية والثقافية المواكبة لها، مناسبة لفتح الأبواب أمام التبادل التجاري والاستثمار في البلدين، مضيفة أن «الوقت حان للتعلم من بعضنا من بعض، والحفاظ على حوار مفتوح والتواصل أكثر». وفي تعليقها عن الصورة الخاطئة التي تتداولها بعض المنصات الإعلامية الأجنبية عن السعودية، أرجعت الحليسي السبب لعاملين هما: قلّة التواصل حول السياسات السعودية، وصحافيون يملأون الفراغ بأكاذيب تصبح حقائق في أعين العامة. وتابعت: «السعودية عانت من الهجمات الإرهابية، لكنها كذلك تقود جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط»، لافتة إلى أن «السلوكيات تتغير، وأصبحنا نفهم أين تكمن مشكلاتنا ونواجهها، بالشراكة مع دول أخرى لتطوير مفهوم عالمي لمكافحة الإرهاب».
من جهتها، قالت ليسلي إن وتيرة التغيير في السعودية ملموسة للجميع، وأشادت بـ«الرجل الذي يقود هذا التغيير» الأمير محمد بن سلمان. كما عبّرت عن إحساسها بـ«الفخر» عندما شاهدت نساء سعوديات «يركضن من أجل التغيير»، في إشارة إلى الماراثون النسائي الذي نظمته الهيئة العامة للترفيه في محافظة الأحساء أخيرا.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.